أتت تنثني كالغصن والغصن يابس
أبو المعالي الطالويعثمانيالطويلغزلالسين
- ١أَتَت تَنثَني كَالغُصنِ وَالغُصنُ يابِسُوَتَرنو بِطَرفٍ أَوطفٍ وَهوَ ناعِسُ
- ٢رَداحٌ بخوط البانِ تُزري رَشاقَةًوَتَهزَأُ بِالخَطّيِّ حينَ تُقايسُ
- ٣مِنَ القاصِراتِ الطَرفِ مَهضومة الحَشالَطيفةُ طَيِّ الكَشحِ هَيفاءُ آنِسُ
- ٤يَفوقُ سَناها البَدرَ لَيلة تِمِّهِوَيَأوي لِداني أُفقِهِ وَهوَ ناكِسُ
- ٥إِذا ما رَنَت نَحوَ الحَليمِ اِستَفَزَّهُهَوىً وَاِستَمالَتهُ ظُنونٌ هَواجِسُ
- ٦أَتَت مَنزلي تَختالُ وَاللَيلُ دامِسٌكَما زارَني وَهناً حَبيبٌ مُؤانِسُ
- ٧فَما الرَوضُ بِالأَزهارِ كلّلَه النَدىكَما كُلّلت تيجانَهنَّ عَرائِسُ
- ٨بَكاهُ الحَيا حَتّى تَضاحَكَ نَورُهُوَحَلّت عَزالَيها عَلَيهِ البَواجِسُ
- ٩كَسَتهُ يَدُ الأَنواءِ وَشياً كَأَنَّماحَبته بِأَنواع التَصاوير فارِسُ
- ١٠فَأَصبَحَ غِبَّ القَطر يُزهى لِجَنَّةٍجَنيُّ جَناها لَم يُصافِحهُ لامِسُ
- ١١بِهِ الزَهرُ بِالأَكمامِ يَسطَعُ نَورُهُكَزُهرٍ لَها سَيفُ المَجَرَّةِ حارِسُ
- ١٢يَطيفُ بِهِ واشي النَسيمِ فَتَنثَنيغُصونُ رُباه الهيفُ وَهيَ مَوائِسُ
- ١٣وَقامَ خَطيبُ الدَوحِ فيها مُغَرِّداًعَلَيهِ قَميصٌ حاكَهُ الطلُّ وارِسُ
- ١٤تُجاوبه ورقٌ بِأَلحانِ مَعبَدٍوَتَشدُو عَلى الأَغصانِ وَهيَ أَوانِسُ
- ١٥تُذَكِّرني عَهدَ التَصابي فَأَنثَنيوَفي القَلبِ مِن فَرطِ الغمومِ وَساوِسُ
- ١٦بِأَحسَن مِنها بِهجَةً حينَ أَقبَلَتوَحيّت كَما حَيّت ظِباءٌ كَوانِسٌ
- ١٧وَكَيفَ وَمَن وَشّى مَعاطِفَها فَتىًنَمتهُ إلى نَحوِ المَعالي مَغارِسُ
- ١٨رُقى مِن ذرى الآدابِ أَرفَع هَضبَةفَمَن ذا يُضاهيهِ وَمَن ذا يُجانِسُ
- ١٩فَيا اِبنَ الأُلى شادوا الفَخارَ بِعِزِّهموَلَيسَ لَهُم في غَيرِ مَجدٍ تَنافُسُ
- ٢٠بَعَثتُ بِنَظمٍ كَالليالي مُنظّماًحَكى دُرَّ دَمعي حينَ بانَ المجالِسُ
- ٢١وَكَلَّفتَني عَنهُ الجَوابَ وَحَبَّذاسُؤالٌ وَلَكِن أَينَ مِنّي تَجانُسُ
- ٢٢أَثبتكَ بِالرضراضِ مِن دُررٍ حَكَتعَرائس زَهر قَد جَلَتها الحَنادِسُ
- ٢٣فَإِن يَكُ مِنهُ ما يَروقُ لِناظِرٍفإِنّي لَهُ مِن نُورِ وَصفِكَ قابِسُ
- ٢٤وَدُونكها تَمشي الهوينى وَتَنثَنيحَياءً وَطَرفُ العَينِ فيها يُخالِسُ
- ٢٥إِلى بابِكم تَرجُو القَبولَ تَفَضُّلاًعَساها بِقُربٍ مِنكَ تَحظى وَتَأنَسُ
- ٢٦فَلا زِلتَ بِالآدابِ تُتحِف صاحِباًمَدى الدَهرِ ما طَنَّت بِعلمٍ مَدارِسُ
- ٢٧وَما ناحَ قُمرِيُّ الرِياض مُغَرِّداًوَحَنّ مُشَوقٌ نازِحُ الدارِ آيِسُ