قصائد

بالله نبدا وبه التمام

ابن عبد ربهعباسيالرجزدينيةالتاء

  1. ١باللَّهِ نَبدا وبه التمامُوباسمِهِ يُفْتَتحُ الكلامُ
  2. ٢يا طالبَ العلْمِ هو المنهاجُقد كثُرَت مِن دونِه الفِجاجُ
  3. ٣وكُلُّ عِلْمٍ فلَهُ فُنُونُوكُلُّ فَنٍّ فَلهُ عُيونُ
  4. ٤أوَّلُها جوامعُ البيانِوأصلُها معرفةُ اللِّسانِ
  5. ٥فإِنَّ في المَجازِ والتَّأويلِضَلَّتْ أساطيرُ ذَوي العُقُولِ
  6. ٦حتّى إِذا عَرَفتَ تلكَ الأَبنيهْواحدَها وجَمعها والتَّثنيهْ
  7. ٧طَلبتَ ما شِئْتَ منَ العُلومِما بينَ مَنثورٍ إلى مَنظومِ
  8. ٨فَداوِ بالإعرابِ والعَروضِداءَك في الإملالِ والقريضِ
  9. ٩كِلاهُمَا طِبٌّ لداءِ الشِّعرِوالفَّظِ من لَحنٍ بهِ وكسْرِ
  10. ١٠ما فَلْسَفَ النَّيطسُ جالينوسُوصاحبُ القانونِ بَطْليْموسِ
  11. ١١ولا الذي يَدعونه بِهِرمِسِوصاحبِ الأَركندِ والإقليدسِ
  12. ١٢فَلسَفَةَ الخَليلِ في العَروضِوفي صَحيحِ الشِّعر والمَريضِ
  13. ١٣وقد نظرتُ فيهِ فاختصرتُإلى نِظامٍ منهُ قد أحْكمتُ
  14. ١٤مُلَخَّصٍ مُختصرٍ بديعِوالبَعضُ قد يكفي عن الجميعِ
  15. ١٥هذا اختصارُ الفَرش من مقاليوبعدَهُ أقولُ في المِثالِ
  16. ١٦أوَّلُهُ واللَّهِ أستعِينُأن يُعرفَ التحريكُ والسُّكُونِ
  17. ١٧من كُلِّ ما يبدو على اللِّسانِلا كُلِّ ما تخُطُّهُ اليَدانِ
  18. ١٨ويظهرُ التَّضعِيفُ في الثَّقيلِتَعُدُّهُ حَرفَينِ في التَّفصيلِ
  19. ١٩مُسكَّناً وبعدَهُ مُحَرَّكاكنُونِ كُنَّا وكراءِ سَرَّكا
  20. ٢٠وبعدَ ذا الأَسبابُ والأَوتادُفَإِنّها لقولنا عِمادُ
  21. ٢١فالسببُ الخَفيفُ إِذ يُعدُّمُحَرّكٌ وساكِنٌ لا يَعْدُو
  22. ٢٢والسّببُ الثَّقيلُ في التَّبيينِحَركتانِ غَيْر ذي تَنوينِ
  23. ٢٣والوتدُ المَفروقُ والمَجموعُكِلاهُما في حَشْوِهِ مَمْنوعُ
  24. ٢٤وإِنَّما اعتلَّ منَ الأجزاءِفي الفصلِ والغائي والابتداءِ
  25. ٢٥فالوتدُ المَجموعُ منها فافْهمنْحركتانِ قبلَ حرفٍ قد سَكَنْ
  26. ٢٦والوتدُ المَفروقُ من هذينِمُسكَّنٌ بينَ مُحَرَّكَينِ
  27. ٢٧فهذهِ الأَوتادُ والأَسبابُلها ثَباتٌ ولها ذَهابُ
  28. ٢٨وإِنَّما عَروضُ كُلِّ قافِيهْجارٍ على أجزائهِ الثَّمانِيَهْ
  29. ٢٩وهاكَها بيِّنةً مُصوَّرَهْلكُلِّ مَن عاينَها مُفَسَّرَه
  30. ٣٠هذي التي بها يَقولُ المُنْشِدُفي كلِّ ما يَرْجُز أو يُقصِّدُ
  31. ٣١كُلُّ عروضٍ يَعتزي إليهاوإنَّما مَدارُهُ عليها
  32. ٣٢منها خُماسِيّانِ في الهجاءِوغَيرِها مُسبَّعُ البِناءِ
