إليك بعد انقضاء الجد واللعب
القاضي الفاضلأيوبيالبسيطالياء
- ١إِلَيكَ بَعدَ اِنقِضاءِ الجِدِّ وَاللَعِبِعَنّي فَلَم أَرَ بي ما يَقتَضي أَرَبي
- ٢ما زالَ جارُكَ ذو القُربى الفُؤادُ وَقَدوَلّى الصِبا لَم يَسَل عَن جارِكَ الجُنُبِ
- ٣وَالعُمرُ كَالكَأسِ وَالأَيّامُ تَمزُجُهُوَالشَيبُ فيهِ قَذىً في مَوضِعِ الحَبَبِ
- ٤أَقولُ إِذ فاضَ مِنّي فيضُ فِضَّتِهِيا وَحشَتي لِشَبابٍ ذاهِبِ الذَهَبِ
- ٥نارٌ وَإِن لَم تَكُن كَالنارِ مُحرِقَةًفَإِنَّ في الشَعرِ مِنها آيَةَ اللَهَبِ
- ٦وَلّى صِباهُ وَأَبقى شُهبَ لَيلَتِهِوَالصُبحُ لَيسَ بِمَأمونٍ عَلى الشُهُبِ
- ٧ماذا يَعُدُّ عَلى دُنيا شَبيبتِهِتُريهِ وَجهَ الرِضا عَن خاطِرِ الغَضَبِ
- ٨أَبكي الشَبابَ فَأَمحو لَيلَ صِبغَتِهِبِذائِبٍ مِن ضِياءِ الشَيبِ مَنسَكِبِ
- ٩مَفلولُ حَربٍ صَقيلُ الشعرِ أَبيَضُهُفما أَتَمَّ الَّذي اِستَحلَيتُ مِن سَنِبِ
- ١٠هَذا رَبيعُ لِآلِ فَصلِهِفَيا لَهُ مِن رَبيعٍ حَلَّ في رَجَبِ
- ١١وَيا لِغارَةِ أَيّامٍ سُلِبتُ بِهاشَبيبَتي وَمَضى المَسلوبُ في السَلَبِ
- ١٢إِذا سَمِعتَ أَنيني عِندَ مُنصَرِفٍرَأَيتَ جَيشَ صَروفِ الدَهرِ ذا لَجَبِ
- ١٣أَثارَ غارَتُها ما بِالمَفارِقِ مِنعَجاجَةٍ وَعَلى الأَعضاءِ مِن تَعَبِ
- ١٤أَصبَحتُ حَيَّ زَمانٍ مِثلَ مَيِّتِهِحَيَّ التَأَسُّفِ فيهِ مَيِّتَ الطَرَبِ
- ١٥يا لَيلَةً ما أَظُنُّ الصبحَ يَذكُرُهاشَيَّبتِ رَأسي وَرَأسُ الفَجرِ لَم يَشِبِ
- ١٦إِنّي أَمُتُّ إِلَيهِ لَو رَعاهُ بِمابَينَ الهُمومِ وَبَينَ اللَيلِ مِن نَسَبِ
- ١٧أَما رَأَيتَ قَميصَ الصُبحِ يا شَفَقاًإِلّا أَتَيتَ عَلَيهِ بِالدَمِ الكَذِبِ
- ١٨وَخَيمَةُ العُمرِ إِن شَدَّ الصَباحُ لَهاعَمودَهُ كانَ حَبلُ الشَمسِ كَالطَنُبِ
- ١٩وَنَحنُ نَأمُلُ أَسبابَ الحَياةِ بِمامَثَّلتُهُ وَأَراهُ أَضعَفَ السَبَبِ
- ٢٠وَجُمَّةُ العُمرِ أَكدارٌ فَإِن غَلِطَتبِالصَفوِ دُنياكَ فَاِعدُدهُ مِنَ التَعَبِ
- ٢١يُحِبُّكَ الناسُ إِن أَمسَكتَ عَن طَلَبِوَاللَهُ يَمقُتُ إِن أَمسَكتَ عَن طَلَبِ
