قصائد

قليل من الخلان من لا تذمه

الشريف الرضيعباسيالطويلمدحالميم

  1. ١قَليلٌ مِنَ الخُلّانِ مَن لا تَذُمُّهُوَكُثرٌ مِنَ الأَعداءِ مَن أَنتَ هَمُّهُ
  2. ٢وَغَيرُ بَعيدٍ مِنكَ ناءٍ تَزورُهوَغَيرُ قَريبٍ قاطِنٌ لا تُؤَمُّهُ
  3. ٣مُصافيكَ في الأَيّامِ أَنفُكَ أَنفُهُإِذا جَلَّ ما تَلقى وَرُغمُكَ رُغمُهُ
  4. ٤أَلا لَيتَ بَينَ الحَيِّ لَم يَقضِ يَومَهُوَلَيتَ ظَليعَ الذودِ لَم يُبرَ سُقمُهُ
  5. ٥وَلَيتَ أَديمَ الأَرضِ يَعرى كَما اِكتَسىمِنَ الناسِ أَو يَعفو كَما بانَ رَسمُهُ
  6. ٦فَما ذا الوَرى مِمَّن يُرادُ بَقاؤُهُوَلا المَوتُ مَعذولٌ إِذا جارَ حُكمُهُ
  7. ٧تُباشِرُ عَيني فيهِمُ ما يَسوءُهاوَيَلقى جَناني مِنهُمُ ما يَغُمُّهُ
  8. ٨سَقى اللَهُ قَلباً بَينَ جَنبَيَّ رَيُّهوَما نافِعٌ قَلبي مِنَ الماءِ جَمُّهُ
  9. ٩وَلَكِنَّ مُشتاقاً إِذا بَلَغَ المُنىتَقَضّى أُوامُ القَلبِ أَو زالَ وَغمُهُ
  10. ١٠أَما عَلِمَ الغادونَ وَالقَلبُ خَلفَهُميَضُمُّ زَفيراً يَصدَعُ الصَلدَ ضَمُّهُ
  11. ١١بِأَنَّ وَميضَ البَرقِ ما لا أَشيمُهُوَأَنَّ نَسيمَ الرَوضِ ما لا أَشُمُّهُ
  12. ١٢وَرُبَّ وَميضٍ نَبَّهَ الشَوقَ وَمضُهُوَرُبَّ نَسيمٍ جَدَّدَ الوَجدَ نَسمُهُ
  13. ١٣أَضَعتُ الهَوى حِفظاً لِحَزمي وَإِنَّمايُصانُ الهَوى في قَلبِ مَن ضاعَ حَزمُهُ
  14. ١٤وَطَيفِ حَبيبٍ راعَ نَومي خَيالُهوَعَرَّفَني طولَ اللَيالي مُلِمُّهُ
  15. ١٥وَما زارَني إِلّا لِيُخجِلَ طيبُهنَسيمَ الصَبا أَو يَفضَحَ اللَيلَ ظَلمُهُ
  16. ١٦تَطَلَّعَ مِن أَرجاءِ عَينِيَ دَمعُهاوَما كادَ لَولا الوَجدُ يَنقادُ سَجمُهُ
  17. ١٧أَلا هَل لِحُبٍّ فاتَ أُولاهُ رَجعَةَوَإِن زادَ عِندي أَو تَضاعَفَ إِسمُهُ
  18. ١٨لَيالِيَ أَسري في أُصَيحابِ لَذَّةٍوَمُخُّ الدُجى رارٌ وَقَد دَقَّ عَظمُهُ
  19. ١٩وَأَغدو عَلى رَيعانِ خَيلٍ تَلُفُّهاصُدورُ القَنا وَالنَقعُ عالٍ أَحَمُّهُ
  20. ٢٠رَأَيتُ الفَتى يَهوى الثَراءَ وَعُمرُهُيُرى كُلَّ يَومٍ زائِداً مِنهُ عُدمُهُ
  21. ٢١عَقيبُ شَبابِ المَرءِ شَيبٌ يَخُصُّهُإِذا طالَ عُمرٌ أَو فَناءٌ يَعُمُّهُ
  22. ٢٢طَليعَةُ شَيبٍ بَعدَهَ فَيلَقُ الرَدىبِرَأسي لَهُ نَقعٌ وَبِالقَلبِ كَلمُهُ
