قصائد

من جعل المغرب مطلع الضحى

أحمد شوقيمتأخرالرجزالدال

  1. ١مَن جَعَل المَغربَ مَطلَعَ الضُحىوَسَخَّر البَربر جُنداً لِلهُدى
  2. ٢وَصَرّف الأَيّامَ حَتّى أَحدَثَتما كانَ في الأَحلامِ أَحلامَ الكَرى
  3. ٣وَأَظفَر الصابر بِالنُجح فَياهَزيمة اليَأس وَيا فَوز الرَجا
  4. ٤وَنقّلَ الدَولةَ في بَيت الهُدىفَلَم تزُل عَن طُنُبِ إِلّا إِلى
  5. ٥سُبحانَهُ المُلكُ إِلَيهِ وَلَهيُؤتيهِ أَو يَنزِعهُ مِمَن يَشا
  6. ٦قامَ إِمامٌ مِن بَني فاطِمَةٍخَليفة ثُم تَلاه مَن تَلا
  7. ٧ما عَجبي لِمُلكِهم كَيفَ بُنىبَل عَجبي كَيفَ تَأَخّر البنا
  8. ٨جدّهمو لا دِين دُون حُبِّهِوَأُمُّهُم بِالأُمَهاتِ تُفتَدى
  9. ٩وَمُذ مَضى مُضطَهدا وَالدُهمأَصبَحَ بِالمُضطَهد اِهتم المَلا
  10. ١٠أَجلَّهم عِليَةُ كُلِّ حِقبَةٍوَخَصَّهُم فيها السَوادُ بِالهَوى
  11. ١١وَالفُرسُ وَالتُركُ جَميعاً شِيعَةٌلَهُم يَرونَ حُبَّهُم رَأس التُقى
  12. ١٢فَشَهِدَ اللَهُ لَهُم ما قَصَّرواالقَتل صَبراً تارَة وَفي اللُقا
  13. ١٣كَم ثارَ مِنهُم في القُرون ثائِرٌبِالأَمويين وَبِالآل الرِضى
  14. ١٤هَذا الحسينُ دَمُهُ بكربلارَوّى الثَرى لَما جَرى عَلى ظَما
  15. ١٥وَاِستَشهد الأَقمارُ أَهلُ بَيتِهِيَهوُون في التُرب فرادى وَثُنا
  16. ١٦بن زِياد وَيَزيدُ بغياوَاللَهُ وَالأَيامُ حَربُ مَن بَغى
  17. ١٧لَولا يَزيدُ بادئِاً ما شَرِبَتمَروانُ بِالكَأس الَّتي بِها سَقى
  18. ١٨وَثار لِلثارات زَيدُ بِن عَليبِن الحُسين بِن الوَصيِّ المُرتَضى
  19. ١٩يَطلُبُ بِالحُجة حَقَّ بَيتِهِوَالحَقُّ لا يُطلَبُ إِلّا بِالقَنا
  20. ٢٠فَتى بِلا رَأيٍ وَلا تَجرِبَةٍجَرى عَلَيهِ مِن هِشامٍ ما جَرى
  21. ٢١اِتَخَذ الكُوفَةَ درعا وَقَناوَالأَعزلُ الأَكشَفُ مَن فيها اِحتَمى
  22. ٢٢مَن تَكفِهِ الكُوفَةُ يَعلَم أَنَّهالا نَصر عِندَ أَهلِها وَلا غَنا
  23. ٢٣سائل عَليّا فَهُوَ ذُو علمٍ بِهاوَاِستَخبرِ الحسينَ تعلمِ النبا
  24. ٢٤فَماتَ مَقتولاً وَطالَ صَلبُهُوَأُحرِقَت جِثَتُه بَعدَ البَلى
  25. ٢٥عَلى أَبي جَعفَرَ ثارَت فتيَةٌما أَنصَفوا وَاللَه في شَق العَصا
  26. ٢٦هُم أَهلُ بَيتَ الحُسن الطاهر أَومِن شَبَّ مِن بَيت الحُسين وَنَما
  27. ٢٧أَيطلُبون الأَمرَ وَالأَمرُ لَهُمقَد قَرَّ في بَيت النَبيِّ وَرَسا
  28. ٢٨يَحمِلُ عَنهُم همَّهُ وَغَمَّهُأَبناءُ عَمٍّ نُجُبٌ أُولو نُهى
