ما يصنع السير بالجرد السراحيب
الشريف الرضيعباسيالبسيطحزنالباء
- ١ما يَصنَعُ السَيرُ بِالجُردِ السَراحيبِإِن كانَ وَعدُ الأَماني غَيرَ مَكذوبِ
- ٢لِلَّهِ أَمرٌ مِنَ الأَيّامِ أَطلُبُهُهَيهاتَ أَطلُبُ أَمراً غَيرَ مَطلوبِ
- ٣لا تَصحَبِ الدَهرَ إِلّا غَيرَ مُنتَظِرٍفَالهَمُّ يَطرُدُهُ قَرعُ الظَنابيبِ
- ٤وَاِقذِف بِنَفسِكَ في شَعواءَ خابِطَةٍكَالسَيلِ يَعصِفُ بِالصَوّانِ وَاللوبِ
- ٥إِن حَنَّتِ النيبُ شَوقاً وَهيَ واقِفَةٌفَإِنَّ عَزمِيَ مُشتاقٌ إِلى النيبِ
- ٦أَو صارَتِ البيضُ في الأَغمادِ آجِنَةًفَإِنَّما الضَربُ ماءٌ غَيرُ مَشروبِ
- ٧مَتى أَراني وَدِرعي غَيرُ مُحقَبَةٍأَجُرُّ رُمحي وَسَيفي غَيرُ مَقروبِ
- ٨أَيدٍ تَجاذَبُ دُنيا لا بَقاءَ لَهاخِباؤُها بَينَ تَقويضٍ وَتَطنيبِ
- ٩قَد كُنتُ غِرّاً وَكانَ الدَهرُ يَسمَحُ ليإِنَّ الرَقيبَ عَلى دُنيايَ تَجريبي
- ١٠وَعَدتَ يا دَهرُ شَيئاً بِتُّ أَرقُبُهُوَما أَرى مِنكَ إِلّا وَعدَ عُرقوبِ
- ١١وَحاجَةٍ أَتَقاضاها وَتَمطُلُنيكَأَنَّها حاجَةٌ في نَفسِ يَعقوبِ
- ١٢لَأُتعِبَنَّ عَلى البَيداءِ راحِلَةًوَاللَيلُ بِالريحِ خَفّاقُ الجَلابيبِ
- ١٣ما كُنتُ أَرغَبُ عَن هَوجاءَ تَقذِفُ بيهامَ المَرَورى وَأَعناقَ الشَناخيبِ
- ١٤في فِتيَةٍ هَجَروا الأَوطانَ وَاِصطَنَعواأَيدي المَطايا بِإِدلاجٍ وَتَأويبِ
- ١٥مِن كُلِّ أَشعَثَ مُلتاثِ اللِثامِ لَهُلَحظٌ تُكَرِّرُهُ أَجفانُ مَدؤوبِ
- ١٦يُوَسِّدُ الرَحلَ خَدّا ما تَوَسَّدَهُقَبلَ المَطالِبِ غَيرُ الحُسنِ وَالطيبِ
- ١٧إِلَيكَ طارَت بِنا نُجبٌ مُدَفَّعَةٌتَحتَ السِياطِ رَميضاتُ العَراقيبِ
- ١٨وَرَدنَ مِنكَ سَحاباً غَيرَ مُنتَقِلٍعَنِ البِلادِ وَبَدراً غَيرَ مَحجوبِ
- ١٩ما زِلتَ تَرغَبُ في مَجدٍ تُشَيِّدُهُعَفواً وَغَيرُكَ في كَدٍّ وَتَعذيبِ
- ٢٠حَتّى بَلَغتَ مِنَ العَلياءِ مَنزِلَةًتُفدى الأَعاجِمُ فيها بِالأَعاريبِ
- ٢١إِنّي رَأَيتُكَ مِمَّن لا يُخادِعُهُحَثُّ الزُجاجَةِ بِالغيدِ الرَعابيبِ
- ٢٢وَلا تَحُلُّ يَدُ الأَقداحِ حُبوَتَهُإِذا اِحتَبى بَينَ مَطعونٍ وَمَضروبِ
- ٢٣يُهابُ سَيفُكَ مَصقولاً وَمُختَضِباًوَأَهيَبُ الشَعرِ شَيبٌ غَيرُ مَخضوبِ
- ٢٤يَأوي حُسامُكَ إِن صاحَ الضِرابُ بِهِإِلى لِواءٍ مِنَ العَلياءِ مَنصوبِ
- ٢٥وَيَرتَمي بِكَ وَالأَرماحُ والِغَةٌطِماحَ كُلِّ أَسيلِ الخَدِّ يَعبوبِ
