أأحبابنا ما ذا الرحيل الذي دنا
بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلالفاء
- ١أَأَحبابَنا ما ذا الرَحيلُ الَّذي دَنالَقَد كُنتُ مِنهُ دائِماً أَتَخَوَّفُ
- ٢هَبوا لِيَ قَلباً إِن رَحَلتُم أَطاعَنيفَإِنّي بِقَلبي ذَلِكَ اليَومَ أُعرَف
- ٣وَيالَيتَ عَيني تَعرِفُ النَومَ بَعدَكُمعَساها بِطَيفٍ مِنكُمُ تَتَأَلَّفُ
- ٤قِفوا زَوِّدوني إِن مَنَنتُم بِنَظرَةٍتُعَلِّلُ قَلباً كادَ بِالبَينِ يَتلَفُ
- ٥تَعالَوا بِنا نَسرِق مِنَ العُمرِ ساعَةًفَنَجني ثِمارَ الوَصلِ فيها وَنَقطِفُ
- ٦وَإِن كُنتُمُ تَلقَونَ في ذاكَ كُلفَةًدَعوني أَمُت وَجداً وَلاتَتَكَلَّفوا
- ٧أَأَحبابَنا إِنّي عَلى القُربِ وَالنَوىأَحِنُّ إِلَيكُم حَيثُ كُنتُم وَأَعطِفُ
- ٨وَطَرفي إِلى أَوطانِكُم مُتَلَفِّتٌوَقَلبي عَلى أَيّامِكُم مُتَأَسِّفُ
- ٩وَكَم لَيلَةٍ بِتنا عَلى غَيرِ ريبَةٍيَحُفُّ بِنا فيها التُقى وَالتَعَفُّفُ
- ١٠تَرَكنا الهَوى لَمّا خَلَونا بِمَعزِلٍوَباتَ عَلينا لِلصَبابَةِ مُشرِفُ
- ١١ظَفِرنا بِما نَهوى مِنَ الأُنسِ وَحدَهُوَلَسنا إِلى ماخَلفَهُ نَتَطَرَّفُ
- ١٢سَلوا الدارَ عَمّا يَزعَمُ الناسُ بَينَنالَقَد عَلِمَت أَنّي أَعِفُّ وَأَظرَفُ
- ١٣وَهَل آنَسَت مِن وَصلِنا ما يُشينُناوَيُنكِرُهُ مِنّا العَفافُ وَيَأنَفُ
- ١٤سِوى خَصلَةٍ نَستَغفِرُ اللَهَ إِنَّنالَيَحلو لَنا ذاكَ الحَديثُ المُزَخرَفُ
- ١٥حَديثٌ تَخالُ الدَوحَ عِندَ سَماعِهِلَما هَزَّ مِن أَعطافِهِ يَتَقَصَّفُ
- ١٦لَحى اللَهُ قَلباً باتَ خِلواً مِنَ الهَوىوَعَيناً عَلى ذِكرِ الهَوى لَيسَ تَذرِفُ
- ١٧وَإِنّي لَأَهوى كُلَّ مَن قيلَ عاشِقٌوَيَزدادُ في عَيني جَلالاً وَيَشرَفُ
- ١٨وَما العِشقُ في الإِنسانِ إِلّا فَضيلَةٌتُدَمِّثُ مِن أَخلاقِهِ وَتُلَطِّفُ
- ١٩يُعَظَّمُ مَن يَهوى وَيَطلُبُ قُربُهُفَتَكثُرُ آدابٌ لَهُ وَتَظَرَّفُ