قصائد

غالى بها الزائد حتى ابتاعها

الشريف الرضيعباسيالرجزهجاءالعين

  1. ١غالى بِها الزائِدُ حَتّى اِبتاعَهابادِنَةً قَد مَلَأَت أَنساعَها
  2. ٢سَوَّغَها الراعي رَبيعَ ضارِجٍوَالأَرضُ قَد عَمَّ النَدى بِقاعَها
  3. ٣يورِدُها بَينَ نِطاعٍ فَالنَقازُرقَ جِمامٍ لَبِسَت يراعَها
  4. ٤طاعَ لَها حَمضُ اللَوى وَنَشَّرَتلَها رُبى قَباقِبٍ أَقطاعَها
  5. ٥رَعَت حُلِيَّ رامَةٍ وَشاطَرَتجَوازِيَ الرَملِ بِها لَعاعَها
  6. ٦تَلُسَّ آثارَ دَرورٍ جَونَةٍأَلقَت عَلى ذي بَقَرٍ بَعاعَها
  7. ٧مُسيلَةً بَينَ العَقيقِ وَالحِمىأَضواجَ بَطنِ الأَرضِ أَو أَجزاعَها
  8. ٨تُطلِقُ عَقلَ النَبتِ إِمّا رَجَّعَتجَلجالَها بِالرَعدِ أَو قَعقاعَها
  9. ٩يَستَنفِضُ العُشبُ لَها رُؤوسَهُإِذا البُروقُ اِعتَصَرَت دُفّاعَها
  10. ١٠حَتّى بَنى النَيُّ عَلى سَنامِهامَبانِياً ما بَطَنَت سِياعَها
  11. ١١شاغَبَهُ الهَمُّ فَأَرضاهُ بِهاتَشرَعُ عَن دارِ الأَذى نِزاعَها
  12. ١٢إِن قَطَعَ الراعي عَليها لَم تُبَلأَشبَعَها الخِذرافُ أَم أَجاعَها
  13. ١٣مَخيلَةٌ مَبرَكُها مِن شَخصِهاإِذا المَطايا عَمَرَت رِباعَها
  14. ١٤تَضبَعُ عَن غِبِّ الوَنى كَأَنَّهاعائِمَةٌ قَد رَفَعَت شِراعَها
  15. ١٥تَحسَبُها الوَرهاءَ ريعَت فَنَجَتمِنَ الأَذى طارِحَةً قِناعَها
  16. ١٦وَقَّرَها السَيرُ وَكانَت حِقبَةًلَو سَمِعَت حِسُّ القُرادِ راعَها
  17. ١٧كَأَنَّها طاوي المَصيرِ هاجَهُعَضُّ ضِراعِ قَد بَلا مِصاعَها
  18. ١٨إِذا رَأى اِفتِراقَها زاوَلَهاثُمَّ يَني إِذا رَأى اِجتِماعَها
  19. ١٩أَو أَحقَبٌ أَعجَلَهُ قِناصُهامُشاوِراتِ النَفسِ أَو أَزماعَها
  20. ٢٠في عانَةٍ تُطيعُهُ مُحامِياًفَإِن رَآها شُرَّداً أَطاعَها
  21. ٢١تَنتَصِبُ اِنتِصابَهُ لِنَبأَةٍذُعراً وَيَنصاعُ لَها اِنصِياعَها
  22. ٢٢يَحفَظُها مَشايِحاً عَن سِربِهافَإِن رَأى جِدَّ الرَدى أَضاعَها
  23. ٢٣أَقضى عَليها أَرَباً مِن هِمَّةٍلَو عَدَلَ الدَهرُ ثَنى زِماعَها
  24. ٢٤مَطبوعَةٌ عَلى العُلى لَو رَضِيَتبِالذُلِّ يَوماً أَنكَرَت طِباعَها
  25. ٢٥يا حِفظَها إِن بَلَغَت مَرامَهاوَإِن أَبى الدَهرُ فَيا ضَياعَها