  29. ٢٩فَلَيتَ شِعري كانَ ذا عَن حَسَدِأَم بُخلِهِ بلَّغهم إِلى القَلى
  30. ٣٠مُحَمدٌ رَأسهمو في البَصرة قَدزادَ وَكُوفانُ كَمِرجَلٍ غَلا
  31. ٣١مُلمّةٌ لَو لَم تُصادف هِمّةًلَأَودَت الدَولَةُ في شَرخ الصِبا
  32. ٣٢قامَ إِلَيها مَلِكٌ مُشَمِّرفي النائِبات غَيرُ خَوّار القُوى
  33. ٣٣ساقَ إِلى الدار خَميساً حازَهاوَقَتل المَهديَّ عِندَ المُلتَقى
  34. ٣٤وَكانَ بَينَ جَيشِهِ بِأَخمراوَبَينَ إِبراهيم يَومٌ ذُو لَظى
  35. ٣٥لَم يَصدُقِ اِبنَ الحَسَنِ النصرُ بِهِأَصبَحَ ضاحِكاً وَأَمسى قَد بَكى
  36. ٣٦ماتَ بِسَهمٍ عاشرٍ لَم يَرمِهِرامٍ وَلَكنّ القَضاءَ قَد رَمى
  37. ٣٧فَلا تَسل عَن جَيشِهِ أَينَ مَضىوَلا تَسَل عَن بيتِهِ ماذا التُقى
  38. ٣٨هاربُهم لَيسَ يَرى وَجهَ الثَرىوَلا يَرى مَسجُونُهُم غَير الدُجى
  39. ٣٩وَما خَلا خَليفَةٌ مُسوّدُمِن طالِبيٍّ يَطلُبُ الأَمرَ سُدى
  40. ٤٠يُقتَلُ أَو يُزجُّ في السجن بِهِأَو يَتَوارى أَو يُبيده الفَلا
  41. ٤١يَرجون بِالزُهد قِيامَ أَمرِهموَالزُهدُ مِن بَعد أَبيهم قَد عَفا
  42. ٤٢لَو دامَتِ الدُنيا عَلى نُبوةٍلَكانَ لِلناسِ عَن الأُخرى غِنى
  43. ٤٣تَخلَّقوا نَبذَ المَشورات فَلايَنزِلُ مِنهُم أَحَدٌ عَما يَرى
  44. ٤٤مَن لا يَرى بِغَيرِهِ وَإِن رَأىبِعَيني الزَرقاءَ كانَ ذا عَمى
  45. ٤٥وَقَلما تَخَيروا رِجالهمإِن الرِجال كَالفُصوص تُنتَقى
  46. ٤٦قَد خالَفَ المَأمونُ أَهل بَيتِهِحُبّاً بِأَبناءِ الوَصيِّ وَحِبا
  47. ٤٧مِن أَجلِهم نَضا السَوادَ ساعَةًفَقالَ قَومٌ خَلع الوالي الحَيا
  48. ٤٨وَلَو سَها قَوادهُ وَآلُهُلَقَلَّدَ العَهدَ عَليّ بِن الرِضا
  49. ٤٩فَما خلت دَولَته مِن ثائِرٍقَد قَطَع الطرقَ وَعاثَ في الحِمى
  50. ٥٠جيءَ بِشَيخٍ عَلويٍّ زاهِدٍفَقَبِل البَيعة بَعدَما أَبى
  51. ٥١تَأمرُ بِأَسمِهِ وَتَنهى فِتيَةٌلِحيتُهُ بَينَهُم لِمَن لَها
  52. ٥٢مِن أَهل بِيتِهِ وَلَكن فَزِعَتمِن جَورِهم وَفِسقِهم أُمُّ القُرى
  53. ٥٣وَرُبَّ غادٍ مُنِيَ الحجُّ بِهِوَخُوّف الخَيف وَلَم يَأمَن مِني
  54. ٥٤وَكانَ زَيدُ النار في أَيامهموَالآخرُ الجَزّار عاث وَعَتا
  55. ٥٥فَظَهر الجُندُ عَلَيهُم وَاِنتَهىتائبهم إِلى الإِمام فَعَفا
  56. ٥٦فَهَؤلاءِ لِم يَشين غَيرُهُمسمعَ بَني حَيدَرةٍ وَلا زَرى
  57. ٥٧مِن حَظِّهم أَن صادَفوا خَليفَةًفي قَلبِهِ لَهُم وَلِلعَفو هَوى