- ٢٢إِن كانَ رِزقٌ بِماءِ الوَجهِ مُجتَلَباًفَرِزقُ رَبِّكَ يأِتي غَيرَ مُجتَلَبِ
- ٢٣فَما تَمَيَّزَ لي فِعلانِ بَحرُ نَدىًيُمِدُّ مَوجَ الظُبا لِلعَيشِ وَالعَطبِ
- ٢٤بَحرٌ وَما قُلتُ تَشبيهاً وَكَيفَ بِهِإِنَّ البَحارَ لِذاكَ البَحرِ كَالقُلُبِ
- ٢٥صَرِّح بِذِكراهُ وَاِصدَح بِاِسمِ حَضرَتِهِ السامي فَإِنَّ اِسمَهُ يَكفي عَنِ اللَقَبِ
- ٢٦إِن لَم يَكُن في سَبيلِ المَجدِ هِمَّتُهُإِذاً ثَنى بِسِلاحٍ غَيرِ مُختَضِبِ
- ٢٧كَأَنَّ جودَ يَدَيهِ عَينُ مَكرُمَةٍكِلاهُما ما عَداهُ مُسبَلُ الحُجُبِ
- ٢٨وَرُبَّ حاسِرِ رَأسِ البَغى أَلبَسَهُعِمامَةً لِلرَدى مُحمَرَّةَ العَذَبِ
- ٢٩وَرُبَّ راجِلِ رِجلِ الرُشدِ أَركَبَهُظَهراً أَقامَ بِلا سَرجٍ وَلا قَتَبِ
- ٣٠ماضي المَراسيمِ مَدلولُ الفُؤادِ عَلىما لا تَرى العَينُ في الأَسرارِ مِن حَرَبِ
- ٣١كَأَنَّما سَيفُهُ المِرآةُ في يَدِهِفَكُلُّ غائِبِ أَمرٍ عَنهُ لَم يَغِبِ
- ٣٢وَما رَأَيتُ صُروفَ الدَهرِ إِن أَخَذَتطَريقَها لَم تَجِدهُ آخِذَ الأُهُبِ
- ٣٣فَضائِلٌ إِن تُشَم فَالنَجمُ في صَعَدٍوَنائِلٌ إِن يُسمَ فَالنيلُ في عَبَبِ
- ٣٤فِكرٌ عَلى رَصَدِ الأَخطارِ مُرتَقِبٌلَكُلِّ واقِعِ أَمرٍ غَيرِ مُرتَقَبِ
- ٣٥حَزمٌ يُعِدُّ لِنارِ الحَزمِ لُجَّتَهُكَم مُسعِرٍ وَيُلاقي النارَ بِالحَطَبِ
- ٣٦تُريهِ عُقبى لَياليهِ أَوائِلُهاوَفارِسُ الرَأيِ مَن يُلقي عَلى العُقُبِ
- ٣٧عَجائِبُ الدَهرِ لا تَفنى فَلا عَجَبٌإِلّا لِيَومِكَ إِذ يَفنى بِلا عَجَبِ
- ٣٨أَمّا البَشاشَةُ في أَفلاكِ أَنعُمِهِفَإِنَّها لِمَدارِ الفَضلِ كَالقُطُبِ
- ٣٩حَسبُ الحَسيبِ بِها لِلمَجدِ صاقِلَةًوَما البَشاشَةُ إِلّا صَيقلُ الحَسَبِ
- ٤٠في وَجهِهِ نَجمُ جَدٍّ غَيرُ مُنكَدِرٍوَوَعدُهُ بُرجُ سَعدٍ غَيرُ مُنقَلِبِ
- ٤١لَم أَلقَ دَهري بِأَحمى مِن عِنايَتِهِوَلا بِأَحنى عَلى المَجفُوِّ مِن أَدَبِ
- ٤٢إِلَيكَ عَنّي فَلا جَدبٌ وَلا رَهَبٌفَإِنَّني في ذِمامِ اللَهِ وَالسُحُبِ
- ٤٣لَو لَم تَكُن سُحُبُ الإِحسانِ تُمطِرُنيما كانَ يُنبِتُ طَرسي مِثلَ ذا العُشُبِ