  23. ٢٣أُغالِطُ عَن نَفسي حِمامي وَإِنَّماأُداري عَدوّاً مارِقاً فيَّ سَهمُهُ
  24. ٢٤وَلَيسَ يَقومُ المَرءُ يَوماً بِحُجَّةٍإِذا حَضَرَ المِقدارُ وَالمَوتُ خَصمُهُ
  25. ٢٥وَأَولى بِمَن يَستَخلِفُ الدَهرَ بَعدَهُعَلى صِرمِهِ أَن يودَعَ الأَرضَ صِمُّهُ
  26. ٢٦فَوا عَجَبا لِلمَرءِ وَالداءُ خَلفَهُوَمِن حَولِهِ الأَقدارُ وَالمَوتُ أَمُّهُ
  27. ٢٧يُسَرُّ بِماضي يَومِهِ وَهوَ حَتفُهُوَيَلتَذُّ ما يُغذى بِهِ وَهوَ سُمُّهُ
  28. ٢٨وُرودٌ مِنَ الآجالِ لا يَستَجِمُّناوَوِردٌ مِنَ الآمالِ لا نَستَجِمُّهُ
  29. ٢٩إِلى كَم أَذودُ السَيفَ عَن هامِ عُصبَةٍأَما فيهِمُ مَن يَطعَمُ السَيفَ لَحمُهُ
  30. ٣٠وَعِندِيَ عالٍ مِن دَمِ الجَوفِ شُربُهُوَماضي الظُبى مِن أَسوَدِ القَلبِ طَعمُهُ
  31. ٣١أَقولُ لِغِرٍّ بي لُفِفتُ بِضَيغَمٍيَؤودُ الأَعادي خَطفُهُ ثُمَّ حَطمُهُ
  32. ٣٢فَدَع هَضبَةً مِنّا بَنى اللَهُ سَمكَهافَإِنَّ بِناءَ اللَهِ يُعيِيكَ هَدمُهُ
  33. ٣٣وَمِن عَجَبِ الأَيّامِ أَنّي مُحَسَّدٌأُعادى عَلى ما يوجِبُ الوُدُّ حُكمُهُ
  34. ٣٤وَلَيسَ الفَتى مَن يُعجِبُ الناسَ مالُهُوَلَكِنَّهُ مَن يُعجِبُ الناسَ عِلمُهُ
  35. ٣٥تَشُفُّ خِلالُ المَرءِ لي قَبلَ نُطقِهِوَقَبلَ سُؤالي عَنهُ في القَومِ ما اِسمُهُ
  36. ٣٦أَساءَ جِوارُ الذُلِّ مِنّي اِبنَ هِمَّةٍإِذا هَمَّ واطى بَينَ رَأيَيهِ هَمُّهُ
  37. ٣٧وَلو غَيرَ قَلبي ضَمَّ ذا العَزمَ شَقَّهُوَلَكِنَّهُ لا يَقتُلُ الصِلَّ سُمُّهُ
  38. ٣٨وَأَبلَجَ لا يَرضى عَنِ العَجزِ رَأيُهُتُمَدُّ عَلى أَضوى مِنَ البَدرِ لُثمُهُ
  39. ٣٩إِذا خَلَعَ اللَيلُ النَهارَ سَمَت بِهِمَآرِبُ مَضّاءٍ عَلى ما يَهُمُّهُ
  40. ٤٠وَكَم في نِزارٍ مِن نَهيضٍ نَجيبَةٍإِذا سَلَّ عَضباً سابِقَ الضَربِ عَزمُهُ
  41. ٤١أَنيسٍ بُلُقيانِ الحُروبِ كَأَنَّماتَمَطَّت بِهِ في ناشِرِ النَقعِ أُمُّهُ
  42. ٤٢إِذا ضَرَعَ الأَقوامُ مِن سوءِ نَكبَةٍجَلاها قَويمُ الأَنفِ فيها أَشَمُّهُ
  43. ٤٣رَفيعُ بُيوتِ المَجدِ كَالجَدِّ جَدُّهُفَخاراً وَفي العَلياءِ كَالخالِ عَمُّهُ
  44. ٤٤مَهيبُ وَقارِ الجانِبَينِ أَبيُّهُوَمُخوِلُ مَجدِ الوالِدَينِ مُعِمَّهُ
  45. ٤٥فَمِن خائِفٍ عِندَ اللَيالي نُجيرُهُوَمِن شَعَثٍ بَينَ المَعالي نَلُمُّهُ