  58. ٥٨وَلَم تَزَل تَمضي القُرونُ بِالَّذيأَمضى مُصَرِّمُ القُرون وَقَضى
  59. ٥٩حَتّى حَبا اللَه بَني فاطِمَةٍما ماتَ دُونَهُ الأُبُوّةُ العُلا
  60. ٦٠ماطلهم دَهرهمو بِحَقِّهمحَتّى إِذا ما قيل لَن يَفي وَفى
  61. ٦١ما لِأَوانٍ لَم يَئن مُقدِّمٌوَلا يُؤخَّر الأَوان إِن أَتى
  62. ٦٢سارَ إِلى المَغربِ مِن شِيعَتِهمفَتى غَزيرُ الفَضل مَوفورُ الحجى
  63. ٦٣تَشيَّعت مِن قَبلِهِ آباؤُهُفَرضع النية فيهُم وَاِغتَدى
  64. ٦٤مِن أَهل صَنعاءَ وَدُونَ عَزمِهِما صَنَعت مِن كُلِّ ماضٍ يُنتَضى
  65. ٦٥وَأَينَ داعٍ بِسُيوف قَومِهِوَآخِرٌ أَعزَلُ شَطَّته النَوى
  66. ٦٦يُصبحُ مَطلوباً وَيُمسي طالِباًما قَعدت طُلّابُه وَلا وَنى
  67. ٦٧يُبَشِّرُ الناسَ بِهادٍ جاءَهُموَأَن مَهدِيَّ الزَمان قَد أَتى
  68. ٦٨حَتّى تَملَّك العُقول سِحرُهُإِن البَيانَ نَفثاتٌ وَرُقى
  69. ٦٩وَلَم يَزل مُتَّبَعاً حَيث دَعالِلفاطِميِّ ظافِراً حَيث غَزا
  70. ٧٠مَهما رَمى بِخَيلِهِ وَرَجلِهِفي بَلَدٍ أَذعَن أَو حصنٍ عَنا
  71. ٧١فَلم يَدَع مِن عَرَبٍ وَبَربَرٍوَلَم يُغادر مِن صَحارى وَرُبى
  72. ٧٢أَجلى بَني الأَغلَبِ عَن أَفريقياعَن الجِنانِ وَالقُصورِ وَالدُمى
  73. ٧٣لابس أَقواماً تَحلّى بِالتُقىبِينَهُمو وَبِالفَضيلة اِرتَدى
  74. ٧٤قُدوَةُ أَهل الدِين إِلّا أَنَّهُفي أَدب الدُنيا المِثالُ لِمُحتَدى
  75. ٧٥ثُم رَمى المَغربَ فَاِهتَزَ لَهُوَحَث نَحو سجلماسةَ الخُطا
  76. ٧٦قاتَلَها نَهارَهُ حَتّى بَدالِأَهلِها فَلاذوا بِالنَجا
  77. ٧٧فَجاءَ فَاِستَخرَج مِن سُجونِهاتبرَ خِلالٍ كانَ في التُرب لَقا
  78. ٧٨أَتى بِهِ العَسكَرَ يَمشي خاشِعاًمكفكفاً مِن السُرور ما جَرى
  79. ٧٩وَقالَ يا قَوم اِتَبِعوا واليكُمهَذا الخَليفَةُ اِبنُ بِنت المُصطَفى
  80. ٨٠وَتَرك المُلكَ لَهُ مِن فَورِهِوَسارَ في رِكابِهِ فيمَن مَشى
  81. ٨١أَنظر إِلى النيةِ ما تَأَتي بِهِوَالدِينِ ما وَراءَهُ مِن الوَفا
  82. ٨٢وَلا تَقُل لا خَيرَ في الناسِ فَكَمفي الناسِ مِن خَيرٍ عَلى طُولِ المَدى
  83. ٨٣أَضطَلع المَهدِيُّ بِالأَمرِ فَماقَصّر في أَمر العِباد عَن هُدى
  84. ٨٤وَحَمل الناسَ عَلى الدِين وَمايَأمُرُ مِن رُشدٍ وَيَنهى مِن عَمى
  85. ٨٥اِنتَظَمت دَولَتُهُ أَفريقياوارِفَةَ الظلِّ خَصيبَةَ الذَرا
  86. ٨٦وَأَصبَحَت مَصرُ وَأَمرُ فَتحَهاأَقصى وَأَعصى ما تَمَنّى وَاِشتَهى
