نعم هذه حزوى وتلك زرود
الهبلعثمانيالطويلشوقالدال
- ١نعم هذه حزوى وتلك زرودُفهل ذلك العيش النضيرُ يعودُ
- ٢وَهَلْ تُقْتضَى فيها لبُاناتُ عاشقٍوتُذكَرُ أيمانٌ لَنَا وعهودُ
- ٣وهلْ لليالِ قد مضت ثَمَّ عودةٌوهلْ ليَ من بعد الصّدورِ ورودُ
- ٤وهل أجتني زهر الّلقا مِن أحبتيعلى حين أغْصان الشباب تميدُ
- ٥وهلْ أبلَغنْ مِمّن أحبّ على الهوىورغم النّوى ما أشتهي وأريدً
- ٦سقى الله أكنافَ العقيقِ سحائباًيبيتُ عليها ودْقهنَّ يجودُ
- ٧وللهِ دهرٌ قد مضى لي بالغضاوعيشٌ قَضَى بالرَّقمتين حميدُ
- ٨جنيتُ به روضَ المنُى وهو يانِعٌوقد غابَ عنّا كاشحٌ وحسودُ
- ٩وما أنسَ لا أنسَ الحِمى فَسَقى الحِمَىوأَهْليه صَخّابُ الرعودِ ركودُ
- ١٠يمثّلهم شوقي لِعَيني وبينَنَاجبالٌ عوالٍ أو مهامهُ بيدُ
- ١١همُ نقَضوا عهدي جهاراً وعَهْدهُمْلديّ على طولِ البعاد أكيدُ
- ١٢وغيداء أمّا جفنُها فَهو فَاترٌضعيفٌ وأما قلبُها فشديدُ
- ١٣إذا أَعْمَلَتْ سُودَ الّلحاظِ حَسْبتَهالدى الفتك أيقاظاً وهنّ رقودُ
- ١٤تكلّفُني فوقَ الّذي بي مِنَ الهوىعلى أنَّ وجدي ما عليه مزيدُ
- ١٥وتوعدني بالوصلِ سرّاً وكم لهاوعودُ مِطالٍ بَعْدَهنّ وعودُ
- ١٦فإياكَ مِن وَعْدِ الغواني بوصْلِهافهُنّ اللواتي وَعْدُهنّ وعيدُ
- ١٧خليليِّ هل تَدنو الديار لمغْرَمٍتمالَتْ عليه أعينٌ وقدودُ
- ١٨أما قلتُما لي إذْ وقفْنَا على الحِمَىنُكرّرُ تَسَّال الرُّبى ونَعُيدُ
- ١٩أفِقْ فبحَزْوي أو زَرود خيامُهمأما هذه حزوى وتلكَ زرودُ
- ٢٠وأَمْركُما لي بالتَصَبُّر ضَلَّةٌأَلاَ إنَّ أمراً رمتُماهُ بعيدُ
- ٢١ومَن ليَ بالصّبر الجميل وقد أتَتْلِقَتْليَ مِنْ حَشِ الغرامِ جنود
- ٢٢وما تركتْ جهداً عزائمُ سلوتيولكن شيطان الغرام مريد
- ٢٣وإن كنتُ لا أَسْطيعُ صبراً على النّوىفإنّي على حمل الهوى لَجَليدُ
- ٢٤يقلّ اصطباري والغرامُ بحالِهِويَبلَى شبابي والغرام جديدُ
- ٢٥فليسَ كَمثِلي في المحبّين مُغرَمٌولا مِثل عز المكرمات مَجيدُ
- ٢٦فتىً ساد أبناء المكارمِ كلَّهُمْوما النّاسُ إلاّ سيّدٌ ومسودُ
- ٢٧فتىً أَقْعدتْهُ كاهِلَ المجدِ والعُلىجحاجح من أبناء أحمد صيدُ
- ٢٨غدَا وزِمامُ الدَّهر طوعَ يمينهِيُصرّفهُ أنّا يَشا ويريدُ
