يا من رأى ظعن الحي الذي شحطا
الأرجانيأندلسيالبسيطالطاء
- ١يا مَن رأَى ظُعُنَ الحَيِّ الّذي شَحَطاكأنّها بينَ أحناء الضُّلوعِ قَطا
- ٢شَرقيّةٌ غربَتْ دارُ الجميعِ بهاوفَرّقَتْ في البلادِ الجِيرةَ الخُلطَا
- ٣تَأْتي طِلاعَ الفَلا من كلِّ ناجيةٍعَنْسٍ إذا صَعِد الحادي بها هَبطا
- ٤عزيزةٌ تَمنعُ الأبطالَ جانبَهاوتَنهضُ الخيلُ من قُدَّامِها فَرَطا
- ٥جُرْدٌ تَمُرُّ فُويْقَ الأرضِ طائرةًحتّى كأنّ قَطاها في الحِضارِ قَطا
- ٦إذا دَجا ليلُ نَقْعٍ من سَنابِكهاأطارَ قَرْعُ الحَصى في فَرْعِه شَمَطا
- ٧إنّ المَطيَّ الّذي هاجَ الحُداةُ لهوَجْداً يَهُزُّ على أثباجِه الغُبُطا
- ٨لم يَخْطُ من عزّةٍ إلاّ على كَبِدٍولم يُثِرْ منه غيرَ الدَّمْعِ حين خَطا
- ٩من كلِّ أدماءَ أغشَوا تحتها نَمَطاًمن الحرير وعالَوا فوقها نَمَطا
- ١٠وفَرَّجوا سُجْفَها عن عارضَيْ قَمَرٍيَسْرِى على نُورِه باللّيلِ مَن خَبَطا
- ١١دَعُوا الظُّبَى حَشْوَ أجفان الحُماةِ لهكَفَى بما هو من أجفانِه اخْتَرطا
- ١٢تَمْرِي ظُباءُ من الآماقِ مُنْسَفكاًما لم يَسِلْه من الأعناقِ مُعتَبِطا
- ١٣أُذْرِي الدّموعَ ويَلْحَى اللاّئمون معاًعلى الزّمانِ الّذي قد فَرَّق الخُلَطا
- ١٤لُوموا على ذاك أو كُفّوا لشأْنِكمبَرْحُ الفِراقِ على بَرْحِ المَلامِ غِطا
- ١٥عَتْبي على القَدَرِ الجاري وأَيُّ فتىًيُعدَى على حَكَمِ الأقدارِ إن قَسَطا
- ١٦فليتَ شِعْري بأيِّ الأمرِ من زَمنيأُصيبُ من عُقدَةِ الأحزانِ مُنتَشَطا
- ١٧وما مَلكْتُ المُنَى والدَّهرُ فيه رضاًفكيف أملِكُها منه وقد سَخِطا
- ١٨لَقِيتُ مِمّا يُشيبُ الرأسَ أَعظَمَهُلو أنّ شَيباً إذا استوحَيْتَه وَخَطا
- ١٩وقد نَسِيتُ وما أنسَى بحادثةٍعَيشاً تَلقّيتُ في رَيعانِه غِبَطا
- ٢٠أَبِيتُ منه على ذِكْرٍ يُؤرِّقُنيشَوقاً إلى سالفِ العَهدِ الّذي فَرَطا
- ٢١في ليلةٍ كُلُّ جُزْءٍ مِن غَياهبِهامن طولِها لَيلةٌ لو قُسِّمَتْ نُقَط
- ٢٢فدامَ للمُلْكِ مَجْدُ المُلْكِ عُدَّتَهمن اللّيالي قَريرَ العينِ مُغْتَبِطا
- ٢٣دامَ الهُمامُ الّذي يَهْمِي ندىً وردىًإذا أَجدّ رِضاً في النّاسِ أو سُخُطا
