من جعل المغرب مطلع الضحى
أحمد شوقيمتأخرالرجزالدال
- ١مَن جَعَل المَغربَ مَطلَعَ الضُحىوَسَخَّر البَربر جُنداً لِلهُدى
- ٢وَصَرّف الأَيّامَ حَتّى أَحدَثَتما كانَ في الأَحلامِ أَحلامَ الكَرى
- ٣وَأَظفَر الصابر بِالنُجح فَياهَزيمة اليَأس وَيا فَوز الرَجا
- ٤وَنقّلَ الدَولةَ في بَيت الهُدىفَلَم تزُل عَن طُنُبِ إِلّا إِلى
- ٥سُبحانَهُ المُلكُ إِلَيهِ وَلَهيُؤتيهِ أَو يَنزِعهُ مِمَن يَشا
- ٦قامَ إِمامٌ مِن بَني فاطِمَةٍخَليفة ثُم تَلاه مَن تَلا
- ٧ما عَجبي لِمُلكِهم كَيفَ بُنىبَل عَجبي كَيفَ تَأَخّر البنا
- ٨جدّهمو لا دِين دُون حُبِّهِوَأُمُّهُم بِالأُمَهاتِ تُفتَدى
- ٩وَمُذ مَضى مُضطَهدا وَالدُهمأَصبَحَ بِالمُضطَهد اِهتم المَلا
- ١٠أَجلَّهم عِليَةُ كُلِّ حِقبَةٍوَخَصَّهُم فيها السَوادُ بِالهَوى
- ١١وَالفُرسُ وَالتُركُ جَميعاً شِيعَةٌلَهُم يَرونَ حُبَّهُم رَأس التُقى
- ١٢فَشَهِدَ اللَهُ لَهُم ما قَصَّرواالقَتل صَبراً تارَة وَفي اللُقا
- ١٣كَم ثارَ مِنهُم في القُرون ثائِرٌبِالأَمويين وَبِالآل الرِضى
- ١٤هَذا الحسينُ دَمُهُ بكربلارَوّى الثَرى لَما جَرى عَلى ظَما
- ١٥وَاِستَشهد الأَقمارُ أَهلُ بَيتِهِيَهوُون في التُرب فرادى وَثُنا
- ١٦بن زِياد وَيَزيدُ بغياوَاللَهُ وَالأَيامُ حَربُ مَن بَغى
- ١٧لَولا يَزيدُ بادئِاً ما شَرِبَتمَروانُ بِالكَأس الَّتي بِها سَقى
- ١٨وَثار لِلثارات زَيدُ بِن عَليبِن الحُسين بِن الوَصيِّ المُرتَضى
- ١٩يَطلُبُ بِالحُجة حَقَّ بَيتِهِوَالحَقُّ لا يُطلَبُ إِلّا بِالقَنا
- ٢٠فَتى بِلا رَأيٍ وَلا تَجرِبَةٍجَرى عَلَيهِ مِن هِشامٍ ما جَرى
- ٢١اِتَخَذ الكُوفَةَ درعا وَقَناوَالأَعزلُ الأَكشَفُ مَن فيها اِحتَمى
- ٢٢مَن تَكفِهِ الكُوفَةُ يَعلَم أَنَّهالا نَصر عِندَ أَهلِها وَلا غَنا
- ٢٣سائل عَليّا فَهُوَ ذُو علمٍ بِهاوَاِستَخبرِ الحسينَ تعلمِ النبا
- ٢٤فَماتَ مَقتولاً وَطالَ صَلبُهُوَأُحرِقَت جِثَتُه بَعدَ البَلى
- ٢٥عَلى أَبي جَعفَرَ ثارَت فتيَةٌما أَنصَفوا وَاللَه في شَق العَصا
- ٢٦هُم أَهلُ بَيتَ الحُسن الطاهر أَومِن شَبَّ مِن بَيت الحُسين وَنَما
- ٢٧أَيطلُبون الأَمرَ وَالأَمرُ لَهُمقَد قَرَّ في بَيت النَبيِّ وَرَسا
- ٢٨يَحمِلُ عَنهُم همَّهُ وَغَمَّهُأَبناءُ عَمٍّ نُجُبٌ أُولو نُهى