  26. ٢٦أَستَعجِلُ الأَمرَ وَحَظّي رايِثٌنَفسٌ أُرَجّي أَبَداً خِداعَها
  27. ٢٧وَلَو قَنِعَت بِالحُظوظِ لَم أُبَلإِبطاءَها بِالرِزقِ أَم إِسراعَها
  28. ٢٨أُصارِعُ الأَقدارِ عَن وُقوعِهابِمَنكِبٍ مُعَوَّدٍ صِراعَها
  29. ٢٩تُصادِفُ الخَرقاءُ مِن زَمانِهاسِجالَ رِزقٍ أَخطَأَت صَناعَها
  30. ٣٠قَومي الأُولى إِمّا جَرَوا لِغايَةٍبَذّوا بِطاءَ الغايِ أَو سِراعَها
  31. ٣١هُمُ المَلاجي وَالمَناجي وَالحِمىإِذا المَنايا وَقَعَت وِقاعَها
  32. ٣٢هُمُ المَعاذُ وَالمَلاذُ وَالذُرىإِذا السُيولُ رَكِبَت تِلاعَها
  33. ٣٣هُمُ المُقيلونَ المُنيلونَ إِذاما اللَزبَةُ اللَزباءُ أَلقَت باعَها
  34. ٣٤أَزوالُ أَيّامِ الطِعانِ إِن طَغَتيَدُ الزَمانِ أَحسَنوا دِفاعَها
  35. ٣٥في حَيثُ لا تَنظُرُ تَحتَ نَقعِهاإِلّا عَصيَّ المَوتِ أَو قِراعَها
  36. ٣٦لَم يَغنَموا الأَموالَ إِلّا أَخَذواصَفيِّها وَقَبَضوا مِرباعَها
  37. ٣٧تَلقى بِهِم مَرسى الوَقارِ وَالحِجىوَضِئضِئَ العَلياءِ أَو جُمّاعَها
  38. ٣٨إِن نَزَلوا الجَوَّ أَماتوا شَمسَهُوَالأَرضُ كانوا أَبَداً طِلاعَها
  39. ٣٩بُيوتُهُم مَرهوبَةٌ تَخالُهاأَولاجَ غيلٍ رَشَّحَت سِباعَها
  40. ٤٠المانِعونَ الضَيمَ بِاللُدنِ تَرىهِبابَها لِلطَعنِ أَو زَعزاعَها
  41. ٤١كَأَنَّ في الأَيمانِ حَيّاتِ النَقاأَرقَمَها النَضناضَ أَو شُجاعَها
  42. ٤٢مِن كُلِّ سَوّارٍ إِذا رامَ العُلىحازَ عُقابَ الجَوِّ أَو مَلاعَها
  43. ٤٣مُحَلِّقاً يَبلُغُ مِنها غايَةًلَو رامَها العَيّوقُ ما اِستَطاعَها
  44. ٤٤حاصوا خَصاصاتِ قُرَيشٍ بِالقَناشَوارِعاً وَجَمَّعوا شَعاعَها
  45. ٤٥رَدّوا عَلى ساداتِها إِحضارَهاوَضَمَّنوا بيضَ الطُلى اِرتِجاعَها
  46. ٤٦وَتَوَّجوا بِمَجدِهِم مَفرَقَهاعَن عَطَلٍ وَسَوَّروا ذِراعَها
  47. ٤٧كانوا صَياصيها وَكانوا دونَهافُرّاطَها في المَجدِ أَو نُزّاعَها
  48. ٤٨وَالزاحِمينَ بِالقَنا أَعداءَهاعَلى الثَنايا مَنَعوا طَلّاعَها
  49. ٤٩أَيّامَ حَطّوا بِالظُبى أَغمادَهاعَنِ العُلى وَغَمَزوا نِباعَها
  50. ٥٠بِالخَيلِ لا تُعلَفُ إِلّا شَدَّهاأَو مَلقَها بِالبيدِ وَاِندَراعَها
  51. ٥١مِثلِ الرِماحِ هُزهِزَت كُعوبُهاأَو كَالذُبابِ اِتَّبَعَت أَطماعَها