  87. ٨٧كَم ساقَ مِن جَيشٍ إِلَيها فَثَنىعَسكَرَهُ القَحطُ وَردّه الوَبا
  88. ٨٨وَفِتَنة مِن الغُيوب أَومَضَتقَلَّبتِ المَغرِبَ في جَمرِ الغَضا
  89. ٨٩صاحِبُها أَبو يَزيدٍ فاسِقٌيُريد أَمرَ الناس مَحلولَ العُرا
  90. ٩٠وَكُل مالٍ أَو دَمٍ أَو حُرَّةٍلِناهِبٍ وَسافِكِ وَمَن سَبى
  91. ٩١يا حَبَذا المَذهَبُ لا يَرفضُهُمِن قَعد الكسب بِهِ وَمَن غَوى
  92. ٩٢ماتَ عُبيدُ اللَهِ في دُخانِهاوَتَعِبَ القائِمُ بِالنارِ صِلى
  93. ٩٣فُضَّت ثُغورٌ وَخلت حَواضِرُوَأَمرَ الطاغي عَلَيها وَنَهى
  94. ٩٤بِالمالِ وَالزَرع وِبِالأَنفُسِ ماأَنسى الوَباءَ وَالذِئابَ وَالدَبا
  95. ٩٥ثُمَ قَضى مُحَمدٌ بِغَمِّهِوَالشَرُّ باقٍ وَالبَلاءُ ما اِنقَضى
  96. ٩٦فَلَم تَنَل أَبا يَزيدٍ خَيلُهُوَلا قَنا لَهُ الكَنانَةَ القَنا
  97. ٩٧اِرتَدَ عَن مَصرَ هَزيماً جُندُهُيَشكو مِن الإِخشيدِ مُرَّ المُشتَكى
  98. ٩٨وَاِستَقبَلَ المَنصورُ أَمراً بَدَداوَدَولَةً رَثَّت وَسُلطاناً وَهى
  99. ٩٩نارُ الزَناتِيِّ مَشَت عَلى القَرىوَغَيّرَ السَيفُ الدِيارَ وَمَحى
  100. ١٠٠فَكانَ في هَوج الخُطوبِ صَخرَةًوَفي طَريق السَيلِ شَمّاءَ الرُبا
  101. ١٠١مُكافِحاً مُقاتِلا بِنَفسِهِإِن خابَ لَم يَرجَع وَإِن فازَ مَضى
  102. ١٠٢لَم يَألُ صاحِبَ الحِمار مَطلَبافي السَهلِ وَالوَعر وَسَيراً وَسُرى
  103. ١٠٣فَأَنقذَ المُدنَ وَخَلَّص القرىوَطَهَّرَ الأَرضَ مِن الَّذي طَغى
  104. ١٠٤وَتَرَكَ المُلكَ سَلاماً لِابنِهِوَالأَمرَ صَفواً وَالأَقاليم رضى
  105. ١٠٥فَتى كَما شاءَت مَعالي بَيتِهِعِلماً وَآداباً وَبَأساً وَنَدى
  106. ١٠٦تَقيّل الأَقيالَ مِن آبائِهِوَزَيدَ إِقبالَ الجُدود وَالحُظا
  107. ١٠٧قَد حسّنَ المُلكَ المُعِزُّ وَغَدتأَيامُهُ لِلدين وَالدُنيا حُلى
  108. ١٠٨أَحاطَ بِالمَغرب مِن أَطرافِهِوَدانَ مِنهُ ما دَنا وَما قَصا
  109. ١٠٩جاءَت مِن البَحر المُحيطِ خَيلُهُتَحمل مِنهُ الصَيد حَيّاً ذا طَرا
  110. ١١٠حَتّى ربت وَكَثُرت جُموعُهُوَوَفر المالُ لَدَيهِ وَنَما
  111. ١١١فَاِستَحوَذَت مَصرُ عَلى فُؤادِهِوَقَبلَهُ كَم تَيّمت لَهُ أَبا
  112. ١١٢فَاِختارَ لِلفَتح فَتى مُختَبَراًمعدِنُه فَكانَ جَوهَرُ الفَتى
  113. ١١٣سَيّره في جَحفَلٍ مُستَكمِلٍلِلزاد وَالعُدّةِ وَالمال الرَوى
  114. ١١٤فَوَجد الدار خلت وَاِستَهدَفَتبِمَوت كافور الَّذي كانَ وَقى
