بكت معنا العلياء إذ فقدت معنا
فتيان الشاغوريأيوبيالطويلحزنالنون
- ١بَكَت مَعناً العَلياءُ إِذ فَقَدَت مَعناوَلَم يَبقَ لَفظٌ لِلقَوافي وَلا مَعنى
- ٢وَغارَت نُجومُ المَكرُماتِ وَكُوِّرَتهُنالِكَ شَمسُ المَجدِ كاسِفَةً حُزنا
- ٣مَضى اللَسِنُ المِنطيقُ في كُلِّ مَحفَلٍوَأُخرِسَ مَن أَلفاظُهُ تُفحِمُ اللُّسنا
- ٤رَعَت بَعدَهُ في الحَيِّ فُصلانُ دورِهِوَزالَ هَديرُ المُقرَمِ الصارِعِ القِرنا
- ٥وَآضَت لَهُ الأَيّامُ سوداً كَأَنَّهاسُرىً أَصبَحَ التَأويبُ فيها سُرىً وَهُنا
- ٦حَوالِكُ أَلوانٍ كَوالِحُ أَوجُهٍفَلَسنا نَرى فيهِنَّ حُسناً وَلا حَسنا
- ٧فَيا قَبرَهُ كَم حُزتَ مَجداً وَسُؤدَداًوَكَم لَوعَةً مِنهُ وَحُزناً بِكَ الحُزنا
- ٨وَيا قَبرَهُ وارَيتَ مِنهُ أَنامِلاًإِذا المُزنُ ضَنَّت بِالحَيا كانَتِ المُزنا
- ٩مَفاتِحُ أَرزاقٍ سَحائِبُ أَنعُمٍتَسُحُّ عَلى الأَقصى مِنَ الخَلقِ وَالأَدنى
- ١٠وَكانَ إِذا وافاهُ عافٍ وَخائِفٌأَصابَ المُنى عافوهُ وَالخائِفُ الأَمنا
- ١١وَأَنّى وَقَد ذُقنا مَرارَةَ فَقدِهِنَزورُ دِياراً ما نُحِبُّ لَها مَغنى
- ١٢يَميناً لَقَد بَزَّ الزَمانُ حُجولَهُوَغُرَّتَهُ مِن بَعدِهِ وَاليَدَ اليُمنى
- ١٣وَدِدتُ بِأَن لَم يخلق اللَهُ لي وَقَدنَعاهُ لِيَ الناعونَ عَيناً وَلا أُذنا
- ١٤فَكَم جَرَحوا قَلباً وَكَم حَرَّقوا حَشاًبِنَعيِهِمُ معناً وَكَم أَقرَحوا جَفنا
- ١٥قَليلٌ لَنا شَقُّ الجُيوبِ تَأَسُّفاًوَإِسبالُ دَمعٍ بَعضُهُ يَحمِلُ السُفنا
- ١٦فَقَد كانَتِ الدُنيا تُجامِلُني بِهِوَتَرفَعُني مِنهُ إِلى المَنزِلِ الأَسنى
- ١٧إِذا كانَتِ الأَقدارُ خَصمي فَأَينَ مَنيَرُدُّ إِذا اِستَصرَختُ أَنيابَها الحُجنا
- ١٨أَفي كُلِّ يَومٍ لِلخُطوبِ إِغارَةٌعَلَيَّ بِمَن لا يَسأَمُ الضَربَ وَالطَعنا
- ١٩أَظُنُّ فُؤادي لِلهُمومِ قَرارَةًفَقَد عَمَّ مِنهُ سَيلُها السَهلَ وَالحَزنا
- ٢٠وَقَد ماتَ سَعدُ الدَولَةِ بنُ مُحَسِّنٍفَأَنّى أَرى في الناسِ مِثلاً لَهُ أَنّى
- ٢١مَضى مِن يَميني صارِمٌ كانَ ماضِياًوَغَيثٌ سَكوبٌ كانَ يوسِعُني هَتنا
- ٢٢عَزيزٌ عَلَينا يا أَبا الجودِ أَنَّناحَيَينا وَقَد غالَتكَ أَيدي الرَّدى مِنّا
- ٢٣وَما كُنتَ إِلّا حِصنَ قَومِكَ باذِخاًفَبَعدَكَ لا يَلقَونَ إِن ظُلِموا حِصنا
- ٢٤وَكُنتَ لَهُم جاهاً وَرُكناً مُؤَثَّلاًفَقَد عَدِموا مِن بَعدِكَ الجاهَ وَالرُكنا
- ٢٥تَمَنّى رِجالٌ أَن تَموتَ لِيَشرُفواوَهَيهاتَ لاقَوا بَعدَكَ الذُلَّ وَالوَهنا
- ٢٦لَكَ الباقِياتُ الصالِحاتُ لَدى الوَرىفَإِن تَفنَ في الدُنيا فَذِكرُكَ لا يَفنى
- ٢٧سَتَذكُرُ أَقوامٌ مَقامَكَ فيهِمُفَدَأبُهُمُ مِن بَعد أَن يَقرَعوا السِّنا
- ٢٨وَقَد كانَ بَطنُ الأَرضِ يَحسُدُ ظَهرَهافَمُذ مِتّ أَمسى ظَهرُها يَحسُدُ البَطنا
- ٢٩فَيا عاشِقَ الدُّنيا النَجاءَ فَإِنَّهاإِذا سالَمَت غارَت وَأَظهَرَتِ الضِغنا
- ٣٠إِذا ما رَأَيتَ القَومَ أَودى كِبارُهُمفَلَيسَ يُقيمُ اللَهُ يَوماً لَهُم وَزنا
- ٣١وَلَو رَدَّ عَنهُ المَوتَ بَأسٌ لَأَزهَقَتشِفارُ المَواضي أَنفُساً وَالقَنا اللُدنا
- ٣٢وَطارَت إِلى يَومِ الكَريهَةِ فِتنَةٌتَقاعَسُ عَنها الأُسدُ ناكِصَةً جُبنا
- ٣٣وَلَكِنَّهُ المَوتُ الَّذي لا يُرَدُّ إِنأَرادَ مَغاراً في الأَنامِ وَلا يُثنى