قصائد

ألم تدر ما قال الظباء السوانح

الراعي النميريأمويالطويلالحاء

  1. ١أَلَم تَدرِ ما قالَ الظِباءُ السَوانِحُمَرَرنَ أَمامَ الرَكبِ وَالرَكبُ رائِحُ
  2. ٢فَسَبَّحَ مَن لَم يَزجُرِ الطَيرَ مِنهُمُوَأَيقَنَ قَلبي أَنَّهُنَّ نَواجِحُ
  3. ٣فَأَوَّلُ مَن مَرَّت بِهِ الطَيرُ نِعمَةٌلَنا وَمَبيتٌ عِندَ لَهوَةَ صالِحُ
  4. ٤سَبَتكَ بِعَينَي جُؤذَرٍ حَفَلَتهُمارِعاثٌ وَبَرّاقٌ مِنَ اللَونِ واضِحُ
  5. ٥وَأَسوَدَ مَيّالٍ عَلى جيدِ مُغزِلٍدَعاها طَلىً أَحوى بِرَمّانَ راشِحُ
  6. ٦وَعَذبُ الكَرى يَشفي الصَدى بَعدَ هَجعَةٍلَهُ مِن عُروقِ المُستَظِلَّةِ مائِحُ
  7. ٧غَذاهُ وَحَولِيُّ الثَرى فَوقَ مَتنِهِمَدَبُّ الأَتِيِّ وَالأَراكِ الدَوائِحُ
  8. ٨فَلَمّا اِنجَلى عَنهُ السُيولُ بَدا لَهاسَقِيُّ خَريفٍ شُقَّ عَنهُ الأَباطِحُ
  9. ٩إِذا ذُقتَ فاها قُلتَ طَعمَ مُدامَةٍدَنا الزِقُّ حَتّى مَجَّها وَهوَ جانِحُ
  10. ١٠وَفي العاجِ وَالحِنّاءِ كَفٌّ بَنانُهاكَشَحمِ النَقا لَم يُعطِها الزَندَ قادِحُ
  11. ١١فَكَيفَ الصِبى بَعدَ المَشيبِ وَبَعدَماتَمَدَّحتَ وَاِستَعلى بِمَدحِكَ مادِحُ
  12. ١٢وَقَد رابَني أَنَّ الغَيورَ يَوَدُّنيوَأَنَّ نَدامايَ الكُهولُ الجَحاجِحُ
  13. ١٣وَصَدَّ ذَواتُ الضِغنِ عَنّي وَقَد أَرىكَلامِيَ تَهواهُ النِساءُ الجَوامِحُ
  14. ١٤وَهِزَّةَ أَظعانٍ عَلَيهِنَّ بَهجَةٌطَلَبتُ وَرَيعانُ الصِبى فِيَّ جامِحُ
  15. ١٥بِأَسفَلِ ذي بيضٍ كَأَنَّ حُمولَهانَخيلُ القُرى وَالأَثأَبُ المُتَناوِحُ
  16. ١٦فَعُجنَ عَلَينا مِن عَلاجيمَ جِلَّةٍلِحاجَتِنا مِنها رَتوكٌ وَفاسِحُ
  17. ١٧يُحَدِّثنَنا بِالمُضمَراتِ وَفَوقَهاظِلالُ الخُدورِ وَالمَطِيُّ جَوانِحُ
  18. ١٨يُناجينَنا بِالطَرفِ دونَ حَديثِناوَيَقضينَ حاجاتٍ وَهُنَّ مَوازِحُ
  19. ١٩وَخالَطَنا مِنهُنَّ ريحُ لَطيمَةٍمِنَ المِسكِ أَدّاها إِلى الحَيِّ رابِحُ
  20. ٢٠صَلَينَ بِها ذاتَ العِشاءِ وَرَشَّهاعَلَيهِنَّ في الكَتّانِ رَيطٌ نَصائِحُ
  21. ٢١فَبِتنا عَلى الأَنماطِ وَالبيضُ كَالدُمىتُضيءُ لَنا لَبّاتِهِنَّ المَصابِحُ
  22. ٢٢إِذا فاطَنَتنا في الحَديثِ تَهَزهَزَتإِلَيها قُلوبٌ دونَهُنَّ الجَوانِحُ
  23. ٢٣وَظَلَّ الغَيورُ آنِفاً بِبَنانِهِكَما عَضَّ بِرذَونٌ عَلى الفَأسِ جامِحُ
