قليل من الخلان من لا تذمه
الشريف الرضيعباسيالطويلمدحالميم
- ١قَليلٌ مِنَ الخُلّانِ مَن لا تَذُمُّهُوَكُثرٌ مِنَ الأَعداءِ مَن أَنتَ هَمُّهُ
- ٢وَغَيرُ بَعيدٍ مِنكَ ناءٍ تَزورُهوَغَيرُ قَريبٍ قاطِنٌ لا تُؤَمُّهُ
- ٣مُصافيكَ في الأَيّامِ أَنفُكَ أَنفُهُإِذا جَلَّ ما تَلقى وَرُغمُكَ رُغمُهُ
- ٤أَلا لَيتَ بَينَ الحَيِّ لَم يَقضِ يَومَهُوَلَيتَ ظَليعَ الذودِ لَم يُبرَ سُقمُهُ
- ٥وَلَيتَ أَديمَ الأَرضِ يَعرى كَما اِكتَسىمِنَ الناسِ أَو يَعفو كَما بانَ رَسمُهُ
- ٦فَما ذا الوَرى مِمَّن يُرادُ بَقاؤُهُوَلا المَوتُ مَعذولٌ إِذا جارَ حُكمُهُ
- ٧تُباشِرُ عَيني فيهِمُ ما يَسوءُهاوَيَلقى جَناني مِنهُمُ ما يَغُمُّهُ
- ٨سَقى اللَهُ قَلباً بَينَ جَنبَيَّ رَيُّهوَما نافِعٌ قَلبي مِنَ الماءِ جَمُّهُ
- ٩وَلَكِنَّ مُشتاقاً إِذا بَلَغَ المُنىتَقَضّى أُوامُ القَلبِ أَو زالَ وَغمُهُ
- ١٠أَما عَلِمَ الغادونَ وَالقَلبُ خَلفَهُميَضُمُّ زَفيراً يَصدَعُ الصَلدَ ضَمُّهُ
- ١١بِأَنَّ وَميضَ البَرقِ ما لا أَشيمُهُوَأَنَّ نَسيمَ الرَوضِ ما لا أَشُمُّهُ
- ١٢وَرُبَّ وَميضٍ نَبَّهَ الشَوقَ وَمضُهُوَرُبَّ نَسيمٍ جَدَّدَ الوَجدَ نَسمُهُ
- ١٣أَضَعتُ الهَوى حِفظاً لِحَزمي وَإِنَّمايُصانُ الهَوى في قَلبِ مَن ضاعَ حَزمُهُ
- ١٤وَطَيفِ حَبيبٍ راعَ نَومي خَيالُهوَعَرَّفَني طولَ اللَيالي مُلِمُّهُ
- ١٥وَما زارَني إِلّا لِيُخجِلَ طيبُهنَسيمَ الصَبا أَو يَفضَحَ اللَيلَ ظَلمُهُ
- ١٦تَطَلَّعَ مِن أَرجاءِ عَينِيَ دَمعُهاوَما كادَ لَولا الوَجدُ يَنقادُ سَجمُهُ
- ١٧أَلا هَل لِحُبٍّ فاتَ أُولاهُ رَجعَةَوَإِن زادَ عِندي أَو تَضاعَفَ إِسمُهُ
- ١٨لَيالِيَ أَسري في أُصَيحابِ لَذَّةٍوَمُخُّ الدُجى رارٌ وَقَد دَقَّ عَظمُهُ
- ١٩وَأَغدو عَلى رَيعانِ خَيلٍ تَلُفُّهاصُدورُ القَنا وَالنَقعُ عالٍ أَحَمُّهُ
- ٢٠رَأَيتُ الفَتى يَهوى الثَراءَ وَعُمرُهُيُرى كُلَّ يَومٍ زائِداً مِنهُ عُدمُهُ
- ٢١عَقيبُ شَبابِ المَرءِ شَيبٌ يَخُصُّهُإِذا طالَ عُمرٌ أَو فَناءٌ يَعُمُّهُ
- ٢٢طَليعَةُ شَيبٍ بَعدَهَ فَيلَقُ الرَدىبِرَأسي لَهُ نَقعٌ وَبِالقَلبِ كَلمُهُ