- ٢٩فَلَيتَ شِعري كانَ ذا عَن حَسَدِأَم بُخلِهِ بلَّغهم إِلى القَلى
- ٣٠مُحَمدٌ رَأسهمو في البَصرة قَدزادَ وَكُوفانُ كَمِرجَلٍ غَلا
- ٣١مُلمّةٌ لَو لَم تُصادف هِمّةًلَأَودَت الدَولَةُ في شَرخ الصِبا
- ٣٢قامَ إِلَيها مَلِكٌ مُشَمِّرفي النائِبات غَيرُ خَوّار القُوى
- ٣٣ساقَ إِلى الدار خَميساً حازَهاوَقَتل المَهديَّ عِندَ المُلتَقى
- ٣٤وَكانَ بَينَ جَيشِهِ بِأَخمراوَبَينَ إِبراهيم يَومٌ ذُو لَظى
- ٣٥لَم يَصدُقِ اِبنَ الحَسَنِ النصرُ بِهِأَصبَحَ ضاحِكاً وَأَمسى قَد بَكى
- ٣٦ماتَ بِسَهمٍ عاشرٍ لَم يَرمِهِرامٍ وَلَكنّ القَضاءَ قَد رَمى
- ٣٧فَلا تَسل عَن جَيشِهِ أَينَ مَضىوَلا تَسَل عَن بيتِهِ ماذا التُقى
- ٣٨هاربُهم لَيسَ يَرى وَجهَ الثَرىوَلا يَرى مَسجُونُهُم غَير الدُجى
- ٣٩وَما خَلا خَليفَةٌ مُسوّدُمِن طالِبيٍّ يَطلُبُ الأَمرَ سُدى
- ٤٠يُقتَلُ أَو يُزجُّ في السجن بِهِأَو يَتَوارى أَو يُبيده الفَلا
- ٤١يَرجون بِالزُهد قِيامَ أَمرِهموَالزُهدُ مِن بَعد أَبيهم قَد عَفا
- ٤٢لَو دامَتِ الدُنيا عَلى نُبوةٍلَكانَ لِلناسِ عَن الأُخرى غِنى
- ٤٣تَخلَّقوا نَبذَ المَشورات فَلايَنزِلُ مِنهُم أَحَدٌ عَما يَرى
- ٤٤مَن لا يَرى بِغَيرِهِ وَإِن رَأىبِعَيني الزَرقاءَ كانَ ذا عَمى
- ٤٥وَقَلما تَخَيروا رِجالهمإِن الرِجال كَالفُصوص تُنتَقى
- ٤٦قَد خالَفَ المَأمونُ أَهل بَيتِهِحُبّاً بِأَبناءِ الوَصيِّ وَحِبا
- ٤٧مِن أَجلِهم نَضا السَوادَ ساعَةًفَقالَ قَومٌ خَلع الوالي الحَيا
- ٤٨وَلَو سَها قَوادهُ وَآلُهُلَقَلَّدَ العَهدَ عَليّ بِن الرِضا
- ٤٩فَما خلت دَولَته مِن ثائِرٍقَد قَطَع الطرقَ وَعاثَ في الحِمى
- ٥٠جيءَ بِشَيخٍ عَلويٍّ زاهِدٍفَقَبِل البَيعة بَعدَما أَبى
- ٥١تَأمرُ بِأَسمِهِ وَتَنهى فِتيَةٌلِحيتُهُ بَينَهُم لِمَن لَها
- ٥٢مِن أَهل بِيتِهِ وَلَكن فَزِعَتمِن جَورِهم وَفِسقِهم أُمُّ القُرى
- ٥٣وَرُبَّ غادٍ مُنِيَ الحجُّ بِهِوَخُوّف الخَيف وَلَم يَأمَن مِني
- ٥٤وَكانَ زَيدُ النار في أَيامهموَالآخرُ الجَزّار عاث وَعَتا
- ٥٥فَظَهر الجُندُ عَلَيهُم وَاِنتَهىتائبهم إِلى الإِمام فَعَفا
- ٥٦فَهَؤلاءِ لِم يَشين غَيرُهُمسمعَ بَني حَيدَرةٍ وَلا زَرى
- ٥٧مِن حَظِّهم أَن صادَفوا خَليفَةًفي قَلبِهِ لَهُم وَلِلعَفو هَوى