- ٢٩إذا ما دَعَا داعي المطالب مالَهُيُلبّيه منه طارفٌ وتليدُ
- ٣٠فدع حاتماً إن شيمَ بارقُ نائلٍفما لأخي جودٍ سواهُ وجودُ
- ٣١وفارسُ عَبْدٍ لو تَوهَّم بأسَهُلذاب لو أنّ القلب منه حديدُ
- ٣٢أعزّ الهدى مُرْ في الزّمان بما تَشافأنتَ لعمري في بنيه وحيدُ
- ٣٣تظُنّ الكرامُ المجدَ ما يَبتنونُهُوليسَ سوى ما تبتني وتُشيدُ
- ٣٤فكَمْ مِن فخارٍ أنتَ دونَ الورى لهُنهضتَ وأبناء الزّمان قعودُ
- ٣٥ومكرمةٍ بكرٍ بنَيتَ أساسَهاوهُمْ عَنْ بناءِ المكرمات رقودُ
- ٣٦ورُبّ رفيع الذكر أخملتَ ذَكرَهُفكلُّ عميدٍ مُذْ نشأتَ عميدُ
- ٣٧وأتعَبْتَ أهلَ السَّبق في حلبة العُلَىبما رحْتَ منها تَبْتَدي وتعيدُ
- ٣٨وكم أظهرتْ أوصافُكَ الغرّ لِلْورىبراهينَ مجدٍ ما لَهنّ جحودُ
- ٣٩وكم نقصتْ لِلنّيل يوماً أصابعٌوبحرّك ما ازدادَ النوال يزيدُ
- ٤٠بشمائل تزْري بالصِّبا وبلاغةٌوبأسٌ يذيبُ الراسيات وَجُودُ
- ٤١وما لستُ أحصي من فضائل جَمّةغدتْ وهي في جيد الفخار عقودُ
- ٤٢عُلّى أقْعَدَتْ عجزاً سواك كأنّهاجوامعُ في أعناقهم وقيودُ
- ٤٣وسمعاً لها مصقولة اللّفظ حلوةًيُقَصّر عنها جرولٌ ولبيدُ
- ٤٤إذا أَنشدت حُلْت غراماً حُبَى النّهىوكادت لها الشم الجبال تميد
- ٤٥أبثك شوقاً لي إليك مضاعفالِنيرانِهِ بين الضلوع وقودُ
- ٤٦تحمّل قلبي من فراقكَ لوعةًيُقلَقِلُ رُضوى بعضها ويؤودُ
- ٤٧فما طرقَ القلبَ الجريحَ لِبعدُكمهدوٌّ ولا الطَّرف القريح هجودُ
- ٤٨وسَلْ عَنْ ودادِي سرّ قلبِكَ إنّهلعمري عَلى مَا أدّعيه شهيدُ
- ٤٩عسى مَن قضى بالبينِ بيني وبينكميردّ لنَا ما قَدْ مَضَى ويعيدُ
- ٥٠سَقَى الغيثُ ريّاً سوحكَ الرَّحب إنّهلجنّةُ عدنٍ لو يكون خلودُ
- ٥١ولا زَالَ معمورَ الْفِنا بِكَ دائماًيحلّ بهِ بَعْد الوفود وفودُ
- ٥٢وما دمتَ لا تُخْشى الليالي فإنّماطَوالِعُها مَهْما بقيتَ سعودُ
- ٥٣فما لِمَخُوفٍ مع وجودك صولةٌولا لِتصاريف الزّمان طريدُ
- ٥٤وإنّكم آل المطهَر في الورىجواهرُ والمجد المؤثَل جيدَ
- ٥٥وفتْ لكَ ذات المبْسم العذب بالوصْلِووافتْ على طولِ التَّباعد والمطلْ
- ٥٦مِن الغيد تحكي إن بَدَتْ غُصُنَ النّقَاوشمس الضّحى فاسْتَجنِ ما شئتَ واسْتجَليْ
