قصائد

بكت معنا العلياء إذ فقدت معنا

فتيان الشاغوريأيوبيالطويلحزنالنون

  1. ١بَكَت مَعناً العَلياءُ إِذ فَقَدَت مَعناوَلَم يَبقَ لَفظٌ لِلقَوافي وَلا مَعنى
  2. ٢وَغارَت نُجومُ المَكرُماتِ وَكُوِّرَتهُنالِكَ شَمسُ المَجدِ كاسِفَةً حُزنا
  3. ٣مَضى اللَسِنُ المِنطيقُ في كُلِّ مَحفَلٍوَأُخرِسَ مَن أَلفاظُهُ تُفحِمُ اللُّسنا
  4. ٤رَعَت بَعدَهُ في الحَيِّ فُصلانُ دورِهِوَزالَ هَديرُ المُقرَمِ الصارِعِ القِرنا
  5. ٥وَآضَت لَهُ الأَيّامُ سوداً كَأَنَّهاسُرىً أَصبَحَ التَأويبُ فيها سُرىً وَهُنا
  6. ٦حَوالِكُ أَلوانٍ كَوالِحُ أَوجُهٍفَلَسنا نَرى فيهِنَّ حُسناً وَلا حَسنا
  7. ٧فَيا قَبرَهُ كَم حُزتَ مَجداً وَسُؤدَداًوَكَم لَوعَةً مِنهُ وَحُزناً بِكَ الحُزنا
  8. ٨وَيا قَبرَهُ وارَيتَ مِنهُ أَنامِلاًإِذا المُزنُ ضَنَّت بِالحَيا كانَتِ المُزنا
  9. ٩مَفاتِحُ أَرزاقٍ سَحائِبُ أَنعُمٍتَسُحُّ عَلى الأَقصى مِنَ الخَلقِ وَالأَدنى
  10. ١٠وَكانَ إِذا وافاهُ عافٍ وَخائِفٌأَصابَ المُنى عافوهُ وَالخائِفُ الأَمنا
  11. ١١وَأَنّى وَقَد ذُقنا مَرارَةَ فَقدِهِنَزورُ دِياراً ما نُحِبُّ لَها مَغنى
  12. ١٢يَميناً لَقَد بَزَّ الزَمانُ حُجولَهُوَغُرَّتَهُ مِن بَعدِهِ وَاليَدَ اليُمنى
  13. ١٣وَدِدتُ بِأَن لَم يخلق اللَهُ لي وَقَدنَعاهُ لِيَ الناعونَ عَيناً وَلا أُذنا
  14. ١٤فَكَم جَرَحوا قَلباً وَكَم حَرَّقوا حَشاًبِنَعيِهِمُ معناً وَكَم أَقرَحوا جَفنا
  15. ١٥قَليلٌ لَنا شَقُّ الجُيوبِ تَأَسُّفاًوَإِسبالُ دَمعٍ بَعضُهُ يَحمِلُ السُفنا
  16. ١٦فَقَد كانَتِ الدُنيا تُجامِلُني بِهِوَتَرفَعُني مِنهُ إِلى المَنزِلِ الأَسنى
  17. ١٧إِذا كانَتِ الأَقدارُ خَصمي فَأَينَ مَنيَرُدُّ إِذا اِستَصرَختُ أَنيابَها الحُجنا
  18. ١٨أَفي كُلِّ يَومٍ لِلخُطوبِ إِغارَةٌعَلَيَّ بِمَن لا يَسأَمُ الضَربَ وَالطَعنا
  19. ١٩أَظُنُّ فُؤادي لِلهُمومِ قَرارَةًفَقَد عَمَّ مِنهُ سَيلُها السَهلَ وَالحَزنا
  20. ٢٠وَقَد ماتَ سَعدُ الدَولَةِ بنُ مُحَسِّنٍفَأَنّى أَرى في الناسِ مِثلاً لَهُ أَنّى
  21. ٢١مَضى مِن يَميني صارِمٌ كانَ ماضِياًوَغَيثٌ سَكوبٌ كانَ يوسِعُني هَتنا
  22. ٢٢عَزيزٌ عَلَينا يا أَبا الجودِ أَنَّناحَيَينا وَقَد غالَتكَ أَيدي الرَّدى مِنّا
  23. ٢٣وَما كُنتَ إِلّا حِصنَ قَومِكَ باذِخاًفَبَعدَكَ لا يَلقَونَ إِن ظُلِموا حِصنا
  24. ٢٤وَكُنتَ لَهُم جاهاً وَرُكناً مُؤَثَّلاًفَقَد عَدِموا مِن بَعدِكَ الجاهَ وَالرُكنا
  25. ٢٥تَمَنّى رِجالٌ أَن تَموتَ لِيَشرُفواوَهَيهاتَ لاقَوا بَعدَكَ الذُلَّ وَالوَهنا
  26. ٢٦لَكَ الباقِياتُ الصالِحاتُ لَدى الوَرىفَإِن تَفنَ في الدُنيا فَذِكرُكَ لا يَفنى
  27. ٢٧سَتَذكُرُ أَقوامٌ مَقامَكَ فيهِمُفَدَأبُهُمُ مِن بَعد أَن يَقرَعوا السِّنا
  28. ٢٨وَقَد كانَ بَطنُ الأَرضِ يَحسُدُ ظَهرَهافَمُذ مِتّ أَمسى ظَهرُها يَحسُدُ البَطنا
  29. ٢٩فَيا عاشِقَ الدُّنيا النَجاءَ فَإِنَّهاإِذا سالَمَت غارَت وَأَظهَرَتِ الضِغنا
  30. ٣٠إِذا ما رَأَيتَ القَومَ أَودى كِبارُهُمفَلَيسَ يُقيمُ اللَهُ يَوماً لَهُم وَزنا
  31. ٣١وَلَو رَدَّ عَنهُ المَوتَ بَأسٌ لَأَزهَقَتشِفارُ المَواضي أَنفُساً وَالقَنا اللُدنا
  32. ٣٢وَطارَت إِلى يَومِ الكَريهَةِ فِتنَةٌتَقاعَسُ عَنها الأُسدُ ناكِصَةً جُبنا
  33. ٣٣وَلَكِنَّهُ المَوتُ الَّذي لا يُرَدُّ إِنأَرادَ مَغاراً في الأَنامِ وَلا يُثنى