حزن يفور ومهجة تتقطع
اللواحأيوبيالكاملالعين
- ١حزن يفور ومهجة تتقطعوأسى يجيش وعبرة تتربع
- ٢وتأسف متردد وتلهفمتصعد وتأوه وتوجع
- ٣وزفير أنفاس يرددها الأسىكادت تقد بها الحشا والأضلع
- ٤لمصيبة كل المصائب عندهاهانت ووقع منّية لا تدفع
- ٥هي ثلمة وقعت ولا جبر لهاأبدا وشنع مكارم لا يرفع
- ٦هذا هو الرزء العظيم وها هو الخطب الجسيم وذا النبأ الأفظع
- ٧جبل ثوى من ال حي شنوءةوخضم بحر غار وهو المترع
- ٨كادت لمصرعه السموات العلافوق البسيطة من علاها تصرع
- ٩من سره دفن العلوم فهكذادفن العلوم وهكذا فتشيع
- ١٠اليوم قد مات الذي فخرت بهعوف وإبنا تبع ومرقع
- ١١اليوم مات خليفة الرحمن منبعد النبي اللوذعي الأورع
- ١٢اليوم قد أودى الذي من علمهملأ الدفاتر والزمان الأوسع
- ١٣اليوم قد مات الذي أهدى الورىلشرائع الاسلام وهو المشرع
- ١٤اليوم مات فتى تموت لموتهكل البلاد ومن عليها أجمع
- ١٥اليوم مات فتى يضر وينفعأبداً ويحفظ من يشاء ويرفع
- ١٦قد كان يخدع في الاله محبةوعن المحامد والتقى لا يخدع
- ١٧ذو فطنة في كشف كل خفيةوذكاؤه يدني له ما يشسع
- ١٨قاض يرى بفؤاده ما لا يرىبعيونه الفطن النبيه الأصمع
- ١٩فكأنما الخصماء في نظراتهنبل العدو لمقلتيه تتبع
- ٢٠وكأنما المنصوص والمكنون والمجموع والاجماع منه تنبع
- ٢١ففؤاده أصل الأصول وذهنهفرع الأصول به الفروع تفرع
- ٢٢لو علمه بحر يصور ما جرىللخضر فلك من عباب يترع
- ٢٣لو زهده نور يكون لكورتشمس النهار به وسد المطلع
- ٢٤لو عزمه سيفاً يشحذ لم يزلأبدا لهامات النوائب يقطع
- ٢٥أفتى سعيد يا محمد هل إذاناداك والدك المدله تسمع
- ٢٦فينا نشأت كمزنة في أزمةقشعت وكان بها الرجا لا يقشع
- ٢٧وبقاء مثلك يا محمد عادمظرف الزمان بك امتلا لا يوسع
- ٢٨إن كان ضاق بك الزمان عن البقافحميد صنعك يا محمد مهيع
- ٢٩فكأن ذكرك بعد موتك روضةجيدت فأصبح نبتها يتضوع
- ٣٠أبكي عليك وليس يجديني البكاعوضا ولا أرجوك عندي ترجع
- ٣١ولقد بكتك منائر ومنابرودفاتر ومحابر والمرفع
- ٣٢ومدارس ومغارس وغرائسونفائس في المكرمات وأربع
- ٣٣ومآثر ومفاخر وعمائرعمّرتها وعشائر بك رُوّعوا
- ٣٤فعمان بعدك مقلة قد أفقئتهيهات بعدك نورها لا يسطع
- ٣٥حقاً عليك بأن تشقق جيبهاحُزناً وتخمش وجهها أو تصفع
- ٣٦قد كنت حاميها بعلمك مانعاًوسواك بعدك عاجز لا يمنع
- ٣٧قد كُنت ذا جدل بعلمك دونهاإِن أسند السنيُّ والمتشيع
- ٣٨فالدين بعدك يا محمد هدمتأركانه والحلم فهو مضيّع
- ٣٩ضعضعت أركان الأباضي والرجابك أشيد وكان لا يتضعضع
- ٤٠دفن التقى والعلم عندك والحجىوالمكرمات ببطن لحدك أجمع
- ٤١فبلاقع الموتى عماراً أصبحتوعمارة الأحياء بعدك بلقع
- ٤٢عجباً ثلاثة أذرع في طولهاقبراً وشبراً عرضه إذ تذرع
- ٤٣فيه ثوى جبل المكارم والنهىعمت وعلمك فيه بحر مترع
- ٤٤يا ليت قبرك يا محمد مقلتيفلعلني ما أنت فيها أهجع
- ٤٥أبقيت لي حزناً عليك مدلهايختار من يبلى بحزنك ينجع
- ٤٦بي مثل ما بك ما حملت من الثرىهذاك فالمبلى وذا فالمنجع
- ٤٧هيجت بعدك في البكاء حمائماًفوق الغُصون على هديل تسجع
- ٤٨وتلقنت مني الفوارق أنةفغدت كما رجعت فيك ترجع
- ٤٩هذا الفراق متى اللقاء محمدأو ما لنا قبل القيامة مطمع
- ٥٠بغضت لي الأحياء بعدك إنهمعندي فهم سم وجدك منقع
- ٥١وأنا الغريب خلاف موتك عندهمفكأنني في قومه أنا يوشع
- ٥٢قد كُنت لي في الدين أخلص ناصحفاليوم راج منك أنك تشفع
- ٥٣حببت لي هذي القبور وأهلهافيهن أسراري عليك تذيع
- ٥٤تكبيرتان حيال قبرك حجةبفنائه يتضرع المتضرع
- ٥٥وأنا المعزي فيك قد عز العزاعندي عليك ففيك قلبي مولع
- ٥٦ومن العجائب ميت في ميتميتاً يعزي والمعزي أفجع
- ٥٧وإذا بنو عبد السلام بقوا لنافالعلم طام والأَباضي أنصع
- ٥٨عياد يا ابن محمد فلك العزافيمن يعزي الدين فيه مورع
- ٥٩فالموت باب كلنا ولاجهوهو السبيل بمن تمر وتسرع
- ٦٠جادت على قبر الفقيه محمدوطفاء سارية تهل وتهمع
- ٦١تبكي عليه بعبرة كبكائنالم ترق منها للكآبة أدمع
- ٦٢تروي ضريحاً حله ومقابرامن حوله فيها عظام زمزع
- ٦٣ولرحمة الرحمن راحت روحهوإلى مراتب في العلى فترفع
- ٦٤وعليه صلى اللَه بعد نبيه المختار ما رقلت أمون خرشع
- ٦٥وعلى الضجيعين الكرام وآلهوالتابعين لهم ومن هو يتبع