وقف على العبرات هذا الناظر
الشريف الرضيعباسيالكاملرومانسيةالراء
- ١وَقفٌ عَلى العَبَراتِ هَذا الناظِرُوَكَفاهُ سُقماً أَنَّهُ بِكِ ساهِرُ
- ٢رُدّي عَليهِ ما نَضا مِن لَحظِهِخَدّاكِ وَالغُصنُ الوَريقُ الناضِرُ
- ٣فَلَأَنتِ آمَنُ أَن يَلومَكِ عاذِلٌفي فَرطِ حُبٍّ أَو يَغُرَّكَ عاذِرُ
- ٤هَذا الفِراقُ وَأَنتِ أَعلَمُ بِالهَوىفَاِرعَي فَأَيّامُ المُحِبِّ غَوادِرُ
- ٥وَأَنا الفِداءُ لِمَن أَباحَ حِمى الهَوىفَغَدَت تَطاهُ مَناسِمٌ وَحَوافِرُ
- ٦حوشيتِ أَن أَلقاكَ سارِقَ لَحظَةٍتَلِدُ الوَفاءَ وَأُمُّ عَهدِكِ عاقِرُ
- ٧وَأَبى الهَوى ما كِدتُ أَسلو في الكَرىاِلّا اِرتَقى طَرفي الخَيالُ الزائِرُ
- ٨اليَومَ جارَ البَينُ في أَحكامِهِفَكَأَنَّ أَسبابَ الوَفاءِ جَرائِرُ
- ٩هَذي الدِيارُ لَها بِمُنعَرَجِ اللِوىقَفراً تَجَنَّبَها الغَمامُ الباكِرُ
- ١٠أَرضٌ أَقولُ بِها لِسانِحَةِ المَهاأَنا إِن عَثَرنَ لَعاً وَقَلبي العاثِرُ
- ١١قالَت وَقَد غَمرَت دُموعي وَجنَتيلِلَّهِ ما فَعَلَ المَحَلُّ الدائِرُ
- ١٢أَغضَيتُ عَن وَجهِ الحَبيبِ تَكَرُّماًوَأَرَيتُهُ أَنَّ الجُفونَ كَواسِرُ
- ١٣هَب لي وَحَسبي نَظرَةٌ أَرنو بِهافَمَقَرُّها وَجهُ الحُسَينِ الزاهِرُ
- ١٤فَلَثَمَّ أَبلَجُ إِن أَهَلَّ جَبينُهُجَمَحَت إِلَيهِ خَواطِرٌ وَنَواظِرُ
- ١٥قَرُبَ الغَمامُ فَعَن قَريبٍ يَنثَنيفَيَبُلُّ مَربَعَكَ العَريضُ الماطِرُ
- ١٦إِن حَلَّ بيداً فَالخَلاءُ مَحافِلٌأَو قادَ خَيلاً فَالسُروجُ مَنابِرُ
- ١٧يا اِبنَ الأَكابِرِ لا أَقَمتَ بِمَشهَدٍإِلّا وَذِكرُكَ في المَكارِمِ سائِرُ
- ١٨ما سِرتَ حَتّى سارَ نَعتُكَ أَوَّلاًفَسَرَيتَ تَتبَعُهُ وَهَمُّكَ آخِرُ
- ١٩نَفَثَت لَكَ الأَمطارُ في عُقدِ الرُبىفَقَصَدتَها إِنَّ الغَمامَ لَساحِرُ
- ٢٠ذَلِّل رِكابَكَ أَينَ سِرتَ كَأَنَّماوَصّى المَطِيَّ بِكَ الجَديلُ وَداعِرُ
- ٢١ما ضَرَّ مَن شَرِبَ الحِمامَ تَكَرُّهاًبِظُباكَ في رَوعٍ وَأَنتَ تُعاقِرُ
- ٢٢قُضُبَ الأَعادي لا تَرومي ضَربَهُأَبَداً فَأَنتِ لِما يَخُدُّ مَسابِرُ
- ٢٣سايَرتُ أَزماني فَلَم أَبلُغ مَدىًحَتّى اِستَقَلَّ بي الثَناءُ السائِرُ
- ٢٤وَصَحِبتُ أَيّامَ الهَوى فَرَأَيتُهاسَرحاً حَمَتهُ عَواذِلٌ وَعَواذِرُ
- ٢٥وَرَأَيتُ أَكبَرَ ما رَأَيتُ مُتَيَّماًمُتَنازِعاهُ آمِرٌ أَو زاجِرُ
- ٢٦فَنَدِمتُ بَعدَ الحُبِّ كَيفَ أُطيعُهُوَعَصَيتُ عَزماتي وَهُنَّ أَوامِرُ
- ٢٧أَبكي عَلى الأَيّامِ وَهيَ ضَواحِكٌفي وَجهِ غَيري وَهوَ فيها حائِرُ
- ٢٨لَو شابَ طَرفٌ شابَ أَسوَدُ ناظِريمِن طولِ ما أَنا في الحَوادِثِ ناظِرُ
- ٢٩أَو أَنَّ هَذي الشَمسَ تَصبُغُ لِمَّةًصَبَغَت شَواتي طولَ ما أَنا حاسِرُ
- ٣٠أَو كانَ يَأنَسُ بِالأَنيسِ أَوابِدٌيَوماً لَزَمَّ لِيَ النِعامُ النافِرُ