- ٥٨وَلَم تَزَل تَمضي القُرونُ بِالَّذيأَمضى مُصَرِّمُ القُرون وَقَضى
- ٥٩حَتّى حَبا اللَه بَني فاطِمَةٍما ماتَ دُونَهُ الأُبُوّةُ العُلا
- ٦٠ماطلهم دَهرهمو بِحَقِّهمحَتّى إِذا ما قيل لَن يَفي وَفى
- ٦١ما لِأَوانٍ لَم يَئن مُقدِّمٌوَلا يُؤخَّر الأَوان إِن أَتى
- ٦٢سارَ إِلى المَغربِ مِن شِيعَتِهمفَتى غَزيرُ الفَضل مَوفورُ الحجى
- ٦٣تَشيَّعت مِن قَبلِهِ آباؤُهُفَرضع النية فيهُم وَاِغتَدى
- ٦٤مِن أَهل صَنعاءَ وَدُونَ عَزمِهِما صَنَعت مِن كُلِّ ماضٍ يُنتَضى
- ٦٥وَأَينَ داعٍ بِسُيوف قَومِهِوَآخِرٌ أَعزَلُ شَطَّته النَوى
- ٦٦يُصبحُ مَطلوباً وَيُمسي طالِباًما قَعدت طُلّابُه وَلا وَنى
- ٦٧يُبَشِّرُ الناسَ بِهادٍ جاءَهُموَأَن مَهدِيَّ الزَمان قَد أَتى
- ٦٨حَتّى تَملَّك العُقول سِحرُهُإِن البَيانَ نَفثاتٌ وَرُقى
- ٦٩وَلَم يَزل مُتَّبَعاً حَيث دَعالِلفاطِميِّ ظافِراً حَيث غَزا
- ٧٠مَهما رَمى بِخَيلِهِ وَرَجلِهِفي بَلَدٍ أَذعَن أَو حصنٍ عَنا
- ٧١فَلم يَدَع مِن عَرَبٍ وَبَربَرٍوَلَم يُغادر مِن صَحارى وَرُبى
- ٧٢أَجلى بَني الأَغلَبِ عَن أَفريقياعَن الجِنانِ وَالقُصورِ وَالدُمى
- ٧٣لابس أَقواماً تَحلّى بِالتُقىبِينَهُمو وَبِالفَضيلة اِرتَدى
- ٧٤قُدوَةُ أَهل الدِين إِلّا أَنَّهُفي أَدب الدُنيا المِثالُ لِمُحتَدى
- ٧٥ثُم رَمى المَغربَ فَاِهتَزَ لَهُوَحَث نَحو سجلماسةَ الخُطا
- ٧٦قاتَلَها نَهارَهُ حَتّى بَدالِأَهلِها فَلاذوا بِالنَجا
- ٧٧فَجاءَ فَاِستَخرَج مِن سُجونِهاتبرَ خِلالٍ كانَ في التُرب لَقا
- ٧٨أَتى بِهِ العَسكَرَ يَمشي خاشِعاًمكفكفاً مِن السُرور ما جَرى
- ٧٩وَقالَ يا قَوم اِتَبِعوا واليكُمهَذا الخَليفَةُ اِبنُ بِنت المُصطَفى
- ٨٠وَتَرك المُلكَ لَهُ مِن فَورِهِوَسارَ في رِكابِهِ فيمَن مَشى
- ٨١أَنظر إِلى النيةِ ما تَأَتي بِهِوَالدِينِ ما وَراءَهُ مِن الوَفا
- ٨٢وَلا تَقُل لا خَيرَ في الناسِ فَكَمفي الناسِ مِن خَيرٍ عَلى طُولِ المَدى
- ٨٣أَضطَلع المَهدِيُّ بِالأَمرِ فَماقَصّر في أَمر العِباد عَن هُدى
- ٨٤وَحَمل الناسَ عَلى الدِين وَمايَأمُرُ مِن رُشدٍ وَيَنهى مِن عَمى
- ٨٥اِنتَظَمت دَولَتُهُ أَفريقياوارِفَةَ الظلِّ خَصيبَةَ الذَرا