  33. ٣٣يدخلُها النُّقصانُ بالزِّحافِفي الحشوِ والعروضِ والقوافي
  34. ٣٤وإنّما تَدخلُ في الأسبابِلأنَّها تُعرفُ باضطرابِ
  35. ٣٥فكُلُّ جزءٍ زالَ منهُ الثانيمن كُلِّ ما يَبدو على اللِّسانِ
  36. ٣٦وكانَ حرفاً شانُهُ السُّكونُفإنَّه عندي اسمُهُ مَخْبونُ
  37. ٣٧وإنْ وجدتَ الثانيَ المنْقوصامُحرَّكاً سَمَّيْتهُ المَوْقُوصا
  38. ٣٨وإن يَكُنْ مُحَرَّكاً فَسكِّنافذلكَ المُضمَرُ حَقاً بَيِّنا
  39. ٣٩والرابعُ الساكِنُ إذْ يَزُولُفذلكَ المَطويُّ لا يَحولُ
  40. ٤٠وإنْ يَزُلْ خامسُهُ المسكَّنُفذلكَ المَقبوضُ فهو يحسُنُ
  41. ٤١وإن يكُن هذا الذي يَزولُمُحرَّكاً فإنّهُ المَعقولُ
  42. ٤٢وإنْ يكُنْ محرَّكاً سَكَّنْتهُفَسمِّهِ المَعصوبَ إنْ سمَّيتَهُ
  43. ٤٣وإن أزَلتَ سابعَ الحُروفِسَمَّيتهُ إذ ذاكَ بالمَكْفُوفِ
  44. ٤٤كُلُّ زِحافٍ كانَ في حَرفَينِحَلَّ مِنَ الجُزءِ بمَوْضِعَينِ
  45. ٤٥فإنَّه يُجْحِفُ بالأجزاءِوهوَ يُسمَّى أقبحَ الأسماءِ
  46. ٤٦فكُلُّ ما سُكَّنَ منهُ الثانيوأسقط الرابعُ في اللِّسانِ
  47. ٤٧فذلكَ المَخزولُ وهو يَقْبُحُفحيثُما كانَ فليْسَ يَصْلُحُ
  48. ٤٨وإنْ يَزُل رابعُهُ والثّانيذاكَ وذا في الجُزءِ ساكِنانِ
  49. ٤٩فإنّهُ عندي اسمه المخبولُيقصِّرُ الجزءَ الَّذي يطولُ
  50. ٥٠وكل جزءٍ في الكتابِ يدركُيسكن منه الخامسُ المحركُ
  51. ٥١وأُسقطَ السابعُ وهو يسكنُفذلكَ المنقوصُ ليسَ يحسنُ
  52. ٥٢وسابعُ الجزءِ وثانيهِ إذاكانَ يعد ساكناً ذاكَ وذا
  53. ٥٣فأسقِطا بأَقبَحِ الزِّحافِسُمِّيَ مشكولاً بلا اختلافِ
  54. ٥٤هذا الزِّحافُ لا سواهُ فاسْمَعِيُطلقُ في الأَجزاءِ ما لم يُمنَعِ
  55. ٥٥والعِلَلُ التي تجوزُ أَجمعُوليْسَ في الحَشوِ لهنَّ مَوضعُ
  56. ٥٦ثلاثةٌ تُدعى بالابتداءِوالفَصلِ والغايةِ في الأَجزاءِ
  57. ٥٧والاعتمادُ خارجٌ عن شَكلهاوفِعْلُهُ مُخالفٌ لفِعْلها
  58. ٥٨لأَنَّهمْ قد تَركوا التزامَهْوجازَ فيه القبضُ والسَّلامَهْ
  59. ٥٩ومثلُ ذاك جائزٌ في الحشْوِفنَحوُ هذا غيرُ ذاكَ النَّحوِ
  60. ٦٠وكُلُّ معتلٍّ فغيرُ جائزِفي الحَشْوِ والقَصيد والأَراجِزِ
  61. ٦١وإنَّما أَجازَهُ الخليلُمُجازفاً إذ خانَهُ الدَّليلُ
  62. ٦٢وكُلُّ حيٍّ من بني حَوّاءفغيرُ مَعْصومٍ مِنَ الخَطاءِ
  63. ٦٣فأوّلُ البَيتِ إذا ما اعتلّاسَمّيتَهُ بالابتداءِ كُلّا
  64. ٦٤وغايةُ الضَّربِ تُسمَّى غايَهْوليسَ في الحَشوِ لها حِكايهْ
  65. ٦٥وكُلُّ ما يَدخلُ في العَروضِمِنْ عِلَّةٍ تَجوزُ في القَريضِ
