قصائد

قضى نحبه الصوم بعد المطال

القاضي الفاضلأيوبيالمتقاربرثاءاللام

  1. ١قَضى نَحبَهُ الصَومُ بَعدَ المِطالِوَأُطلِقَ مِن قَيدِ فَترِ الهِلالِ
  2. ٢وَرَوَّحتُ كاتِبَ جَنبي اليَمينِوَأَتعَبتُ كاتِبَ جَنبي الشِمالِ
  3. ٣فَدَع ضيقَةً مِثلَ شَدِّ الإِسارِإِلى فُرجَةٍ مِثلِ حَلِّ العِقالِ
  4. ٤وَقُم هاتِها مِثلَ ثَوبِ النُضارِوَمَوجِ البِحارِ وَطَعمِ الزُلالِ
  5. ٥جَزى اللَهُ عَنّي عَروسَ الدَواليوَلا أَخطَأَتها كُئوسُ العَزالي
  6. ٦بِما أَطعَمَت مِن لَذيذِ الثِمارِوَما أَلبَسَت مِن نَسيجِ الظِلالِ
  7. ٧وَما سَلسَلَت مِن مُذابِ السُرورِوَما خَفَّضَت مِن جِماحِ التَقالي
  8. ٨فَكَم زَخرَفَت جَنَّةً لِلعَذابِوَكَم رَفَعَت قَبَساً لِلضَلالِ
  9. ٩أُغالِطُ بِالكَأسِ حُكمَ الزَمانِفَيَومٌ عَلَيَّ وَيَومٌ بِها لي
  10. ١٠وَجاءَت بِما في عُيونِ النِساءِوَمَرَّت بِما في رُءوسِ الرِجالِ
  11. ١١وَأَسلو الغزالَ بِها إِذ أَرىبِكاساتِها دَمَ ذاكَ الغَزالِ
  12. ١٢بِعَيشِكَ عُج بي إِلى مَعرَكٍيَقومُ بهِ أَيُّ حَربٍ سِجالِ
  13. ١٣إِذا مَزَجَ الماءُ مِنها الكُئوسمَزَجنا أَسِنَّتَها بِالنِصالِ
  14. ١٤وَإِنِّيَ فارِسُ صَفِّ النِدامِفَكُن أَنتَ فارِسَ صَفِّ القِتالِ
  15. ١٥تَجَلَّت عَنِ الناسِ صَرعى الضِرابِوَعَنّي وَلَكِن صَريعَ الدَلالِ
  16. ١٦وَسَكرانَ كَرَّرَ مِن سُكرِهِزَمانٌ عَلى كُلِّ عَقلِ مُمالي
  17. ١٧فَسُكرُ الشَبابِ وَسُكرُ الشَرابِوَسُكرُ الصُدودِ وَسُكرُ الوِصالِ
  18. ١٨فَلا تَذكُرَنَّ عُهودَ الوِصالِفَعَهدي بِها وَاللَيالي لَيالِ
  19. ١٩وَلَم أَبكِ عَهداً رَجاءَ الرُجوعِوَلَكِن أُحادِثُهُ بِالصِقالِ
  20. ٢٠بَعَثنَ اللَيالي ببأسٍ شَديدٍعَلَيَّ قَديماً فَجاسَت خِلالي
  21. ٢١فَما جاءَ عَن مِعطَفي ذَمُّ جانٍوَلا جاءَ عَن جَوهَري ذَمُّ حالي
  22. ٢٢وَلَم أَستَغِث تَحتَ ظِلِّ الخُطوبِ جَرجَرَةَ البُزلِ تَحتَ الرِحالِ
  23. ٢٣فَزاحِم عَنِ الجَلَلِ المُتَّقىتُزاحِم بِمَنكِبِ عَودٍ جُلالِ
  24. ٢٤خَشُنتَ لِحالٍ كَشَوكِ القَتادِوَلِنتُ لِأُخرى كَشَوكِ السِيالِ
  25. ٢٥وَلَستُ لِساناً لِذُلِّ السُؤالِوَما زِلتُ صَدراً لِعِزِّ السُؤالِ
  26. ٢٦حَديثٌ يُنجّي فُروعَ السَحابِوَأَصلٌ يُناطي أُصولَ الجِبالِ
  27. ٢٧وَلي قَلَمٌ مِنهُ عَينُ الكَلامِ تَجري فَتَنظُرُ عَينَ الكَمالِ