- ٣١ما المَجدُ إِلّا في السُرى وَالحَمدُ إِللا في القِرى وَالمُستَغِرُّ الخاسِرُ
- ٣٢وَغَداً أُمَشّي العيسَ بَينَ حَطيطَةٍوَوَديقَةٍ لَم يُغنِ فيها ماطِرُ
- ٣٣تَندى مَناسِمُها دَماً وَشِفاهُهاتَندى لُغاماً وَالخِفافُ مَشافِرُ
- ٣٤يَخبِطنَ أَجوازَ الصَفيحِ عَلى الوَجىوَاللَيلُ مُنتَشِرُ القَوادِمِ طائِرُ
- ٣٥بَينا يُوَسِّدُنا الكَرى أَعضادَهاحَتّى قَذَفنَ النَومَ وَهيَ نَوافِرُ
- ٣٦خوصٌ كَأَنَّ عُيونَها في هامِهاقُلبٌ بَعُدنَ عَنِ الوُرودِ غَوائِرُ
- ٣٧وَإِذا عَبَرنَ بِماءِ وادٍ جُزتَهُعُجُلاً يَخِدنَ كَأَنَّهُنَّ صَوادِرُ
- ٣٨وَإِلَيكَ أَنحَلَتِ الفَلا أَخفافَهاتُطوى بِهِنَّ قَبائِلٌ وَعَمائِرُ
- ٣٩يَحمِلنَ رَكباً مُغرَمينَ إِذا سَروارُفِعَت لَهُم تَحتَ الظَلامِ عَقائِرُ
- ٤٠نَحِلوا مِنَ البَلوى نُحولَ مَطِيِّهِمفَضَوامِرٌ مِن فَوقِهِنَّ ضَوامِرُ
- ٤١فَأَتَتكَ لَو كَلَّفتَ ما كَلَّفتَهانُوَبَ الزَمانِ أَتَتكَ وَهيَ زَوافِرُ
- ٤٢لِلَّهِ صَبرُكَ حَيثُ تَفتَرِقُ الظُبىبَينَ الهَوادي وَالقَنا مُتَشاجِرُ
- ٤٣وَاليَومُ أَسوَدُ لِمَّةً مِن لَيلِهِسَتَرَتكَ مِنهُ ذَوائِبٌ وَغَدائِرُ
- ٤٤في حَيثُ سُدَّ عَلى الطُيورِ مَجالُهاحَتّى رَعى ما في الوُكورِ الطائِرُ
- ٤٥لَثَّمتَ خَدَّ الشَمسِ مِنهُ بِأَسوَدٍوَالنورُ يَشهَدُ أَنَّ وَجهَكَ سافِرُ
- ٤٦يَومٌ تَوَدُّ السُمرُ أَنَّ صُدورَهالِتَعُدَّ ما كَسَبَت يَداكَ خَناصِرُ
- ٤٧وَالسَبيُ تَعصِفُ بِالجُيوبِ أَكُفُّهافي جَنبِ ما عَصَفَت قَناً وَبَواتِرُ
- ٤٨فَعَلى النِساءِ مِنَ الخُروقِ يَلامِقٌوَعَلى الرِجالِ مِنَ النَجيعِ مَغافِرُ
- ٤٩وَلَّوا وَأَيديهِم عَلى هاماتِهِمفَكَأَنَّما تِلكَ الأَكُفُّ مَعاجِرُ
- ٥٠وَبَذَلتَ أَجسادَ الكُماةِ لِوَحشَةٍفَعَلِمنَ أَنَّكَ أَنتَ فيهِ الظافِرُ
- ٥١أَنّى تُعَرِّسُ فَالرِياضُ مَطافِلٌلِسَوامِ إِبلِكَ وَالوُحوشُ جَآذِرُ
- ٥٢وَإِذا تُسالِمُ فَالسَمومُ صَوارِدٌوَإِذا تُحارِبُ فَالنَسيمُ هَواجِرُ
- ٥٣وَكَأَنَّ رُمحَكَ حالِبٌ لِدَمِ الطُلىوَكَأَنَّ سَيفَكَ في الجَماجِمِ جازِرُ
- ٥٤لَو تَعلَمُ الأَفلاكُ أَنَّكَ والِديلَم تَرضَ أَنّي لِلسَماءِ مُصاهِرُ
- ٥٥وَبِحَسبِ جودِكَ أَنَّني لَكَ مادِحٌوَبِحَسبِ مَجدي أَنَّني بِكَ فاخِرُ
- ٥٦إِنَّ الَّذي حَلَّتهُ غُرُّ مَدائِحينَدبٌ كَساهُ مَفاخِرٌ وَمَآثِرُ
- ٥٧كَثُرَت نُعوتُ صِفاتِهِ في مَدحِهِفَكَأَنَّ مادِحَهُ المُفُوَّهَ سامِرُ
- ٥٨كَفَلَ البَقاءَ بِنَفسِهِ فَلَوِ اِنقَضىذا الدَهرُ عاوَدَهُ الزَمانُ الغابِرُ
- ٥٩وَاليَومَ كَم في صَدرِهِ لَكَ آمِلٌيُعطى وَكَم في عَجزِهِ لَكَ شاكِرُ
- ٦٠أَمُعَشِّرَ الأَحداثِ في أَذيالِهاناجاكَ مَدحي وَالجُدودُ عَواثِرُ
- ٦١إِنّي رَضيتُكَ في الزَمانِ مُمَدَّحاًوَعُلاكَ لا تَرضى بِأَنِّيَ شاعِرُ