- ٢٤السّيفَ عَضْباً إذا ما هَبوةٌ ذُكِرَتْوالغَيثَ سكْباً إذا ما جانبٌ قَحَطا
- ٢٥والسَّيْلَ عَزْماً إذا ما الخَطْبُ بادَهُهوالطَّودَ حِلماً إذا ما الجاهلُ اخْتلَطا
- ٢٦لمّا رأى أنّ أعمالَ الورَى رُتَبٌيَظَلُّ يَختَطُّ منها أهلُها خِطَطا
- ٢٧تَوسَّط المُلْكُ في أَسنَى مَراتبِهوكان من حَقِّ دُرِّ العِقْدِ أن يَسِطا
- ٢٨لم يَعتَمِدْ في العُلا من أَمرِها طَرَفاًولم يقَعْ رأْيُه في نَقْدِها غَلَطا
- ٢٩لو لم يكُنْ وسَطُ الأشياءِ أَشْرَفَهاما اختارَتِ الشّمْسُ من أفلاكها الوَسَطا
- ٣٠زاد الممالِكَ باسْتِعْلائِه شَرَفاًوَفّى البريّةَ للرّاجي بما شَرَطا
- ٣١لو عَدَّ في أَقصَرِ الألحاظِ مُمتَحَناًما يَحسُبُ النّاسُ طولَ الدَّهْرِ ما غَلِطا
- ٣٢هذا على أنّه لو رامَ في سنةٍحسابَ ما جادَ في يومٍ لمّا ضَبَطا
- ٣٣تلك اليمينُ الّتي ما هَزَّ أنمُلَهاإلا وفي يَدِ شاني مَجْدِه سُقِطا
- ٣٤غَدا بها مالُه المَوفُور مُبتَذَلاًوراح مالُهُمُ المَوهوبُ مُنضَبِطا
- ٣٥للهِ أروعُ يأْبَى رأْيُه أبداًجَعْدَ المساعي ويَرضَى العُلا سَبِطا
- ٣٦لا يَمْهِلُ الدّاءَ إلا ريْثَ يَحسِمُهوالحزْمُ في نَزْعِ نابِ الشرِّ حين سَطا
- ٣٧ولا يَغَرُّ بوُدٍّ تحته ضَمَدٌكم زَهرةٍ قَتلَتْ مرعىً بها حَبَطا
- ٣٨يا ابنَ الأعزِّينَ من رَيْبِ الزّمانِ حِمىًوالأكثرِينَ على حَدِّ العَدُوِّ سُطا
- ٣٩والأَطْولينَ إلى فَرْعِ العلاء يَداًوالأبعدِينَ إلى شَأْوِ الكرامِ خُطا
- ٤٠أنت الّذي لم يُغادِرْ فَضْلَ مَرتبةإلا وعاطاهُ أَغلَى مَأْخذاً فعَطا
- ٤١فوقَ الوِزارةِ لو فكّرتَ مَنزلةًوإن بكَى الحاسدُ المَفْؤودُ أو نَحَطا
- ٤٢من أصبحَتْ وزراءُ العَصرِ عن يَدِهمَن شاء أدنَى ومَن لم يَرضَه شَحَطا
- ٤٣فَلْيشكُرِ المُلْكُ ما أولَيتَ من منَنٍولن يُصيبَ مَزيدَ البِرِّ مَن غَمَطا
- ٤٤لولاكَ كانَ أصابَ العظْمَ كاسِرُهُولاقَتِ الشّحمةُ البيضاءُ مُشتَرَطا
- ٤٥فَللْتَ عنه شَبا خَطْبٍ رأيتَ بِهاأديمَهُ عن مَدامِي نَحرِه كُشِطا
- ٤٦أيّامَ لا حِسَّ من خَيلٍ ولا خَوَلٍتَمُدُّ هذي الصُّفوفُ الغُلْبَ والسُّمُطا
