قصائد

إليك بعد انقضاء الجد واللعب

القاضي الفاضلأيوبيالبسيطالياء

  1. ١إِلَيكَ بَعدَ اِنقِضاءِ الجِدِّ وَاللَعِبِعَنّي فَلَم أَرَ بي ما يَقتَضي أَرَبي
  2. ٢ما زالَ جارُكَ ذو القُربى الفُؤادُ وَقَدوَلّى الصِبا لَم يَسَل عَن جارِكَ الجُنُبِ
  3. ٣وَالعُمرُ كَالكَأسِ وَالأَيّامُ تَمزُجُهُوَالشَيبُ فيهِ قَذىً في مَوضِعِ الحَبَبِ
  4. ٤أَقولُ إِذ فاضَ مِنّي فيضُ فِضَّتِهِيا وَحشَتي لِشَبابٍ ذاهِبِ الذَهَبِ
  5. ٥نارٌ وَإِن لَم تَكُن كَالنارِ مُحرِقَةًفَإِنَّ في الشَعرِ مِنها آيَةَ اللَهَبِ
  6. ٦وَلّى صِباهُ وَأَبقى شُهبَ لَيلَتِهِوَالصُبحُ لَيسَ بِمَأمونٍ عَلى الشُهُبِ
  7. ٧ماذا يَعُدُّ عَلى دُنيا شَبيبتِهِتُريهِ وَجهَ الرِضا عَن خاطِرِ الغَضَبِ
  8. ٨أَبكي الشَبابَ فَأَمحو لَيلَ صِبغَتِهِبِذائِبٍ مِن ضِياءِ الشَيبِ مَنسَكِبِ
  9. ٩مَفلولُ حَربٍ صَقيلُ الشعرِ أَبيَضُهُفما أَتَمَّ الَّذي اِستَحلَيتُ مِن سَنِبِ
  10. ١٠هَذا رَبيعُ لِآلِ فَصلِهِفَيا لَهُ مِن رَبيعٍ حَلَّ في رَجَبِ
  11. ١١وَيا لِغارَةِ أَيّامٍ سُلِبتُ بِهاشَبيبَتي وَمَضى المَسلوبُ في السَلَبِ
  12. ١٢إِذا سَمِعتَ أَنيني عِندَ مُنصَرِفٍرَأَيتَ جَيشَ صَروفِ الدَهرِ ذا لَجَبِ
  13. ١٣أَثارَ غارَتُها ما بِالمَفارِقِ مِنعَجاجَةٍ وَعَلى الأَعضاءِ مِن تَعَبِ
  14. ١٤أَصبَحتُ حَيَّ زَمانٍ مِثلَ مَيِّتِهِحَيَّ التَأَسُّفِ فيهِ مَيِّتَ الطَرَبِ
  15. ١٥يا لَيلَةً ما أَظُنُّ الصبحَ يَذكُرُهاشَيَّبتِ رَأسي وَرَأسُ الفَجرِ لَم يَشِبِ
  16. ١٦إِنّي أَمُتُّ إِلَيهِ لَو رَعاهُ بِمابَينَ الهُمومِ وَبَينَ اللَيلِ مِن نَسَبِ
  17. ١٧أَما رَأَيتَ قَميصَ الصُبحِ يا شَفَقاًإِلّا أَتَيتَ عَلَيهِ بِالدَمِ الكَذِبِ
  18. ١٨وَخَيمَةُ العُمرِ إِن شَدَّ الصَباحُ لَهاعَمودَهُ كانَ حَبلُ الشَمسِ كَالطَنُبِ
  19. ١٩وَنَحنُ نَأمُلُ أَسبابَ الحَياةِ بِمامَثَّلتُهُ وَأَراهُ أَضعَفَ السَبَبِ
  20. ٢٠وَجُمَّةُ العُمرِ أَكدارٌ فَإِن غَلِطَتبِالصَفوِ دُنياكَ فَاِعدُدهُ مِنَ التَعَبِ
  21. ٢١يُحِبُّكَ الناسُ إِن أَمسَكتَ عَن طَلَبِوَاللَهُ يَمقُتُ إِن أَمسَكتَ عَن طَلَبِ
