دموع على الخدين ترسل مزنها
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلحزنالنون
- ١دُموعٌ عَلى الخَدَّينِ تُرسِلُ مُزنَهاوَنَفسٌ لِيَومِ البَينِ تُدئِبُ حُزنَها
- ٢فَيا قَومِ وَالآمالُ تُحسِنُ ظَنَّهاقِفوا العيسَ في أَعلامِ يَثرِبَ إِنَّها
- ٣رياضٌ لِمَن يَرنو وَمَن يَتَنَشَّقُفَأَكرِم بِها مِن مَعهَدٍ أَيِّ مَعهَدِ
- ٤تَأَرَّجَ مِنها العَرفُ لِلمتَوَدِّدِوَأَشرَقَ مِنها النورُ لِلمُتَعَبِّدِ
- ٥قَرارَةُ خَيرِ العالَمينَ مُحَمَّدِفَلا غَروَ أَن تُلفي تُنيرُ وَتَعبَقُ
- ٦قَعَدنا بِأَكبادٍ نُقاسي وَلوعَهالِأَشتاتِ آفاتٍ نَخافُ وُقوعَها
- ٧وَلَو صَدَقنا النَفسَ فيها نُزوعَهاقَصَدنا عَلى بُعدِ الديارِ رُبوعَها
- ٨فَلا البَرُّ يُرِدينا وَلا البَحرُ يُغرِقُإِلى كَم نُعاني حَيرَةَ المُتَرَدِّدِ
- ٩وَلَو قَد قَضَينا حَقَّ حُبٍّ مُؤَكَّدٍلَسِرنا مَسيرَ العازِمِ المُتَجَرِّدِ
- ١٠قياماً عَلى الأَقدامِ في حَقِّ سَيِّدِلَهُ الفَضلُ شَخصٌ وَالنُبُوَّةُ رَونَقُ
- ١١نَبيُّ الهُدى في نَومِهِ واِنتِباهِهِأَبانَ طَريقَ الحَقِّ عِندَ اِشتِباهِهِ
- ١٢فَزُرهُ تَفُز بِالجاهِ عِندَ إِلهِهِقَبولُ قَبولِ البِرِّ هَبَّت بِجاهِهِ
- ١٣فَلا القَصدُ مَردودٌ وَلا البابُ مُغلَقُأَطِعهُ تَكُن أَولى الأَنامِ بِحُبِّهِ
- ١٤وَماصَحَّ عَنهُ مِن حَديثٍ فَدِنِ بِهِوَزُر مِنهُ أَهدى مُرشِدٍ وَمُنَبِّهِ
- ١٥قِراهُ لِمَن وافاهُ رِضوانُ رَبِّهِفَدونَكَ يا مَسبوقُ أَنَّكَ تَلحَقُ
- ١٦مِنَ القَومِ يُلفى كُلُّ فَخرٍ لَدَيهِمُعَنِ الشَرِّ يَنهى أَو إِلى الخَيرِ يُلهِمُ
- ١٧عَطوفٌ عَلى الشاكينَ دانٍ إِلَيهِمُقَريبٌ مِنَ الراجينَ حانٍ عَلَيهِم
- ١٨يُقَيِّدُ بِالإِحسانِ مِن حَيثُ يُطلِقُعَفا كُلُّ رَسمٍ لِلمُحالِ بِحَقِّهِ
- ١٩وَعَظَّمَ رَبُّ العَرشِ شيمَةَ خُلقِهِوَمَن ذايُماري في عُلاهُ وَسَبقِهِ
- ٢٠قَضى اللَهُأَنَّ الرُسلَ أَسبَقُ خَلقِهِوَأَنَّ رَسولَ اللَهِ لِلرُسلِ أَسبَقُ
- ٢١خِصالُ الدُنا وَالدينِ قَد جُمِّعَت لَهُوَإِحسانُهُ ما زالَ يَصحَبُ عَدلَهُ
- ٢٢وَما في العِدا مَن كانَ يَحجَدُ فَضلَهُقَطَعنا بِإِجماعٍ عَلى أَنَّ مِثلَهُ
- ٢٣مَدى الدَهرِ لَم يُخلَقُ وَلا هُوَ يُخلَقُشَريعَتُهُ لَم يَضحَ آوٍ لِظِلِّها
- ٢٤عَطيَّتُهُ لا وابِلٌ مِثلَ طَلِّهافَضيلَتُهُ لا ناهِضٌ لِمَحَلِّها