- ٥٧أشدّ مضاءاً من ظُبَى الهِنْدِ لَحْظُهاوأحْلا مَذاقاً لَفظُها من جَنى النَّحْلِ
- ٥٨دعاني إلى وجْدي بها سحرُ طَرفهاودلّ فؤادي نحوَها مَلَقُ الدَلِّ
- ٥٩وليلةَ زارتني وعندي هجرُهاغرامٌ مضى بالجسم والروح والعقلِ
- ٦٠ضممتُ قوام القَدِّ ليلةَ وَصْلهافحقّقتُ ظنّي إنهّا ألِفُ الوصلِ
- ٦١وفزتُ وقد نامتْ عيونُ عواذليمن المرشف المعْسولِ بالعَلِّ والنَّهلِ
- ٦٢ويعْذلني خالي الفؤادِ من الجوىولكنّ في أُذنيِّ وقراً عَن العذلِ
- ٦٣وإني على أخذِ الغرام بمقْوديلأَصْبو إلى المجد المؤثّل والفضْلِ
- ٦٤أروحُ وأغدُو دائماً ليس لي سوىطلاب العُلى والحمد لله من شُغْلِ
- ٦٥أهيمُ بأبكارِ القريض فلم أزلْلها أبداَ ما عشتُ أملي وأستَملي
- ٦٦فمِن ملَحٍ سيّّرتها أدبيّةٍومن غزلٍ ما قاله أحدٌ قبلي
- ٦٧ومن مِدَحٍ كالرَّوض حُسناً بعثتُهاإلى ذي العطاء الجمّ والنّائل الجزلِ
- ٦٨إلى كعبة الجدوى إلى حَرم الغِنَىإلى المْقِل الأسمى إلى الجانب السَّهلِ
- ٦٩إلى السيّد النّدب الذي ليس في العُلىله مثلٌ والمثلُ يُبْصَرُ بالمثْلِ
- ٧٠إلى شرف الدين الحُسَين الَّذي لَهُعزائم أغنتْهُ عن الخيل والرجْلِ
- ٧١إلى الماجدِ الوهَّاب أسمح مَن خَبَابكفٍّ وأسْمَا من يَسير على رجْلِ
- ٧٢إلى أصْيدٍ رحْب الفِنا جودُ كفّهِإذا ضَنّ هامي الوبل تُغنِي عن الوبْلِ
- ٧٣إلى ملكٍ جارتْهُ أملاكُ عصرهولكنّه من دونهم فازَ بالخَصْلِ
- ٧٤إلى فرع مجدٍ أصلُه سيّد الورىفَبُورِكَ من فرعِ كريم ومِن أَصلِ
- ٧٥وذُو الجود لم يبْرح بهِ ذَا صبابةٍفليسَ يرى عاراً أشدّ من البخْلِ
- ٧٦ومُنْجِز ميعاد الأَماني لِوقتِهِفما قال إلاّ أتبعَ القولَ بالفِعْلِ
- ٧٧إذا انهمرتْ من كفِّهِ سحبُ نائلٍفأيُّ محلٍ يشتكي صولة المحلِ
- ٧٨تَهَنّ عقيد المجدِ بالمنّةِ الّتيحبيتَ بها واشكرُ لذي المنّ والفَضْلِ
- ٧٩أنِلتَ قُصَارى ما اقْترحتَ على المُنَىولَفَّ القديرُ الحقّ شملكَ بالأهلِ
- ٨٠وجاءكَ هذَا الدَّهرُ مستغفِراً لِمَاجَنى سابقاً فاغفر له زلّةَ النّعلِ
- ٨١وقابِلْه بالصَّفْح الجميلِ فَقَدْ أَتىإليك أسيراً لِلضَّراعةِ والذلّ
- ٨٢ولا زلتَ موفورَ الغِنى حائزَ المُنَىمُبيد الأَعادي مالك العَقْدِ والحلِّ