  22. ٢٢إِن كانَ رِزقٌ بِماءِ الوَجهِ مُجتَلَباًفَرِزقُ رَبِّكَ يأِتي غَيرَ مُجتَلَبِ
  23. ٢٣فَما تَمَيَّزَ لي فِعلانِ بَحرُ نَدىًيُمِدُّ مَوجَ الظُبا لِلعَيشِ وَالعَطبِ
  24. ٢٤بَحرٌ وَما قُلتُ تَشبيهاً وَكَيفَ بِهِإِنَّ البَحارَ لِذاكَ البَحرِ كَالقُلُبِ
  25. ٢٥صَرِّح بِذِكراهُ وَاِصدَح بِاِسمِ حَضرَتِهِ السامي فَإِنَّ اِسمَهُ يَكفي عَنِ اللَقَبِ
  26. ٢٦إِن لَم يَكُن في سَبيلِ المَجدِ هِمَّتُهُإِذاً ثَنى بِسِلاحٍ غَيرِ مُختَضِبِ
  27. ٢٧كَأَنَّ جودَ يَدَيهِ عَينُ مَكرُمَةٍكِلاهُما ما عَداهُ مُسبَلُ الحُجُبِ
  28. ٢٨وَرُبَّ حاسِرِ رَأسِ البَغى أَلبَسَهُعِمامَةً لِلرَدى مُحمَرَّةَ العَذَبِ
  29. ٢٩وَرُبَّ راجِلِ رِجلِ الرُشدِ أَركَبَهُظَهراً أَقامَ بِلا سَرجٍ وَلا قَتَبِ
  30. ٣٠ماضي المَراسيمِ مَدلولُ الفُؤادِ عَلىما لا تَرى العَينُ في الأَسرارِ مِن حَرَبِ
  31. ٣١كَأَنَّما سَيفُهُ المِرآةُ في يَدِهِفَكُلُّ غائِبِ أَمرٍ عَنهُ لَم يَغِبِ
  32. ٣٢وَما رَأَيتُ صُروفَ الدَهرِ إِن أَخَذَتطَريقَها لَم تَجِدهُ آخِذَ الأُهُبِ
  33. ٣٣فَضائِلٌ إِن تُشَم فَالنَجمُ في صَعَدٍوَنائِلٌ إِن يُسمَ فَالنيلُ في عَبَبِ
  34. ٣٤فِكرٌ عَلى رَصَدِ الأَخطارِ مُرتَقِبٌلَكُلِّ واقِعِ أَمرٍ غَيرِ مُرتَقَبِ
  35. ٣٥حَزمٌ يُعِدُّ لِنارِ الحَزمِ لُجَّتَهُكَم مُسعِرٍ وَيُلاقي النارَ بِالحَطَبِ
  36. ٣٦تُريهِ عُقبى لَياليهِ أَوائِلُهاوَفارِسُ الرَأيِ مَن يُلقي عَلى العُقُبِ
  37. ٣٧عَجائِبُ الدَهرِ لا تَفنى فَلا عَجَبٌإِلّا لِيَومِكَ إِذ يَفنى بِلا عَجَبِ
  38. ٣٨أَمّا البَشاشَةُ في أَفلاكِ أَنعُمِهِفَإِنَّها لِمَدارِ الفَضلِ كَالقُطُبِ
  39. ٣٩حَسبُ الحَسيبِ بِها لِلمَجدِ صاقِلَةًوَما البَشاشَةُ إِلّا صَيقلُ الحَسَبِ
  40. ٤٠في وَجهِهِ نَجمُ جَدٍّ غَيرُ مُنكَدِرٍوَوَعدُهُ بُرجُ سَعدٍ غَيرُ مُنقَلِبِ
  41. ٤١لَم أَلقَ دَهري بِأَحمى مِن عِنايَتِهِوَلا بِأَحنى عَلى المَجفُوِّ مِن أَدَبِ
  42. ٤٢إِلَيكَ عَنّي فَلا جَدبٌ وَلا رَهَبٌفَإِنَّني في ذِمامِ اللَهِ وَالسُحُبِ
  43. ٤٣لَو لَم تَكُن سُحُبُ الإِحسانِ تُمطِرُنيما كانَ يُنبِتُ طَرسي مِثلَ ذا العُشُبِ
