هو الرسم لو أغنى الوقوف على الرسم
ابن الخياطمملوكيالطويلمدحالميم
- ١هُوَ الرَّسْمُ لَوْ أَغْنى الْوُقُوفُ عَلَى الرَّسْمِهُوَ الْحَزْمُ لَوْلا بُعْدُ عَهْدِكَ بِالْحَزْمِ
- ٢تَجاهَلْتُ عِرْفانِي بِهِ غَيْرَ جاهِلٍوَلِلشَّوْقِ آياتٌ تَدُلُّ عَلى عِلْمِي
- ٣وَوَاللهِ ما أَدْرِي أَبَوْحِيَ نافِعِيعَشِيَّةَ هاجَتْنِي الْمَنازِلُ أَمْ كَتْمِي
- ٤عَشِيَّةَ جُنَّ الْقَلْبُ فِيها جُنُونُهُوَنازَعَنِي شَوْقِي مُنازَعَةَ الْخَصْمِ
- ٥وَقَفْتُ أُدارِي الْوَجْدَ خَوْفَ مَدامِعٍتُبِيحُ مِنَ السِّرِّ الْمُمَنَّعِ ما أَحْمِي
- ٦أُغالِبُ بِالشَّكِّ الْيَقِينَ صَبابَةًوَأَدْفَعُ فِي صَدْرِ الْحَقِيقَةِ بِالْوَهْمِ
- ٧فَلَمّا أَبى إِلاّ البُكاءَ لِيَ الأَسىبَكَيْتُ فَما أَبْقَيْتُ لِلرَّسْمِ مِنْ رَسْمِ
- ٨وَما مُسْتَفِيضٌ مِنْ غُرُوبٍ تَنازَعَتْعُراها السَّوانِي فَهْيَ سُجْمٌ عَلَى سُجْمِ
- ٩بِأَغْزَرَ مِنْ عَيْنَيَّ يَوْمَ تَمَثّلَتْعَلَى الظَّنِّ أَعْلامَ الْحِمى وَعَلى الرَّجْمِ
- ١٠كَأَنِّي بِأَجْزاعِ النَّقِيبَةِ مُسْلَمٌإِلى ثائِرٍ لا يَعْرِفُ الصَّفْحَ عَنْ جُرْمي
- ١١لَقَدْ وَجَدَتْ وَجْدِي الدِّيارُ بِأَهْلِهاوَلَو لَمْ تَجِدْ وَجْدِي لَما سَقِمتْ سُقْمِي
- ١٢عَلَيْهِنَّ وَسْمٌ لِلْفِراقِ وَإِنَّماعَلَيَّ لَهُ ما لَيْسَ لِلنّارِ مِنْ وَسْمِ
- ١٣وَكَمْ قَسَمَ الْبَنِيْنُ الضَّنى بَيْنَ مَنْزِلٍوَجِسْمٍ وَلكِنَّ الْهَوى جائِرُ الْقَسْمِ
- ١٤مَنازِلُ أَدْراسٌ شَجانِي نُحُولُهافَهَلاّ شَجاها ناحِلُ الْقَلْبِ وَالْجِسْمِ
- ١٥سَقاها الْحَيا قَبْلِي فَلَمّا سَقَيْتُهابِدَمْعِي رَأَتْ فَضْلَ الْوَلِيِّ عَلَى الْوَسْمِي
- ١٦وَلَوْ أَنَّنِي أَنْصَفْتُها ما عَدَلْتُهاعَنِ الكَرَمِ الْفَيَّاضِ والنّائِلِ الْجَمِّ
- ١٧إِذا ما نَدى تاجِ الْمُلُوكِ انْبَرى لَهافَما عارِضٌ يَنْهَلُّ أَوْ دِيمَةٌ تَهْمِي
- ١٨هُوَ الْمَلْكُ أَمّا حاتِمُ الْجُودِ عِنْدَهُفَيُلْغى وَيُنْسى عِنْدَهُ أَحْنَفُ الْحِلْمِ
- ١٩يَجِلُّ عَنِ التَّمْثِيلِ بِالْماطِرِ الرِّوىوَيَعْلُو عَنِ التَّشْبِيهِ بِالْقَمَرِ النِّمِّ
- ٢٠ويكرم أن نرجوه للأمر هيناًويشرف أن ندعوه بالماجد القرم
- ٢١إِذا نَحْنُ قُلْنا الْبَدْرُ وَالْبَحْرُ وَالْحَيافَقَدْ ظُلِمَتْ أَوْصافُهُ غايَةَ الظُّلْمِ
