أنى يسوغ لعاشق كتمانه
فتيان الشاغوريأيوبيالكاملرومانسيةالنون
- ١أَنّى يَسوغُ لِعاشِقٍ كتمانُهُوَوُشاتُهُ يَومَ النَوى أَجفانُهُ
- ٢البَينُ أَسكَنَ قَلبَهُ جَمرَ الغَضامُذ بانَ عَن وادي الغَضا سُكّانُهُ
- ٣لَم يُبقِ مِنهُ الوَجدُ غَيرَ أَنينِهِفَلِعائِديهِ لَم يَبِن جُثمانُهُ
- ٤هُنَّ الدُّمى يَهزُزنَ أَعطافَ القَنافَوقَ النَقا مُرتَجَّةً كُثبانُهُ
- ٥أَعُيونُهُنَّ رَنَونَ أَم غِزلانُهُوَقُدودُهُنَّ تَرَنَّحَت أَم بانُهُ
- ٦أَيُفيقُ مِن سُكرِ الصبابَةِ بَعدَهُممَن كانَ لا يَصحو وَهُم جيرانُهُ
- ٧وَمُدَلَّلٍ أَنا في هَواهُ مُذَلَّلٌيا حُسنَهُ لَو زانَهُ إِحسانُهُ
- ٨ما شانَهُ إِعراضُهُ عَنّى وَلاأَزرى بِهِ أَنَّ القَطيعَةَ شانُهُ
- ٩يا عاذِلَ المَذِلِ الجَموحِ عَلى الهَوىدَعهُ فَفي كَفِّ الغَرامِ عِنانُهُ
- ١٠لا تَعرِضَن لِلطَرفِ عِندَ جِماحِهِإِن كانَ مُتَّسِعاً لَهُ مَيدانُهُ
- ١١صَبٌّ أَراقَ الوَجدُ ماءَ سُلُوِّهِوَتَوَقَّدَت بِفُؤادِهِ نيرانُهُ
- ١٢وَبَكى فَأَبكى عاذِليهِ رَحمَةًوَشَكى الجَوى مِمّا أَجَنَّ جَنانُهُ
- ١٣مَن كانَ مَمنُوّاً بِهَجرِ حَبيبِهِهَجَرَ الكَرى وَنَبَت بِهِ أَوطانُهُ
- ١٤آهاً لِقَلبٍ ما اِجتَنى ثَمَرَ المُنىمِمَّن أَحَبَّ وَلا اِنجَلَت أَحزانُهُ
- ١٥إِن كانَ يُسعِفُني زَماني بِالرِضىمِن بَعدَ إِسخاطي فَذا إِبّانُهُ
- ١٦مَن كانَ مُنتَصِراً بِنَصرٍ لَم يَهَبدَهراً وَلَم يَعبَث بِهِ حَدَثانُهُ
- ١٧فَعَلى أَبي الفَتحِ الرَجاءُ مُعَوَّلٌأَوَلَيسَ يَغلِبُ شَكَّهُ إِيقانُهُ
- ١٨بي مِن مُحاوَرَةِ الزَمانِ ضَمانَةٌسَيُميطُها عَنّي الغَداةَ ضَمانُهُ
- ١٩وَإِلى صَفِيِّ الدينِ أَستَعدي عَلىدَهرٍ أَقامَ بِساحَتي عُدوانُهُ
- ٢٠قَرَعَت وَحاشاهُ يَداهُ مَروَتيوَاِجتاحَ سَرحِيَ عاتِياً سِراحنُهُ
- ٢١فَهوَ الَّذي ما المَرءُ يَوماً آمِنٌمِن دَهرِهِ ما لَم يَصِلهُ أَمانُهُ
- ٢٢قَد أَصبَحَت لِلصاحِبِ الدُّنيا وَمافيها وَما شَيءٌ يُخافُ حِرانُهُ
- ٢٣لَو قالَ لِلفَلَكِ المُديرِ لِسائِرِ الأَفلاكِ قِف لَم يَتَّفِق دَوَرانُهُ
- ٢٤وَعَلَت عَلَيهِ هِمَّةٌ صَفَوِيَّةٌفَهِيَ السماءُ وَأَرضُها كيوانُهُ
- ٢٥فَالغَيثُ وَاللَيثُ اللَذانِ هُما هُماأَقماهُما إِقدامُهُ وَبَنانُهُ
- ٢٦إِنّي مُعيدِيٌّ فَمَن يَسمَع بِهِخَيرٌ لَهُ مِن أَن يَراهُ عَيانُهُ
- ٢٧قَد جِئتُ مُعتَذِراً وَمَن هَذا الَّذيبِصِفاتِ سُؤدَدِهِ يَحُطُّ لِسانُهُ
- ٢٨قُسُّ المَقالِ لَدَيهِ يُمسي باقِلاًعِيّاً وَيُحصَرُ دونَهُ سَحبانُهُ
- ٢٩مُتَكَبِّرٌ عَن أَن يُرى مُتَكَبِّراًفَلِذاكَ مُكِّنَ في العَلاءِ مَكانُهُ
- ٣٠مُتَواضِعٌ وَهوَ المَهيبُ يَخافُهُمَن كانَ ثَبتاً في الحُروبِ جَنانُهُ
- ٣١طَبٌّ بِأَعقابِ الأُمورِ وَعِندَهُمِن كُلِّ أَمرٍ مُشكِلٍ بُرهانُهُ
- ٣٢آراؤُهُ تَثني الخَميسَ مِنَ العِدايَومَ الوَغى مُتَهَدِّماً بُنيانُهُ
- ٣٣مِن عَزمَةِ السُلطانِ جَرَّدَ صارِماًلَم تُخشَ نَبوتُهُ وَلا خِذلانُهُ
- ٣٤ما لِلقَضاءِ قَضاؤُهُ وَمَضاؤُهُما لِلبُروقِ خَواطِفاً وَمَضانُهُ
- ٣٥فَلِكُلِّ عاصٍ مِنهُ شِدَّةُ باسِلٍمُرِّ المَذاقِ وَلِلمُطيعِ لِيانُهُ
- ٣٦لَم يَأتِ مِن زَمَنٍ حَميدٍ غابِرٍإِلّا وَقَد أَربى عَلَيهِ زَمانُهُ
- ٣٧عَجَباً لَهُ وَهوَ الوَزيرُ يَخافُهُفي المُلكِ من عُقِدَت لَهُ تيجانُهُ
- ٣٨وَنَقولُ حينَ نَراهُ في إيوانِهِكَالشَمسِ مَن كِسرى وَما إيوانُهُ
- ٣٩لَبِسَت بِهِ الدنيا ثِيابَ جَمالِهاأَبَداً وَدامَ دَوامَها سُلطانُهُ