أطيف سرى وهنا متيما
أبو المعالي الطالويعثمانيالطويلرومانسيةالميم
- ١أَطَيفٌ سَرى وَهناً مُتَيّماأَمِ الرَوض بَكّاهُ الحيا فَتَبَسّما
- ٢أَنَفحَةُ وادي السِحر وافَت بِها الصَباسُحَيراً أَمِ المِسكُ الذَكيُّ تَنَسّما
- ٣أَوردٌ جَنيٌّ أَم رِياضٌ أَريضَةٌكَسَتها يَدُ الأَنواءِ وَشياً مُنَمنَما
- ٤أَزهرُ سَماءٍ أَم أَزاهِرُ رَوضَةٍسَقَتها غَوادي المُزنِ سَجلاً عَلى الظَما
- ٥فَأَغصانُها اللدنُ الرِشاقُ تَراقَصَتلِطَيرٍ عَلى هاماتِها قَد تَرَنَّما
- ٦أَمِ الشَمسُ في أَوجِ الكَمالِ مُنيرَةٌأَمِ البَدرُ في أُفق السِيادَةِ قَد سَما
- ٧أَبُشرى عَلى يَأسٍ أَوَعدٌ عَلى رَجافَلّلهِ ما أَحلى وَأَجلى وَأَكرَما
- ٨فَيا راكِباً إِمّا عرضت فَعُج إِلىرُبا جِلَّقٍ لُقِّيتَ رُشداً مُيَمّما
- ٩وَعَرِّج بِواديها المُقَدَّسِ مُنشِداًفَيا حَبَّذا الوادي وَيا حَبَّذا الحِمى
- ١٠لَقَد حَلَّ قُطر الشام نورُ هِدايَةٍيَفوقُ سَنا لألائِهِ البَدرَ في السَما
- ١١وَأَصبَحَتِ الأَرجاءُ تُزهى مُنيرَةًوَغُصنُ الأَماني بِالمَسَرَّةِ قَد نَما
- ١٢أَما تَنظرُ الغَنّاءُ أَبدَت مَلابِساًمِنَ النُورِ وَشّاها الرَبيعُ وَسَهَّما
- ١٣وَباكرها الوَسميُّ يَنثُر لُؤلُؤاًمِنَ الطَلّ في سلك البَهاءِ تَنظّما
- ١٤وَغَنَّت بِدَوحِ النَيّرَبَينِ حَمائِمٌفَجاوَبَها قَمريّ مُقري مَزمزَما
- ١٥لِمَوطِئِ شَيخِ العَصرِ قاضي قُضاتِهاإِمامٌ لَدى أَعتابِهِ السَعدُ خَيّما
- ١٦أَريبٌ مهيبٌ لَوذَعيٌّ مُهَذَّبٌكَريمُ نَداه يُخجل الغَيثَ إِن هَمى
- ١٧غَياثٌ لِمَلهوفٍ أَمانٌ لِخائِفٍمَلاذٌ لِمَحزونٍ شَكا مُتَظَلِّما
- ١٨فَيا أَوحَد الدُنيا وَيا عالِماً غَدالَهُ الفَخرُ وَالشَيخُ الرَئيس مُسلِّما
- ١٩وَيا سَيِّداً حازَ الفَضائل كُلَّهافَلا عالِمٌ يَلقاهُ إِلّا وَأَحجَما
- ٢٠وَمَن عَدلُهُ قَد شاعَ في كُلِّ مَوطِنٍفَأَنجَدَ في قُطر البِلاد وَأَتهَما
- ٢١قَصَدتُ ذُرى عَلياكَ فَالدَهرُ قَد جَنىعَليّ وَما لي غَير بابِكَ مُنتَمى
- ٢٢وَلي مُقلَةٌ قَرحى طَويلٌ سُهادُهاوَقَلبٌ بِنيرانِ القَطيعة أُضرِما
- ٢٣لَعَلَّك يا مَولايَ تَرحمُ فاقَتيوَتُنصِفُني مِن عَبدِكَ الدَهر بَعدَما
- ٢٤فَلي عالَةٌ رَبّي العَليمُ بِحالِهِمفُؤادي لَهُم أَضحى بِجَمرٍ يضرّما
- ٢٥وَنَفسٌ تَرى أَنّ السُؤالَ مَذَلَّةٌسِوى أَنَّها تَرجو نَداكَ تَكَرُّما
- ٢٦لِأَنَّكَ يا قسَّ الفَصاحَة حاتمٌوَجُودُكَ يا بَحر المَكارِم قَد طَما
- ٢٧عَسى جُودُكَ الفيَّاضُ يَأتي بِنِعمَةٍتُرَوِّي بهِ وَلهانَ مِن أَلَمِ الظَما
- ٢٨بَقيتَ بَقاءَ النَيّرَينِ بِنِعمَةٍمَدى الدَهرِ ما ناحَت مُطوَّقَةٌ وما