نهاك عن الغواية ما نهاكا
بهاء الدين زهيرمملوكيالوافرعتابالكاف
- ١نَهاكَ عَنِ الغَوايَةَ ما نَهاكاوَذُقتَ مِنَ الصَبابَةِ ما كَفاكا
- ٢وَطالَ سُراكَ في لَيلِ التَصابيوَقَد أَصبَحتَ لَم تَحمَد سُراكا
- ٣فَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَياليوَقُل لي إِن جَزِعتَ فَما عَساكا
- ٤وَكَيفَ تَلومُ حادِثَةً وَفيهاتَبَيَّنَ مَن أَحَبَّكَ أَو قَلاكا
- ٥بِروحي مَن تَذوبُ عَلَيهِ روحيوَذُق ياقَلبُ ما صَنَعَت يَداكا
- ٦لَعَمري كُنتَ عَن هَذا غَنِيّاًوَلَم تَعرِف ضَلالَكَ مِن هُداكا
- ٧ضَنيتُ مِنَ الهَوى وَشَقيتُ مِنهُوَأَنتَ تُجيبُ كُلَّ هَوىً دَعاكا
- ٨فَدَع ياقَلبُ ماقَد كُنتَ فيهِأَلَستَ تَرى حَبيبَكَ قَد جَفاكا
- ٩لَقَد بَلَغَت بِهِ روحي التَراقيوَقَد نَظَرَت بِهِ عَيني الهَلاكا
- ١٠فَيا مَن غابَ عَنّي وَهوَ روحيوَكَيفَ أُطيقُ مِن روحي اِنفِكاكا
- ١١حَبيبي كَيفَ حَتّى غِبتَ عَنّيأَتَعلَمُ أَنَّ لي أَحَداً سِواكا
- ١٢أَراكَ هَجَرتَني هَجراً طَويلاًوَما عَوَّدتَني مِن قَبلُ ذاكا
- ١٣عَهِدتُكَ لاتُطيقُ الصَبرَ عَنّيوَتَعصي في وَدادي مَن نَهاكا
- ١٤فَكَيفَ تَغَيَّرَت تِلكَ السَجاياوَمَن هَذا الَّذي عَنّي ثَناكا
- ١٥فَلا وَاللَهِ ماحاوَلتَ عُذراًفَكُلُّ الناسِ يُعذَرُ ما خَلاكا
- ١٦وَما فارَقتَني طَوعاً وَلَكِندَهاكَ مِنَ المَنِيَّةِ ما دَهاكا
- ١٧لَقَد حَكَمَت بِفُرقَتِنا اللَياليوَلَم يَكُ عَن رِضايَ وَلا رِضاكا
- ١٨فَلَيتَكَ لَو بَقيتَ لِضُعفِ حاليوَكانَ الناسُ كُلُّهُمُ فِداكا
- ١٩يَعِزُّ عَلَيَّ حينَ أُديرُ عَينيأُفَتِّشُ في مَكانِكَ لا أَراكا
- ٢٠وَلَم أَرَ في سِواكَ وَلا أَراهُشَمائِلَكَ المَليحَةَ أَو حِلاكا
- ٢١خَتَمتُ عَلى وِدادِكَ في ضَميريوَلَيسَ يَزالُ مَختوماً هُناكا
- ٢٢لَقَد عَجِلَت عَلَيكَ يَدُ المَناياوَما اِستَوفَيتَ حَظَّكَ مِن صِباكا
- ٢٣فَلَو أَسَفي لِجِسمِكَ كَيفَ يَبلىوَيَذهَبُ بَعدَ بَهجَتِهِ سَناكا
- ٢٤وَما لي أَدَّعي أَنّي وَفِيٌّوَلَستُ مُشارِكاً لَكَ في بَلاكا
- ٢٥تَموتُ وَما أَموتُ عَلَيكَ حُزناًوَحَقَّ هَواكَ خُنتُكَ في هَواكا
- ٢٦وَيا خَجَلي إِذا قالوا مُحِبٌّوَلَم أَنفَعكَ في خَطبٍ أَتاكا
- ٢٧أَرى الباكينَ فيكَ مَعي كَثيراًوَلَيسَ كَمَن بَكى مَن قَد تَباكى
- ٢٨فَيا مَن قَد نَوى سَفَراً بَعيداًمَتى قُل لي رُجوعُكَ مَن نَواكا
- ٢٩جَزاكَ اللَهُ عَنّي كُلَّ خَيرٍوَأَعلَمُ أَنَّهُ عَنّي جَزاكا
- ٣٠فَيا قَبرَ الحَبيبِ وَدِدتُ أَنّيحَمَلتُ وَلَو عَلى عَيني ثَراكا
- ٣١سَقاكَ الغَيثُ هَتّاناً وَإِلّافَحَسبُكَ مِن دُموعي ما سَقاكا
- ٣٢وَلا زالَ السَلامُ عَلَيكَ مِنّييَرُفُ مَعَ النَسيمِ عَلى ذُراكا