قصائد

خذا من صبا نجد أمانا لقلبه

ابن الخياطمملوكيالطويلرومانسيةالباء

  1. ١خُذا مِنْ صَبا نَجْدٍ أَماناً لِقَلْبِهِفَقَدْ كادَ رَيّاها يَطِيرُ بِلُبِّهِ
  2. ٢وَإِيَاكُما ذاكَ النَّسِيمَ فَإِنَّهُإِذا هَبَّ كانَ الْوَجْدُ أَيْسَرُ خَطْبِهِ
  3. ٣خَلِيلَيَّ لَوْ أَحْبَبْتُما لَعلِمْتُمامَحَلَّ الْهَوى مِنْ مُغْرَمِ الْقَلْبِ صَبِّهِ
  4. ٤تَذَكَّرَ وَالذِّكْرى تُشُوقُ وَذُو الْهَوىيَتُوقُ وَمَنْ يَعْلَقْ بِهِ الْحُبُّ يُصْبِهِ
  5. ٥غَرامٌ عَلَى يَأْسِ الْهَوى وَرَجائِهِوَشَوْقٌ عَلى بُعْدِ الْمَزارِ وَقُرْبِهِ
  6. ٦وَفِي الرَّكْبِ مَطْوِيُّ الضُّلُوعِ عَلَى جَوىًمَتى يَدْعُهُ داعِي الْغَرامِ يُلَبِّهِ
  7. ٧إِذا خطَرْتَ مِنْ جانِبِ الرَّمْلِ نَفْحَةٌتَضَمَّنَ مِنْها داءَهُ دُونَ صَحْبِهِ
  8. ٨وَمُحْتَجِبٍ بَيْنَ الأَسِنَّةِ مُعْرِضٍوَفِي الْقَلْبِ مِنْ إِعْراضِهِ مِثْلُ حُجْبِهِ
  9. ٩أَغارُ إِذا آنَسْتُ فِي الْحَيِّ أَنَّةًحِذاراً وَخَوْفاً أَنْ تَكُونَ لِحُبِّهِ
  10. ١٠وَيَوْمَ الرِّضى وَالصَّبُّ يَحْمِلُ سُخْطَهُبِقَلْبٍ ضَعِيفٍ عَنْ تَحَمُّلِ عَتْبِهِ
  11. ١١جَلالِيَ بَرّاقَ الثَّنايا شَتِيتَهاوَحلأنِي عَنْ بارِدِ الْوِرْدِ عَذْبِهِ
  12. ١٢كَأَنِّيَ لَمْ أَقْصُرْ بِهِ اللَّيْلَ زائِراًتَحُولُ يَدِي بَيْنَ الْمِهادِ وَجَنْبِهِ
  13. ١٣وَلا ذُقْتُ أمْناً مِنْ سَرارِ حُجُولِهِوَلا ارْتَعْتُ خَوْفاً مِنْ نَمِيمَةِ حَقْبِهِ
  14. ١٤فَيا لَسَقامِي مِنْ هَوى مُتَجَنِّبٍبَكى عاذِلاهُ رَحْمَةً لِمُحِبِّهِ
  15. ١٥وَمِنْ ساعَةٍ لِلْبَيْنِ غَيْرِ حَمِيدَةٍسَمَحْتُ بِطَلِّ الدَّمْعِ فِيها وَسَكْبِهِ
  16. ١٦أَلا لَيْتَ أَنِّي لَمْ تَحُلْ بَيْنَ حاجِرٍوَبَيْنِي ذُرى أَعْلامِ رَضْوى وَهَضْبِهِ
  17. ١٧وَلَيْتَ الرِّياحَ الرّائِحاتِ خَوالِصٌإِلَيَّ وَلَوْ لاقَيْنَ قَلْبِي بِكَرْبِهِ
  18. ١٨أَهِيمُ إِلى ماءٍ بِبُرْقَةِ عاقِلٍظَمِئْتُ عَلَى طُولِ الْوُرُودِ بِشُرْبِهِ
  19. ١٩وَأسْتافُ حُرَّ الرَّمْلِ شَوْقاً إِلى اللِّوىوَقَدْ أَوْدَعَتْنِي السُّقْمَ قُضْبانُ كثْبِهِ