- ٢٥قَبيلَتُهُ خَيرُ القَبائِلِ كُلِّهاوَمَوطِنُهُ أَزكى البِقاعِ وَأَشرَقُ
- ٢٦مَزاياهُ بِالإِسراءِ باهِرَة السَناسَجاياهُ وَهيَ الرَوضُ في الظِلِّ وَالجَنا
- ٢٧سَحائِبُ تَهمي بِالرَغائِبِ وَالمُنىقَضاياهُ وَهوَ الحَقُّ في الدينِ وَالدُنا
- ٢٨قَواضِبُ تَفري الهامَ أَو تَتَعَلَّقُيُنَصُّ بِها حَكمٌ وَتُقرأُ سورَةٌ
- ٢٩لَها هَبَّ وَسَنانٌ وَحَجَّ صَرورَةٌوَلي فيهِم قلَبٌ وَفي الحَيِّ صورَةٌ
- ٣٠قُعودي وَقَد سارَ الحَجيجُ ضَرورَةٌوَفي الصَدرِ قَلبُ لا يَزالُ يُحَرَّقُ
- ٣١أَلَهفي لِقَلبٍ لا طَبيبَ لِدائِهِ سِوىالقُربِ مِن نورِ الهُدى وَضيائِهِ
- ٣٢هُوَ المُصطَفى لِلَّهِ مِن أَنبيائِهِقَواطِعُ هَذا الدَهرِ دونَ لِقائِهِ
- ٣٣قَواطِعُ أَحناءَ الضُلوعِ تُمَزِّقُإِلى كَم وَرَبّي سابِق بِقَضائِهِ
- ٣٤أُعَلِّلُ قَلبي هَكَذا بِرَجائِهِكَأَنّيَ أَدري ما زَمانُ بَقائِهِ
- ٣٥قَبيحٌ بِمِثلي العَيشُ دونَ لِقائِهِوَإِنّيَ مِن بَغتِ المَنونِ لَمُشفِقُ
- ٣٦صَدَقتُ الهَوى قَلبي فَلَم أَرضَزُورَهُ وَأَخلَصتُ في حُبِّ الرَسولِ ضَميرَهُ
- ٣٧وَلَمّا رأَت أَلحاظُ قَلبيَ نورَهُقَبَضتُ عِنانَ الأُنسِ حَتّى أَزورَهُ
- ٣٨فَها أَنا مَبسوطُ الهَوى مُتَشَوِّقُمَتى ذُكِرتَ أَوطانُهُ وَرُبوعُهُ
- ٣٩تَوَهَّمَها قَلبي فَزادَ نُزوعُهُوَكَيفَ يُداوي أَو يَخِفُّ وَلوعُهُ
- ٤٠قَريحُ فُؤادٍ تَستَهِلُّ دُموعُهُمَتى لاحَ بَرقٌ أَومَتى ناحَ أَورَقُ
- ٤١وَلَمّا دَجا لَيلُ الشُجونِ وَعَسَعساوَلَم أَرَ للإِصباحِ فيهِ تَنَفُّسا
- ٤٢وَخابَ رَجائي في لَعَلَّ وَفي عَسىقَسَمتُ فُؤادي بَينَ شَوقيَ وَالأَسى
- ٤٣كَذاكَ يَكونُ المُستَهامُ المُحَقِّقُكَثيري قَليلٌ في جَلالَةِ سَيِّدِ
- ٤٤يَجِلُّ وَيَعلو عَن قَصيدِ المُقَصِّدِلَعَلَّ وَبَذلُ الوسِع جُهدُ المُسَدِّدِ
- ٤٥قَصيدي مُؤَدٍّ بَعضَ حَقِّ مُحَمَّدِوَأَنّي يَرومُ الحَصرَ لِلكُلِّ مَنطِقُ
- ٤٦أَحَقّاً غَدا الرَكبُ المُغِذُّ إِلى مِنىوَساروا إِلى القَبرِ المُجَلَّلِ بِالسَنا
- ٤٧هَنيئاً لَهُم وَاللَهُ يَلطُفُ لي أَنا قُصارايَوَالأَيّامُ تَمطُلُ بِالمُنى
- ٤٨سَلامٌ كَما هَبَّ النَسيمُ المُفَتَّقُسَلامٌ عَلى النورِ الَّذي جاءَ بِالهُدى
- ٤٩سَلامٌ عَلى البَدرِ المُسَمّى مُحَمَّداوَلا يأَسَ مِن قُربٍ وَإِن بَعُدَ المَدى
- ٥٠قَدِ اِستَحكَمت في أَضلُعي لَوعَةُ الصَدىفَعُذراً فَإِنّي عَن صَبوحٍ أُرَقِّقُ