أأرحل من مصر وطيب نعيمها
بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلشوقالقاف
- ١أَأَرحَلُ مِن مِصرٍ وَطيبِ نَعيمِهافَأَيُّ مَكانٍ بَعدَها لِيَ شائِقُ
- ٢وَأَترُكُ أَوطاناً ثَراها لِناشِقٍهُوَ الطيبُ لاما ضُمَّنَتهُ المَفارِقُ
- ٣وَكَيفَ وَقَد أَضحَت مِنَ الحُسنِ جَنَّةًزَرابِيُّها مَبثوثَةٌ وَالنَمارِقُ
- ٤بِلادٌ تَروقُ العَينَ وَالقَلبَ بَهجَةًوَتَجمَعُ مايَهوى تَقِيٌّ وَفاسِقُ
- ٥وَإِخوانَ صِدقٍ يَجمَعُ الفَضلُ شَملَهُممَجالِسُهُم مِمّا حَوَوهُ حَدائِقُ
- ٦أَسُكّانَ مِصرٍ إِن قَضى اللَهُ بِالنَوىفَثَمَّ عُهودٌ بَينَنا وَمَواثِقُ
- ٧فَلا تَذكُروها لِلنَسيمِ فَإِنَّهُلِأَمثالِها مِن نَفحَةِ الرَوضِ سارِقُ
- ٨إِلى كَم جُفوني بِالدُموعِ قَريحَةٌوَحَتّامَ قَلبي بِالتَفَرُّقِ خافِقُ
- ٩فَفي كُلِّ يَومٍ لي حَنينٌ مُجَدَّدٌوَفي كُلِّ أَرضٍ لي حَبيبٌ مُفارِقُ
- ١٠سَتَأتي مَعَ الأَيّامِ أَعظَمُ فُرقَةٍفَما لِيَ أَسعى نَحوَها وَأُسابِقُ
- ١١وَمِن خُلُقي أَنّي أَلوفٌ وَأَنَّهُيَطولُ اِلتِفاتي لِلَّذينَ أُفارِقُ
- ١٢يُحَرِّكُ وَجدي في الأَراكَةِ طائِرٌوَيَبعَثُ شَجوي في الدُجَنَّةِ بارِقُ
- ١٣وَأُقسِمُ مافارَقتُ في الأَرضِ مَنزِلاًوَيَذكَرُ إِلّا وَالدُموعُ سَوابِقُ
- ١٤وَعِندي مِنَ الآدابِ في البُعدِ مُؤنِسٌأُفارِقُ أَوطاني وَليسَ يُفارِقُ
- ١٥وَلي صَبوَةُ العُشّاقِ في الشِعرِ وَحدَهُوَأَمّا سِواها فَهيَ مِنِّيَ طالِقُ
- ١٦كَلامي الَّذي يَصبو لَهُ كُلُّ سامِعٍوَيَهواهُ حَتّى في الخُدورِ العَواتِقُ
- ١٧كَلامي غَنِيٌّ عَن لُحونٍ تَزينُهُلَهُ مَعبَدٌ مِن نَفسِهِ وَمُخارِقُ
- ١٨لِكُلِّ اِمرِئٍ مِنهُ نَصيبٌ يَخُصُّهُيُلائِمُ ما في طَبعِهِ وَيُوافِقُ
- ١٩تُغَنّي بِهِ النُدمانُ وَهوَ فُكاهَةٌوَيُنشِدُهُ الصوفيُّ وَهوَ رَقائِقُ
- ٢٠بِهِ يَقتَضي الحاجاتِ مَن هُوَ طالِبٌوَيَستَعطِفُ الأَحبابَ مَن هُوَ عاشِقُ
- ٢١وَإِنّي عَلى ما سارَ مِنهُ لَعاتِبٌأَلَيسَ بِهِ لِلبَينِ تُحدى الأَيانِقُ
- ٢٢وَما قُلتُ أَشعاري لَأَبغي بِها النَدىوَلَكِنَّني في حِليَةِ الفَضلِ واثِقُ
- ٢٣أَأَطلُبُ رِزقَ اللَهِ مِن عِندِ غَيرِهِوَأَستَرزِقُ الأَقوامَ وَاللَهُ رازِقُ