قصائد

بحيث القباب البيض والأسل السمر

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالراء

  1. ١بحيْثُ القبابُ البيضُ والأسَلُ السُّمْرُلُيوثُ غُيوثٍ كلّما أخْلَفَ القَطْرُ
  2. ٢مَقاولُ منْ أقْيالِ سعْدِ بنِ خَزْرَجٍأنوفُهُمُ شُمٌّ وأوْجُهُهُمْ غُرُّ
  3. ٣يُشَبّ على أبْياتِهِم ضَرَمُ القِرىفيَهْدي إذا ما ضَلّ في السّفْرِ السّفْرُ
  4. ٤يَقولونَ والآفاقُ غُبْرٌ مُغيمَةٌكأنّ على الأرْجاءِ أرْديةٌ غُبْرُ
  5. ٥إذا الوَفْرُ لم يُدْلِلْ على الحمْدِ ربَّهُفَلا جلّتِ النّعْمى ولا وَفَرَ الوَفْرُ
  6. ٦وما العُمْرُ إلا زينَةٌ مُسْتَعارَةٌتُرَدُّ ولكِنّ الثّناءَ هوَ العُمْرُ
  7. ٧وإنْ زَحَفوا منْ دونِ رايَةِ يوسُفٍتَقولُ تَعالَى مَنْ لهُ الخَلْقُ والأمْرُ
  8. ٨وتَبْصِرُ سُحْباً منْ دُروعٍ سَوابغٍيَطيرُ بِها عزْمٌ ويَقْدُمُها نصْرُ
  9. ٩إمامٌ بهِ عَزَّ الهُدى وتبادَرَتْلطاعَتِهِ الدُّنْيا وذَلّ بهِ الكُفْرُ
  10. ١٠وأصْبَحَ ثغْرُ الثّأرِ يَبْسِمُ ضاحِكاًوقد كانَ ممّا نابَهُ ليْسَ يَفْتَرُّ
  11. ١١أقامَ سِياجَ السِّلْمِ دونَ ذِمارِهِفَلا ظِنّةٌ تعْرَى ولا روْعَةٌ تَعْرو
  12. ١٢تَناقَلَتِ الرُّكْبانُ طيبَ حَديثِهِفلمّا رأوْهُ صدّقَ الخَبَرَ الخُبْرُ
  13. ١٣فضاءٌ تَضيقُ الأرْضُ عنْهُ برَحْبِهاوشِيمَةُ حِلْمٍ لا يَضيقُ بِها صدْرُ
  14. ١٤فَما عَمْرو إنْ قِيسَ يوْماً ببأسِهِوإنْ وصَفوهُ بالدّهاءِ فَما عَمْرُو
  15. ١٥لكَ اللهُ ما أمْضى سُيوفَكَ في العِدىإذا ما أسودُ الحرْبِ خامَرَها الذّعْرُ
  16. ١٦ودارَتْ على أبْطالِها أكؤسُ الرّدىفَمالَتْ كأنّ القوْمَ أزْرى بِها السُّكْرُ
  17. ١٧وأيُّ فؤادٍ منْهُمُ غيْرُ خافِقٍإذا خفَقَتْ في الحرْبِ أعْلامُكَ الحُمْرُ
  18. ١٨ومُدّتْ الى اللهِ الأكُفَّ ضَراعَةًفقالَ لهنّ اللهُ قدْ قُضيَ الأمْرُ
  19. ١٩وألْبَسَها النُّعْمى ببَيْعَتِكَ التيبِها أمِنَ الإسْلامَ وانْسَدَلَ السَّتْرُ
  20. ٢٠وجاءَتْكَ كالآرامِ تخْتال في الحُلىجِيادُ المَذاكي والمُحَجّلَةُ الغُرُّ
  21. ٢١وِرادٌ وشُقْرٌ واضِحاتٌ شِياتُهافأجْسامُها تِبْرٌ وأرْجُلُها دُرُّ
  22. ٢٢وشُهْبٌ إذا ما ضُمِّرَتْ يوْمَ غارَةٍمطهَّمةٌ غارَتْ بِها الشّهْبُ الزُّهْرُ