- ٢٣أُغالِطُ عَن نَفسي حِمامي وَإِنَّماأُداري عَدوّاً مارِقاً فيَّ سَهمُهُ
- ٢٤وَلَيسَ يَقومُ المَرءُ يَوماً بِحُجَّةٍإِذا حَضَرَ المِقدارُ وَالمَوتُ خَصمُهُ
- ٢٥وَأَولى بِمَن يَستَخلِفُ الدَهرَ بَعدَهُعَلى صِرمِهِ أَن يودَعَ الأَرضَ صِمُّهُ
- ٢٦فَوا عَجَبا لِلمَرءِ وَالداءُ خَلفَهُوَمِن حَولِهِ الأَقدارُ وَالمَوتُ أَمُّهُ
- ٢٧يُسَرُّ بِماضي يَومِهِ وَهوَ حَتفُهُوَيَلتَذُّ ما يُغذى بِهِ وَهوَ سُمُّهُ
- ٢٨وُرودٌ مِنَ الآجالِ لا يَستَجِمُّناوَوِردٌ مِنَ الآمالِ لا نَستَجِمُّهُ
- ٢٩إِلى كَم أَذودُ السَيفَ عَن هامِ عُصبَةٍأَما فيهِمُ مَن يَطعَمُ السَيفَ لَحمُهُ
- ٣٠وَعِندِيَ عالٍ مِن دَمِ الجَوفِ شُربُهُوَماضي الظُبى مِن أَسوَدِ القَلبِ طَعمُهُ
- ٣١أَقولُ لِغِرٍّ بي لُفِفتُ بِضَيغَمٍيَؤودُ الأَعادي خَطفُهُ ثُمَّ حَطمُهُ
- ٣٢فَدَع هَضبَةً مِنّا بَنى اللَهُ سَمكَهافَإِنَّ بِناءَ اللَهِ يُعيِيكَ هَدمُهُ
- ٣٣وَمِن عَجَبِ الأَيّامِ أَنّي مُحَسَّدٌأُعادى عَلى ما يوجِبُ الوُدُّ حُكمُهُ
- ٣٤وَلَيسَ الفَتى مَن يُعجِبُ الناسَ مالُهُوَلَكِنَّهُ مَن يُعجِبُ الناسَ عِلمُهُ
- ٣٥تَشُفُّ خِلالُ المَرءِ لي قَبلَ نُطقِهِوَقَبلَ سُؤالي عَنهُ في القَومِ ما اِسمُهُ
- ٣٦أَساءَ جِوارُ الذُلِّ مِنّي اِبنَ هِمَّةٍإِذا هَمَّ واطى بَينَ رَأيَيهِ هَمُّهُ
- ٣٧وَلو غَيرَ قَلبي ضَمَّ ذا العَزمَ شَقَّهُوَلَكِنَّهُ لا يَقتُلُ الصِلَّ سُمُّهُ
- ٣٨وَأَبلَجَ لا يَرضى عَنِ العَجزِ رَأيُهُتُمَدُّ عَلى أَضوى مِنَ البَدرِ لُثمُهُ
- ٣٩إِذا خَلَعَ اللَيلُ النَهارَ سَمَت بِهِمَآرِبُ مَضّاءٍ عَلى ما يَهُمُّهُ
- ٤٠وَكَم في نِزارٍ مِن نَهيضٍ نَجيبَةٍإِذا سَلَّ عَضباً سابِقَ الضَربِ عَزمُهُ
- ٤١أَنيسٍ بُلُقيانِ الحُروبِ كَأَنَّماتَمَطَّت بِهِ في ناشِرِ النَقعِ أُمُّهُ
- ٤٢إِذا ضَرَعَ الأَقوامُ مِن سوءِ نَكبَةٍجَلاها قَويمُ الأَنفِ فيها أَشَمُّهُ
- ٤٣رَفيعُ بُيوتِ المَجدِ كَالجَدِّ جَدُّهُفَخاراً وَفي العَلياءِ كَالخالِ عَمُّهُ
- ٤٤مَهيبُ وَقارِ الجانِبَينِ أَبيُّهُوَمُخوِلُ مَجدِ الوالِدَينِ مُعِمَّهُ
- ٤٥فَمِن خائِفٍ عِندَ اللَيالي نُجيرُهُوَمِن شَعَثٍ بَينَ المَعالي نَلُمُّهُ