  66. ٦٦فهيَ تُسمَّى الفَصلَ عند ذاكاوقَلَّ مَن يعرفهُ هُناكا
  67. ٦٧والخَرمُ في أَوائلِ الأَبياتِيُعرفُ بالأسماء والصِّفاتِ
  68. ٦٨نُقصانُ حَرفٍ من أَوائلِ العَدَدْفي كُلِّ ما شَطْرٍ يُفكُّ من وَتَدْ
  69. ٦٩خَمسةُ أَشطارٍ من الشُّطورِيُخرمُ مِنها أَوّلَ الصُّدورِ
  70. ٧٠منها الطَّويلُ أَوّلُ الدوائرِوأَطْولُ البِناءِ عندَ الشَّاعرِ
  71. ٧١يَدْخلهُ الخَرمُ فيُدعى أَثْلمافإنْ تلاهُ القَبْضُ سُمِّي أَثْرما
  72. ٧٢والوافرُ الذي مَدارُ الثانيهْعليهِ قَد تَعيهِ أُذْنٌ واعيَهْ
  73. ٧٣يَدخلُهُ الخَرمُ في الابتداءِفي أولِ الجُزءِ منَ الأجزاءِ
  74. ٧٤وهو يُسمَّى أعضَباً فكُلماضُمَّ إليهِ العَصبُ سُمي أَقْصما
  75. ٧٥وإنْ يكُنْ أعصبَ ثم يُعْقلُفذلكَ الأَجمُّ ليسَ يُجهلُ
  76. ٧٦والهَزَجُ الذي هو السّوارُعليهِ للثالثةِ المَدارُ
  77. ٧٧يدخلُهُ الخَرْمُ فَيُدعى أَخرماوهوَ قَبيحٌ فاعلمنَّ وافْهما
  78. ٧٨حتّى إذا ما كُفَّ بعدَ الخَرمِسمَيتَه أَخْرَبَ إذْ تُسمّي
  79. ٧٩والأَشترُ المُهجَّنُ العَروضاما كانَ منهُ آخرٌ مَقبوضا
  80. ٨٠هذا وفي الرابعةِ المُضارعُيَدخلُ فيهِ الخَرمُ لا يُدافَعُ
  81. ٨١كمِثلِ ما يدخلُ في شَطرِ الهَزجْوهو يُسمَّى باسمِهِ بلا حَرجْ
  82. ٨٢ولا يجوزُ الخَرمُ فيهِ وحدَهُإلَّا بقَبضٍ أو بكَفٍّ بعدَهُ
  83. ٨٣لعلَّةِ التَّراقُبِ المَذكورِخُصَّ بهِ من أَجمعِ الشُّطورِ
  84. ٨٤والمُتقاربُ الذي في الآخرِتَحلو بهِ خامسةُ الدَّوائرِ
  85. ٨٥يَدخلُهُ ما يَدخُلُ الطَّويلامن خَرمهِ وليسَ مُسْتحيلا
  86. ٨٦هذا جميعُ الخرمِ لا سِواهُوهوَ قَبيحٌ عندَ من سَمَّاهُ
  87. ٨٧يدخلُ في أَوائلِ الأَشعارِما قيلَ في ذي الخمسةِ الأشطارِ
  88. ٨٨لأَنَّ في أَولِ كلِّ شَطْرِحَركتينِ في ابتداءِ الصَّدرِ
  89. ٨٩وإنَّما يَنفكُّ في الأَوتادِفلم يضِرْها الخرمُ في التَّمادي
  90. ٩٠لقوةِ الأَوتادِ في أَجزائهاوأنَّها تَبرأ من أَدْوائها
  91. ٩١سالمةً من أَجمعِ الزِّخافِفي كُلِّ مَجْزوءٍ وكُلِّ وافي
  92. ٩٢والجُزءُ ما لم ترَ فيهِ خَرْمافَإنّه المَوْفورُ قد يُسمَّى
  93. ٩٣والعِللُ المسميّاتُ اللاتِيتُعرفُ بالفُصولِ والغاياتِ
  94. ٩٤تدْخلُ في الضَّربِ وفي العَروضِوليسَ في الحَشْوِ مِنَ القريضِ
  95. ٩٥منها الّذي يُعرفُ بالمَحْذوفِوهو سُقوطُ السَّببِ الخَفيفِ
  96. ٩٦في آخرِ الجُزءِ الّذي في الضَّربِأو في العَروضِ غير قولِ الكذبِ