  23. ٢٣طَوافِحُ في أرْسانِهنّ فَوارِهٌيَبينُ على أعْطافِها الزّهْوُ والكِبْرُ
  24. ٢٤كأنّي بهِمْ لمّا تَعاطَوْا حديثَهاوأعْناقُهُمْ ميلٌ وأعْيُنُهمْ خُزْرُ
  25. ٢٥وجاشوا الى رأيِ منَ الكُفْرِ فائِلٍوغرّهُمُ الشّيْطانُ باللهِ فاغْتَرّوا
  26. ٢٦وربُّكَ بالنّصْرِ المؤزَّرِ كافِلٌفعادَتُهُ في قومِكَ العَضْدُ والنّصْرُ
  27. ٢٧كأنّك قدْ ذمّرْتَ كلَّ كَتيبةٍغَنائِمُها بيضٌ وآسالُها سُمْرُ
  28. ٢٨إذا ما انْجلَى عنها القَتام تدافَعَتْعلى الأرضِ منْ ماذِيِّها لُجَجٌ خُضْرُ
  29. ٢٩عليْها منَ الأبْطالِ كلَّ مجرِّبٍنِقابٍ تَساوى عنْدَهُ الحُلْوُ والمُرُّ
  30. ٣٠فدوَّخَتِ الآفاقَ حتّى أنيسُهاخَلاءٌ وحتّى ربْعُها بلْقَعٌ قَفْرُ
  31. ٣١لقَدْ ضَلّ مَنْ يَبْغي من البحْرِ ضَلّةولمْ يدْرِ أنّ البَحْرَ أنْمُلُكَ العشْرُ
  32. ٣٢وعاشٍ لِنورِ النّيِّرَيْنِ بزَعْمِهِوما الشّمْسُ إلا دونَ وجْهِكَ والبَدْرُ
  33. ٣٣تلقّيْتَ شهْرَ الصّومِ بالبِرِّ والتُّقىتودُّ بأنْ لا ينْقَضي ذلِكَ الشّهْرُ
  34. ٣٤وودَّعَ يَثْني بالذي أنْتَ أهْلُهُوقدْ جلّتِ الزُّلْفى وقد عظُمَ الأجْرُ
  35. ٣٥ووافاكَ شهْرُ الصّوْمِ يُزْهى بغُرّةٍترِفُّ بِها البُشْرى ويَبْدو بِها البِشْرُ
  36. ٣٦أتَيْتَ مُصَلاّه على قدَمِ الرِّضىوقدْ عظُمَ التّمْجيدُ للّهِ والذِّكْرُ
  37. ٣٧وقد غصَّ منْ وُسْعِ السّبيكَةِ وُسْعُهاوجرَّ بِها أذْيالَهُ العَسْكُرُ المَجْرُ
  38. ٣٨وما رِيءَ منْ مثْلٍ لهُ يوْمَ زينَةٍكأنّ نَضيرَ الزّهْر راقَ بهِ الزّهْرُ
  39. ٣٩ودارَتْ منَ الأغْزازِ تحْتَ لوائِهارُماةٌ على أوْتارِها للعِدا وتْرُ
  40. ٤٠إذا اضْطَبَنوا أقْواسَهُمْ وتمَنْطَقوافتُبْصِرُ جيْشَ التُّرْكِ جاشَتْ بهِ مِصْرُ
  41. ٤١فهُنّيتَهُ عيداً سَعيداً إذا انْقَضىأتَتْكَ ضُروبٌ منْهُ ليْسَ لَها حصْرُ
  42. ٤٢ولا زِلْتَ في مُلْكٍ مَنيعٍ مؤيَّدٍتهَشُّ لهُ الدُّنْيا ويعْنو لهُ الدّهْرُ
  43. ٤٣إذا نحْنُ أثْنَيْنا عليْكَ بمِدْحَةٍفهَيْهاتَ يُحْصى الرّمْلُ أو يُحْصَرُ القَطْرُ
  44. ٤٤ولكنّنا نأتي بِما نسْتَطيعُهُومَنْ بذَلَ المَجْهودَ حُقَ لهُ العُذْرُ