نزل المناهل والربى آذار
أحمد شوقيمتأخرالكاملالراء
- ١نزل المناهل والربى آذاريحدو ربيع ركابه النُّوار
- ٢يختال في وشى الرياض وطِيبهاوتزفه الربوات والأنهار
- ٣سمح البنان بكل ما زان الثرىفالوشى يوهب والحلىّ يعار
- ٤ملأ الخمائل من تصاويرٍ كماملأ الرفارف بالدُّمى الحفار
- ٥في كل دوح دمية ومِنصةوبكل روض صورة وإطار
- ٦حدجته بالبصر الحمائل مثلماحدجت بعينها العروسَ الدار
- ٧لبست له الآمال بهجة شمسهاوتزينت للقائه الأسحار
- ٨حيته بالنغم الهواتفُ في الضحىوترنمت بثنائه الأوتار
- ٩والماء يطِفر جدولا ويفيض منعين ويخبط في القنى ويحار
- ١٠جَرّ الإِزارَ فكل روض حاملمسكا وكل خميلة معطار
- ١١في كل ظل مِزهر مترنمووراء كل نضارة مزمار
- ١٢وعلى ذؤابة كل غصن قينةالصَّنج خلف بنانها والطار
- ١٣والنيل في الواديى نجاشىّ مشىفي ركبه الرؤساء والأحبار
- ١٤سحبوا الطقوس ورتلوا إنجيلهمفتعالت الصلوات والأذكار
- ١٥نزلاء مصر حللتمو بفؤادهاوحوتكمو الأسماع والأبصار
- ١٦ضيفا على البلد الكريم وطالماهتف النزيل به وغنى الجار
- ١٧تاج كقرص الشمس ملء إطارهعتق ومجد تالد وفخار
- ١٨وكأن كلتا صفحتيه من السناومن التلبس بالشموس نهار
- ١٩نحن الكرام إذا مشى في أرضناضيف ونحن بأرضنا أحرار
- ٢٠مصر ثرى الفن الجميل ومهدهتنبيكمو عن ذلك الآثار
- ٢١غُمرت بموسيقى الجمال تلالُهاوتفجرت عن مائه الاحجار
- ٢٢واد كحاشية النعيم وأيكةما للبلابل دونها أوكار
- ٢٣من عهد إسماعيل لم تخل الربىمنها ولم تتعطل الأشجار
- ٢٤مما يتيح الله جل جلالهلعباده وتسخَّر الأٌقدار
- ٢٥في كل جيل عبقريّ نابغغرد اللهاة مفنن سحار
- ٢٦قضَّى على الشوك الحياة وكم دعاللسير في الورد الرفاقَ فساروا
- ٢٧أما الغناء فلذة الأمم التيطافوا عليها في الحياة وداروا
- ٢٨يا طالما ارتاحوا إليه وطالماحمسوا على النغم الشجىّ وثاروا
- ٢٩وتر تعلق في النعيم بآدمغنى عليه بنوه والأصهار
- ٣٠الخمر والسحر المبين وراءهوالشجو والزفرات والتَّذكار
- ٣١وعلى تغنى النفس في وجدانهاخلت العشىّ ومرت الأبكار
- ٣٢ألحان كل جماعة وغناؤهملغة ونجوى بينهم وحِوار
- ٣٣نغم الطبيعة في مغانيهم وماتملى الرياض وتنشئ الأزهار
- ٣٤لا تعشق الآذان إلا نغمةكانت عليها في المهود تدار
- ٣٥فرعون في الوادي وصاحب بوقهوقيانه والناى والقيثار
- ٣٦وترنمات الشعب حول ركابهوطلاسم الكهنوت والأسرار
- ٣٧لو عاد ذلك كله لقى الهوىحتى كأنه لم تطوِه الأعصار
- ٣٨عابدين ركنك موئل ومثابةلا زال يُستذرى به ويزار
- ٣٩ثبتت أواسى العرش في محرابهوأوت إليه أمة وديار
- ٤٠وعلى مطالعة وفي هالاتهبزغت شموس العز والأقمار
- ٤١للعلم منه وللثقافة حائطيؤوَى إليه وللفنون جدار
- ٤٢أنزلت في ساحاته شعري كمانزلت رتاج الكعبة الأشعار
- ٤٣ونظمت فيه وفي وضاءة ليلهمالم تزل تجرى به الأسمار
- ٤٤ورحابك الربوات إلا أنهاأرض الندَى وسماؤه المدرار
- ٤٥أفريقيا في ظلك اجتمعت علىصفو فلا نزلت بها الأكدار
- ٤٦في المهرجان العبقريّ تسايرتأعلامها وتلاقت الأنوار
- ٤٧لما دعا داعى المعز إلى القِرىشدّت صحارٍ رحلها وقفار
- ٤٨سفر إلى الوادي السعيد وملكهحسدت عليه وفودها الأمصار
- ٤٩رفعوا شراع البحر يستبقونهولو أنهم ملكوا الجناح لطاروا
- ٥٠أمم من الإسلام يجمع بينناماض وأحداث خلون كبار
- ٥١وحضارة الفصحى وروح بيانهاوقريشٌ العالون والأنصار
- ٥٢وحوادث تجرى لغايتها غداولكل جار غاية وقرار
- ٥٣في معهد الوادى ودار غنائهفرح تسير غدا به الأخبار
- ٥٤بعثت به الدنيا كرائم طيرهامن كل أيك بلبل وهَزار
- ٥٥وحوى النوابغ فيه حول نوالهشعب على حرم الفنون يغار
- ٥٦جلب السوابق كلها فتسابقتحتى كأن المعهد المضمار
- ٥٧إحسان مجبول على الإِحسان لاتحصى صنائعه ولا الآثار
- ٥٨يا شعب وادى النيل عشت ولا يزليجرى بيمن أمورك المقدار
- ٥٩أنت الرشيد على كريم بساطهتستعرض الآراء والأفكار