  97. ٩٧ومثلهُ المَعروفُ بالمَقْطوفِلولا سكونُ آخرِ الحُروفِ
  98. ٩٨وكُلُّ جُزءٍ في الضُّروبِ كائنِأُسقطَ منهُ آخرُ السَّواكنِ
  99. ٩٩وسُكِّنَ الآخر من باقِيهِممَّا يُجيزونَ الزِّحافَ فيهِ
  100. ١٠٠فذلكَ المقصورُ حينَ يُوصفُوإنْ يكنْ آخرُهُ لا يُزْحفُ
  101. ١٠١من وَتدٍ يكون حين لا سببفذلكَ المَقطوعُ حينَ يَنْتسبْ
  102. ١٠٢وكلُّ ما يُحذفُ ثمّ يُقطعُفذلكَ الأَبترُ وهو أشنعُ
  103. ١٠٣وإنْ يَزُل من آخرِ الجُزء وَتَدْإن كانَ مجموعاً فذلكَ الأحَدْ
  104. ١٠٤أو كانَ مَفروقاً فذاكَ الأصْلمُكلاهُما للجُزءِ حقّاً صَيْلَمُ
  105. ١٠٥وإنْ يُسكَّنْ سابعُ الحُروفِفإِنّه يُعرفُ بالمَوْقوفِ
  106. ١٠٦وإنْ يكُنْ مُحرَّكاً فأُذْهِبافذلكَ المَكسوفُ حقّاً مُوجِبا
  107. ١٠٧وبعدَه التَّشعيثُ في الخَفيفِفي ضَرْبهِ السالم لا المَحْذوفِ
  108. ١٠٨يُقطعُ منهُ الوَتَدُ المُوسَّطُوكُلُّ شيءٍ بعدهُ لا يَسقُطُ
  109. ١٠٩وبعدَ ذا تَعاقبُ الجُزأَينِفي السَّببينِ المُتَقابِلينِ
  110. ١١٠لا يَسقطانِ جُملةً في الشِّعرِفإنَّ ذاكَ من أَشدِّ الكسْرِ
  111. ١١١ويَثْبُتانِ أَيَّما ثَباتِوذاكَ من سَلامَةِ الأبياتِ
  112. ١١٢وإنْ يَنَلْ بعضَهما إزالَهْعاقَبَه الآخرُ لا مَحالَهْ
  113. ١١٣فكُلُّ ما عاقبه ما قَبلهُسُمِّيَ صَدراً فافههمنَّ أصلهُ
  114. ١١٤وكُلُّ ما عاقَبه ما بعدَهُفهو يُسمَّى عَجُزاً فعُدَّهُ
  115. ١١٥وإنْ يكُن هذا وذا مُعاقبافهو يُسمَّى طَرفين واجبا
  116. ١١٦يَدخلُ في المَديدِ والخفيفِوالرَّمل المَجزوء والمَحْذوفِ
  117. ١١٧ويدخلُ المجتثَّ أَيضاً أَجمعَهْولا يكونُ في سوى ذي الأربعَهْ
  118. ١١٨والجُزءُ إذ يخلو من التعاقُبِفهو بَريءٌ غَيرَ قَولِ الكاذِبِ
  119. ١١٩وهكذا إنْ قِسْتَهُ التعاقبُوليسَ مثلَ ذلكَ التَّراقبُ
  120. ١٢٠لأنّهُ لم يأتِ من جُزأَينِفي السَّببينِ المُتجاورينِ
  121. ١٢١لكنَّهُ جاءَ بجزءٍ واحِدِفي أوّلِ الصَّدرِ من القَصائدِ
  122. ١٢٢والسَّببانِ غيرُ مَزْحوفينِفي جُزئهِ وغيرُ سالمينِ
  123. ١٢٣إنْ زالَ هذا كانَ ذا مكانَهُفاسمَعْ مقالي وافهمنْ بيانَهُ
  124. ١٢٤فهكذا التراقُبُ المَوصُوفُوكُلُّهُ في شَطْرهِ مَعْروفُ
  125. ١٢٥يدخلُ أولَ المُضارعِ السَّببْوبعدَه يدخُلُ صدرَ المُقتضبْ
  126. ١٢٦ثمّ الزِّياداتُ على الأَجزاءِمَوجودةٌ تُعرفُ بالأَسماءِ
  127. ١٢٧وإنّما تَكونُ في الغاياتِتُزادُ في أواخرِ الأَبياتِ
  128. ١٢٨وكُلُّها في شَطرهِ مَوجودُمنها المُرَفّلُ الّذي يَزيدُ
