قصائد

ذكر العقيق فسال من أجفانه

أبو المعالي الطالويعثمانيالكاملرومانسيةالنون

  1. ١ذكر العَقيقَ فَسالَ مِن أَجفانِهِوَاِشتفَّهُ وَجدٌ إِلى سُكانِهِ
  2. ٢وَاِشتَمَّ في ريح الصَبا أَرجَ الصّبافَصَبا حَليفَ جَوىً إِلى أَوطانِهِ
  3. ٣وَشَجاهُ مَسجور الفُؤادِ إِلى الحِمىوُرقٌ سَواجِعُ هِجن مِن أَشجانِهِ
  4. ٤تروى عَنِ الورقِ الغَرامَ وَطالَ مادَرَسَت فُنون العِشقِ في أَفنانِهِ
  5. ٥فيهِنّ سالِمَة الحَشا مِن لَوعَةٍلَم تَدرِ طَعمَ الوَصلِ مِن هِجرانِهِ
  6. ٦تُمسي وَتُصبِحُ في أَرائِكِ أَيكَةٍمَع إِلفِها وَالعُمرُ في رَيعانِهِ
  7. ٧تَرتادُ رَوضَ الشامِ أَخصَب مَنزِلٍحَيثُ العرارُ صَغى إِلى حَوذانِهِ
  8. ٨حَيثُ المَعالِم مُشرِقاتٌ بِالدُمىوَالغانيات يَطُفنَ حَولَ مَغانِهِ
  9. ٩في ظِلِّ مُنبَجِسِ اللُجَينِ جَرى بِهِذَهَبُ الأَصيلِ يَسيلُ مِن قيعانِهِ
  10. ١٠أَلمى الظلال كَأَنَّ سُمرَتهُ لَمىًعَذبُ المَراشِفِ نَدَّ عَن غُزلانِهِ
  11. ١١بَينا تراودُ فيهِ مِن عَذبٍ إِلىعَذب يَفوق عَلى العُذَيبِ وَبانِهِ
  12. ١٢في صَفوِ عَيش إِذ رَمَتها نيّةٌلِلرُوم فاخِتُها بِسودِ رِعانِهِ
  13. ١٣هَبَطَت بِها الأَقدار أَرضاً لَم يَكُنفيها نُزول الوَحي مِن فُرقانِهِ
  14. ١٤سَوداءُ مُظلِمَةُ الفَضاء كَأَنَّهاقَلبُ الحَسود عَلَيهِ ظُلمَةُ رانِهِ
  15. ١٥فَغَدَت تَنوحُ عَلى الدِيار بِمَدمَعٍسَحٍّ يُباري الغَيثَ في تَهتانِهِ
  16. ١٦ماسورةُ القَلبِ المُعنّى مِن جَوىًمَسجورةُ الأَحشاءِ مِن نيرانِهِ
  17. ١٧تَبكي إِذا ذُكِرَ الحِمى حَيثُ الحِمىرَوضٌ تَفَرَّد في ذُرى أَغصانِهِ
  18. ١٨تَنفَكُّ تَنثُرُ لُؤلُؤاً مِن مَدمَعٍكَالدُرِّ ينظمُ في سُموط جُمانِهِ
  19. ١٩حَتّى تَرى رَوضَ الحِمى أَو تَجتَليرَوضَ اِبنِ بُستانٍ إِمامِ زَمانِهِ
  20. ٢٠قاضي العَساكر مَن تَبَوّأ مَنزِلاًتُمسي النُجومُ الزُهرُ مِن أَخدانِهِ
  21. ٢١المُعتلي شَرَفَ العُلا بِبيانِهِالمُجتَلي سِرَّ القَضا بِعِيانِهِ
  22. ٢٢ذُو غايَةٍ في المَجدِ رامَ بُلوغَها الفَلَكُ المُحيطُ فَجدَّ في دَوَرانِهِ
  23. ٢٣سَبَقتهُ فَاِستَعدى عَلَينا طاوِياًلِصَحائِف الأَعمالِ في سُرعانِهِ
  24. ٢٤لِلَّهِ مَولىً هامُ هِمَّتِه سماهامَ السِماك فحلَّ فَوقَ مكانِهِ
  25. ٢٥مولىً تَرَدّى الفضلُ أَبهى حُلَّةتَوشيعُها المَعروفُ مِن إِحسانِهِ
  26. ٢٦ظِلُّ المُحيّا لَو يُقابل نُورَهُبَدرُ الدُجى لِحِماه عَن نُقصانِهِ
