قف موقف الشك لا يأس ولا طمع
الشريف الرضيعباسيالبسيطهجاءالعين
- ١قِف مَوقِفَ الشَكِّ لا يَأسٌ وَلا طَمَعُوَغالِطِ العَيشَ لا صَبرٌ وَلا جَزَعُ
- ٢وَخادِعِ القَلبَ لا يودِ الغَليلُ بِهِإِن كانَ قَلبٌ عَلى الماضينَ يَنخَدِعُ
- ٣وَكاذِبِ النَفسَ يَمتَدُّ الرَجاءُ لَهاإِنَّ الرَجاءَ بِصِدقِ النَفسِ يَنقَطِعُ
- ٤سائِل بِصَحبي أَنّى وُجهَةٍ سَلَكواعَنّا وَأَيَّ الثَنايا بَعدَنا طَلَعوا
- ٥حَدا بِأَظعانِهِم حَتّى اِستَمَرَّ بِهاحادي المَقاديرِ لا يَلوي بِهِم ظَلَعُ
- ٦غابوا فَغابَ عَنِ الدُنيا وَساكِنُهامَرأىً أَنيقٌ عَنِ الدُنيا وَمُستَمَعُ
- ٧بَني أَبي قَد نَكى فيكُم بِشِكَّتِهِوَنالَ ما شاءَ هَذا الأَزلُمَ الجَذَعُ
- ٨كُنتُم نُجوماً لِذي الدَهماءِ زاهِرَةًتُضيءُ مِنها اللَيالي السودُ وَالدُرَعُ
- ٩إِن تَخبُ أَنوارُكُم مِن بَعدِ ما صَدَعَتثَوبَ الدُجى فَلَضَوءِ الشَمسِ مُنقَطَعُ
- ١٠في غُرَّةِ المَجدِ مُذ غُيَّبتُمُ كَلَفٌعَلى الزَمانِ وَفي خَدِّ العُلى ضَرَعُ
- ١١وَبِالمَواضي حِرانٌ في الوَغى وَبِأَعناقِ الضَوامِرِ مُذ أُرحِلتُمُ خَضَعُ
- ١٢مَصاعِبٌ ذَعذَعَت أَيدي المَنونِ بِهافَطاعَ مُعتَصِمٌ وَاِنقادَ مُمتَنِعُ
- ١٣لَم يَعدَموا يَومَ حَربٍ تَحتَ قَسطَلِهاطَيرُ الدِخامِ عَلى لَبّاتِهِم تَقَعُ
- ١٤لَم يَنزِعوا البيضَ مُذلاثوا عَمائِمَهُمإِلّا وَقَد غاضَ مِنها الشَيبُ وَالنَزَعُ
- ١٥نُسابِقُ المَوتَ تَطويحاً بِأَنفُسِناحَتّى كَأَنّا عَلى الأَجيالِ نَقتَرِعُ
- ١٦أَبكيهِمُ وَيَدُ الأَيّامِ دائِبَةٌتَدوفُ لي فَضلَةَ الكَأسِ الَّتي جَرَعوا
- ١٧لا أَمتَري أَنَّني بُجرٍ إِلى أَمَدٍجَروا إِلَيهِ قُبَيلَ اليَومِ أَو نَزَعوا
- ١٨وَأَنَّني وارِدُ العِدِّ الَّذي وَرَدوابِالكُرهِ أَو قارِعُ البابِ الَّذي قَرَعوا
- ١٩سُدَّت فَواغِرُ أَفواهِ القُبورِ بِهِموَلَيسَ لِلأَرضِ لا رَيٌّ وَلا شَبَعُ
- ٢٠أَعتادُهُم لا أُرَجّي أَن يَعودَ لَهُمإِلَيَّ ماضٍ وَلا لي فيهِمُ طَمَعُ
- ٢١فَما تَوَهُّجُ أَحشايَ عَلى نَفَرٍكانوا عَوادِيَ لِلأَيّامِ فَاِرتَجِعوا
