الله يحكم في المدائن والقرى
أحمد شوقيمتأخرالكاملالراء
- ١اللَهُ يَحكُمُ في المَدائِنِ وَالقُرىيا ميتَ غَمرَ خُذي القَضاءَ كَما جَرى
- ٢ما جَلَّ خَطبٌ ثُمَّ قيسَ بِغَيرِهِإِلّا وَهَوَّنَهُ القِياسُ وَصَغَّرا
- ٣فَسَلي عَمورَةَ أَو سدونَ تَأَسِّياًأَو مَرتَنيقَ غَداةَ وُورِيَتِ الثَرى
- ٤مُدنٌ لَقينَ مِنَ القَضاءِ وَنارِهِشَرَراً بِجَنبِ نَصيبِها مُستَصغَرا
- ٥هَذي طُلولُكِ أَنفُساً وَحِجارَةًهَل كُنتِ رُكناً مِن جَهَنَّمَ مُسعَرا
- ٦قَد جِئتُ أَبكيها وَآخُذُ عِبرَةًفَوَقَفتُ مُعتَبِراً بِها مُستَعبِرا
- ٧أَجِدُ الحَياةَ حَياةَ دَهرٍ ساعَةًوَأَرى النَعيمَ نَعيمَ عُمرٍ مُقصِرا
- ٨وَأَعُدُّ مِن حَزمِ الأُمورِ وَعَزمِهالِلنَفسِ أَن تَرضى وَأَلّا تَضجَرا
- ٩ما زِلتُ أَسمَعُ بِالشَقاءِ رِوايَةًحَتّى رَأَيتُ بِكِ الشَقاءَ مُصَوَّرا
- ١٠فَعَلَ الزَمانُ بِشَملِ أَهلِكِ فِعلَهُبِبَني أُمَيَّةَ أَو قَرابَةِ جَعفَرا
- ١١بِالأَمسِ قَد سَكَنوا الدِيارَ فَأَصبَحوالا يَنظُرونَ وَلا مَساكِنُهُم تُرى
- ١٢فَإِذا لَقيتَ لَقيتَ حَيّاً بائِساًوَإِذا رَأَيتَ رَأَيتَ مَيتاً مُنكَرا
- ١٣وَالأُمَّهاتُ بِغَيرِ صَبرٍ هَذِهِتَبكي الصَغيرَ وَتِلكَ تَبكي الأَصغَرا
- ١٤مِن كُلِّ مودِعَةِ الطُلولِ دُموعَهامِن أَجلِ طِفلٍ في الطُلولِ اِستَأخَرا
- ١٥كانَت تُؤَمِّلُ أَن تَطولَ حَياتُهُوَاليَومَ تَسأَلُ أَن يَعودَ فَيُقبَرا
- ١٦طَلَعَت عَلَيكِ النارُ طَلعَةَ شُؤمِهافَمَحَتكِ آساساً وَغَيَّرَتِ الذُرا
- ١٧مَلَكَت جِهاتِكِ لَيلَةً وَنَهارَهاحَمراءَ يَبدو المَوتُ مِنها أَحمَرا
- ١٨لا تَرهَبُ الطوفانَ في طُغيانِهالَو قابَلَتهُ وَلا تَهابُ الأَبحُرا
- ١٩لَو أَنَّ نيرونُ الجَمادَ فُؤادُهُيُدعى لِيَنظُرَها لَعافَ المَنظَرا
- ٢٠أَو أَنَّهُ اِبتُلِيَ الخَليلُ بِمِثلِهاأَستَغفِرُ الرَحمَنَ وَلّى مُدبِرا
- ٢١أَو أَنَّ سَيلاً عاصِمٌ مِن شَرِّهاعَصَمَ الدِيارَ مِنَ المَدامِعِ ما جَرى
- ٢٢أَمسى بِها كُلُّ البُيوتِ مُبَوَّباًوَمُطَنَّباً وَمُسَيَّجاً وَمُسَوَّرا
