ركزوا رفاتك في الرمال لواء
أحمد شوقيمتأخرالكاملرثاءالهمزة
- ١رَكَزوا رُفاتَكَ في الرِمالِ لِواءَيَستَنهِضُ الوادي صَباحَ مَساءَ
- ٢يا وَيحَهُم نَصَبوا مَناراً مِن دَمٍتوحي إِلى جيلِ الغَدِ البَغضاءَ
- ٣ما ضَرَّ لَو جَعَلوا العَلاقَةَ في غَدٍبَينَ الشُعوبِ مَوَدَّةً وَإِخاءَ
- ٤جُرحٌ يَصيحُ عَلى المَدى وَضَحِيَّةٌتَتَلَمَّسُ الحُرِّيَةَ الحَمراءَ
- ٥يا أَيُّها السَيفُ المُجَرَّدُ بِالفَلايَكسو السُيوفَ عَلى الزَمانِ مَضاءَ
- ٦تِلكَ الصَحاري غِمدُ كُلِّ مُهَنَّدٍأَبلى فَأَحسَنَ في العَدُوِّ بَلاءَ
- ٧وَقُبورُ مَوتى مِن شَبابِ أُمَيَّةٍوَكُهولِهِم لَم يَبرَحوا أَحياءَ
- ٨لَو لاذَ بِالجَوزاءِ مِنهُم مَعقِلٌدَخَلوا عَلى أَبراجِها الجَوزاءَ
- ٩فَتَحوا الشَمالَ سُهولَهُ وَجِبالَهُوَتَوَغَّلوا فَاِستَعمَروا الخَضراءَ
- ١٠وَبَنَوا حَضارَتَهُم فَطاوَلَ رُكنُهادارَ السَلامِ وَجِلَّقَ الشَمّاءَ
- ١١خُيِّرتَ فَاِختَرتَ المَبيتَ عَلى الطَوىلَم تَبنِ جاهاً أَو تَلُمَّ ثَراءَ
- ١٢إِنَّ البُطولَةَ أَن تَموتَ مِن الظَمالَيسَ البُطولَةُ أَن تَعُبَّ الماءَ
- ١٣إِفريقيا مَهدُ الأُسودِ وَلَحدُهاضَجَّت عَلَيكَ أَراجِلاً وَنِساءَ
- ١٤وَالمُسلِمونَ عَلى اِختِلافِ دِيارِهِملا يَملُكونَ مَعَ المُصابِ عَزاءَ
- ١٥وَالجاهِلِيَّةُ مِن وَراءِ قُبورِهِميَبكونَ زيدَ الخَيلِ وَالفَلحاءَ
- ١٦في ذِمَّةِ اللَهِ الكَريمِ وَحِفظِهِجَسَدٌ بِبُرقَةَ وُسِّدَ الصَحراءَ
- ١٧لَم تُبقِ مِنهُ رَحى الوَقائِعِ أَعظُماًتَبلى وَلَم تُبقِ الرِماحُ دِماءَ
- ١٨كَرُفاتِ نَسرٍ أَو بَقِيَّةِ ضَيغَمٍباتا وَراءَ السافِياتِ هَباءَ
- ١٩بَطَلُ البَداوَةِ لَم يَكُن يَغزو عَلىتَنَكٍ وَلَم يَكُ يَركَبُ الأَجواءَ
- ٢٠لَكِن أَخو خَيلٍ حَمى صَهَواتِهاوَأَدارَ مِن أَعرافِها الهَيجاءَ
- ٢١لَبّى قَضاءَ الأَرضِ أَمسِ بِمُهجَةٍلَم تَخشَ إِلّا لِلسَماءِ قَضاءَ
- ٢٢وافاهُ مَرفوعَ الجَبينِ كَأَنَّهُسُقراطُ جَرَّ إِلى القُضاةِ رِداءَ
- ٢٣شَيخٌ تَمالَكَ سِنَّهُ لَم يَنفَجِركَالطِفلِ مِن خَوفِ العِقابِ بُكاءَ
- ٢٤وَأَخو أُمورٍ عاشَ في سَرّائِهافَتَغَيَّرَت فَتَوَقَّعَ الضَرّاءَ
- ٢٥الأُسدُ تَزأَرُ في الحَديدِ وَلَن تَرىفي السِجنِ ضِرغاماً بَكى اِستِخذاءَ
- ٢٦وَأَتى الأَسيرُ يَجُرُّ ثِقلَ حَديدِهِأَسَدٌ يُجَرِّرُ حَيَّةً رَقطاءَ
- ٢٧عَضَّت بِساقَيهِ القُيودُ فَلَم يَنُؤوَمَشَت بِهَيكَلِهِ السُنونَ فَناءَ
- ٢٨تِسعونَ لَو رَكِبَت مَناكِبَ شاهِقٍلَتَرَجَّلَت هَضَباتُهُ إِعياءَ
- ٢٩خَفِيَت عَنِ القاضي وَفاتَ نَصيبُهامِن رِفقِ جُندٍ قادَةً نُبَلاءَ
- ٣٠وَالسُنُّ تَعصِفُ كُلَّ قَلبِ مُهَذَّبٍعَرَفَ الجُدودَ وَأَدرَكَ الآباءَ
- ٣١دَفَعوا إِلى الجَلّادِ أَغلَبَ ماجِداًيَأسو الجِراحَ وَيُعَتِقُ الأُسَراءَ
- ٣٢وَيُشاطِرُ الأَقرانَ ذُخرَ سِلاحِهِوَيَصُفُّ حَولَ خِوانِهِ الأَعداءَ
- ٣٣وَتَخَيَّروا الحَبلَ المَهينَ مَنِيَّةًلِلَّيثِ يَلفِظُ حَولَهُ الحَوباءَ
- ٣٤حَرَموا المَماتَ عَلى الصَوارِمِ وَالقَنامَن كانَ يُعطي الطَعنَةَ النَجلاءَ
- ٣٥إِنّي رَأَيتُ يَدَ الحَضارَةِ أولِعَتبِالحَقِّ هَدماً تارَةً وَبِناءَ
- ٣٦شَرَعَت حُقوقَ الناسِ في أَوطانِهِمإِلّا أُباةَ الضَيمِ وَالضُعَفاءَ
- ٣٧يا أَيُّها الشَعبُ القَريبُ أَسامِعٌفَأَصوغُ في عُمَرَ الشَهيدِ رِثاءَ
- ٣٨أَم أَلجَمَت فاكَ الخُطوبُ وَحَرَّمَتأُذنَيكَ حينَ تُخاطَبُ الإِصغاءَ
- ٣٩ذَهَبَ الزَعيمُ وَأَنتَ باقٍ خالِدٌفَاِنقُد رِجالَكَ وَاِختَرِ الزُعَماءَ
- ٤٠وَأَرِح شُيوخَكَ مِن تَكاليفِ الوَغىوَاِحمِل عَلى فِتيانِكَ الأَعباءَ