  27. ٢٧وِإِذا دَجى لَيلُ الخُطوبِ فَرَأيُهُفيها كَضوءِ الشَمس في لَمَعانِهِ
  28. ٢٨ماضي العَزائِمِ خَيرُ مَولى أمَّهرَكبٌ يَجوب البيدَ في رَمَلانِهِ
  29. ٢٩في ثَني بُردَيه إِمامُ تَقىً وَفيحِقوَيه رَضوى بانَ بَعدَ إِبانِهِ
  30. ٣٠هُوَ مَن عَلِمتَ فَدَع سِواهُ وَمَن يُرِدبِحرَ المَكارم صَدَّ عَن غُدرانِهِ
  31. ٣١بَحرٌ لَنا مِن راحَتيهِ جَداوِلٌطَفَحَت فَسالَت مِن مَسيلِ بَنانِهِ
  32. ٣٢مُتَبَسِّمٌ يَومَ النَدى لعُفاتِهِكَالرَوضِ ضاحَكَهُ نَدى هَتّانِهِ
  33. ٣٣ما رَدَّ يَوماً سائِلاً وَلَهُ سَطىباس تَردُّ الدَهرَ عَن حَدَثانِهِ
  34. ٣٤راوي حَديث العِلمِ عَن نُعمانِهِحاوي فُنون الفَضلِ مِن بُستانِهِ
  35. ٣٥العالِمُ الطهرُ الَّذي ظَهَرَت لَهُكَشفاً شُؤون الحَقِّ في أَعيانِهِ
  36. ٣٦وَجَلا صَدا الأَلوان عَن مِرآتِهِوَرَأى وُجُودَ الحَقِّ في سَرَيانِهِ
  37. ٣٧فَأَتى عَلى عين اليَقينِ وَقَد مَضىوَالقَومُ فيهِم غَفلَة عَن شانِهِ
  38. ٣٨صَبَّ الإِلَهُ سَحابَ رَحمَتِهِ عَلىذاكَ الضَريح وَحاضِري جِيرانهِ
  39. ٣٩حَتّى يَعودَ ثَراه أَنضَر رَوضَةٍفيها جَميمُ النَبتِ مِن رَيحانِهِ
  40. ٤٠وَغَدَت تَحايا الرَب كُلَّ عَشيَّةٍتُهدى إِلَيهِ عَلى يَدي رِضوانِهِ
  41. ٤١فَبِحَقِّهِ رَبا عَلَيكَ وَوالِداوَبِحَق ما تَرعاه مِن رِضوانِهِ
  42. ٤٢أَلّا نَظَرتَ لِعَبدِ بابِكَ راحِمافَالدَهرُ جارَ عَلَيهِ في عُدوانِهِ
  43. ٤٣عطفاً عَلَيهِ بِمَنصبٍ يَسمو بِهِبَينَ الأَنام وَمِزه عَن أَقرانِهِ
  44. ٤٤فَلَقَد شَجاه جاهِلٌ في دَرسِهِيَرقى وَرَبُّ الفَضلِ في حِرمانِهِ
  45. ٤٥حاشا لِما حَرَستهُ كَفُّ نَداك أَنيَذوي وَفَيضُ نَداك في جَرَيانِهِ
  46. ٤٦وَلِمثل فَيضِكَ أَو يُؤخِّر ساعَةًعَنهُ وَهَذا الوَقتُ وَقتَ أَوانِهِ
  47. ٤٧وَاِستَجلها عَربِيَّةً أَوطانُهاشِعب الغَوير وَمُلتَقى كُثبانِهِ
  48. ٤٨قَلَّدتَها دُرَّ المَدائِحِ لُؤلُؤاًرَطبا يَكاد يَفوقُ دُرَّ عُمانِهِ
  49. ٤٩وَكَسَوتَها وَشيَ الثَناءِ مُحبَّرابُرداً يَفوحُ المسك مِن أَردانِهِ
  50. ٥٠وَاِبسُط لَها كَفّ الرَجا وَأَقِم لَهابِالروم وَزناً تَعلُ في ميزانِهِ
  51. ٥١فَالشعر عِندَ القَومِ حاشا سَيّديلا فَرقَ بَينَ هَجينه وَهِجانِهِ
  52. ٥٢وَاِسلَم وَدُم في نِعمَةٍ مَحسودَةٍطولَ المَدى وَالعَيشُ في رَيّانِهِ
  53. ٥٣وَبَنُوكَ أَقمارُ الفَضائل ما سَرىبَرقٌ فَهاجَ الصَبّ في لَمَعانِهِ