  115. ١١٥فَلا أَبو المِسكِ بِها يَمنَعُهاوَلا بَنو العَباسِ يَحمونَ الحِمى
  116. ١١٦قَد هَيئت فَتحاً لَهُ لَم يدّعِمعَلى دَم الفِتيان أَو دَمع الأَسى
  117. ١١٧فَإِن يَفُت جَوهَرَ يَومُ وَقعَةٍفَكَم لَهُ يَوماً بِمَصر يُرتَضى
  118. ١١٨اِعتَدل الأَمرُ عَلى مقدمِهِوَكانَ رُكنُ المُلكِ مَيلاً فَاِستَوى
  119. ١١٩وَجَرَت الأَحكامُ مَجرى عَدلِهاوَعرَف الناسُ الأَمانَ وَالغِنى
  120. ١٢٠كَم أَثَرٍ لِجَوهَرٍ نَفيسُهُإِلى المُعزِّ ذي المَآثر اِعتَزى
  121. ١٢١الجامِعُ الأَزهرُ باقٍ عامِرٌوَهَذِهِ القاهِرَةُ الَّتي بَنى
  122. ١٢٢وَقُل إِذا ذَكَرتَ قَصريهِ بِهاعَلى السَدير وَالخَوَرنقِ العَفا
  123. ١٢٣وَدانَ أَعلى النيل وَالنَوبُ بِهِلِلفاطِميين وَقَدَّموا الجَزى
  124. ١٢٤وَخَضَع الشامُ وَمِن حِيالَهُمِن آل حَمدانَ فَوارِسِ اللُقا
  125. ١٢٥إِلّا دِمَشق اِغتُصِبَت وَلَم تَزَلدِمَشقُ لِلشِيعَةِ تُضمرُ القِلى
  126. ١٢٦وَأَتتِ الدارُ بَني فاطِمَةٍوَاِنتَقَلَ البَيتُ إِلَيهُم وَسَعى
  127. ١٢٧فَصارَت الخطبةُ فِيهما لَهُموَالذكرُ في طُهرِ البِقاعِ وَالدُعا
  128. ١٢٨حَتّى إِذا المُلكُ بَدا اِتِساقُهُوَنَظَمَ السَعدُ لِجَوهَرَ المُنى
  129. ١٢٩أَتى المعزُّ مصرَ في مَواكِبٍباهِرَة العزِّ تكاثرُ الضُحى
  130. ١٣٠وَاِستَقبَلَ القَصران يَوماً مِثلُهُما سَمع الوادي بِهِ وَلا رَأى
  131. ١٣١خَزائِنُ المَغرِبِ في رِكابِهِتَبارَكَت خَزائِنُ اللَهِ المِلا
  132. ١٣٢فَاِجتَمع النيلُ عَلى مُشبِهِهِوَغَمَرَ الناسَ سَخاءً وَرَخا
  133. ١٣٣وَاِبنُ رَسولِ اللَهِ أَندى راحَةًوَجُودُه إِن جَرَحَ النيلُ أَسا
  134. ١٣٤الأَرضُ في أَكنافِ هَذا أَجدَبَتوَذا أَزاحَ الجَدب عَنها وَكَفى
  135. ١٣٥وَلَم يَزَل أَبو تَميم يَشتَهيبَغدادَ وَالأَقدارُ دُونَ ما اِشتَهى
  136. ١٣٦حَتّى قَضى عِندَ مَدى آمالِهِلَو تَعرِفُ الآمالُ بِالنَفس مَدى
  137. ١٣٧اِنتَقل المُلكُ فَكانَت نُقلَةًمِن ذِروة العزِّ إِلى أَوجِ العُلا
  138. ١٣٨جَرى نِزارٌ كَمَعَدٍّ لِلسُدىكَما جَرَت عَلى العُصيَّةِ العَصا
  139. ١٣٩إِن يَكُ في مِصرَ العَزيزَ إِنَّهُمِن المُحيط مُلكُهُ إِلى سَبا
  140. ١٤٠المُسرجُ الخَيلُ نُضاراً خالِصاًوَالمُنعِلُ الخَيلَ يَواقيت الوَغى
  141. ١٤١لَم يَخلُ مِن جَدٍّ بِها أَو لَعبٍمِن المَيادين إِلى حَرِّ الرَحى