- ٨٦وَأَصبَحَت مَصرُ وَأَمرُ فَتحَهاأَقصى وَأَعصى ما تَمَنّى وَاِشتَهى
- ٨٧كَم ساقَ مِن جَيشٍ إِلَيها فَثَنىعَسكَرَهُ القَحطُ وَردّه الوَبا
- ٨٨وَفِتَنة مِن الغُيوب أَومَضَتقَلَّبتِ المَغرِبَ في جَمرِ الغَضا
- ٨٩صاحِبُها أَبو يَزيدٍ فاسِقٌيُريد أَمرَ الناس مَحلولَ العُرا
- ٩٠وَكُل مالٍ أَو دَمٍ أَو حُرَّةٍلِناهِبٍ وَسافِكِ وَمَن سَبى
- ٩١يا حَبَذا المَذهَبُ لا يَرفضُهُمِن قَعد الكسب بِهِ وَمَن غَوى
- ٩٢ماتَ عُبيدُ اللَهِ في دُخانِهاوَتَعِبَ القائِمُ بِالنارِ صِلى
- ٩٣فُضَّت ثُغورٌ وَخلت حَواضِرُوَأَمرَ الطاغي عَلَيها وَنَهى
- ٩٤بِالمالِ وَالزَرع وِبِالأَنفُسِ ماأَنسى الوَباءَ وَالذِئابَ وَالدَبا
- ٩٥ثُمَ قَضى مُحَمدٌ بِغَمِّهِوَالشَرُّ باقٍ وَالبَلاءُ ما اِنقَضى
- ٩٦فَلَم تَنَل أَبا يَزيدٍ خَيلُهُوَلا قَنا لَهُ الكَنانَةَ القَنا
- ٩٧اِرتَدَ عَن مَصرَ هَزيماً جُندُهُيَشكو مِن الإِخشيدِ مُرَّ المُشتَكى
- ٩٨وَاِستَقبَلَ المَنصورُ أَمراً بَدَداوَدَولَةً رَثَّت وَسُلطاناً وَهى
- ٩٩نارُ الزَناتِيِّ مَشَت عَلى القَرىوَغَيّرَ السَيفُ الدِيارَ وَمَحى
- ١٠٠فَكانَ في هَوج الخُطوبِ صَخرَةًوَفي طَريق السَيلِ شَمّاءَ الرُبا
- ١٠١مُكافِحاً مُقاتِلا بِنَفسِهِإِن خابَ لَم يَرجَع وَإِن فازَ مَضى
- ١٠٢لَم يَألُ صاحِبَ الحِمار مَطلَبافي السَهلِ وَالوَعر وَسَيراً وَسُرى
- ١٠٣فَأَنقذَ المُدنَ وَخَلَّص القرىوَطَهَّرَ الأَرضَ مِن الَّذي طَغى
- ١٠٤وَتَرَكَ المُلكَ سَلاماً لِابنِهِوَالأَمرَ صَفواً وَالأَقاليم رضى
- ١٠٥فَتى كَما شاءَت مَعالي بَيتِهِعِلماً وَآداباً وَبَأساً وَنَدى
- ١٠٦تَقيّل الأَقيالَ مِن آبائِهِوَزَيدَ إِقبالَ الجُدود وَالحُظا
- ١٠٧قَد حسّنَ المُلكَ المُعِزُّ وَغَدتأَيامُهُ لِلدين وَالدُنيا حُلى
- ١٠٨أَحاطَ بِالمَغرب مِن أَطرافِهِوَدانَ مِنهُ ما دَنا وَما قَصا
- ١٠٩جاءَت مِن البَحر المُحيطِ خَيلُهُتَحمل مِنهُ الصَيد حَيّاً ذا طَرا
- ١١٠حَتّى ربت وَكَثُرت جُموعُهُوَوَفر المالُ لَدَيهِ وَنَما
- ١١١فَاِستَحوَذَت مَصرُ عَلى فُؤادِهِوَقَبلَهُ كَم تَيّمت لَهُ أَبا
- ١١٢فَاِختارَ لِلفَتح فَتى مُختَبَراًمعدِنُه فَكانَ جَوهَرُ الفَتى
- ١١٣سَيّره في جَحفَلٍ مُستَكمِلٍلِلزاد وَالعُدّةِ وَالمال الرَوى
- ١١٤فَوَجد الدار خلت وَاِستَهدَفَتبِمَوت كافور الَّذي كانَ وَقى
