قصائد

أشاقك من عليا دمشق قصورها

ابن عنينأيوبيالطويلالراء

  1. ١أَشاقَكَ مِن عُليا دِمَشقَ قُصورُهاوَولدانُ رَوضِ النَيربينِ وَحورُها
  2. ٢وَمُنبَجِسٌ في ظِلّ أَحوى كَأَنَّهُثِيابُ عَروسٍ فاحَ مِنها عَبيرُها
  3. ٣مَنازِلُ أُنسٍ ما أَمَحَّت وَلا اِمَّحَتبِمَرِّ الغَوادي وَالسَواري سُطورُها
  4. ٤كَأَنَّ عَلَيها عَبقَرِيَّ مَطارِفٍمِنَ الوَشي يُسديها الحَيا وَيُنيرُها
  5. ٥تَزيدُ عَلى الأَيّامِ نوراً وَبَهجَةًوَتَذوي اللَيالي وَهيَ غَضٌّ حَبيرُها
  6. ٦إِذا الريحُ مَرَّت في رُباها كَريهَةًحَباها بِطيبِ النَشرِ فيها مُرورُها
  7. ٧سَقى اللَهُ دَوحَ الغُوطَتَينِ وَلا اِرتَوىمِنَ الموصِلِ الحَدباءِ إِلا قُبورُها
  8. ٨فَيا صاحِبي نَجوايَ بِاللَهِ خَبّرارَهينَ صَباباتٍ عَسيرٌ يَسيرُها
  9. ٩أَمن مَرَحٍ مادَت قُدودُ غُصونِهابِبَهجَتِها أَم أَطرَبَتها طُيورُها
  10. ١٠خَليلَيَّ إِنَّ البَينَ أَفنى مَدامِعيفَهَل لَكُما مِن عَبرَةٍ أَستَعيرُها
  11. ١١لَقَد أُنسِيَت نَفسي المَسراتِ بَعدكُمفَإِن عادَ عيدُ الوَصلِ عادَ سُرورُها
  12. ١٢عَلى أَنَّ لي تَحتَ الجَوانِحِ غِلَّةًإِذا جادَها دَمعٌ تَلَظّى سَعيرُها
  13. ١٣وَقاسَمتُماني أَن تُعينا عَلى النَوىإِذا نَزواتُ البَينِ سارَ سُؤوَرُها
  14. ١٤فَفيمَ تَماديكُم وَقَد جَدَّ جدُّهاكَما تَرَيانِ وَاِستَمَرَّ مَريرُها
  15. ١٥وَأَصعَبُ ما يلقى المُحِبُّ مِنَ الهَوىتَداني النَوى مِن خُلَّةٍ لا يَزورُها
  16. ١٦فَيا لَيتَ شِعري الآنَ دَع ذِكرَ ما مَضىأَوائِلُ أَيّامِ النَوى أَم أَخيرُها
  17. ١٧مَتى أَنا في رَكبٍ يَؤُمُّ بِنا الحِمىخِفافٌ ثِقالٌ بِالأَماني ظُهورُها
  18. ١٨حروفٌ بِأَفعالٍ لَهُنَّ نَواصِبٌإِذا آنَسَت خَفضاً فَرفعٌ مَسيرُها
  19. ١٩تَظُنُّ ذُرى لُبنانَ وَاللَيلُ عاكِفٌصَديعَ صَباحٍ مِن سُراها يُجيرُها
  20. ٢٠وَقَد خَلَّفَت رَعنَ المَداخِلِ خَلفَهاوَنَكَّبَ عَنها مِن يَمينِ سَنيرُها
  21. ٢١فَيَفرَحَ مَحزونٌ وَيَكبتَ حاسِدٌوَتَبرُدَ أَكبادٌ ذَكِيٌّ سَعيرُها
  22. ٢٢وَقَد ماتَتِ الآمالُ عِندي وَإِنَّماإِلى شَرَفِ الدينِ المَليكِ نُشورُها
  23. ٢٣مَليكٌ تَحَلّى المُلكُ مِنهُ بِعَزمَةٍبِها طالَ مِن رُمحِ السِماكِ قَصيرُها
  24. ٢٤يُلاقي بَني الآمالِ طَلقاً فَبِشرُهُبِما أَمَّلَتهُ مِن نَجاحٍ بَشيرُها
  25. ٢٥فَما نِعمَةٌ مَشكورَةٌ لا يَبُثُّهاوَما سيرَةٌ مَحمودَةٌ لا يَسيرُها
  26. ٢٦همامٌ تَظَلُّ الشَمسُ مِن عَزماتِهِمُحَجَّبةً نَقعُ المَذاكي سُتورُها
  27. ٢٧مهيبٌ فَلَو لاقى الكَواكِبَ عابِساًتَساقَطَتِ الجَوزا وَخَرَّت عَبورُها
  28. ٢٨وَلَو آنَسَت مِنهُ الأَهِلَّةُ غَضبَةًنَهاها سُطاهُ أَن تَتِمَّ بُدورُها
  29. ٢٩تُشرَّفُ أَندى السُحبِ إِن قالَ قائِلٌلِأَدنى نَوالٍ مِنهُ هذا نَظيرُها
  30. ٣٠حَلَفتُ بِما ضَمَت أَباطِحُ مَكَّةٍغَداةَ مِنىً وَالبُدنُ تَدمى نُحورُها
  31. ٣١لَقَد فازَ بِالمُلكِ المُعَظَّمِ أُمَّةٌإِلى عَدلِهِ المَشهورِ رُدَّت أُمورُها