- ٢٢وَأَيْسَرُ حَقٍّ لِلْمكارِمِ عِنْدَهُإِذا هُوَ عَدَّ الْغُرْمَ فِيها مِنَ الْغُنْمِ
- ٢٣يَرُوحُ سَلُوباً لِلنُّفُوسِ مَعَ الْوَغىوَيَغْدُو سَلِيباً لِلثَّناءِ مَعَ السِّلْمِ
- ٢٤وَلا يَعْرِفُ الإِحْجامَ إِلا عَنِ الْخَناوَلا يُنْكِرُ الإِقْدامَ إِلاّ عَلَى الذَّمَّ
- ٢٥خَفِيفٌ إِلى الْعَلْياءِ وَالْحَمْدِ وَالنَّدىثَقِيلٌ عَنِ الْفَحْشاءِ وَالبَغْيِ وَالإثْمِ
- ٢٦سَرِيعٌ إِلى الدّاعِي بَطِيءٌ عَنِ الأَذىقَرِيبٌ مِنَ الْعافِي بَعِيدٌ مِنَ الوَصْمِ
- ٢٧هُمامٌ إِذا ما ضافَهُ الْهَمُّ لَمْ يَجِدْسِوى الْمَجْدَ شَيْئاً باتَ مِنْهُ عَلَى هَمِّ
- ٢٨إِذا ذُكِرَ الأَحْبابُ كانَ ادِّكارُهُشِفارَ الْمَواضِي أَوْ صُدُورَ الْقَنا الصُّمِّ
- ٢٩يَرى الْمالَ بَسلاماً ما عَداها وَلَمْ يَكُنْلِيَطْعَمَ لَيْثٌ دُونَ فَرْسٍ وَلا ضَغْمِ
- ٣٠وَكَمْ فِي ظُباها مِنْ ظِباءٍ غَرِيرَةٍوَفِي قَصَبِ الْمُرّانِ مِنْ قَصَبٍ فَعْمِ
- ٣١إِذا قارَعَ الأَعْداءَ وَالْخَصْمَ لَمْ يَقِفْعَلَى غايَةٍ بَيْنَ الشَّجاعَةِ وَالْحَزْمِ
- ٣٢يُعَوِّلُ مِنْهُ الْعَسْكَرُ الدَّهْمُ فِي الْوَغىعَلَى واحِدٍ كَمْ فيهِ مِنْ عَسْكَرٍ دَهْمِ
- ٣٣إِذا حَلَّ فَالأَمْوالُ لِلْبَذْلِ وَالنَّدىوَإِنْ سارَ فَالأَعْداءُ لِلذُّلِّ وَالْوَقَمِ
- ٣٤حُسامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ابْنُ سَيْفِهِفَيا لَكَ مِنْ فَرْعٍ وَيا لَكَ مِنْ جِذْمِ
- ٣٥مُكابِدُ أَيّامِ الْجِهادِ وَمَوْئِلُ الْعِبادِ وَحامِيهِمْ وَقْدْ قَلَّ مَنْ يَحْمِي
- ٣٦وَمُقْتَحِمُ الأَجْبالِ يَوْمَ تَمَنَّعَتْذِئابُ الأَعادِي فِي ذَوائِبِها الشُّمِّ
- ٣٧غَداةَ يَغُورُ السَّهْمُ فِي السُّهْمِ وَالقَنابِحَيْثُ الْقَنا وَالْكَلْمُ فِي مَوْضِعِ الْكَلْمِ
- ٣٨وَلا فَرْقَ فِيها بَيْنَ عَزْمٍ وَصارِمٍكَأَنَّ الظُّبى فِيها طُبِعْنَ مِنَ الْعَزْمِ
- ٣٩وَما يَوْمُهُ فِي الْمُشْرِكِينَ بِواحِدٍفَنَجْهَلَهُ وَالْعالَمُونَ ذَوُو عِلْمِ
- ٤٠وَقَدْ عَجَمَ الأَعْداءُ مِنْ قَبْلُ عُودَهُفَأَدْرَدْهُم وَالنَّبْعُ مُمْتَنِعُ الْعَجْمِ
- ٤١سَمَوْتُ إِلى الْفَخْرِ الشَّرِيفِ مَقامُهُوَمِثْلِيَ مَنْ يَسْمُو إِلَيْهِ وَمَنْ يُسْمِي
- ٤٢وَكُنْتُ عَلَى حُكْمِ النَّوائِبِ نازِلاًفَأَنْزَلَها تاجُ الْمُلُوك عَلَى حُكْمِي