- ١١٥فَلا أَبو المِسكِ بِها يَمنَعُهاوَلا بَنو العَباسِ يَحمونَ الحِمى
- ١١٦قَد هَيئت فَتحاً لَهُ لَم يدّعِمعَلى دَم الفِتيان أَو دَمع الأَسى
- ١١٧فَإِن يَفُت جَوهَرَ يَومُ وَقعَةٍفَكَم لَهُ يَوماً بِمَصر يُرتَضى
- ١١٨اِعتَدل الأَمرُ عَلى مقدمِهِوَكانَ رُكنُ المُلكِ مَيلاً فَاِستَوى
- ١١٩وَجَرَت الأَحكامُ مَجرى عَدلِهاوَعرَف الناسُ الأَمانَ وَالغِنى
- ١٢٠كَم أَثَرٍ لِجَوهَرٍ نَفيسُهُإِلى المُعزِّ ذي المَآثر اِعتَزى
- ١٢١الجامِعُ الأَزهرُ باقٍ عامِرٌوَهَذِهِ القاهِرَةُ الَّتي بَنى
- ١٢٢وَقُل إِذا ذَكَرتَ قَصريهِ بِهاعَلى السَدير وَالخَوَرنقِ العَفا
- ١٢٣وَدانَ أَعلى النيل وَالنَوبُ بِهِلِلفاطِميين وَقَدَّموا الجَزى
- ١٢٤وَخَضَع الشامُ وَمِن حِيالَهُمِن آل حَمدانَ فَوارِسِ اللُقا
- ١٢٥إِلّا دِمَشق اِغتُصِبَت وَلَم تَزَلدِمَشقُ لِلشِيعَةِ تُضمرُ القِلى
- ١٢٦وَأَتتِ الدارُ بَني فاطِمَةٍوَاِنتَقَلَ البَيتُ إِلَيهُم وَسَعى
- ١٢٧فَصارَت الخطبةُ فِيهما لَهُموَالذكرُ في طُهرِ البِقاعِ وَالدُعا
- ١٢٨حَتّى إِذا المُلكُ بَدا اِتِساقُهُوَنَظَمَ السَعدُ لِجَوهَرَ المُنى
- ١٢٩أَتى المعزُّ مصرَ في مَواكِبٍباهِرَة العزِّ تكاثرُ الضُحى
- ١٣٠وَاِستَقبَلَ القَصران يَوماً مِثلُهُما سَمع الوادي بِهِ وَلا رَأى
- ١٣١خَزائِنُ المَغرِبِ في رِكابِهِتَبارَكَت خَزائِنُ اللَهِ المِلا
- ١٣٢فَاِجتَمع النيلُ عَلى مُشبِهِهِوَغَمَرَ الناسَ سَخاءً وَرَخا
- ١٣٣وَاِبنُ رَسولِ اللَهِ أَندى راحَةًوَجُودُه إِن جَرَحَ النيلُ أَسا
- ١٣٤الأَرضُ في أَكنافِ هَذا أَجدَبَتوَذا أَزاحَ الجَدب عَنها وَكَفى
- ١٣٥وَلَم يَزَل أَبو تَميم يَشتَهيبَغدادَ وَالأَقدارُ دُونَ ما اِشتَهى
- ١٣٦حَتّى قَضى عِندَ مَدى آمالِهِلَو تَعرِفُ الآمالُ بِالنَفس مَدى
- ١٣٧اِنتَقل المُلكُ فَكانَت نُقلَةًمِن ذِروة العزِّ إِلى أَوجِ العُلا
- ١٣٨جَرى نِزارٌ كَمَعَدٍّ لِلسُدىكَما جَرَت عَلى العُصيَّةِ العَصا
- ١٣٩إِن يَكُ في مِصرَ العَزيزَ إِنَّهُمِن المُحيط مُلكُهُ إِلى سَبا
- ١٤٠المُسرجُ الخَيلُ نُضاراً خالِصاًوَالمُنعِلُ الخَيلَ يَواقيت الوَغى
- ١٤١لَم يَخلُ مِن جَدٍّ بِها أَو لَعبٍمِن المَيادين إِلى حَرِّ الرَحى
