خليلي حال البعد دون لقاكما
أبو بحر الخطيعثمانيالطويلهجاءالميم
- ١خَليلَيَّ حَالَ البعدُ دونَ لقاكمافمَن لي يا ابْنَيْ سالمٍ أن أراكُما
- ٢فواللّهِ ما أَنْ حَالَ لمَّا نَأيْتُمابِعادٌ كما بيني وبينَ هَوَاكُما
- ٣ولا حلتُ عَمّا تعلمان من الوفاولا أَلِفَتْ رُوحي بديلاً سِوَاكُما
- ٤وددتُ لوَ انَّ الدهرَ أسْعَفَ إنِّنيتجرَّعْتُ كَأْسَ الحَتْفِ قبلَ نَوَاكما
- ٥فبالرغْمِ منّي أن يَرُوحَ ويغتدييناوِحُ أفواجَ الرياح حِمَاكُمَا
- ٦لَحَا اللَّهُ هذا الدهرَ فيما أتَى بهِولا سَالمتْ أيدي الزمانِ عِداكما
- ٧وَخَصَّ رجالاً حيثُ كانوا فإنَّهُمْسعَوا جَهْدَهم لا قدّسوا في أذاكُما
- ٨أَبى اللّهُ والبيتُ التميميُّ أن يَرَىعَدَوُكُمَا من وَصْمة في عُلاكُما
- ٩أَلاَ فَسَقَى تاروت حَمَّةَ مَائِهِلأجلِكُما صَوبَ الحَيَا وسَقَاكُمَا
- ١٠وجَهْلٌ بنا استسقاؤنا صَيّبَ الحَيَالدارٍ يُغَادِي سَاحتيها حَيَاكُما
- ١١لعمري لأضحَى ليلُها كنهارِهالما انبثَّ في أرجائِها من سناكُما
- ١٢وإنَّ قُرَى البحرين أضحَى نهارُهادُجَىً بعدما فارقتُماها كِلاكُما
- ١٣لَعمري لنِعْمَ المستجيبانِ أنتُمالمن ساورتْهُ نكبةٌ فدعاكُما
- ١٤ونِعْمَ حُسَامَي نعمةٍ أنتُما لِمنتكنَّفَهُ أعداؤُه فانتَضَاكُما
- ١٥ونعمَ مُنَاخُ الطارقين إذا ارتمتْبهم نُوَبٌ فاستعصَمُوا بِنَداكما
- ١٦وكَهْفَيْ حِمىً يغشَى الأنامُ ذُراكماويَعصِمُ من رِيبِ الزمانِ ذُرَاكُما
- ١٧فأُقْسِمُ لوْ أَنّي أُسَائِلُ واحداًمن الناسِ مَنْ خيرُ الورى ما عَدَاكما
- ١٨أَلاَ رضِيَ اللهُ المهَيمنُ عنكماوبَارَكَ في أصلٍ كريمٍ نَمَاكما
- ١٩ولازالَ ما استصحبتُما سرمدَ البقَاعلى هامِ من عاديتماه خُطاكُما