- ٤٤وَما أَزالُ عَلى إِحسانِ دَولَتِكُممُثني الحَقائِبِ لا بَل مُثني الحِقَبِ
- ٤٥فَجَرِّدوها عَلى الأَعقابِ دافِعَةًما لا يُدافِعُ عَنها أَقطَعُ القُضُبِ
- ٤٦وَاِستَثمِروها عَلى الأَحقابِ مُثمِرَةًما لَيسَ مُستَثمِراً مِن أَصفَرِ القَصَبِ
- ٤٧لَيسَ الكُنوزُ عَلى الأَموالِ مُشفِقَةًفَاِستَودِعوها لَدى الأَحرارِ وَالكُتُبِ
- ٤٨وَبَيتُكَ العامِرُ المَغشِيُّ مَشهَدُهُيَجَلُّ مِقدارُهُ عَن بَيتِهِ الخَرِبِ
- ٤٩يَموتُ شِعرٌ وَما جَفَّ اليَراعُ بِهِوَبَعضُ ما قيلَ مَذبوحٌ عَلى النُصُبِ
- ٥٠لا أَشتَكي نُوَبَ الدُنيا وَكَيفَ بِهالَو راوَحَت بَينَها يَومَينِ كَالنُوَبِ
- ٥١المُشرِقاتُ بَنوها حينَ تَسمَعُهاتَرى بِها وَجَناتِ الخُرَّدِ العُرُبِ
- ٥٢حَنَّت إِلَيكَ قَوافي الشِعرِ وَاِستَلَبَتمِنّا العِنانَ حَنينَ الوُلَّهِ السُلُبِ
- ٥٣ما أَغرَبَت في صَوابٍ وَهوَ عادَتُهاوَما إِصابَةُ مَرمى سَهمِكَ الغَرَبِ
- ٥٤إِذا أَصَبتَ بِسَهمٍ قَد رَمَيتَ بِهِوَما اِعتَمَدتَ فَذاكَ السَهمُ لَم يُصِبِ
- ٥٥ماءٌ مِنَ السُحبِ أَشطانُ اليَراعِ غَدَتتَمتاحُهُ مِن قُلوبٍ هُنَّ كَالقُلُبِ
- ٥٦جَرَّ النَسيمُ بِمَعناها الذُيولَ وَلازالَت مُوَشَّحَةَ الغُدرانِ بِالعُشُبِ
- ٥٧حَلَّت دِيارَكَ آمالُ العُفاةِ وَلاحَلَّت يَدُ الدَهرِ مِنها مَعقِدَ الطُنُبِ
- ٥٨وَكَم يَدٍ تَحمِلُ الأَقلامَ قاصِرَةٍعَن حَقِّها فَتُرى حَمّالَةَ الحَطَبِ
- ٥٩إِمامُكَ الصُبحُ كَم يَشكو دُجىً وَوَجىًفَظاظَةُ الشَوكِ قَد تُفضي إِلى الرُطَبِ
- ٦٠قِصارُ أَقلامِهِ يَصنَعنَ في كُتُبِبِالعَقلِ ما تَصنَعُ القُضبانُ في كُثُبِ
- ٦١كأَنَّ أَحرُفَهُ كَأسٌ يَدورُ بِهاساقي يَراعٍ عَلَيها الشَكلُ كَالحَبَبِ
- ٦٢فَاِعجَب لِذا السُكرِ تَزدادُ العُقولُ بِهِنَعَم إِذا الخَمرُ كانَت لِاِبنَةِ الأَدَبِ
- ٦٣صَديقَةُ العَقلِ مِنها يُستَفادُ وَماعَدَاوَةُ العَقلِ إِلّا لِاِبنَةِ العِنَبِ
- ٦٤وَهيَ المَعاني الَّتي الأَسيافُ تَخدُمُهامَسلولَةً وَهِيَ لِلأَلفاظِ في القُرُبِ
- ٦٥ما الثَيِّباتُ مِنَ العُجمِ الَّتي جُلِيَتعَلَيكَ بِالأَمسِ مِن أَبكارِها العُرُبِ