  129. ١٢٩حَرْفينِ في الجُزءِ على اعْتدالِهِمُحرَّكاً وساكناً في حولهِ
  130. ١٣٠وذاكَ فيما لا يجوزُ الزَّحفُفيه ولا يُعزى إليهِ الضَّعفُ
  131. ١٣١وفيه أَيضاً يدخُلُ المُذالُمُقَيِّداً في كلِّ ما يُقالُ
  132. ١٣٢وهو الذي يَزيدُ حرفاً ساكناًعلى اعتدالِ جُزئهِ مُباينا
  133. ١٣٣ومثله المُسبغُ من هذي العِللْحَرْفٌ تَزيدهُ على شطْرِ الرَّملْ
  134. ١٣٤فإنْ رأيتَ الجُزءَ لم يَذهب مَعابالانتقاصِ فهو وافٍ فاسمعا
  135. ١٣٥وإنْ يكُنْ أَذهبَهُ النُّقصانُفافْهمْ ففي قولي لك البَيانُ
  136. ١٣٦فذلك المَجزوءُ في النِّصفينِإذا انتقصتَ منهما جُزأَينِ
  137. ١٣٧والبيتُ إنْ نَقصتَ منهُ شطرهُفذلكَ المَشطورُ فافهمْ أَمرهُ
  138. ١٣٨وإنْ نَقصتَ منه بعد الشّطرِجُزءاً صحيحاً من أَخيرِ الصَّدرِ
  139. ١٣٩وكانَ ما يَبقى على جُزأَينِفذلكَ المَنهوكُ غَيرَ مَيْنِ
  140. ١٤٠فاسمع فهذي صِفة الدوائرِوَصْفَ عليمٍ بالعَروضِ خابِرِ
  141. ١٤١دوائرٌ تعيا على ذِهنِ الحَذِقْخمسٌ عليهن الخُطوطُ والحَلَقْ
  142. ١٤٢فما لها من الخُطوطِ البائنهْدلائلٌ على الحُروفِ السَّاكنهْ
  143. ١٤٣والحَلقاتِ المُتجوِّفاتِعلامَةٌ للمتحرِّكاتِ
  144. ١٤٤والنُّقطُ التي على الخُطوطِعلامةٌ تُعدُّ للسُّقوطِ
  145. ١٤٥والحلق التي عليها يُنْقطُتسكن أحياناً وحِيناً تَسقُطُ
  146. ١٤٦والنُّقطُ التي بأجوافِ الحَلقْلمبتدا الشُّطورِ منها يُخترقْ
  147. ١٤٧فانظُر تجدْ من تحتها أسماءَهامكتوبةً قد وُضعتْ إِزاءَها
  148. ١٤٨والنُّقطتانِ موضعَ التعاقُبِومثلَ ذاكَ موضعَ التَّراقبِ
  149. ١٤٩وهذه صُورةُ كُلِّ واحدهمِنها ومَعنى فَسرها على حِدَه
  150. ١٥٠أَولها دائرةُ الطويلِوهي ثمانٍ لذوي التَّفضيلِ
  151. ١٥١مُقسَّم الشَّطر على أَرباعِبينَ خُماسيٍّ إلى سُباعي
  152. ١٥٢حُروفُه عشرونَ بعدَ أَربعَهقد بَيَّنوا لكُلِّ حرفٍ موضعه
  153. ١٥٣تنفكُّ منها خَمسةٌ شُطورُيفصلها التفعيلُ والتَّقديرُ
  154. ١٥٤منها الطويلُ والمَديد بعدهُثمَّ البَسيطُ يحكمونَ سَرْدهُ
  155. ١٥٥ثلاثةٌ قالتْ عليها العربُواثنانِ صدُّوا عنهما ونَكبوا
  156. ١٥٦وهذه صُورتُها كما تَرىوذكرُها مبيَّناً مفسَّرا
  157. ١٥٧وهذه الثانية المخصوصَهبالسببِ الثَّقيلِ والمَنقوصَه
  158. ١٥٨أجزاؤها ثلاثةٌ مُسبَّعهقد كَرهوا أَن يَجعلُوها أَربعَه
  159. ١٥٩لأَنّها تَخرجُ عن مِقدارِهمْفي جملةِ المَوزون من أشعارهمْ
  160. ١٦٠فهي على عِشرينَ بعد واحدمن الحُروفِ ما بها من زائدِ