- ٤٦وَإِنّي لَدَفّاعٌ بِيَ العَزمُ وَالمُنىإِلى كُلِّ لَيلٍ يَعقِدُ الطَرفَ نَجمُهُ
- ٤٧وَما تَستَدِلُّ النَجمَ عَينايَ في الدُجىضَلالاً وَلَكِن مِثلُ عَينيَّ جِرمُهُ
- ٤٨شَدَدنا بِأَيدي العيسِ كُلَّ ثَنِيَّةٍوَمِن دونِها جونُ القَرا مُدلَهِمُّهُ
- ٤٩وَمُنخَرِقٍ لا يَقطَعُ الطَرفُ عَرضَهوَلا يَنزَوي عَن أَعيُنِ الرَكبِ خَرمُهُ
- ٥٠تَوَهَّمتُ عَصفَ الريحِ بَينَ فُروجِهِيُسِرُّ إِلى سَمعي مَقالاً يُصِمُّهُ
- ٥١وَجَيشٍ يُسامي كُلَّ طَودٍ عَجاجُهُوَيَفتَرَّ عَنهُ كُلُّ وادٍ يَضُمُّهُ
- ٥٢تَخَطَّفُ أَبصارَ الأَعادي سُيوفُهُوَتَملَأُ أَسماعَ القَبائِلِ لُجمُهُ
- ٥٣إِذا سارَ صُبحاً طارَدَ الشَمسَ نَقعُهوَإِن سارَ لَيلاً طَبَّقَ الأَرضَ دَهمُهُ
- ٥٤تَراجَعُ حُمراً مِن دَمِ الضَربِ بيضُهوَتَنجابُ شُقراً مِن دَمِ الطَعنِ دُهمُهُ
- ٥٥صَدَمنا بِهِ الجَبّارَ في أُمِّ رَأسِهِوَكانَ شِفاءَ الرَأسِ ذي الداءِ صَدمُهُ
- ٥٦وَما ضاقَتِ الأَقطارُ مِن دونِ فَوتِهِظُبانا وَلَكِن أوبَقَ العَبدَ ظُلمُهُ
- ٥٧عَذيرِيَ مِمَّن ذَمَّ عَهدي وَقَد نَبامِراراً وَقَلبي وادِعٌ لا يَذُمُّهُ
- ٥٨تَجَرَّمَ لَمّا لَم يَجِد لِيَ زَلَّةًوَأَقصَدَني بِاللَومِ وَالجُرمُ جُرمُهُ
- ٥٩تَعَمَّدتُ بُعدي عَنهُ مِن غَيرِ سَلوَةٍلِيُعلِمَني يَومَ النَوى كَيفَ طَعمُهُ
- ٦٠وَأَجمَمتُهُ لا عَن غَناءٍ وَإِنَّمالَأَشرَبَهُ في حَرَّ خَطبٍ أَجُمَّهُ
- ٦١وَإِنّي وَإِن والى عَلى القَلبِ حَربَهُلمُنتَظِرٌ أَن يَعقُبَ الحَربَ سِلمُهُ
- ٦٢وَلا تَيأَسَن مِن عَفوِ حُرٍ فَإِنَّماتَحَلُّمُهُ باقٍ إِذا ضاعَ حِلمُهُ
- ٦٣أَأَطمَعُ أَن أَنساكَ يَوماً وَإِنَّماهَواكَ ضَجيعُ القَلبِ مِنّي وَحُلمُهُ
- ٦٤يَقَرُّ بِعَيني مَنظَرٌ أَنتَ قَيدُهُوَيَعتاقُ قَلبي مَطلَبٌ أَنتَ غُنمُهُ
- ٦٥وَأَنتَ الفَتى لا عاجِزٌ عَن فَضيلَةٍوَغَيرُ قَليلٍ مِن مَعاليهِ قَسمُهُ
- ٦٦تَجاوَز بَعَمدٍ وَاِعفُ فَالعَتبُ إِن يَدُمعَلى الخِلِّ يَفسُد ظَنُّ قَلبٍ وَوَهمُهُ
- ٦٧أَرى آخِرَ اّلخُلّانِ وُدّاً يَسوءُنيوَيَمدَحُ عِندي أَوَّلاً طالَ ذَمُّهُ
- ٦٨عَلى أَنَّني راضٍ بِما جَرَّ هَجرُهُوَهَل أَنا إِلّا القَلبُ يَلتاثُ جِسمُهُ