قصائد

قمن في مأتم على العشاق

ابن هانئ الأندلسيعباسيالخفيفرثاءالقاف

  1. ١قُمْنَ في مأتمٍ على العُشّاقِولَبِسْنَ الحِدادَ في الأحداقِ
  2. ٢وبكينَ الدَّماءَ بالعَنَمِ الرَّطْبِ المُقنّى وبالخُدود الرِّقاقِ
  3. ٣ومنحْنَ الفِراقَ رِقّةَ شَكوْاهنَّ حتّى عشِقْتُ يومَ الفِراق
  4. ٤ومعَ الجيرَةِ الذينَ غَدَوا دَمعٌ طليقٌ ومُهجَةٌ في وَثاق
  5. ٥حارَبَتْهُمْ نَوائِبُ الدّهْرِ حتّىآذَنُوا بالفِراقِ قبْلَ التّلاقي
  6. ٦وَدَنَوْا للوَداعِ حتى ترى الأجيادَ فوقَ الأجياد كالأطواق
  7. ٧يومَ راهنْتُ في البكاءِ عُيُوناًفتقَدّمْتُ في عِنانِ السَّباقِ
  8. ٨أمنَعُ القَلْبَ أن يذوبَ ومَنْ يمنعُ جَمْرَ الغَضا عن الإحْراقِ
  9. ٩رُبَّ يوْمٍ لنا رقيقِ حَواشي اللهوِ حُسنْاً جَوّالِ عِقْد النِّطاق
  10. ١٠قد لَبِسْنَاهُ وهو من نَفَحاتِ المسكِ رَدْعُ الجُيوب ردْعُ التراقي
  11. ١١والأباريقُ كالظِّباءِ العَواطيأوجَسَتْ نَبْأةً الجِياد العِتاق
  12. ١٢مُصْغِياتٌ إلى الغِناءِ مُطِلاّتٌ عليه كثيرةُ الإطراق
  13. ١٣وهي شُمُّ الأنوفِ يَشمَخن كِبْراًثمّ يَرْعُفْنَ بالدّمِ المُهراق
  14. ١٤فدَّمَتْها السُّقاةُ كي يُوقِرُوهَاصَممَاً عن سَماعِ شادٍ وساق
  15. ١٥فهي إمّا يَشكونَ ثِقْلاً من الوقْرِ وإمّا يَبكِينَ بالآمَاقِ
  16. ١٦جَنَّبُوهَا مجالسَ اللّهْوِ والوصلِ إذا ما خَلَوْنَ للعُشّاقِ
  17. ١٧فهي أدهَى من الوُشاة على مكنونِ سِرِّ المتيَّمِ المُشتاقِ
  18. ١٨تَرتَدي بالاكمامِ عَنْهَا حَيَاءًوهي غِيدٌ يَتْلَعْنَ بالأعْنَاقِ
  19. ١٩لا تَسَلْني عنِ اللّيالي الخواليوأجِرْني منَ اللّيالي البَواقي
  20. ٢٠ضَرَبَتْ بيْنَنَا بأبعَدَ ممّابينَ راجي المُعِزِّ والإمْلاق
  21. ٢١كلُّ أسْرَارِ راحَتَيْهِ غَمَامٌمُسْتَهِلٌّ بِوابِلٍ غَيْداقِ
  22. ٢٢فإذا ما سقاك من ظمإ جاوز حد السقيا إلى الإغداق
  23. ٢٣في يدَيْهِ خَزائِنُ اللّهِ في الأرْضِ ولكنّها على الإنْفاقِ
  24. ٢٤وإذَا مَا دَعَا المَقَاديرَ للكَوْنِ أجَابَتْ لكُلِّ أمْرٍ وِفاقِ
  25. ٢٥لبِسَ العِيدُ منه ما يَلبَسُ الإيمانُ من نصْلِ سيفِهِ البَرّاقِ
  26. ٢٦وجَلا الفِطْرُ منه عن نَبَوِيٍّأبيضِ الوجهِ أبيضِ الأخلاق
  27. ٢٧ساحِباً من ذُيولِ مَجْرٍ لُهامٍتُؤذِنُ الأرضُ تحْتَهُ باصْطِفاق
  28. ٢٨ليس في العارِضِ الكَنَهْوَرِ شِبْهٌمنه غيرُ الإرْعَادِ والإبْراق
  29. ٢٩رَفَعَتْ فَوْقَهُ المَغَاويرُ شُهْباًمن قَناً في سَماوةٍ من طِراق
  30. ٣٠وغَمَامٍ مِنْ ظِلِّ ألْوِيَةِ النّصْرِ فمن راجفٍ ومن خَفّاق
  31. ٣١وعَرينٍ من كلِّ ليْثٍ هَصْورٍكالِحِ النّابِ أسْجَرِ الحمِلاق
  32. ٣٢فوقَهُ خَيطَةُ اللُّجَينِ تَهادَىبيَدَيْ كلِّ بُهْمَةٍ مِصْداق
  33. ٣٣مِن عِداد البُرْهَانِ موجودةٌ للخلقِ فيها دلائلُ الخَلاّق
  34. ٣٤حسنت في العيون حتى حسبناها تردّت محاسن الأخلاق
  35. ٣٥قد لَبِسْنَ العَجاجَ مُعتكِرَ اللّونِ ولُكْنَ الحديدَ مُرَّ المَذاقِ
  36. ٣٦فإذا ما تَوَجّسَتْ مِنْهُ رِكْزاًنَصَبَتْ مِنْ مُؤلّلاتٍ دِقَاق
  37. ٣٧وتراهَا حُمْرَ السّنابِكِ مِمّاوطِئَتْ في الجماجِمِ الأفلاق
  38. ٣٨اللّواتي مَرَقْنَ من أضْلُعِ النّصْرِ لهُ أسهُماً على المُرّاق
  39. ٣٩أنْتَ أصْفَيْتَهُنَّ حُبَّ سُليمانَ قديماً للصّافناتِ العِتاقِ
  40. ٤٠لو رأى ما رأيتَ منْها إلى أنْتَتَوارى شمسٌ بسِجْفِ الغَساق
  41. ٤١لم يَقُلْ رُدَّهَا عليَّ ولا يَطْفَقُ مَسْحاً بالسُّوقِ والأعْنَاق