خليفة ما جاء حتى ذهبا
أحمد شوقيمتأخرالرجزالباء
- ١خَليفَةٌ ما جاءَ حَتّى ذَهَباضاعَ عَليهِ الدَمُ وَالمال هبا
- ٢الصاحِبُ اِبنُ الصاحب الكَريمِالجللُ المَطلَب وَالغَريمِ
- ٣اِبنُ الزُبير وَكَفى تَعريفاإِن الشَريفَ يَلدُ الشَريفا
- ٤أَبوهُ هَضبةُ العُلا الشَماءوَأُمُّهُ في الشرف السماء
- ٥مُستَقبلُ الأَيام بِالصِيامِوَمُتعبُ الظَلام بِالقِيامِ
- ٦وَأَطهَرُ المُعاهدين ذِمَّهوَأَكبرُ المُجاهِدين هِمه
- ٧وَثباً مِن الخَوارجِ الشِدادِإِلى بَني أُميَة اللدادِ
- ٨إِلى مُداراة بَني العَباسوَالعَلويين الشِدادِ الباس
- ٩فَاِنتَظَمت أَهلَ الحِجالا بَيعتُهوَاِحتَكَمَت في البصرتين شِيعتُه
- ١٠وَدَخل العِراقُ في وَلائِهِوَخَرَجَت مصرُ عَلى أَعدائِهِ
- ١١فَضاقَ مَروانُ بِهِ ذِراعاوَاِنخرعت قُدرته اِنخِراعا
- ١٢بابن الزُبير لا يُقاس ابن الحَكَملا تَرفَعُ الأَحكامُ كُلَّ مَن حَكَم
- ١٣لا يَستوي مَن عُمرَه تَحنَّفاوَمَن رَسولُ اللَهِ أَقصى وَنَفى
- ١٤مَروانُ لَيسَ لِلأُمور صاحِباوَإِن غَدَت لِذَيلِهِ مساحبا
- ١٥جر عَلى عُثمانَ ما قَد جراأَرادَ أَن يَنفَعَهُ فَضَرّا
- ١٦رُبَّ عَدوٍّ عاقِلٍ أَشكاكاوَرُبَّ وَدِّ جاهِلٍ أَبكاكا
- ١٧لَكنه أَبو النُجوم الزُهرِمَصابِحِ الأَمر مُلوكِ الدَهر
- ١٨حدِّث إِذا باهى المُلوكُ بِالوَلَدعَن حَجَر الأَرض وَبَيضَةِ البَلَد
- ١٩يَدنو بَنو المَنصور مِن أَبنائِهِفي الرفق بِالمَلكِ وَفي بِنائِهِ
- ٢٠ما كسليمانَ وَلا عَبدِ المَلِكوَلا الوَليدِ عاهِلٌ وَلا مَلِك
- ٢١لَما أَتى اِبنَ الحَكَمِ الحِمامُآل لِعبد المَلك الزِمام
- ٢٢فَيا شَقاءَ اِبنَ الزُبير ما لَقىلَقَد أُصيبَ بِالدَهيِّ الفَيلَق
- ٢٣فَتى مِن النَوابغ المُرّادِإِن همّ لَم يُثنَ عَن المُراد
- ٢٤قَد نَضجت آراؤه غلاماوَرُزق الهمةَ وَالكَلاما
- ٢٥وَكانَ في الشَرع شِراعَ الأَمّهوَفي الحَديث مُستَقى الأَئمّه
- ٢٦فاقَ فَلَولا بُخلُهُ وَغَدرُهُفاتَ مَقاديرَ المُلوك قَدرُهُ
- ٢٧ما زالَ في الشام إِلى أَن راضهاضم قِواها وَشَفى أَمراضَها
- ٢٨فَاِجتَمَعت لِذي دَهاءٍ حُوّليكَعَهدِها بِالأَمَويّ الأَوَلِ
- ٢٩رَمى بِها مَجموعة مُعدَّهإِن النِظامَ عَدَدٌ وَعُدّه
- ٣٠فَظَفرت بفِرَق الخَوارجِمِن داخِلٍ في طاعَةٍ وَخارِجِ
- ٣١وَلَم تَدع لابن الزُبير جَمعاإِلّا أَراها طاعَةً وَسَمعا
- ٣٢بَعد حُروب وائِلِيَةِ الحرَبلَولا سُباتُ الرُوم ضاعَت العُرب
- ٣٣أَحستِ المللة فيها بِالغرروَرُمِيَ البَيتُ العَتيقُ بِالشرر
- ٣٤وَطاحَ فيها مُصعَبٌ كَريماًيَحمي كَلَيث العَتيقُ بِالشَرر
- ٣٥وَضاقَ عَبد اللَه عَن عَبد المَلكوَرَأيِهِ الوَضاءَ في الخَطب الحلك
- ٣٦اِنصَرَف الكُرّارُ وَالكُماةُوَاِنحَرَف الأَنصارُ وَالحُماةُ
- ٣٧أَسلَمه الأَهلون حَتّى ابناهوَخَذلت شِمالَه يمناه
- ٣٨فَجاءَ أُمّه وَمَن كَأُمِّهلَعَلَها تَحمل بَعضَ هَمّه
- ٣٩وَالبَيت تَحتَ قَسطَلِ الحَجاجِوَخَيلُهُ أَواخذُ الفِجاجِ
- ٤٠فَقالَ ما تَرينَ فَالأَمرُ لَكِلِلمَوت أَمضى أَم لِعَبد المَلِكِ
- ٤١قالَت بَنيّ وَلدَ القوّامِوَاِبنَ العَتيق القائم الصَوّامِ
- ٤٢أَنظُر فَإِن كُنتَ لِدينٍ ثرتَفَلا تُفارق ما إِلَيهِ سِرتَ
- ٤٣أَو كانَت الدُنيا قُصارى هِمتكفَبئس أَنتَ كَم دَمٍ بِذمتك
- ٤٤إِلحَق بِأَحرارٍ مَضوا قَد أَحسَنوافَالمَوت مِن ذلِّ الحَياة أَحسَنُ
- ٤٥وَلا تَقُل هُنتُ بِوَهن مَن مَعيفَلَيسَ ذا فعلَ الشَريف الأَلمَعي
- ٤٦وَمُت كَريماً أَو ذُقِ الهَواناوَعَبثَ الغِلمان مِن مَروانا
- ٤٧أَنتَ إِلى الحَقِّ دَعَوتَ صَحبَكافَاقضِ كَما قَضوا عَلَيهِ نَحبَكا
- ٤٨وَلا تَقُل إِن مُتُّ مَثَّلوا بِيوَطافَ أَهلُ الشام بِالمَصلوب
- ٤٩هَيهات ما لِلسَّلخ بِالشاة أَلموَرُب جِذعِ فيهِ لِلحَق عَلَم
- ٥٠وَعانَقتهُ فَأَحسّت دِرعاقالَت أَضِقتَ بِالمَنون ذرعا
- ٥١مِثلَك في ثِيابه المُشَمّرهجاهد لا في الحَلق المسمّره
- ٥٢لا تَمضِ فيها وَأرح مِنها الجَسدوَامشض بِلا درعِ كَما يَمضي الأَسَد
- ٥٣فَنزع النَثرةَ عَنهُ وَاِنطَلقفي قلة يَلقى العَديدَ في الحَلَق
- ٥٤فَماتَ تَحتَ المرهفات حرالَم يَألُ خَيرَ الأُمَهات بَرّا