- ٢٢نُليحُ أَن تَرتَعي الأَقدارُ أَنفُسَناوَكُلُّنا لِلمَنايا السودِ مُزدَرَعُ
- ٢٣نَلهو وَمانَحنُ إِلّا لِلرَدىأُكَلٌوَالدَهرُ يَمضَغُنا وَالأَرضُ تَبتَلِعُ
- ٢٤ذَوائِبٌ مِن لُبابِ المَجدِ ما فَجِعوابِمِثلِ أَنفُسِهِم يَوماً وَلا فُجِعوا
- ٢٥كانوا حَوامي جِبالِ العِزِّ فَاِنقَرَضواوَصَدَّعوا قُلَلَ العَليا مُذِ اِنصَدَعوا
- ٢٦فَوارِسٌ قَوَّضوا عَن سابِقاتِهِمُفَاِستُنزِلوا بِطِعانِ الدَهرِ وَاِقتُلِعوا
- ٢٧قَومٌ فُكاهَتُهُم ضَربُ الطُلى وَلَهُمتَحتَ العَجاجِ بِأَطرافِ القَنا وَلَعُ
- ٢٨إِمّا تَؤودُ مِنَ الأَيّامِ نائِبَةٌقاموا بِها وَأَطاقوا الحَملَ وَاِضطَلَعوا
- ٢٩لا تَستَلينُهُمُ الضَرّاءُ نازِلَةًوَلا تَقودُهُمُ الأَطماعُ وَالنُجَعُ
- ٣٠كَم خَمصَةٍ كانَ فيها العِزِّ آوِنَةًوَشَبعَةٍ كانَ فيها العارُ وَالضَرَعُ
- ٣١مِن كُلِّ أَغلَبَ نَظّارٍ عَلى شَوَسٍلَهُ لِواءٌ عَلى العَلياءِ مُتَّبَعُ
- ٣٢يَخفى بِهِ التاجُ مِن لَأَلاءِ غُرَّتِهِعَلى جَبينٍ بِضَوءِ المَجدِ يَلتَمِعُ
- ٣٣ذو عَزمَةٍ تُلهِمُ الدُنيا وَساكِنَهاوَهِمَّةٍ تَسَعُ الدُنيا وَما تَسَعُ
- ٣٤يَلقى الظُبى حاسِراً تَبدو مَقاتِلُهُوَيَرهَبُ الذَمَّ يَوماً وَهوَ مَدَّرِعُ
- ٣٥إِنَّ المَصائِبَ تُنسي المَرءَ مُقبَلَةًقَصدَ الطَريقِ لِما يُسلي وَما يَزَعُ
- ٣٦حَتّى إِذا اِنكَشَفَت عَنهُ غَياطِلُهاتَبَيَّنَ المَرءُ ما يَأتي وَما يَدَعُ
- ٣٧أَرسى النَسيمُ بِواديكُم وَلابَرِحَتحَوامِلُ المُزنِ في أَجداثِكُم تَضَعُ
- ٣٨وَلا يَزالُ جَنينُ النَبتِ تُرضِعُهُعَلى قُبورِكُمُ العِرّاصَةُ الهَمِعُ
- ٣٩هَل تَعلَمونَ عَلى نَأيِ الدِيارِ بِكُمأَنَّ الضَميرَ إِلَيكُم شَيِّقٌ وَلِعُ
- ٤٠لَكُم عَلى الدَهرِ مِن أَكبادِنا شُعَلٌمِنَ الغَليلِ وَمَن آماقِنا دُفَعُ
- ٤١لَواعِجٌ أَفصَحَت عَنها الدُموعُ وَقَدكادَت تُجَمجِمُها الأَحشاءُ وَالضِلَعُ
- ٤٢أَنزَفتُ دَمعِيَ حَتّى ما تَرَكتُ لَهُغَرباً يَفيضُ عَلى رُزءٍ إِذا يَقَعُ
- ٤٣ثُمَّ اِضطُرِرتُ إِلى صَبري فَعُذتُ بِهِوَأَعرَبَ الصَبرُ لَمّا أَعجَمَ الجَزَعُ