  44. ٤٤وَما أَزالُ عَلى إِحسانِ دَولَتِكُممُثني الحَقائِبِ لا بَل مُثني الحِقَبِ
  45. ٤٥فَجَرِّدوها عَلى الأَعقابِ دافِعَةًما لا يُدافِعُ عَنها أَقطَعُ القُضُبِ
  46. ٤٦وَاِستَثمِروها عَلى الأَحقابِ مُثمِرَةًما لَيسَ مُستَثمِراً مِن أَصفَرِ القَصَبِ
  47. ٤٧لَيسَ الكُنوزُ عَلى الأَموالِ مُشفِقَةًفَاِستَودِعوها لَدى الأَحرارِ وَالكُتُبِ
  48. ٤٨وَبَيتُكَ العامِرُ المَغشِيُّ مَشهَدُهُيَجَلُّ مِقدارُهُ عَن بَيتِهِ الخَرِبِ
  49. ٤٩يَموتُ شِعرٌ وَما جَفَّ اليَراعُ بِهِوَبَعضُ ما قيلَ مَذبوحٌ عَلى النُصُبِ
  50. ٥٠لا أَشتَكي نُوَبَ الدُنيا وَكَيفَ بِهالَو راوَحَت بَينَها يَومَينِ كَالنُوَبِ
  51. ٥١المُشرِقاتُ بَنوها حينَ تَسمَعُهاتَرى بِها وَجَناتِ الخُرَّدِ العُرُبِ
  52. ٥٢حَنَّت إِلَيكَ قَوافي الشِعرِ وَاِستَلَبَتمِنّا العِنانَ حَنينَ الوُلَّهِ السُلُبِ
  53. ٥٣ما أَغرَبَت في صَوابٍ وَهوَ عادَتُهاوَما إِصابَةُ مَرمى سَهمِكَ الغَرَبِ
  54. ٥٤إِذا أَصَبتَ بِسَهمٍ قَد رَمَيتَ بِهِوَما اِعتَمَدتَ فَذاكَ السَهمُ لَم يُصِبِ
  55. ٥٥ماءٌ مِنَ السُحبِ أَشطانُ اليَراعِ غَدَتتَمتاحُهُ مِن قُلوبٍ هُنَّ كَالقُلُبِ
  56. ٥٦جَرَّ النَسيمُ بِمَعناها الذُيولَ وَلازالَت مُوَشَّحَةَ الغُدرانِ بِالعُشُبِ
  57. ٥٧حَلَّت دِيارَكَ آمالُ العُفاةِ وَلاحَلَّت يَدُ الدَهرِ مِنها مَعقِدَ الطُنُبِ
  58. ٥٨وَكَم يَدٍ تَحمِلُ الأَقلامَ قاصِرَةٍعَن حَقِّها فَتُرى حَمّالَةَ الحَطَبِ
  59. ٥٩إِمامُكَ الصُبحُ كَم يَشكو دُجىً وَوَجىًفَظاظَةُ الشَوكِ قَد تُفضي إِلى الرُطَبِ
  60. ٦٠قِصارُ أَقلامِهِ يَصنَعنَ في كُتُبِبِالعَقلِ ما تَصنَعُ القُضبانُ في كُثُبِ
  61. ٦١كأَنَّ أَحرُفَهُ كَأسٌ يَدورُ بِهاساقي يَراعٍ عَلَيها الشَكلُ كَالحَبَبِ
  62. ٦٢فَاِعجَب لِذا السُكرِ تَزدادُ العُقولُ بِهِنَعَم إِذا الخَمرُ كانَت لِاِبنَةِ الأَدَبِ
  63. ٦٣صَديقَةُ العَقلِ مِنها يُستَفادُ وَماعَدَاوَةُ العَقلِ إِلّا لِاِبنَةِ العِنَبِ
  64. ٦٤وَهيَ المَعاني الَّتي الأَسيافُ تَخدُمُهامَسلولَةً وَهِيَ لِلأَلفاظِ في القُرُبِ
  65. ٦٥ما الثَيِّباتُ مِنَ العُجمِ الَّتي جُلِيَتعَلَيكَ بِالأَمسِ مِن أَبكارِها العُرُبِ