- ٤٣وَما الْعُذْرُ عِنْدِي بَعْدَ أَخْذِي بِحَبْلِهِإِذا قَدَمي لَمْ أُوْطِها هامَةَ النَّجْمِ
- ٤٤إِذا ما نَظَمْتُ الْحَمْدَ عِقْداً لِمَجْدِهِتَمَنَّتْ نُجُومُ اللَّيْلِ لَوْ كُنَّ مِنْ نَظْمِي
- ٤٥وَكَمْ لِلْمَعالِي مِنْ مَعالٍ بِمَدْحِهِوَلِلشَّرَفِ الْمَذْكُورِ مِنْ شَرَفٍ فَخْمِ
- ٤٦أَلا لَيْتَ لِي ما حاكَهُ كُلُّ قائِلٍوَما سارَ فِي عُرْبٍ مِنَ الْمَدْحِ أَوْ عُجْمِ
- ٤٧فَأُثْنِي عَلى الْعِيسِ الْعِتاقِ لِقَصْدِهِبِما جَلَّ مِنْ فِكْرِي وَما دَقَّ مِنْ فَهْمِي
- ٤٨فَلَمْ أَقْضِ إِبْلاً أَوْصَلَتْنِيهِ حَقَّهاوَلوْ عُفِّيَتْ مِنْها الْمَناسِمُ بِاللَّثْمِ
- ٤٩إِلَيْكَ ابْنَ النّاسِ ظَلَّتْ رِكابُناكَأَنَّ عَلَيْها السَّيْرَ حَتْمٌ مِنَ الْحَتْمِ
- ٥٠إِلى مَلِكٍ ما حَلَّ مِثْلُ وَقارِهِعَلَى مَلِكٍ صَتْمٍ وَلا سَيِّدٍ ضَخْمِ
- ٥١جَوادٌ وَما جادَتْ سَماءٌ بِقَطْرِهاكَرِيمٌ وَما دارَتْ عَلَيْهِ ابْنَةَ الْكَرْمِ
- ٥٢تَخَوَّنَتِ الأَيّامُ حالِي وَأَقْسَمَتْعَلَيَّ اللَّيالِي أَنْ أَعِيشَ بِلا قِسْمِ
- ٥٣وَلَمْ يُبْقِ مِنِّي الدَّهْرُ إِلاّ حُشاشَةًوَإِلاّ كَما أَبْقى نَداكَ مِنَ الْعُدْمِ
- ٥٤رَمى غَرَضَ الدُّنْيا هَوايَ فَلَمْ يُصِبْوَكَمْ غَرَضْ مِنْها أُصِيبَ وَلَمْ أَرْمِ
- ٥٥وَما بَعْدَ إِفْضائِي إِلَيْكَ وَمَوْقِفِيبِرَبْعِك مِنْ شَكْوىً لِدَهْرٍ وَلا ذَمِّ
- ٥٦وَها أَنا ذا قَدْ قُدْتُ وُدِّي وَمُهْجَتِيإِلى ذا النَّدى قَوْدَ الذَلُول بِلا خَزْمِ
- ٥٧لِتَبْسُطَ بالْمَعْرُوفِ ما كَفَّ مِنْ يَدِيوَتَجْبُرَ بِالإِحْسانِ ما هاضَ مِنْ عَظْمِي
- ٥٨أَمّا الْعُفاةُ فَأَنْتَ خَيْرُ رَجائِهاوَالْمَكْرُماتُ فَأَنْتَ بَدْرُ سَمائِها
- ٥٩ما أَحْسَنَتْ بِكَ ظَنَّها فِي رَغْبَةٍأَوْ رَهْبَةٍ فَعَداكَ حُسْنُ ثَنائِها
- ٦٠لَوْلاكَ يا تاجَ الْمُلُوكِ لَعَزَّهامَلِكٌ يُجِيبُ نَداهُ قَبْلَ نِدائِها
- ٦١أَحْيَيْتَها قَبْلَ السُّؤالِ بِأَنْعُمٍرَدَّتْ وُجُهَ السّائِلِينَ بِمائِها
- ٦٢حَمْداً لأَيامٍ سَما بِكَ فَخْرُهاأَنى تُذَمُّ وَأَنْتَ مِنْ أَبْنائِها
- ٦٣مَنْ ذا يقُومُ بِشُكْرِها وَعُلاكَ مِنْحَسَناتِها وَنَداكَ مِنْ آلائِها
- ٦٤مَعَ أَنَّنِي أَبْغي دُيُوناً عِنْدَهامَمْطُولَةً هذا أَوانُ قَضائِها
- ٦٥وَكَفى بِزَفِّي كُلَّ بِكرٍ حُرَّةٍلَوْلاكمَ ما زُفَّتْ إِلى أَكْفائِها