- ٢٣أَسَرَتهُمو وَتَمَلَّكَت طُرُقاتِهِممَن فَرَّ لَم يَجِدِ الطَريقَ مُيَسَّرا
- ٢٤خَفَّت عَلَيهِم يَومَ ذَلِكَ مَورِداًوَأَضَلَّهُم قَدَرٌ فَضَّلوا المَصدَرا
- ٢٥حَيثُ اِلتَفَتَّ تَرى الطَريقَ كَأَنَّهاساحاتُ حاتِمَ غِبَّ نيرانِ القِرى
- ٢٦وَتَرى الدَعائِمَ في السَوادِ كَهَيكَلٍخَمَدَت بِهِ نارُ المَجوسِ وَأَقفَرا
- ٢٧وَتَشَمُّ رائِحَةَ الرُفاتِ كَريهَةًوَتَشَمُّ مِنها الثاكِلاتُ العَنبَرا
- ٢٨كَثُرَت عَلَيها الطَيرُ في حَوماتِهايا طَيرُ كُلُّ الصَيدِ في جَوفِ الفَرا
- ٢٩هَل تَأمَنينَ طَوارِقَ الأَحداثِ أَنتَغشى عَلَيكِ الوَكرَ في سِنَةِ الكَرى
- ٣٠وَالناسُ مِن داني القُرى وَبَعيدِهاتَأتي لِتَمشِيَ في الطُلولِ وَتَخبُرا
- ٣١يَتَساءَلونَ عَنِ الحَريقِ وَهَولِهِوَأَرى الفَرائِسَ بِالتَساؤُلِ أَجدَرا
- ٣٢يا رَبِّ قَد خَمَدَت وَلَيسَ سِواكَ مَنيُطفي القُلوبَ المُشعَلاتِ تَحَسُّرا
- ٣٣فَتَحوا اِكتِتاباً لِلإِعانَةِ فَاِكتَتِببِالصَبرِ فَهوَ بِمالِهِم لا يُشتَرى
- ٣٤إِن لَم تَكُن لِلبائِسينَ فَمَن لَهُمأَو لَم تَكُن لِلّاجِئينَ فَمَن تَرى
- ٣٥فَتَوَلَّ جَمعاً في اليَبابِ مُشَتَّتاًوَاِرحَم رَميماً في التُرابِ مُبَعثَرا
- ٣٦فَعَلَت بِمِصرَ النارُ ما لَم تَأتِهِآياتُكَ السَبعُ القَديمَةُ في الوَرى
- ٣٧أَوَ ما تَراها في البِلادِ كَقاهِرٍفي كُلِّ ناحِيَةٍ يُسَيِّرُ عَسكَرا
- ٣٨فَاِدفَع قَضاءَكَ أَو فَصَيِّر نارَهُبَرداً وَخُذ بِاللُطفِ فيما قُدِّرا
- ٣٩مُدّوا الأَكُفَّ سَخِيَّةً وَاِستَغفِرييا أُمَّةً قَد آنَ أَن تَستَغفِرا
- ٤٠أَولى بِعَطفِ الموسِرينَ وَبِرِّهِممَن كانَ مِثلَهُمو فَأَصبَحَ مُعسِرا
- ٤١يا أَيُّها السُجَناءُ في أَموالِهِمأَأَمِنتُمو الأَيّامَ أَن تَتَغَيَّرا
- ٤٢لا يَملكُ الإِنسانُ مِن أَحوالِهِما تَملكُ الأَقدارُ مَهما قَدَّرا
- ٤٣لا يُبطِرَنَّكَ مِن حَريرٍ مَوطِئٌفَلَرُبَّ ماشٍ في الحَريرِ تَعَثَّرا
- ٤٤وَإِذا الزَمانُ تَنَكَّرَت أَحداثُهُلِأَخيكَ فَاِذكُرهُ عَسى أَن تُذكَرا