- ٢٦لَم يَسلُ هَمُّكَ مِن مالٍ تُفَرِّقُهُإِلّا تَعَشَّقَ أَطرافَ الأَنابيبِ
- ٢٧إِذا مَنَحتَ العَوالي كَفَّ مُستَلِبٍأَقطَعتَ بَذلَ العَطايا كَفَّ مَسلوبِ
- ٢٨لا يَركَبُ النَدبُ إِلّا كُلَّ مُعضِلَةٍكَأَنَّ ظَهرَ الهُوَينا غَيرُ مَركوبِ
- ٢٩وَلا يَرى الغَدرَ أَهلاً أَن يُلِمَّ بِهِوَإِنَّما الغَدرُ مَأخوذٌ عَنِ الذَيبِ
- ٣٠ما نالَ مَدحي أَبو نَصرٍ بِنائِلَةٍوَلا بِسُلطانِ تَرغيبٍ وَتَرهيبِ
- ٣١إِلّا بِشيمَةِ بَسّامٍ وَتَكرِمَةٍغَرّاءَ تَعدِلُ عِندي كُلَّ مَوهوبِ
- ٣٢أَنتَ المُعينُ عَلى أَمرٍ تُصاوِلُهُوَحاجَةٍ شافَهَتنا بِالأَعاجيبِ
- ٣٣وَمِثلُ سَمعِكَ يَدعوهُ إِلى كَرَمٍقَولٌ تُشَيِّعُهُ أَنفاسُ مَكروبِ
- ٣٤سَبى فَناؤُكَ آمالاً لِطينَتِهاسَبيَ الأَزِمَّةِ أَعناقَ المَصاعيبِ
- ٣٥يا خَيرَ مَن قالَ بَلِّغ خَيرَ مُستَمِعٍعَنّي وَحَسبُكَ مِن وَصفٍ وَتَقليبِ
- ٣٦لَولاكَ يا مَلِكَ الأَملاكِ سالَ بِنامِنَ النَوائِبِ عَرّاصُ الشَآبيبِ
- ٣٧زَجَرتَ عَنّا اللَيالي وَهيَ رابِضَةٌتَقرو بِأَنيابِها عَقرَ المَخاليبِ
- ٣٨أَرعَيتَنا الكَلَأَ المَمطورَ نَنشُطُهُنَشطَ الخَمائِلِ بَعدَ المَربِعِ الموبي
- ٣٩فَكُنتَ كَالغَيثِ مَسَّ المَحلَ رَيِّقُهُفَهَذَّبَ الأَرضَ مِنهُ أَيَّ تَهذيبِ
- ٤٠هَذا أَتى قائِلاً وَالصِدقُ يَنصُرُهُأَقالَ عُنقي وَكانَ السَيفُ يُغري بي
- ٤١صَدَقتَ ظَنَّ العُلى فيهِ وَحاسِدُهُيُعطي الحَقائِقَ أَطرافَ الأَكاذيبِ
- ٤٢تَرَكتَهُ زاهِداً في العَيشِ مُنقَطِعاًعَنِ القَرايِنِ مِنّا وَالأَصاحيبِ
- ٤٣وَكانَ بِالحَربِ يَلقى مَن يُنافِرُهُفَصارَ يَلقى الأَعادي بِالمَحاريبِ
- ٤٤ما قُلتَ ما كانَ صَرفُ الدَهرِ أَدَّبَهُبَلى قَديماً وَهَذا فَضلُ تَأديبِ
- ٤٥الحَمدُ لِلَّهِ لا أَشكو إِلى أَحَدٍقَلَّ الوَفاءُ مِنَ الشُبّانِ وَالشيبِ
- ٤٦هَيَّأتَ مَجدَكَ يَستَوفي الزَمانَ بِهِعَزماً حُساماً وَرَأياً غَيرَ مَغلوبِ
- ٤٧وَلا صَبَرتَ عَلى ذُلٍّ وَمَنقَصَةٍوَلا حَذِرتَ عَلى عَذلٍ وَتَأنيبِ
- ٤٨خَطَبتَ شِعري إِلى قَلبٍ يَضِنُّ بِهِإِلّا عَلَيكَ فَباشِر خَيرَ مَخطوبِ
- ٤٩شَبَبتَ بِالعِزِّ إِذ كانَ المَديحُ لَهُفَما أَصولُ بِمَدحي دونَ تَشبيبِ
- ٥٠لا عُلِّقَ المَوتُ نَفساً أَنتَ صاحِبُهاإِنَّ الحِمامَ مُحِبٌّ غَيرُ مَحبوبِ