كم النوى قد جزع الصابر
مهيار الديلميعباسيالسريعفراقالراء
- ١كم النوى قد جَزِع الصابرُوقَنَط المهجورُ يا هاجرُ
- ٢أأحمدَ البادون في عيشهمما ذمّ من بعدهم الحاضرُ
- ٣أم كان يومُ البين حاشاكُمُأوّلَ شيء ما له آخرُ
- ٤ما لقلوبٍ جُبلتْ لدنَةًيعطفها العاجمُ والكاسرُ
- ٥قستْ على البعد وقد ظُنَّ بالوفيِّ منها أنّه غادرُ
- ٦قد آن للناسين أن يرعوواشيئاً فما عذرُك يا ذاكرُ
- ٧أما يهُزُّ الشوقُ عِطفاً ولايجذبُ هذا الوطنُ الساحرُ
- ٨كم يُمطَلُ الملسوعُ في الوعد بالراقي وكم ينتظر الناظرُ
- ٩قد صُدِعَ العظمُ وأخلِقْ متىشُظِّيَ أن لا ينفعَ الجابرُ
- ١٠لا تتركوا المحصوصَ في أسركميخلِفُ ريشاً إنه طائرُ
- ١١اللّهَ يا فاتلَ أمراسِهاأن يتولَّى أمرَها الناسرُ
- ١٢اِقبلْ من الباذل واقنعْ بمايُعطيك من باطنه الظاهرُ
- ١٣ولا تُكشِّفْ عن خفيّاتِ مايخفيه عنك الهائب الساترُ
- ١٤وشاور الإقبال من قبل ماتشاورُ الرأيَ وتستامِرُ
- ١٥وانهضْ بجَدٍّ فلكم ناهضبالحزمِ والحزمُ به عاثرُ
- ١٦سعدُك في أمثالها ضامنٌأنك فيها الفائزُ الظافرُ
- ١٧قد أهملَ النوَّامُ من سَرحهاما كان يَرعَى طرفُك الساهرُ
- ١٨وحَمَلَتْ بعدَك جهْلاتُهاوفرّ منها القامصُ النافرُ
- ١٩وأدَّبتْها لك غَلْطاتُهاكم قاصد بَصَّرَهُ جائرُ
- ٢٠فمن لها مجدبةً أرضُهاإن لم يُعنها العارضُ الماطرُ
- ٢١أنت لها أو رجُلٌ منكُمُوالناسُ أكَّالٌ ومستاثِرُ
- ٢٢لا تُسلموها فهي خَطِّيَّةٌيُدعَى لها بِسطامُ أو عامرُ
- ٢٣إما هلالٌ منكُمُ واضحٌيسري لها أو كوكبٌ زاهرُ
- ٢٤يا راكبَ الدهماءِ تمطو بهفي زافرٍ تيّارُهُ زاخرُ
- ٢٥ملساء تجري منه في أملسٍيُروِي صداها نقعُهُ الثائرُ
- ٢٦تطوِي السُّرى لم يتشذَّبْ لهاخُفٌّ ولم يَحفَ لها حافرُ
- ٢٧سابقة لا السوطُ هبهابُهُفيه ولا الصوتُ لها زاجرُ
- ٢٨إذا سوافي الريح شَقَّت على الركبِ سَفتها العاصفُ العاصرُ
- ٢٩يزاحم القاطولَ من دِجلةٍرامٍ إلى البحرِ بها صائرُ
- ٣٠يرود روضَ الجود حيث استوى الظِلُّ ورَفَّ الورَقُ الناضرُ
- ٣١وحيثُ قام الماءُ معْ أنّهُجارٍ وحلَّ القمرُ السائرُ
- ٣٢قل لوزير الوزراء التظَىبعدك ذاك الولَهُ الفاترُ
- ٣٣وانتحت الأشواقُ قلبي فمايفوتني القاصدُ والعائرُ
- ٣٤وأَكلَتْني كلُّ جوفاءَ لايُشبِعها الحالبُ والجازرُ
- ٣٥تَسرُطني بَلْعاً وكانت ومايُسيغ لحمي فَمُها الفاغرُ
- ٣٦في كلّ يومٍ قَتَبٌ ضاغطٌيغمزُ نضوٌ تحته ضامرُ
- ٣٧أدعو فلاناً وفلاناً لهدعاءَ من ليس له ناصرُ
- ٣٨أقمتُ أرعَى جدبَ دارٍ وفيأخرَى ربيعٌ مائحٌ مائرُ
- ٣٩فمَن لظمآنَ بنجدٍ وفيتِهامةٍ صوبُ الحيا القاطرُ
- ٤٠يا شرفَ الدين عسى ميِّت الفضلِ بأن تلحظَه ناشرُ