- ٤٧فقد أفاض عليه اليومَ رَونَقَهُوراشَ نُصحُكَ منه نَبلَهُ المُرُطا
- ٤٨وقَدَّمَتْ عُصَبُ العافِينَ عن ثِقةٍوَفْدَ الأماني إلى وِرْدِ النّدَى فَرَطا
- ٤٩وراحَ كُلُّ فتىً ألقَى عَصاهُ وقدأصابَ من وَرَقِ الدُّنيا به خَبَطا
- ٥٠إليكَ أَعملْتُها في كُلِّ غامضةٍألقَى الظّلام بها بَرْكاً وَمَدَّمَطا
- ٥١مُصطفّةً كالمَدارِي في سَوادِ دُجىًيَبِتْنَ يَفْرُقْنَ منه لِمّةً قَطَطا
- ٥٢منَ اللّواتي يَزيدُ السّيرُ أَيديَهاسَبْقاً إذا الفَضْلُ من أَنساعِها مَعَطا
- ٥٣بسَطْتُ ما قد تَطوَّى من أَزِمَّتِهاحتّى طوَيْتُ بها القاعَ الّذي انْبَسَطا
- ٥٤كم قد غَشِينا بها في مَرِّها خِطَطاًوكم لَقينا بها من دَهْرِها خُطَطا
- ٥٥إلى كريمِ كِرامٍ في الزّمانِ إذاقاموا كُسالَى إلى أُكرومةٍ نَشِطا
- ٥٦فأَرْعنى سَمعك المَفْدِيَّ صاحبُهوعُدَّ غَيرَ الّذي قد قُلتُه لَغَطا
- ٥٧وخُذْه كالدُّرِّ وهْو الدُّرُّ أَسرُدُهفي سلكِ خدْمتِكَ العَلياءِ مُنْخَرِطا
- ٥٨مِمّا يكادُ إذا غنّى الرُّواةُ بهيُحِسُّ سامعُه في أُذْنهِ قُرُطا
- ٥٩لِسابقٍ في المعالي لو يَصيرُ لهامُقرَّباً بفِناء المجدِ مُرتَبِطا
- ٦٠قُلْ للأكابرِ زادَ اللهُ مُلكَهمُلا تَحرِمُوا الفَضْلَ منكمْ سِيرةً وَسَطا
- ٦١عَطْفاً على الشِّعْرِ عَطْفاً إنّه عَمَلٌإن لم تُثيبوا عليه أنتمُ حَبِطا
- ٦٢يَضيعُ مثْليَ فيما بَينَ أَظهُرِكُمْعارٍ منَ العارِ لا يُلقَى عليه غِطا
- ٦٣أُجِيدُ وَسْمَ عُلاكمُ بالمديحِ لهاوأَخرجُ الدَّهرَ من إنعامكمْ عُلُطا
- ٦٤عامٌ تَقضّى وعامٌ بعدُ تابعُهلقد تَكلّفْتُ من تأميلِكمْ شَطَطا
- ٦٥فانْعَرْ بها أَيهُا الحادي على طَرَبإذا التقَى الصُّبْحُ بالظّلماءِ واخْتَلَطا
- ٦٦واقْذِفْ منَ المَنزلِ النّائي بأَرحُلِناإلى كريمٍ يُوفّي الظّنَّ ما اشْتَرطا
- ٦٧وعَدِّ عن مَعشرٍ قَلّتْ مَواهِبُهُمْفلو يكونُ ندىً في الجَوِّ ما سَقَطا
- ٦٨وثِقْ على كلِّ حالٍ بالقَبولِ لنالا يَعدَمُ الدُّرُّ بين النّاسِ مُلتِقطا
- ٦٩ورُبّما عاد بالإحسانِ سادَتُنافقد يُغاثُ الفتَى من بَعدِ ما قَنِطا
- ٧٠صَبْراً على الدَّهرِ صَبْراً يُستعانُ بهإنّ الحُظوظَ سِراعٌ مَرَةً وبِطا