  20. ٢٠وَلَسْتُ عَلَى وَجْدِي بِأَوَّلِ عاشِقٍأَصابَتْ سِهامُ الْحُبِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ
  21. ٢١صَبَرْتُ عَلَى وَعْكِ الزَّمانِ وَقَدْ أُرىخَبِيراً بِداءِ الحادِثاتِ وَطِبِّهِ
  22. ٢٢وَأَعْرَضْتُ عَنْ غُرِّ الْقَوافِي وَمَنْطِقِيمَلِيءٌ لِمُرْتادِ الْكَلامِ بِخِصْبِهِ
  23. ٢٣وَما عَزَّ نِي لَوْ شِئْتُ مَلْكٌ مُهَذَبُيَرى أَنَّ صَوْنَ الْحَمْدِ عَنْهُ كَسَبِّهِ
  24. ٢٤لَقَدْ طالَما هَوَّمْتُ فِي سِنَةِ الْكَرىوَلا بُدَّ لِي مِنْ يَقْظَةِ الْمُتَنَبِّهِ
  25. ٢٥سأَلْقى بِعَضْبِ الدَّوْلَةِ الدَّهْرَ واثِقاًبِأَمْضى شَباً مِنْ باتِرِ الْحَدِّ عَضْبِهِ
  26. ٢٦وَأَسْمُو عَنِ الآمالِ هَمَّاً وَهِمَّةًسُمُوَّ جَمالِ الْمُلْكِ عَنْ كُلِّ مُشْبِهِ
  27. ٢٧هُوَ الْملْكُ يَدْعُو الْمُرْمِلِينَ سَماحُهُإِلى واسِعٍ باعَ الْمَكارِمِ رَحْبِهِ
  28. ٢٨يُعَنَّفُ مَنْ لَمْ يَأْتِهِ يَوْمَ جُودِهِوَيُعْذَرُ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ يَوْمَ حَرْبِهِ
  29. ٢٩كَأَنِّي إِذا حَيَّيْتَهُ بِصِفاتِهِأَمُتُّ إِلى بَدْرِ السَّماءِ بِشُهْبِهِ
  30. ٣٠هُوَ السَّيْفُ يُغْشِي ناظِراً عِنْدَ سَلِّهِبِهاءً وَيُرْضِي فاتِكاً يَوْمَ ضَرْبِهِ
  31. ٣١يَرُوقُ جَمالاً أَوْ يَرُوعُ مَهابَةًكَصَفْحِ الْحُسامِ الْمَشْرَفِيِّ وَغَرْبِهِ
  32. ٣٢هُمامٌ إِذا أَجْرى لِغايَةِ سُؤْدُدٍأَضَلَّكَ عَنْ شَدِّ الْجَوادِ وَخَبِّهِ
  33. ٣٣تَخَطّى إِلَيْها وادِعاً وَكَأَنَّهُتَمَطّى عَلَى جُرْدِ الرِّهانِ وَقُبِّهِ
  34. ٣٤وَما أَبَقٌ إِلا حَياً مُتَهَلِّلٌإِذا جادَ لَمْ تُقْلِعْ مَواطِرُ سُحْبِهِ
  35. ٣٥أَغَرُّ غِياثٌ لِلأَنامِ وَعِصْمَةٌيُعاشُ بِنُعْماهُ ويُحْمى بِذَبِّهِ
  36. ٣٦يَقُولُونَ تِرْبٌ لِلْغَمامِ وإِنَّمارَجاءُ الْغَمامِ أَنْ يُعَدَّ كَتِرْبِهِ
  37. ٣٧فَتىً لَمْ يَبِتْ وَالْمَجْدُ مِنْ غَيْرِ هَمِّهِوَلَمْ يَحْتَرِفْ وَالْحَمْدُ مِنْ غِيْرِ كَسْبِهِ
  38. ٣٨وَلَمْ يُرَ يَوْماً راجِياً غَيْرَ سَيْفِهِوَلَمْ يُرَ يَوْماً خائِفاً غَيْرَ رَبِّهِ
