ألم تدر ما قال الظباء السوانح
الراعي النميريأمويالطويلالحاء
- ١أَلَم تَدرِ ما قالَ الظِباءُ السَوانِحُمَرَرنَ أَمامَ الرَكبِ وَالرَكبُ رائِحُ
- ٢فَسَبَّحَ مَن لَم يَزجُرِ الطَيرَ مِنهُمُوَأَيقَنَ قَلبي أَنَّهُنَّ نَواجِحُ
- ٣فَأَوَّلُ مَن مَرَّت بِهِ الطَيرُ نِعمَةٌلَنا وَمَبيتٌ عِندَ لَهوَةَ صالِحُ
- ٤سَبَتكَ بِعَينَي جُؤذَرٍ حَفَلَتهُمارِعاثٌ وَبَرّاقٌ مِنَ اللَونِ واضِحُ
- ٥وَأَسوَدَ مَيّالٍ عَلى جيدِ مُغزِلٍدَعاها طَلىً أَحوى بِرَمّانَ راشِحُ
- ٦وَعَذبُ الكَرى يَشفي الصَدى بَعدَ هَجعَةٍلَهُ مِن عُروقِ المُستَظِلَّةِ مائِحُ
- ٧غَذاهُ وَحَولِيُّ الثَرى فَوقَ مَتنِهِمَدَبُّ الأَتِيِّ وَالأَراكِ الدَوائِحُ
- ٨فَلَمّا اِنجَلى عَنهُ السُيولُ بَدا لَهاسَقِيُّ خَريفٍ شُقَّ عَنهُ الأَباطِحُ
- ٩إِذا ذُقتَ فاها قُلتَ طَعمَ مُدامَةٍدَنا الزِقُّ حَتّى مَجَّها وَهوَ جانِحُ
- ١٠وَفي العاجِ وَالحِنّاءِ كَفٌّ بَنانُهاكَشَحمِ النَقا لَم يُعطِها الزَندَ قادِحُ
- ١١فَكَيفَ الصِبى بَعدَ المَشيبِ وَبَعدَماتَمَدَّحتَ وَاِستَعلى بِمَدحِكَ مادِحُ
- ١٢وَقَد رابَني أَنَّ الغَيورَ يَوَدُّنيوَأَنَّ نَدامايَ الكُهولُ الجَحاجِحُ
- ١٣وَصَدَّ ذَواتُ الضِغنِ عَنّي وَقَد أَرىكَلامِيَ تَهواهُ النِساءُ الجَوامِحُ
- ١٤وَهِزَّةَ أَظعانٍ عَلَيهِنَّ بَهجَةٌطَلَبتُ وَرَيعانُ الصِبى فِيَّ جامِحُ
- ١٥بِأَسفَلِ ذي بيضٍ كَأَنَّ حُمولَهانَخيلُ القُرى وَالأَثأَبُ المُتَناوِحُ
- ١٦فَعُجنَ عَلَينا مِن عَلاجيمَ جِلَّةٍلِحاجَتِنا مِنها رَتوكٌ وَفاسِحُ
- ١٧يُحَدِّثنَنا بِالمُضمَراتِ وَفَوقَهاظِلالُ الخُدورِ وَالمَطِيُّ جَوانِحُ
- ١٨يُناجينَنا بِالطَرفِ دونَ حَديثِناوَيَقضينَ حاجاتٍ وَهُنَّ مَوازِحُ
- ١٩وَخالَطَنا مِنهُنَّ ريحُ لَطيمَةٍمِنَ المِسكِ أَدّاها إِلى الحَيِّ رابِحُ
- ٢٠صَلَينَ بِها ذاتَ العِشاءِ وَرَشَّهاعَلَيهِنَّ في الكَتّانِ رَيطٌ نَصائِحُ
- ٢١فَبِتنا عَلى الأَنماطِ وَالبيضُ كَالدُمىتُضيءُ لَنا لَبّاتِهِنَّ المَصابِحُ
- ٢٢إِذا فاطَنَتنا في الحَديثِ تَهَزهَزَتإِلَيها قُلوبٌ دونَهُنَّ الجَوانِحُ
- ٢٣وَظَلَّ الغَيورُ آنِفاً بِبَنانِهِكَما عَضَّ بِرذَونٌ عَلى الفَأسِ جامِحُ