  142. ١٤٢مُلكٌ جَرى الدَهرُ بِهِ زَهواً وَماأَقصَرَهُ مُلاوةً إِذا رَها
  143. ١٤٣مَضى كَأَيام الصِبا نَهارُهُوَكَليالي الوَصل لَيلُهُ اِنقَضى
  144. ١٤٤كانَ العَزيزُ سَدّة الفَضل الَّتياِنقَلَب الراجُون مِنها بِالحِبى
  145. ١٤٥لِآل عيسى مِن نَدى راحَتِهِوَآل مُوسى قَبَسٌ وَمُنتَشى
  146. ١٤٦وَكانَ مَأمونَ بَني فاطِمَةٍكَم كَظم الغَيظ وَأَغضى وَعَفا
  147. ١٤٧أَودى فَغابَ الرفقُ وَاِختَفى النَدىوَحُجِبَ الحِلمُ وَغُيِّب الذَكا
  148. ١٤٨وَحَكَم الحاكِمُ مَصرَ وَيحَهاقَد لَقيت مِن حُكمِهِ جَهدَ البَلا
  149. ١٤٩أَتعبَها مُختَلَطٌ مختَبَلٌيَهدِمُ إِن ثارَ وَيَبني إِن هَذا
  150. ١٥٠وَلَم تَزَل مِن حَدَثٍ مُسَيَّرٍإِلى فَئيل العَزم واهِنِ المَضا
  151. ١٥١حَتّى خَبا ضِياءُ ذاكَ المُنتَدىوَعَطِلَ القَصران مِن ذاكَ السَنا
  152. ١٥٢عَفا بَنو أَيوبَ رَسمَ مُلكِهموَغادَروا السُلطانَ طامِسَ الصَدى
  153. ١٥٣وَجَمَعوا الناسَ عَلى خَليفَةٍمِن وَلَد العَباسِ لا أَمرَ وَلا
  154. ١٥٤سُبحانَ مَن في يَدِهِ المُلكُ وَمَنلَيسَ بِجارٍ فيهِ إِلّا ما قَضى
  155. ١٥٥فَيا جَزى اللَه بَني فاطِمَةٍعَن مَصرَ خَيرَ ما أَثابَ وَجَزى
  156. ١٥٦وَأَخَذَ اللَهُ لَهُم مِن حاسِدٍفي النَسَبِ الطاهِرِ قالَ وَلَغا
  157. ١٥٧خَلائِفُ النيلِ إِلَيهُم يُنتَمىإِذا الفُراتُ لِبَني الساقي اِنتَمى
  158. ١٥٨تِلكَ أَيادِيهم عَلى لَبّاتِهِمفصلاتٍ بِالثَناءِ تُجتَلى
  159. ١٥٩كَم مُدُنٍ بَنوا وَدورٍ شَيَّدوالِلصالِحاتِ هَهُنا وَهَهُنا
  160. ١٦٠هُم رَفَعوا الإِصلاحَ مِصباحاً فَمامِن مُصلِحٍ إِلّا بِنورهم مَشى
  161. ١٦١وَالكرمُ المَصريُّ مِما رَسَموابِمَصرَ مِن بِرٍّ وَسَنُّوا مِن قِرى
  162. ١٦٢وَكُلُّ نَيروزٍ بِمَصرٍ رائِعٍأَو مِهرَجانٍ ذائِعٍ هُمُ الأَلى
  163. ١٦٣هُم مَزّقوا دُروعَهُم بِراحِهموَكَسَروا بِها الرِماحَ وَالظُبى
  164. ١٦٤لا العَربَ اِستَبَقوا وَهُم قَومهمووَلا رَعوا لِلمغرِبيّينَ الوَلا
  165. ١٦٥قَد مَلَّكوا الأَبعَدَ أَمرَ بَيتِهموَحَكَّموه في العَشائر الدُنى
  166. ١٦٦وَأَنزَلوا السُنَّةَ عَن رُتبتهاوَرَفَعوا شِيعَتهم وَمَن غَلا
  167. ١٦٧وَصَيَّروا المُلكَ إِلى صِبيانهمفَوَجَد الفَرصة مَن لَهُ صَبا
  168. ١٦٨إِزدادَ بَغيُ الوُزَراء بَينَهُموَأصبَحوا هُمُ المُلوكَ في المَلا
  169. ١٦٩خَليفُةُ الرَحمَنِ في زاويَةٍمِن الخُمول وَالوَزيرُ اِبنُ جَلا