- ١٤٢مُلكٌ جَرى الدَهرُ بِهِ زَهواً وَماأَقصَرَهُ مُلاوةً إِذا رَها
- ١٤٣مَضى كَأَيام الصِبا نَهارُهُوَكَليالي الوَصل لَيلُهُ اِنقَضى
- ١٤٤كانَ العَزيزُ سَدّة الفَضل الَّتياِنقَلَب الراجُون مِنها بِالحِبى
- ١٤٥لِآل عيسى مِن نَدى راحَتِهِوَآل مُوسى قَبَسٌ وَمُنتَشى
- ١٤٦وَكانَ مَأمونَ بَني فاطِمَةٍكَم كَظم الغَيظ وَأَغضى وَعَفا
- ١٤٧أَودى فَغابَ الرفقُ وَاِختَفى النَدىوَحُجِبَ الحِلمُ وَغُيِّب الذَكا
- ١٤٨وَحَكَم الحاكِمُ مَصرَ وَيحَهاقَد لَقيت مِن حُكمِهِ جَهدَ البَلا
- ١٤٩أَتعبَها مُختَلَطٌ مختَبَلٌيَهدِمُ إِن ثارَ وَيَبني إِن هَذا
- ١٥٠وَلَم تَزَل مِن حَدَثٍ مُسَيَّرٍإِلى فَئيل العَزم واهِنِ المَضا
- ١٥١حَتّى خَبا ضِياءُ ذاكَ المُنتَدىوَعَطِلَ القَصران مِن ذاكَ السَنا
- ١٥٢عَفا بَنو أَيوبَ رَسمَ مُلكِهموَغادَروا السُلطانَ طامِسَ الصَدى
- ١٥٣وَجَمَعوا الناسَ عَلى خَليفَةٍمِن وَلَد العَباسِ لا أَمرَ وَلا
- ١٥٤سُبحانَ مَن في يَدِهِ المُلكُ وَمَنلَيسَ بِجارٍ فيهِ إِلّا ما قَضى
- ١٥٥فَيا جَزى اللَه بَني فاطِمَةٍعَن مَصرَ خَيرَ ما أَثابَ وَجَزى
- ١٥٦وَأَخَذَ اللَهُ لَهُم مِن حاسِدٍفي النَسَبِ الطاهِرِ قالَ وَلَغا
- ١٥٧خَلائِفُ النيلِ إِلَيهُم يُنتَمىإِذا الفُراتُ لِبَني الساقي اِنتَمى
- ١٥٨تِلكَ أَيادِيهم عَلى لَبّاتِهِمفصلاتٍ بِالثَناءِ تُجتَلى
- ١٥٩كَم مُدُنٍ بَنوا وَدورٍ شَيَّدوالِلصالِحاتِ هَهُنا وَهَهُنا
- ١٦٠هُم رَفَعوا الإِصلاحَ مِصباحاً فَمامِن مُصلِحٍ إِلّا بِنورهم مَشى
- ١٦١وَالكرمُ المَصريُّ مِما رَسَموابِمَصرَ مِن بِرٍّ وَسَنُّوا مِن قِرى
- ١٦٢وَكُلُّ نَيروزٍ بِمَصرٍ رائِعٍأَو مِهرَجانٍ ذائِعٍ هُمُ الأَلى
- ١٦٣هُم مَزّقوا دُروعَهُم بِراحِهموَكَسَروا بِها الرِماحَ وَالظُبى
- ١٦٤لا العَربَ اِستَبَقوا وَهُم قَومهمووَلا رَعوا لِلمغرِبيّينَ الوَلا
- ١٦٥قَد مَلَّكوا الأَبعَدَ أَمرَ بَيتِهموَحَكَّموه في العَشائر الدُنى
- ١٦٦وَأَنزَلوا السُنَّةَ عَن رُتبتهاوَرَفَعوا شِيعَتهم وَمَن غَلا
- ١٦٧وَصَيَّروا المُلكَ إِلى صِبيانهمفَوَجَد الفَرصة مَن لَهُ صَبا
- ١٦٨إِزدادَ بَغيُ الوُزَراء بَينَهُموَأصبَحوا هُمُ المُلوكَ في المَلا
- ١٦٩خَليفُةُ الرَحمَنِ في زاويَةٍمِن الخُمول وَالوَزيرُ اِبنُ جَلا