  52. ٥٢كَأَنَّ عِقبانَ الشُرَيفِ فَوقَهاتَعلو قِنانَ الأَرضِ أَو جِزاعَها
  53. ٥٣تَلمَحُ ما عارَضَها بِأَعيُنٍمِثلِ الجُذى طارِحَةً شُعاعَها
  54. ٥٤هُم رَفَعوا بِمَجدِهِم قِبابَهاوَضَوَّأوا مِن نارِهِم يَفاعَها
  55. ٥٥حَموا بِأَطرافِ القَنا سَوامَهامِنَ العِدى وَآمَنوا رِتاعَها
  56. ٥٦وَأَلصَقوا بِالرَغمِ دونَ نَيلِهامَوارِناً قَد أَوعَبوا اِجتِداعَها
  57. ٥٧إِن كانَ رَوعٌ عاقَدوا شُجاعَهاعَلى الرَدى وَأَمَّنوا مِجزاعَها
  58. ٥٨كَبّوا عَلى أَذقانِها أَصنامَهالا وَدَّها أَبقوا وَلا سُواعَها
  59. ٥٩تَدارَكَ اللَهُ بِجَدّي عِزَّهاوَقَد شَراها ذُلُّها وَباعَها
  60. ٦٠جازَت بِهِ حَدَّ العُلى وَقَد رَأَتتَقارُعَ الجُدودِ وَاِطِراعَها
  61. ٦١بِمَجدِهِ وَالعِزِّ مِن أَيّامِهِمَدَّت إِلى نَيلِ العُلى أَضباعَها
  62. ٦٢وا عَجَبا لِعُصبَةٍ مَغرورَةٍتُريدُ أَن تُلصِقَ بي قِذاعَها
  63. ٦٣أَذهَلَني اِستِواؤُها في غَيِّهامُطيعَها أَعذُلُ أَو مُطاعَها
  64. ٦٤تَقودُني إِلى الهَوانِ ضِلَّةًوَقَد أَبى العِزُّ لِيَ اِتِباعَها
  65. ٦٥تَسومُني وِردَ القَذى وَقَد رَأَتعِزَّةَ هَذي النَفسِ وَاِمتِناعَها
  66. ٦٦تُريدُ أَن أَلقى الخَنا لِقاءَهاوَأَن أُنيخَ لِلأَذى جَعجاعَها
  67. ٦٧وَأَلبَسَ العارَ الطَويلَ لِبسَهاوَأَرضَعَ الذُلَّ لَها رَضاعَها
  68. ٦٨قَبيلَةٌ أَغلَطَها نَهجَ العُلىلُؤمُ عُروقٍ جَرَّتِ اِتَّضاعَها
  69. ٦٩قَومٌ هَوَت أَنفُسُهُم مِن دِلَّةٍوَأَشرَفَت حُظوظُهُم أَيفاعَها
  70. ٧٠يالَيتَهُم غَطّوا اِنحِطاطَ قَدرِهِمأَو رَفَعَتني هِمَّتي اِرتِفاعَها
  71. ٧١أَمّا المَعالي فَأَخَذنا أَوَّلاًطولَ سِنيها وَأَخَذتُم ساعَها
  72. ٧٢أَسمَحَتِ الدُنيا لَكُم وَأَعرَضَتصَنائِعٌ لَم تُحسِنوا اِصطِناعَها
  73. ٧٣رُدَّت عَليكُم نِعَمٌ مَظلومَةلَم تَشكُروها فَاِنظُروا اِنقِطاعَها
  74. ٧٤يا بِئسَ ما جَرَّت عَليكَ عامِداًمِن رائِعاتٍ تُكثِرُ اِرتِياعَها
  75. ٧٥نَفحَةُ عارٍ لَذَّعَت أَعراضَهالَذعَ اللَظى وَوَقَّرَت أَسماعَها
  76. ٧٦وَغادَرَت صِفاحَها دامِيَةًعَقرَ المَطايا أَلَّمَت إيضاعَها
  77. ٧٧وَأَمِنَت مِنها نِزارٌ أَنَّهاسَوءَةُ قَولِ كُفِيَت سَماعَها