  28. ٢٨يَراعٌ تَظَلُّ رِياضُ الطُروسِ مِنها مُوَشَّحَةً بِالظِلالِ
  29. ٢٩كَمِثلِ الوَقيعَةِ فيها الزُلالُيُسيغُ الوَقيعَةَ لي في الزُلالِ
  30. ٣٠وَكُتبٌ يَفيضُ بِأَرجائِهايَمينُ الجَدا وَلِسانُ الجِدالِ
  31. ٣١تَقَدَّمَها الشَكلُ مِن فَوقِهاكَمِثلِ السِهامِ أَمامَ النِضالِ
  32. ٣٢وَكَم تُرِّبَت وَاِنبَرَت لِلعَدُوِّكَوَثبِ الشَرارِ وَهَدَّ الجِبالِ
  33. ٣٣فَيَأطِرنَهُ مِثلَ أَطرِ القِسِيِّوَيَبرينَهُ مِثلَ بَريِ النِبالِ
  34. ٣٤بما في بَراثِنِ أُسدِ الغِياضِوَما في جُفونِ ظِباءِ الرِمالِ
  35. ٣٥وَكَم قد كَسَونَ عَواري ظُباًوَكَم قد سَلَبنَ عَواري عَوالي
  36. ٣٦تَبسَّمُ عَن مُطمِعٍ مُؤيِسٍبَدِيِّ المَنارِ صَفِيِّ المَنالِ
  37. ٣٧عِنانٌ تَناوَلَ ما رامَهُبِشَدِّ الحِضارِ وَحَلِّ العِقالِ
  38. ٣٨تُكَلِّلُ أَفلاكَ قِرطاسِهاشُموسٌ شَوامِسُ عِندَ الزَوالِ
  39. ٣٩فَلا أَقصَرَ النَومُ غَيرَ الطِوالِوَلا حَسَمَ الداءَ غَيرَ العُضالِ
  40. ٤٠وَرَفِّه عَلَيكَ فَأَدنى السُؤالِ يَأخُذُ مِنِّيَ أَعلى النَوالِ
  41. ٤١وَأَمّا عَدُوّي فَلا نِمتُ إِنتَسَرّاهُ في النَومِ طَيفُ الخَيالِ
  42. ٤٢وَما راعَ سَمعي رُغاءُ الفُحولِفَكَيفَ يَروعُ ثُغاءُ السِخالِ
  43. ٤٣حَديثٌ كَما طَنَّ خافي الذُبابِوَقَدرٌ كَما طارَ عافي الذُبالِ
  44. ٤٤وَإِنَّ القَماءَةَ أَخفَتهُمُفَخَفّوا فَما خَطَروا لي بِبالِ
  45. ٤٥وَلا غَروَ لَو ضَلَّ مَن قَد هَدَيتَضَلالُ الدَليلِ دَليلُ الضَلالِ
  46. ٤٦سَيَكفي عَلى الرَسمِ في مِثلِهِأَواخِرَكُم مَن كَفاني الأَوالي
  47. ٤٧وَما رِبحُ أَحسَنتُ إِلّا لِمَنغَدا يَشتَري القَولَ مِن رَأسِ مالِ
  48. ٤٨وَكَم قيلَ عَن قائِلٍ إِنَّهُوَإِنَّ وَإِنَّ وزادَ التَغالي
  49. ٤٩فَجِئتُ إِلى مائِهِ غَيرَ آلٍفَلَم أَرَ في قَفرِهِ غَيرَ آلِ
  50. ٥٠رَجاءٌ يُشيرُ بِشَدِّ المَطِيِّوَيَأسٌ يُشيرُ بِحَطِّ الرِحالِ
  51. ٥١وَحالٌ لَها حِليَةٌ بِالحَديثِتَغُرُّ وَمَحصولُها غَيرُ حالِ
  52. ٥٢وَصَدِّيَ عَنك صُدودُ العِتابِوَصَدُّكَ عَنّي صُدودُ المَلالِ
  53. ٥٣إِذا كُنتَ مالي الَّذي في يَديفَإِنِّيَ مالٍ إِلى غَيرِ مالِ
  54. ٥٤نَبا سَمعُ صَبري عَلى وَعدِهِمفَلا تَختَدِعهُ بِقيلٍ وَقالِ
  55. ٥٥وَلَجتُ مِنَ اللُطفِ سَمَّ الخِياطِوَأَشكو مِنَ الحَظِّ ضيقَ المَجالِ