  46. ٤٦وَإِنّي لَدَفّاعٌ بِيَ العَزمُ وَالمُنىإِلى كُلِّ لَيلٍ يَعقِدُ الطَرفَ نَجمُهُ
  47. ٤٧وَما تَستَدِلُّ النَجمَ عَينايَ في الدُجىضَلالاً وَلَكِن مِثلُ عَينيَّ جِرمُهُ
  48. ٤٨شَدَدنا بِأَيدي العيسِ كُلَّ ثَنِيَّةٍوَمِن دونِها جونُ القَرا مُدلَهِمُّهُ
  49. ٤٩وَمُنخَرِقٍ لا يَقطَعُ الطَرفُ عَرضَهوَلا يَنزَوي عَن أَعيُنِ الرَكبِ خَرمُهُ
  50. ٥٠تَوَهَّمتُ عَصفَ الريحِ بَينَ فُروجِهِيُسِرُّ إِلى سَمعي مَقالاً يُصِمُّهُ
  51. ٥١وَجَيشٍ يُسامي كُلَّ طَودٍ عَجاجُهُوَيَفتَرَّ عَنهُ كُلُّ وادٍ يَضُمُّهُ
  52. ٥٢تَخَطَّفُ أَبصارَ الأَعادي سُيوفُهُوَتَملَأُ أَسماعَ القَبائِلِ لُجمُهُ
  53. ٥٣إِذا سارَ صُبحاً طارَدَ الشَمسَ نَقعُهوَإِن سارَ لَيلاً طَبَّقَ الأَرضَ دَهمُهُ
  54. ٥٤تَراجَعُ حُمراً مِن دَمِ الضَربِ بيضُهوَتَنجابُ شُقراً مِن دَمِ الطَعنِ دُهمُهُ
  55. ٥٥صَدَمنا بِهِ الجَبّارَ في أُمِّ رَأسِهِوَكانَ شِفاءَ الرَأسِ ذي الداءِ صَدمُهُ
  56. ٥٦وَما ضاقَتِ الأَقطارُ مِن دونِ فَوتِهِظُبانا وَلَكِن أوبَقَ العَبدَ ظُلمُهُ
  57. ٥٧عَذيرِيَ مِمَّن ذَمَّ عَهدي وَقَد نَبامِراراً وَقَلبي وادِعٌ لا يَذُمُّهُ
  58. ٥٨تَجَرَّمَ لَمّا لَم يَجِد لِيَ زَلَّةًوَأَقصَدَني بِاللَومِ وَالجُرمُ جُرمُهُ
  59. ٥٩تَعَمَّدتُ بُعدي عَنهُ مِن غَيرِ سَلوَةٍلِيُعلِمَني يَومَ النَوى كَيفَ طَعمُهُ
  60. ٦٠وَأَجمَمتُهُ لا عَن غَناءٍ وَإِنَّمالَأَشرَبَهُ في حَرَّ خَطبٍ أَجُمَّهُ
  61. ٦١وَإِنّي وَإِن والى عَلى القَلبِ حَربَهُلمُنتَظِرٌ أَن يَعقُبَ الحَربَ سِلمُهُ
  62. ٦٢وَلا تَيأَسَن مِن عَفوِ حُرٍ فَإِنَّماتَحَلُّمُهُ باقٍ إِذا ضاعَ حِلمُهُ
  63. ٦٣أَأَطمَعُ أَن أَنساكَ يَوماً وَإِنَّماهَواكَ ضَجيعُ القَلبِ مِنّي وَحُلمُهُ
  64. ٦٤يَقَرُّ بِعَيني مَنظَرٌ أَنتَ قَيدُهُوَيَعتاقُ قَلبي مَطلَبٌ أَنتَ غُنمُهُ
  65. ٦٥وَأَنتَ الفَتى لا عاجِزٌ عَن فَضيلَةٍوَغَيرُ قَليلٍ مِن مَعاليهِ قَسمُهُ
  66. ٦٦تَجاوَز بَعَمدٍ وَاِعفُ فَالعَتبُ إِن يَدُمعَلى الخِلِّ يَفسُد ظَنُّ قَلبٍ وَوَهمُهُ
  67. ٦٧أَرى آخِرَ اّلخُلّانِ وُدّاً يَسوءُنيوَيَمدَحُ عِندي أَوَّلاً طالَ ذَمُّهُ
  68. ٦٨عَلى أَنَّني راضٍ بِما جَرَّ هَجرُهُوَهَل أَنا إِلّا القَلبُ يَلتاثُ جِسمُهُ