أمذكري عهد الصبا
بهاء الدين زهيرمملوكيمجزوءالعين
- ١أَمُذَكِّري عَهدَ الصِبابَعدَ الإِنابَةِ وَالرُجوعِ
- ٢أَذكَرتَني أَشياءَ مِنزَمَنٍ تَرَكتُ بِها وَلوعي
- ٣أَشياءَ ذُقتُ لِفَقدِهاأَلَمَ الفِطامِ عَلى الرَضيعِ
- ٤نَسَجَت عَلَيها العَنكبوتُ وَغودِرَت بَينَ الضُلوعِ
- ٥وَإِذا تَقاضَيتَ الجَوابَ فَخُذ جَوابَكَ مِن دُموعي
- ٦ذَهَبَ الجَديدُ مِنَ الشَبابِ فَكَيفَ ظَنُّكَ بِالخَليعِ
- ٧وَوَدِدتُ لَو دامَ الخَليعُ فَهَل إِلَيهِ مِن شَفيعِ
- ٨وَلَكَم طَرِبتُ إِلى الرَبيعِ بِفِتيَةٍ مِثلِ الرَبيعِ
- ٩وَفَضَحتُ أَزهارَ الرِياضِ بِحُسنِ أَزهارِ البَديعِ
- ١٠وَسَهِرتُ في لَيلِ الصَباسَهَراً أَلَذُّ مِنَ الهُجوعِ
- ١١وَطَرَقتُ خِدرَ الكاعِبِ الحَسناءِ وَالخَودِ الشَموعِ
- ١٢وَسَفَرتُ لِلمَلِكِ العَظيمِ الشَأنِ وَالقَدرِ الرَفيعِ
- ١٣وَشَرِكتُهُ في الأَمرِ يَنفُذُ في الشَريفِ وَفي الوَضيعِ
- ١٤وَبَلَغتُ ذاكَ وَلَم أَكُنفيهِ لَحَقٌّ بِالمُضيعِ
- ١٥ثُمَّ اِرعَوَيتُ وَصِرتُ فيحَدِّ السَكينَةِ وَالخُشوعِ
- ١٦فَزَهِدتُ في هَذا وَذافَقُلِ السَلامُ عَلى الجَميعِ
- ١٧فَإِلَيكَ عَنّي يا نَديمُ فَما صَنيعُكَ مِن صَنيعي
- ١٨ما أَنتَ مِن ذاكَ الطِرازِ وَلا مِنَ البَزِّ الرَفيعِ
- ١٩أَتُريدُ بَعدَ الشَيبِ مِنني صَبوَةَ الناشي الخَليعِ
- ٢٠لا لا وَحَقِّ اللَهِ ماأَنا بِالسَميعِ وَلا المُطيعِ
- ٢١إِن كُنتَ تَرجِعُ أَنتَ بَعدَ الشَيبِ فَاِيأَس مِن رُجوعي
- ٢٢كَيفَ الرُجوعُ وَقَد رَأَيتُ الريحَ تَلعَبُ بِالزُروعِ
- ٢٣عارٌ رُجوعُكَ بَعدَماعايَنتَ حيطانَ الرُبوعِ
- ٢٤وَحَلَلتَ في ظِلِّ الجَنابِ الرَحبِ وَالحِرزِ المَنيعِ
- ٢٥وَاِعلَم أُخَيَّ بِأَنَّهُلابِالسُجودِ وَلا الرُكوعِ
- ٢٦فَهُناكَ كَم كَرَمٍ وَكَملُطفٍ وَكَم بِرَ مَريعِ
- ٢٧إِحسِب حِسابَكَ في الَّذيتَنويهِ مِن قَبلِ الشُروعِ
- ٢٨وَاِجعَل حَديثَكَ في النُزولِ مُقَدَّماً قَبلَ الطُلوعِ