لا يمنع الموت حجاب ولا زرد
اللواحأيوبيالبسيطالدال
- ١لا يمنع الموت حجّاب ولا زَرَدُولا المواضي ولا العادية الجرد
- ٢ولا الجيوش التي ضاق الفضاء بهاولا أخ عن أخ أو عن أب ولد
- ٣وما عمرناه للدنيا فمختربونحن للموت كالآبا وما نلد
- ٤والموت باب وكل الناس داخلهوالحشر نهج له كل الورى تحتد
- ٥وكل حي له عن يومه أمدإن جاز لم يبق عن أيامه عدد
- ٦كم مرتج أن يقضي عيشه رغداوالموت تقصر عنه العيشة الرغد
- ٧وغيب عن رداهم قبل موجبهوحين جاء القضا حكم القضا شهدوا
- ٨صادت سليمان مولانا حبائلهوفرّ منها بباقي عمره أسد
- ٩وذاك من جدنا في من بقى ولنابعد الَّذي قد مضى من قبلنا أمد
- ١٠يا بحر أغرقت بحراً لم يزل أَبداعذباً وأنت الاجاج الملح والصرد
- ١١وأنت موجك موج لا انتفاع بهوذاكَ أمواجه الفتياء والسند
- ١٢على مطاك العفا من بعد غرقتهفلا عليك جرت سفن ولا مسد
- ١٣ومن جلالته ما رُمت تحفظهمنك الفرائص لما ساح مرتعد
- ١٤أغرقته للقضا الجاري عليك بهوهعته وجيوش الموت تطر
- ١٥للعلم إنك لم تقدر تضمنهفاخترت أنك من حوباه تبتعد
- ١٦حتى به ظفرت أصحابه وبهنور الايابة مثل الشمس يتقد
- ١٧في ساحل كتب اللَه الجلال لهبه فأصبح فيه وهو معتمد
- ١٨خير البقاع سليمان أقام بهاحيا وميتاً ولا فيما أرى فند
- ١٩لأنه في بلاد اللَه جوهرةتضيء نوراً وباقي العالم الصفد
- ٢٠هيهات ليس لقبر حله مثلولا لموطنه نزوى ترى بلد
- ٢١لما مررت بدار كان ساكنهاوحةض نعماه فيه والورى يرد
- ٢٢والخلق فوضى كطير الجو من ظمأإِليه لم تدر من تنوي وتقتصد
- ٢٣وقد تمازجت الأصوات من حزنهذا يحن وذاك باك وذا غر
- ٢٤سد الشجي نفسي حتى غصصت بهوكان لولاه ما بالمحنق السدد
- ٢٥كأنني متي بين النفختين فلاأَبدي لما قال لي صبراً ولا أعد
- ٢٦كأنما هذه الدنيا وساكنهافي لحده كلهم لما مضى لحدوا
- ٢٧ناديت بعد انتباهي أين كوكبهاقالوا تغور والدنيا فمن ترد
- ٢٨إِن كنت تطلب جدواه فمات بهاأَو كنت تطلب شرواه فلا تجد
- ٢٩كانت عمان به وجهاً ولا كلفبه وعين صفت ما مسها رمد
- ٣٠مغني مفاقرها مفتي حرائرهامفتي مجازرها حمال ما يئد
- ٣١كأنما الوفد حيرى بعد مصرعهصيارف لوجوه القوم تنتقد
- ٣٢قالوا فقدنا سليمانا وقد علمواأن الندى والحجى والعلم قد فقدوا
- ٣٣كأنما العالم العفري حيث مضىنهجا سليمان هم من بعده نقدوا
- ٣٤ماتت قلوبهم مذ مات مرشدهافاليوم لا راشد باق ولا رشد
- ٣٥تعسا ونكسا لذي الدنيا وآهلهاعقبى سليمان لا دنيا ولا أحد
- ٣٦كأنما الناس والدنيا وإِن عظموافي كفه طارف يقنيه أَو تلد
- ٣٧كأنه من ذكاء العقل في رفقأنوار موسى على سيناء تتقد
- ٣٨بيومه قد يرى ما الامس فات بهرؤياه بالعقل ما يأتي إليه غد
- ٣٩لا يرقد الليل إِلا وهو مقتبلوجه الإِله فمن خوف فمرتقد
- ٤٠كأنما الليل معمول لمقلتهميلا وإثمدُها فالدمع والسهد
- ٤١كأنما سقر إِلا له خُلقتمازال منها لقرب اللَه يبتعد
- ٤٢كأنما عنده الدنيا غراب نوىوكل زخرفها في عينه سفد
- ٤٣ولا تجد أحداً إِلا عليه لهمن علمه أَو هداه أَو نداه يد
- ٤٤فاليوم بعدك ركن الدين ما تركتركناً من الخلق إلا خمشته يد
- ٤٥كأن حزنك في وسط القلوب لظىتجري الدموع عليها وهي تتقد
- ٤٦كأن ذكرك بين العالمين شذىروض أجاد عليها الوابل البرد
- ٤٧نروم ننساك لكن قد تركت لناخلائقاً منك تنعينا فنجتهد
- ٤٨سقى ضريحك محلول النطاق لهزماجر كدموعي فيك تنسرد
- ٤٩وخلد اللَه روحاً كنت متعبهافيه إِلى جنة سكانها خلدوا
- ٥٠وإِن بقي للذي يبقى على أَسفبنو أخيك فنعم القادة النجد
- ٥١وإِن شقوا بالَّذي تشقى الكرام بهفهم على الصبر مذ فارقتهم سعدوا
- ٥٢وإن خصصت بفضل وانفردت بهفهم به عن جميع العالم انفردوا
- ٥٣لا أدخل اللَه واو العطف بينكموإن فقدت فهم عاشوا ولا فقدوا