- ٤١يا خيرَ من دُلَّت على بابهحائرةٌ يركبُها حائرُ
- ٤٢أظلعها التطوافُ معْ فرط ماورَّثها من جَلَدٍ داعرُ
- ٤٣بقَّى السُّرَى منها ومنه كمابَقَّى من المأطورةِ الآطرُ
- ٤٤لم يَرَيَا قبلك بيتاً لهنادٍ ولا ناراً لها سامرُ
- ٤٥حتى قضى اللّهُ لحظَّيْهماعندك قسماً كلُّه وافرُ
- ٤٦فَحُوِّلا في عَطَنٍ واسعيذرَعُ فيه الأملُ الشابرُ
- ٤٧لم يبقَ من فوق الثرى للعلاغيرك لا سمعٌ ولا ناظرُ
- ٤٨قد كانت الأرضُ وَلوداً فمذوُلِدْتَ فهي المقلتُ العاقرُ
- ٤٩وسَلَّم الإجماعُ من أهلهاأنَّك فيها المعجزُ الباهرُ
- ٥٠إن نَجَمَتْ ناجمةٌ بالظُّبىأبدع فيها سيفُك الباترُ
- ٥١أو كانت الشورى غِطاءً على البطيءِ جلَّى رأيُكَ الحاضرُ
- ٥٢وإن أخذتَ الدستَ والصدرَ فالقضاءُ ناهٍ فيهما آمرُ
- ٥٣أو وردَ الناسُ فلم يصدرواعجزاً فأنت الواردُ الصادرُ
- ٥٤وكم أراك اليومُ ما في غدٍما أنت من أمر غدٍ حائرُ
- ٥٥إن تُنزَع الدولةُ ما أُلبِستْمنك وأنتَ الملبسُ الفاخرُ
- ٥٦أو يُكفَر الحقُّ ولابدَّ أنيُحرَمَ طيبَ النعمةِ الكافرُ
- ٥٧فاسأل مَن الناجي إذا بُويعتْنفسٌ بنفسٍ ومَن الخاسرُ
- ٥٨غداً يُرى عند اختلاف القناكيف غناءُ الدِّرعِ يا حاسرُ
- ٥٩ويعكُفُ النادمُ مسترجعاًعادةَ ما عوَّده الغافرُ
- ٦٠اللّهُ إن تَرضوا وإن تسخطواقدَّر وهو العالمُ القادرُ
- ٦١أنَّ العلا بحبوحةٌ بيتُها المُشرقُ هذا الحسبُ الطاهرُ
- ٦٢ناصَى بها عبدُ الرحيم السهاوبعدَه الكابرُ والكابرُ
- ٦٣حتى انتهى الفخرُ إلى هضبةٍليس لمن يصعَدُها حادرُ
- ٦٤ساهَمَ في المجد فعلَّى بهمُقادحٌ ليس له قامرُ
- ٦٥قد فرضَ اللّهُ لتدبيره الأمرَ وهذا الفَلكُ الدائرُ
- ٦٦فكلَّما ندّ إلى غيرهفهو إليه صاغراً صائرُ
- ٦٧يا ملبسَ النُّعمى التي لم يزلعليَّ منها الشاملُ الغامرُ
- ٦٨ومَنبَعي العذبَ إذا قلَّص السَجلُ وأكدى الرجلُ الحافرُ
- ٦٩مضت بطرحي أشهرٌ تسعةٌحاشاك أن يَعقُبَها العاشرُ
- ٧٠هذا وما قصَّر شعرٌ ولا استحالَ عن عادته شاكرُ
- ٧١وما لخلَّاتي سوى جودكمخبيئةٌ يذخرها الذاخرُ
- ٧٢قد أقحط الوادي فلا لابنٌلطارقِ الحيّ ولا تامرُ
- ٧٣فلا وَنتْ تطرقكم في النوىفتائلٌ أبرمها الضافرُ
- ٧٤زوائرٌ تُهدِي لأعراضكمألطفَ ما يحملهُ الزائرُ
- ٧٥يؤثَرُ عنها خبرٌ صادقٌفي مجدكم أو مَثَلٌ سائرُ
- ٧٦في كلِّ نادٍ نازحٍ غائبٍلها حديثٌ بكُمُ حاضرُ
- ٧٧تعرِضُ أيَّام التهاني بهاما تعرِضُ المعشوقةُ العاطر
- ٧٨تميس منها بين أيّامكمخاطرة يتبعها الخاطرُ
- ٧٩لثَّمَها التحصينُ عن غيركموهي على أبوابكم سافرُ
- ٨٠شاهدةٌ أني لكم حافظٌإذا نبا أو نكَثَ الغادرُ
- ٨١وكمَّل الفخرُ لها أنّك الممدوح فيها وأنا الشاعرُ