  24. ٢٤كَئيباً يَرُدُّ اللَهفَتَينِ لِأُمِّهِوَقَد مَسَّهُ مِنّا وَمِنهُنَّ ناطِحُ
  25. ٢٥فَلَمّا تَفَرَّقنا شَجينَ بِعَبرَةٍوَزَوَّدنَنا نُصباً وَهُنَّ صَحائِحُ
  26. ٢٦فَرَفَّعَ أَصحابي المَطِيَّ وَأَبَّنواهُنَيدَةَ فَاِشتاقَ العُيونُ اللَوامِحُ
  27. ٢٧فَوَيلُ اِمِّها مِن خُلَّةٍ لَو تَنَكَّرَتلِأَعدائِنا أَو صالَحَت مَن نُصالِحُ
  28. ٢٨وَصَهباءَ مِن حانوتِ رَمّانَ قَد غَداعَلَيَّ وَلَم يَنظُر بِها الشَرقَ صابِحُ
  29. ٢٩فَساقَيتُها سَمحاً كَأَنَّ نَديمَهُأَخا الدَهرِ إِذ بَعضَ المُساقينَ فاضِحُ
  30. ٣٠فَقَصَّرَ عَنّي اليَومَ كَأسٌ رَوِيَّةٌوَرَخصُ الشِواءِ وَالقِيانُ الصَوادِحُ
  31. ٣١إِذا نَحنُ أَنزَفنا الخَوابِيَ عَلَّنامَعَ اللَيلِ مَلثومٌ بِهِ القارُ ناتِحُ
  32. ٣٢لَدُن غُدوَةً حَتّى نَروحَ عَشِيَّةًنُحَيّا وَأَيدينا بِأَيدٍ نُصافِحُ
  33. ٣٣إِذا ما بَرَزنا لِلفَضاءِ تَقَحَّمَتبِأَقدامِنا مِنّا المِتانُ الصَرادِحُ
  34. ٣٤وَداوِيَّةٍ غَبراءَ أَكثَرُ أَهلِهاعَزيفٌ وَهامٌ آخِرُ اللَيلِ ضابِحُ
  35. ٣٥أَقَرَّ بِها جَأشي بِأَوَّلِ آيَةٍوَماضٍ حُسامٍ غِمدُهُ مُتَطايِحُ
  36. ٣٦يَمانٍ كَلَونِ المِلحِ يُرعَدُ مَتنُهُإِذا هُزَّ مَطبوعٌ عَلى السَمِّ جارِحُ
  37. ٣٧يُزيلُ بَناتِ الهامِ عَن سَكَناتِهاوَما يَلقَهُ مِن ساعِدٍ فَهوَ طائِحُ
  38. ٣٨كَأَنَّ بَقايا الأُثرِ فَوقَ عَمودِهِمَدَبُّ الدَبا فَوقَ النَقا وَهوَ سارِحُ
  39. ٣٩وَطَخياءَ مِن لَيلِ التِمامِ مَريضَةٍأَجَنَّ العَماءُ نَجمَها فَهوَ ماصِحُ
  40. ٤٠تَعَسَّفتُها لَمّا تَلاوَمَ صُحبَتيبِمُشتَبِهِ المَوماةِ وَالماءُ نازِحُ
  41. ٤١وَعِدٍّ خَلا فَاِخضَرَّ وَاِصفَرَّ ماؤُهُلِكُدرِ القَطا وِردٌ بِهِ مُتَطاوِحُ
  42. ٤٢نَشَحتُ بِها عَنساً تَجافى أَظَلُّهاعَنِ الأُكمِ إِلّا ما وَقَتها السَرائِحُ
  43. ٤٣فَسافَت جَباً فيهِ ذُنوبٌ هَراقَهُعَلى قُلُصٍ مِن ضَربِ أَرحَبَ ناشِحُ
  44. ٤٤تَريكٍ يَنِشُّ الماءَ في حَجَراتِهِكَما نَشَّ جَزرٌ خَضخَضَتهُ المَجادِحُ
  45. ٤٥كَريحِ خُزامى حَرَّكَتها عَشِيَّةًشَمالٌ وَبَلَّتها القِطارُ النَواضِحُ
  46. ٤٦فَأَصبَحَتِ الصُهبُ العِتاقُ وَقَد بَدالَهُنَّ المَنارُ وَالجَوادُ اللَوائِحُ