ألا أيها الوادي المقدس بالندى
ابن هانئ الأندلسيعباسيالبسيطهجاءالقاف
- ١ألا أيها الوادي المقدّس بالندىوأهل الندى قلبي إليك مشوق
- ٢ويا أيّها القصر المنيف قبابهعلى الزاب لا يسدد عليك طريق
- ٣ويا ملِكَ الزاب الرفيعَ عمادُهبقيتَ لجمع المجد وهو فريق
- ٤على مالك الزاب السلام مردّداوريحان مسك بالسلام فتيق
- ٥خليل من يهدي إليه تحيتيسقاه الحيا الوسميّ وهو غريق
- ٦فما أنس لا أنسَ الأمير إذا غدايروع بمرأى ملكه ويروق
- ٧ولا الجود يجري في صفيحة وجههإذا لاح من ذاك الجبين شروق
- ٨وهزَّتَه للمجد حتى كأنماجرت في سجاياهُ العِذابِ رحيق
- ٩كثيرُ دليلِ الخيرِ في الوجهِ واضحٌجميلُ المحيا واللسانُ طليق
- ١٠أما وأبي تلك الشمائل إنهادليل على أن النجارَ عتيقُ
- ١١فكيف بصبر النفس عنه ودونهمن الأرض مغبر الفجاج عميق
- ١٢وموحشة الأقراب يبدو سرابهاكما قُيِّدت بين الفِحَالَةِ نوق
- ١٣حلفت له بالراقصات يهزُّهاإلى اللَه وخدٌ دائم وعنيق
- ١٤لقد بات يسري في جنوبك لابسالعزمك طَبُ بالجياد رفيق
- ١٥فسار وسارت لفه وأمامهغمائم نصر تحتهنّ شروق
- ١٦وتسعةُ آلاف عليها عجاجةمسوّمة راياتهنّ خفوق
- ١٧شهاب من الهيجا بكفّك ثاقبله خلف أفواه الدروب طريق
- ١٨إذا كذب الناس اللقاء فعندهيقين كفرقان الكتاب صدوق
- ١٩عجبت لمن حال الرجال بقربهومن ظنّ أن العائقات تعوق
- ٢٠إذا طاعة الأعداء لم تشف صدرهشفاه صبوح من دم وغبوق
- ٢١به عرفت تلك الأعاريبُ قهرَهافلا مارق يُخشَى عليه مَروق
- ٢٢فقد غدتِ الآجام وهي حدائقوعاد زئير الليث وهو شهيق
- ٢٣سننتَ ليحيى سُنَّةً يقتدى بهاففت ومنه في الأمور لحوق
- ٢٤كأنّك منه قيدَ مرأى ومسمَعٍوإن هزَّهُ قلبٌ إليك خفوق
- ٢٥يراك أمام الجيش حتى كأنهحُذياكَ ثاوٍ أو إليكَ لصيق
- ٢٦فلا هو عن مرآك فيه مغيَّبٌولا هو عن ذكراك فيه مُفيق
- ٢٧ويرضيك منه قلبُ الأمر حولٌفتوق لما يُعيي الأنامَ رَتُوق
- ٢٨أمنت على يحيى العدوّ ولم يكنليرفَعَ في ربّ العُقابِ أنوقُ
- ٢٩هو المرء لا ينفكيرحب ذرعهلذا الروعِ ما دام المِكر يضيق
- ٣٠فتى لا يصير الغمضُ بين جفونهولا طعمه في ناظريه يروق
- ٣١إذا الدرعُ ذابت في الهجير حسبتهبفيءٍ له بين الفُرات حديث
- ٣٢كأن عليه من أذى القيظ كلَّةًتُزَرّ إذا ما اشتدّ منه ودوق
- ٣٣تفوق وتعلو أنت باللَه وحدَهوباسمك يعلو قدرُه ويفوق
- ٣٤إليك أجاب الشرق عن صافناتهوعنه جوادٌ في الجياد عريق
- ٣٥من الدهم ورد اللون شيبَ بكمتةٍكما شيب بالمسك الفتيق خلوق
- ٣٦فلو ميز منه كلُّ لون بذاتهجرى سَبَجٌ منه وذاب عقيق
- ٣٧تهلّل مصقول النواحي كأنّهإذا حال ماء المسك فيه غريق
- ٣٨إذا جئته من خلفه وأمامهتثاءب ضرغام وشال فنيق
- ٣٩له منخر لا يملك البُهرُ أمرهولا مسرح الأنفاس فيه يضيق
- ٤٠وينصب للهيجاء سمعا كأنهسنان عتيد للطعان ذليق
- ٤١وينظر من عيني رؤوم على طلاتراعيه بالوعساء فهوَ يروق
- ٤٢ويخطو على صمّ خفاف وقوعهاثقيلٌ يُردّ الصخرَ وهو فليق