  161. ١٦١ينفكُّ منها وافرٌ وكاملُوثالثٌ قد حارَ فيه الجاهلُ
  162. ١٦٢والدارةُ الثالثةُ التي حكتْفي قَدرها الثانيةَ التي مَضَتْ
  163. ١٦٣في عِدةِ الأَجزاءِ والحُروفِوليس في الثَّقيلِ والخفيفِ
  164. ١٦٤ينفكُّ منها مِثلُ ما ينفكُّمن تلك حقاً ليس فيه شكُّ
  165. ١٦٥ترفُلُ من ديباجها حُللمن هَزجٍ أو رَجزٍ أو رملِ
  166. ١٦٦وهذه صورتُها مبيَّنهبحَلْيها ووَشْيها مُزَيَّنَه
  167. ١٦٧ورابعُ الدَّوائر المَسْرودَهْأجزاؤها ثلاثةٌ مَعْدوده
  168. ١٦٨عَجيبةٌ قد حارَ فيها الوَصْفُعِشرونَ حرفاً عَدُّها وحَرْفُ
  169. ١٦٩مِثلَ الّتي تَقدَّمتْ من قَبلهاوشَكْلها مُخالفٌ لشَكْلها
  170. ١٧٠بَدِيعةٌ أحْكم في تَدْبيرهابالوَتِد المَفْروق في شطورها
  171. ١٧١ينفكُّ منها ستَّةٌ مَقُولَهمِن بينها ثلاثةٌ مَجْهُولَهْ
  172. ١٧٢وكلُّ هذه السَّتة المَشْطورَهْمَعْروفة لأَهلها مَخْبورهْ
  173. ١٧٣أَوّلُها السَّريعُ ثم المُنسرحْثم الخَفيفُ بعدهُ ثَمَّ وَضَحْ
  174. ١٧٤وبعدَهَ مُضارعُ ومُقتضبْشَطرانِ مَجزوءانِ في قَولِ العَربْ
  175. ١٧٥وبعدها المُجتثُّ أحلى شَطْرِيُوجدُ مَجزوءاً لأهلِ الشِّعرِ
  176. ١٧٦وبعدها خامسةُ الدَّوائرِللمُتقاربِ الَّذي في الآخِرِ
  177. ١٧٧ينفكُّ منها شَطْره وشَطْرُلم يأتِ في الأَشعارِ منه الذِّكرُ
  178. ١٧٨مِن أقصرِ الأَجزاء والشُّطورِحُروفُه عشرونَ في التَّقديرِ
  179. ١٧٩مؤلَّف الشَّطر على فواصِلِمخَمَّساتٍ أرْبعٍ مَواثِلِ
  180. ١٨٠هذا الذي جَرَّبهُ المُجَرِّبُمن كُلِّ ما قالتْ عليه العربُ
  181. ١٨١فكُلُّ شيءٍ لم تَقُلْ عليهِفإنَّنا لم نَلتفتْ إليْهِ
  182. ١٨٢ولا نَقولُ غيرَ ما قد قالوالأنَّه من قَولنا مُحالُ
  183. ١٨٣وإنّه لو جازَ في الأَبياتِخلافُها لجازَ في اللّغاتِ
  184. ١٨٤وقد أَجازَ ذلكَ الخليلُولا أَقولُ فيه ما يَقولُ
  185. ١٨٥لأَنه ناقَضَ في مَعناهُوالسيفُ قد يَنُبو وفيه ماهُ
  186. ١٨٦إذ جعَلَ القولَ القديمَ أَصلَهُثم أَجازَ ذا وليسَ مثلَهُ
  187. ١٨٧وقد يَزِلُّ العالِمُ النِّحريرُوالحَبرُ قد يَخُونهُ التَّحبيرُ
  188. ١٨٨وليسَ للخليلِ من نَظيرِفي كُلِّ ما يأتي من الأُمورِ
  189. ١٨٩لكنَّه فيه نَسيجُ وحدهما مثْلُه مِن قبلهِ وبَعدهِ
  190. ١٩٠فالحمدُ للَّه على نَعْمائهِحمداً كثيراً وعلى آلائهِ
  191. ١٩١يا مَلكاً ذلَّتْ لهُ المُلوكُليسَ له في مُلكهِ شَريكُ
  192. ١٩٢ثبِّتْ لعبدِ اللَّهِ حُسنَ نيَّتهواعطفه بالفضل على رعيَّته