قصائد

رويدك قد أفنيت يا بين أدمعي

بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلالياء

  1. ١رُوَيدَكَ قَد أَفنَيتَ يا بَينُ أَدمُعيوَحَسبُكَ قَد أَضنَيتَ يا شَوقُ أَضلُعي
  2. ٢إِلى كَم أُقاسي فُرقَةً بَعدَ فُرقَةٍوَحَتّى مَتى يا بَينُ أَنتَ مَعي مَعي
  3. ٣لَقَد ظَلَمَتني وَاِستَطالَت يَدُ النَوىوَقَد طَمِعَت في جانِبي كُلَّ مَطمَعِ
  4. ٤فَلا كانَ مَن قَد عَرَّفَ البَينَ مَوضِعيلَقَد كُنتُ مِنهُ في جَنابٍ مُمَنَّعِ
  5. ٥فَيا راحِلاً لَم أَدرِ كَيفَ رَحيلُهُلِما راعَني مِن خَطبِهِ المُتَسَرِّعِ
  6. ٦يُلاطِفُني بِالقَولِ عِندَ وَداعِهِلِيُذهِبَ عَنّي لَوعَتي وَتَفَجُّعي
  7. ٧وَلَمّا قَضى التَوديعُ فينا قَضاءَهُرَجَعتُ وَلَكِن لا تَسَل كَيفَ مَرجِعي
  8. ٨فَيا عَينِيَ العَبرى عَلَيَّ فَأَسكِبيوَيا كَبِدي الحَرّى عَليهِم تَقَطَّعي
  9. ٩جَزى اللَهُ ذاكَ الوَجهَ خَيرَ جَزائِهِوَحَيَّتهُ عَنّي الشَمسُ في كُلِّ مَطلَعِ
  10. ١٠وَيارَبَّ جَدِّد كُلَّما هَبَّتِ الصَباسَلامي عَلى ذاكَ الحَبيبِ المُوَدَّعِ
  11. ١١قِفوا بَعدَنا تَلقَوا مَكانَ حَديثِنالَهُ أَرَجٌ كَالعَنبَرِ المُتَضَوِّعِ
  12. ١٢فَيَعلَقَ في أَثوابِكُم مِن تُرابِهِشَذا المِسكِ مَهما يُغسَلِ الثَوبُ يَسطَعِ
  13. ١٣أَأَحبابَنا لَم أَنسَكُم وَحَياتِكُموَما كانَ عِندي وُدُّكُم بِمُضَيَّعِ
  14. ١٤عَتَبتُم فَلا وَاللَهِ ما خُنتُ عَهدَكُموَما كُنتُ في ذاكَ الوَدادِ بُمِدَّعي
  15. ١٥وَقُلتُم عَلِمنا ما جَرى مِنكَ كُلَّهُفَلا تَظلِموني ما جَرى غَيرَ أَدمُعي
  16. ١٦كَما قُلتُمُ يَهنيكَ نَومُكَ بَعدَناوَمِن أَينَ نَومٌ لِلكَئيبِ المُرَوَّعِ
  17. ١٧إِذا كُنتُ يَقظاناً أَراكُم وَأَنتُمُمُقيمونَ في قَلبي وَطَرفي وَمِسمَعي
  18. ١٨فَما لِيَ حَتّى أَطلُبَ النَومَ في الهَوىأَقولُ لَعَلَّ الطَيفَ يَطرُقُ مَضجَعي
  19. ١٩مَلَأتُم فُؤادي في الهَوى فَهوَ مُترَعٌوَلا كانَ قَلبٌ في الهَوى غَيرَ مُترَعِ
  20. ٢٠وَلَم يَبقَ فيهِ مَوضِعٌ لِسِواكُمُوَمَن ذا الَّذي يَأوي إِلى غَيرِ مَوضِعِ
  21. ٢١لَحى اللَهُ قَلبي هَكَذا هُوَ لَم يَزَليَحِنُّ وَيَصبو لا يَفيقُ وَلا يَعي
  22. ٢٢فَلا عاذِلي يَنفَكُّ عَنِّيَ إِصبَعاًوَقَد وَقَعَت في رَزَّةِ الحِبِّ إِصبَعي
  23. ٢٣لَئِن كانَ لِلعُشّاقِ قَلبٌ مُصَرَّعٌفَما كانَ فيهِم مَصرَعٌ مِثلُ مَصرَعي