- ٤٣تنافسُ فيه أعينٌ ومسامعٌوتكبو رياح خلفه وبُروق
- ٤٤فإما تشاهده يجاري فإنهسينشقُّ عنه النقعُ وهو سبوق
- ٤٥أما وأبي الطرقِ المجنبِ إنهحريٌّ بأن يحظى لديك خليق
- ٤٦فلا يشربنَّ الماء وهو مكدرٌولا لبن الكوماءِ وهو مذيق
- ٤٧أأوصي به من علم الناس برهاولا يتقفى البرَّ منه عقوق
- ٤٨هو المكرم الخيلَ الكريمَ نجارُهاوفارسُها والمشرفي دلوق
- ٤٩ومسكنُها الآطام وهي مشيدةٌوملحفها القومي وهو أنيق
- ٥٠وناتجُها تعزى إليه إذا اعتزتعناجيج جردٌ كلهن عتيق
- ٥١ألا أيها الحقّ المبين الذي انتحىعلى باطل الأيام فهو زهوق
- ٥٢تعودَ عاداتٍ من الخير كلُّهابعيد على من أمهنّ سحيق
- ٥٣فمنهن منعُ الجار حتى كأنماله في ذرى المزن الكنهورِ نيق
- ٥٤ونصرك للحقّ الذي أنت أهلهوعونك للملهوف وهو رهيق
- ٥٥وإن سبقت منك المواعدُ أنجزَتوإن أخذ الميثاق فهو وثيق
- ٥٦إذا فارق المرءُ الرفيعُ مكانُهفليس له إلا عليك طريق
- ٥٧فمن كان لا يرعى بقربه ذمةًفأنت أخٌ للابعدين شقيق
- ٥٨رأيتُ جميعَ الناس عندك أسوةًوإن كان فيهم كاشح وصديق
- ٥٩كأنك من كلّ الطباع مركبفأنت على كلّ العباد شفيق
- ٦٠وكنت يدَ المنصور منصورِ هاشمٍلذا البطش إذا أيدي الفوارس سوق
- ٦١حسام وغاه إذا غدا ومجنَّهإذا خيف من ريب الزمان طروق
- ٦٢وما كنت إلا البدر يوري بك الدجىوقد عمّ آفاق البلاد غسوق
- ٦٣رمى بك آسادَ الأسنة والقناوقد فغرَت منهُم إليك شُدوق
- ٦٤هو الشعب إذ لم تملك القول ألسنوإذا لم تسغ برد الشراب حُلوق
- ٦٥فكن كيف شاء الناس أو شئت كائنافليس لسهم الملك غيرك فوق
- ٦٦ولا تشكر الدنيا على نيل رتبةفما نلتها إلا وأنت حقيق
- ٦٧رضى الله في ذا السخط منك على اللهىفلا شيء في الدنيا أراك تُليق
- ٦٨وآليت لا آلوك شكرا على التيغدت لي وسقا زيد فيه وُسوق
- ٦٩وإن أكفر النعمى وألقاك مثقلابأعبائها إني إذن لسروق
- ٧٠أأنساك إذ لا يسمع الصوت نبأةوإذ أنا مغشي عليّ صعوق
- ٧١وإذ أنا لم تنهض بجسميَ قوّةوإذ لم يُبَلَّل من لساني ريق
- ٧٢وأخلفتني إذ لا يد المُزنِ سمحةٌعلي ولا قلب الزمان رفيق
- ٧٣وكم لك عندي من يد يمنيةلها حسَبٌ في المكرمات عريق
- ٧٤وما عابَها من نائبات وعُودسوى انني في بحرهنّ غريق
- ٧٥فإن كنتَ بالإحسان لا بدّ مُغرقيفلا يلقينِّي البحرُ وهو عميق
- ٧٦يكلّ لساني عنكمُ وهو صارمحسام وينبو الفكر وهو دقيق
- ٧٧بحقّكمُ أن تملكوا الناس أعبُداسواء رقيق منهمُ وعتيق
- ٧٨فأنتم نقلتم شيمةَ الدهر راغماوشُدّ بكم فيه ثأى وفتوق
- ٧٩فثقف حتى ليس فيه تأوّدوطهر حتى ليس فيه فسوق
- ٨٠لكم أحكَمَت حوكَ الجلابيب عبقَرٌونسجَ سَلُوقي الحديد سَلُوق
- ٨١ولا ضيرَ في أن تحسدوا إن ذلكمليجمل في عليائكم ويليق
- ٨٢وما ضركم من حاسديكم على العلىوأيامكم تحدو بهم وتسوق
- ٨٣قضى الله أن يرعى الأنامَ حقوقَكموليس عليكم للأنام حقوق
- ٨٤لقد كرُمَت أحسابُكم ونفوسُكموطابت فروع منكمُ وعروق