قمن في مأتم على العشاق
ابن هانئ الأندلسيعباسيالخفيفرثاءالقاف
- ١قُمْنَ في مأتمٍ على العُشّاقِولَبِسْنَ الحِدادَ في الأحداقِ
- ٢وبكينَ الدَّماءَ بالعَنَمِ الرَّطْبِ المُقنّى وبالخُدود الرِّقاقِ
- ٣ومنحْنَ الفِراقَ رِقّةَ شَكوْاهنَّ حتّى عشِقْتُ يومَ الفِراق
- ٤ومعَ الجيرَةِ الذينَ غَدَوا دَمعٌ طليقٌ ومُهجَةٌ في وَثاق
- ٥حارَبَتْهُمْ نَوائِبُ الدّهْرِ حتّىآذَنُوا بالفِراقِ قبْلَ التّلاقي
- ٦وَدَنَوْا للوَداعِ حتى ترى الأجيادَ فوقَ الأجياد كالأطواق
- ٧يومَ راهنْتُ في البكاءِ عُيُوناًفتقَدّمْتُ في عِنانِ السَّباقِ
- ٨أمنَعُ القَلْبَ أن يذوبَ ومَنْ يمنعُ جَمْرَ الغَضا عن الإحْراقِ
- ٩رُبَّ يوْمٍ لنا رقيقِ حَواشي اللهوِ حُسنْاً جَوّالِ عِقْد النِّطاق
- ١٠قد لَبِسْنَاهُ وهو من نَفَحاتِ المسكِ رَدْعُ الجُيوب ردْعُ التراقي
- ١١والأباريقُ كالظِّباءِ العَواطيأوجَسَتْ نَبْأةً الجِياد العِتاق
- ١٢مُصْغِياتٌ إلى الغِناءِ مُطِلاّتٌ عليه كثيرةُ الإطراق
- ١٣وهي شُمُّ الأنوفِ يَشمَخن كِبْراًثمّ يَرْعُفْنَ بالدّمِ المُهراق
- ١٤فدَّمَتْها السُّقاةُ كي يُوقِرُوهَاصَممَاً عن سَماعِ شادٍ وساق
- ١٥فهي إمّا يَشكونَ ثِقْلاً من الوقْرِ وإمّا يَبكِينَ بالآمَاقِ
- ١٦جَنَّبُوهَا مجالسَ اللّهْوِ والوصلِ إذا ما خَلَوْنَ للعُشّاقِ
- ١٧فهي أدهَى من الوُشاة على مكنونِ سِرِّ المتيَّمِ المُشتاقِ
- ١٨تَرتَدي بالاكمامِ عَنْهَا حَيَاءًوهي غِيدٌ يَتْلَعْنَ بالأعْنَاقِ
- ١٩لا تَسَلْني عنِ اللّيالي الخواليوأجِرْني منَ اللّيالي البَواقي
- ٢٠ضَرَبَتْ بيْنَنَا بأبعَدَ ممّابينَ راجي المُعِزِّ والإمْلاق
- ٢١كلُّ أسْرَارِ راحَتَيْهِ غَمَامٌمُسْتَهِلٌّ بِوابِلٍ غَيْداقِ
- ٢٢فإذا ما سقاك من ظمإ جاوز حد السقيا إلى الإغداق
- ٢٣في يدَيْهِ خَزائِنُ اللّهِ في الأرْضِ ولكنّها على الإنْفاقِ
- ٢٤وإذَا مَا دَعَا المَقَاديرَ للكَوْنِ أجَابَتْ لكُلِّ أمْرٍ وِفاقِ
- ٢٥لبِسَ العِيدُ منه ما يَلبَسُ الإيمانُ من نصْلِ سيفِهِ البَرّاقِ
- ٢٦وجَلا الفِطْرُ منه عن نَبَوِيٍّأبيضِ الوجهِ أبيضِ الأخلاق
- ٢٧ساحِباً من ذُيولِ مَجْرٍ لُهامٍتُؤذِنُ الأرضُ تحْتَهُ باصْطِفاق
- ٢٨ليس في العارِضِ الكَنَهْوَرِ شِبْهٌمنه غيرُ الإرْعَادِ والإبْراق
- ٢٩رَفَعَتْ فَوْقَهُ المَغَاويرُ شُهْباًمن قَناً في سَماوةٍ من طِراق
- ٣٠وغَمَامٍ مِنْ ظِلِّ ألْوِيَةِ النّصْرِ فمن راجفٍ ومن خَفّاق
- ٣١وعَرينٍ من كلِّ ليْثٍ هَصْورٍكالِحِ النّابِ أسْجَرِ الحمِلاق
- ٣٢فوقَهُ خَيطَةُ اللُّجَينِ تَهادَىبيَدَيْ كلِّ بُهْمَةٍ مِصْداق
- ٣٣مِن عِداد البُرْهَانِ موجودةٌ للخلقِ فيها دلائلُ الخَلاّق
- ٣٤حسنت في العيون حتى حسبناها تردّت محاسن الأخلاق
- ٣٥قد لَبِسْنَ العَجاجَ مُعتكِرَ اللّونِ ولُكْنَ الحديدَ مُرَّ المَذاقِ
- ٣٦فإذا ما تَوَجّسَتْ مِنْهُ رِكْزاًنَصَبَتْ مِنْ مُؤلّلاتٍ دِقَاق
- ٣٧وتراهَا حُمْرَ السّنابِكِ مِمّاوطِئَتْ في الجماجِمِ الأفلاق
- ٣٨اللّواتي مَرَقْنَ من أضْلُعِ النّصْرِ لهُ أسهُماً على المُرّاق
- ٣٩أنْتَ أصْفَيْتَهُنَّ حُبَّ سُليمانَ قديماً للصّافناتِ العِتاقِ
- ٤٠لو رأى ما رأيتَ منْها إلى أنْتَتَوارى شمسٌ بسِجْفِ الغَساق
- ٤١لم يَقُلْ رُدَّهَا عليَّ ولا يَطْفَقُ مَسْحاً بالسُّوقِ والأعْنَاق