  39. ٣٩تَنَزَّهَ عَنْ نَيْلِ الْغِنى بِضَراعَةٍوَلَيْسَ طَعامُ اللَّيْثِ إِلاّ بِغَصْبِهِ
  40. ٤٠أَلا رُبَّ باغٍ كانَ حاسِمَ فَقْرِهِوَباغٍ عَلَيْهِ كانَ قاصِمَ صُلْبِهِ
  41. ٤١وَيَومِ فَخارٍ قَدْ حَوى خَصْلَ مَجْدِهِوَأَعْداؤُهُ فِيما ادَّعاهُ كَحِزْبِهِ
  42. ٤٢هُوَ السَّيْفُ لا تَلْقاهُ إِلاّ مُؤَهَّلاًلإيجابِ عِزٍّ قاهِرٍ أَوْ لِسَلْبِهِ
  43. ٤٣مِنَ الْقَوْمِ راضَوا الدَّهْرَ وَالدَّهْرُ جامِحٌفَراضُوهُ حَتى سَكَّنُوا حَدَّ شَغْبِهِ
  44. ٤٤بِحارٌ إِذا أَنْحَتْ لَوازِبُ مَحْلِهِجِبالٌ إِذا هَبَّتْ زَعازِعُ نُكْبِهِ
  45. ٤٥إِذا وَهَبُوا جادَ الْغَمامُ بِصَوْبِهِوَإِن غَضِبُوا جاءَ الْعَرِينُ بِغُلْبِهِ
  46. ٤٦إِذا ما وَرَدْتَ اْعِزَّ يَوْماً بِنَصْرِهِمْأَمَلَّكَ مِنْ رَشْفِ النَّمِيرِ وَعَبِّهِ
  47. ٤٧أَجابَكَ خَطِّيُّ الْوَشِيجِ بِلُدْنِهِوَلَبّاكَ هِنْدِيُّ الْحَدِيدِ بِقُضْبِهِ
  48. ٤٨أُعِيدَ لَهُمْ مَجْدٌ عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَمامَضى بِقَبِيلِ الْمَجْدِ مِنْهُمْ وَشَعْبِهِ
  49. ٤٩بِأرْوَعَ لا تَعْيا لَدَيْهِ بِمَطْلَبٍسِوى شَكْلِهِ فِي الْعالَمِينَ وَضَرْبِهِ
  50. ٥٠تُرَوِّضُ قَبْلَ الرَّوْضِ أَخْلاقُهُ الثَّرىوَتَبْعَثُ قَبْلَ السُّكْرِ سُكْراً لِشَرْبِهِ
  51. ٥١وَتَفْخُرُ دارٌ حَلَّها بِمٌقامِهِوَتَشْرُفُ أَرْضٌ مَرَّ فِيها بِرَكْبِهِ
  52. ٥٢وَلَمّا دَعَتْهُ عَنْ دِمَشْقَ عَزِيمَةٌأَبى أَنْ يُخِلَّ الْبَدْرُ فِيها بِقُطْبِهِ
  53. ٥٣تَرَحَّلَ عَنْها فَهْيَ كاسِفَةٌ لَهُوَعادَ إِلَيْها فَهْيَ مُشْرِقَةٌ بِهِ
  54. ٥٤وَإِنَّ مَحَلاً أُوطِئَتْهُ جِيادُهُلَحَقَ عَلَى الأَفْواهِ تَقْبِيلُ تُرْبِهِ
  55. ٥٥رَأَيْتُكَ بَيْنَ الْحَزْمِ وَالْجُودِ قائِماًمَقامَ فَتى الْمَجْدِ الصَّمِيمِ وَنَدْبِهِ
  56. ٥٦فَمِنْ غِبِّ رَأْيٍ لا تُساءُ بِوِرْدِهِوَمِنْ وِرْدِ جُودٍ لا تُسَرُّ بِغِبِّهِ
  57. ٥٧وَلَمّا اسْتَطالَ الخَطْبُِ قَصَّرْتَ باعَهُفَعادَ وَجِدُّ الدَّهْرِ فِيهِ كَلَعِبِه
  58. ٥٨وَما كانَ إِلاّ الْعَرَّ دَبَّ دَبِيبُهُفَأَمَّنْتَ أَنْ تُعْدى الصِّحاحُ بِجُرْبِهِ