- ٢٤كَئيباً يَرُدُّ اللَهفَتَينِ لِأُمِّهِوَقَد مَسَّهُ مِنّا وَمِنهُنَّ ناطِحُ
- ٢٥فَلَمّا تَفَرَّقنا شَجينَ بِعَبرَةٍوَزَوَّدنَنا نُصباً وَهُنَّ صَحائِحُ
- ٢٦فَرَفَّعَ أَصحابي المَطِيَّ وَأَبَّنواهُنَيدَةَ فَاِشتاقَ العُيونُ اللَوامِحُ
- ٢٧فَوَيلُ اِمِّها مِن خُلَّةٍ لَو تَنَكَّرَتلِأَعدائِنا أَو صالَحَت مَن نُصالِحُ
- ٢٨وَصَهباءَ مِن حانوتِ رَمّانَ قَد غَداعَلَيَّ وَلَم يَنظُر بِها الشَرقَ صابِحُ
- ٢٩فَساقَيتُها سَمحاً كَأَنَّ نَديمَهُأَخا الدَهرِ إِذ بَعضَ المُساقينَ فاضِحُ
- ٣٠فَقَصَّرَ عَنّي اليَومَ كَأسٌ رَوِيَّةٌوَرَخصُ الشِواءِ وَالقِيانُ الصَوادِحُ
- ٣١إِذا نَحنُ أَنزَفنا الخَوابِيَ عَلَّنامَعَ اللَيلِ مَلثومٌ بِهِ القارُ ناتِحُ
- ٣٢لَدُن غُدوَةً حَتّى نَروحَ عَشِيَّةًنُحَيّا وَأَيدينا بِأَيدٍ نُصافِحُ
- ٣٣إِذا ما بَرَزنا لِلفَضاءِ تَقَحَّمَتبِأَقدامِنا مِنّا المِتانُ الصَرادِحُ
- ٣٤وَداوِيَّةٍ غَبراءَ أَكثَرُ أَهلِهاعَزيفٌ وَهامٌ آخِرُ اللَيلِ ضابِحُ
- ٣٥أَقَرَّ بِها جَأشي بِأَوَّلِ آيَةٍوَماضٍ حُسامٍ غِمدُهُ مُتَطايِحُ
- ٣٦يَمانٍ كَلَونِ المِلحِ يُرعَدُ مَتنُهُإِذا هُزَّ مَطبوعٌ عَلى السَمِّ جارِحُ
- ٣٧يُزيلُ بَناتِ الهامِ عَن سَكَناتِهاوَما يَلقَهُ مِن ساعِدٍ فَهوَ طائِحُ
- ٣٨كَأَنَّ بَقايا الأُثرِ فَوقَ عَمودِهِمَدَبُّ الدَبا فَوقَ النَقا وَهوَ سارِحُ
- ٣٩وَطَخياءَ مِن لَيلِ التِمامِ مَريضَةٍأَجَنَّ العَماءُ نَجمَها فَهوَ ماصِحُ
- ٤٠تَعَسَّفتُها لَمّا تَلاوَمَ صُحبَتيبِمُشتَبِهِ المَوماةِ وَالماءُ نازِحُ
- ٤١وَعِدٍّ خَلا فَاِخضَرَّ وَاِصفَرَّ ماؤُهُلِكُدرِ القَطا وِردٌ بِهِ مُتَطاوِحُ
- ٤٢نَشَحتُ بِها عَنساً تَجافى أَظَلُّهاعَنِ الأُكمِ إِلّا ما وَقَتها السَرائِحُ
- ٤٣فَسافَت جَباً فيهِ ذُنوبٌ هَراقَهُعَلى قُلُصٍ مِن ضَربِ أَرحَبَ ناشِحُ
- ٤٤تَريكٍ يَنِشُّ الماءَ في حَجَراتِهِكَما نَشَّ جَزرٌ خَضخَضَتهُ المَجادِحُ
- ٤٥كَريحِ خُزامى حَرَّكَتها عَشِيَّةًشَمالٌ وَبَلَّتها القِطارُ النَواضِحُ
- ٤٦فَأَصبَحَتِ الصُهبُ العِتاقُ وَقَد بَدالَهُنَّ المَنارُ وَالجَوادُ اللَوائِحُ