  59. ٥٩وَصَدْعاً مِنَ الْمُلْكِ اسْتَغاثَ بِكَ الْوَرىإِلَيْهِ فَما أَرْجَأْتَ فِي لَمِّ شِعْبِهِ
  60. ٦٠فَغاضَ أَتِيٌّ كُنْتَ خائِضَ غَمْرِهِوَأَصْحَبَ خَطْبٌ كُنْتَ رائِضَ صَعْبِهِ
  61. ٦١حُبِيتَ حَياءً فِي سَماحٍ كَأَنَّهُرَبِيعٌ يَزِينُ النَّوْرُ ناضِرَ عُشْبِهِ
  62. ٦٢وَأَكْثَرْتَ حُسّادَ الْعُفاةِ بِنائِلٍمَتى ما يُغِرْ يَوْماً عَلى الْحَمْدِ يَسْبِهِ
  63. ٦٣مَناقِبُ يُنْسِيكَ الْقَدِيمَ حَدِيثُهاوَيَخْجَلُ صَدْرُ الدَّهْرِ فِيها بِعُقْبِهِ
  64. ٦٤لَئِنْ خَصَّ مِنْكَ الْفَخْرُ ساداتِ فُرْسِهِلَقَدْ عَمَّ مِنْكَ الْجُودُ سائِرَ عُرْبِهِ
  65. ٦٥إِذا ما هَزَزْتُ الدَّهْرَ بِاسْمِكَ مادَحاًتَتَثّنّى تَثَنِّي ناضِرِ الْعُودِ رَطْبِهِ
  66. ٦٦وَإِنَّ زَماناً أَنْتَ مِنْ حَسَناتِهِحَقِيقٌ بِأَنْ يَخْتالَ مِنْ فَرطِ عُجْبِهِ
  67. ٦٧مَضى زَمَنٌ قَدْ كانَ بالْبٌعْدِ مُذْنِباًوَحَسْبِي بِهذا الْقُرْبِ عُذْراً لِذَنْبِهِ
  68. ٦٨وَما كُنْتُ بَعْدَ الْبَيْنِ إِلاّ كَمُصْرِمٍتَذَكَّرَ عَهْدَ الرَّوْضِ أَيامَ جَدْبِهِ
  69. ٦٩وَعِنْدِي عَلَى الْعِلاّتِ دَرُّ قَرائِحٍحَوى زُبَدَ الأَشْعارِ ما خِضُ وَطْبِهِ
  70. ٧٠وَمَيْدانُ فِكْرٍ لا يُحازُ لَهُ مَدىًوَلا يَبْلُغُ الإِسْهابُ غايَةَ سَهْبِهِ
  71. ٧١يُصَرِّفُ فِيهِ الْقَوْلَ فارِسُ مَنْطِقٍبَصِيرٌ بِإِرْخاءِ الْعِنانِ وَجَذْبِهِ
  72. ٧٢وَغَرّاءُ مَيَّزْتُ الطَّوِيلَ بِخَفْضِهافَطالَ عَلَى رَفْعِ الْكَلامِ وَنَصْبِهِ
  73. ٧٣مِنَ الزُّهْرِ لا يُلْفَيْنَ إِلاّ كَواكباًطَوالِعَ فِي شَرْقِ الزَّمانِ وَغَرْبِهِ
  74. ٧٤حَوالِيَ مِنْ حُرِّ الثَّناءِ وَدُرِّهِكَواسِيَ مِنْ وَشْيِ الْقَرِيضِ وَعصْبِهِ
  75. ٧٥خَطَبْتَ فَلَمْ يَحجُبْكَ عَنْها وَلِيُّهاإِذا رُدَّ عَنْها خاطِبٌ غَيْرَ خِطْبِهِ
  76. ٧٦ذَخَرْتُ لَكَ الْمَدْحُ الشَّرِيفَ وَإِنَّماعَلَى قَدْرِ فَضْلِ الزَّنْدِ قِيمَةُ قُلْبِهِ
  77. ٧٧فَجُدْهُ بِصَوْنٍ عَنْ سِواكَ وَحَسْبُهُمِنَ الصَّوْنِ أَنْ تُغْرِي السَّماحَ بِنَهْبِهِ