خليلي هبا فالنسيم بكم هبا
الأمير الصنعانيعثمانيالطويلمدحالباء
- ١خَلِيْليَّ هُبَّا فالنسيمُ بكم هَبَّاوقد هتك الإِصباحُ من ليلنا الحجبا
- ٢وأيقظ من زهر الرياض عُيونَهاورَقَّص من أغصانها تِلْكُمُ القُضْبا
- ٣كأن عيونَ الزَّهر للشمس أَكْؤُسٌترى الظلَّ خمراً فهي تشربه شُرْباً
- ٤كأن الدُّجى جيشٌ من الزنج قد أتَىعلى هذه الآفاق فابتزَّها غصباً
- ٥فسار عليه الصبحُ في جيشه ضوئهوسَلَّ عليه الفجرُ من أُفْقِهِ عَضْباً
- ٦ألم تر فيه من دم الليل حُمْرةًأتنكره واللوْثُ عنه به أنبا
- ٧وقد جعل الشمسَ المنيرةَ تُرْسَهمخافةَ عوْدِ الليل في ثأره حربا
- ٨فأدبر مهزوماً وللضوء صولةٌتطارده حتى إذا بلغَ الغربا
- ٩فثار ظلامُ الليل وابتزَّ تُرْسَهفولَّى هزيماً خائباً يلمس الجنبا
- ١٠وما زال ذا دَأْبُ الجديدين دائماًوقد أبْلَيَا من شاب منا ومن شبا
- ١١أرى كلُّنا يهوى الحياةَ لنفسهحريصاً عليها مستهاماً بها صَبَّاً
- ١٢وما هي إلا عارة بنتُ ساعةٍكما يتلقى الهدبُ في الرقدة الهدبا
- ١٣فتستلب الأرواحَ قدرةُ قادرٍومن بعده الأشباحُ تودعها التربا
- ١٤ونحن جنود للظلام وللضِّيَاففينا ترى من حربها السَّلْبَ والنهبا
- ١٥ومن صحب الدنيا قليلاً تقلَّبَتْعلى عينه حتى يرى صِدْقها كِذْباً
- ١٦أرى هذه الدنيا تَصيَّدُ أهلَهافكم نصبتْ فيهم حبائِلَها نَصْبَا
- ١٧وقد جعلتْ حب الفتى الجاهَ صقرَهاوحُبَّ الثنا والمالَ قد جعلت كلبا
- ١٨إلى أن تراهُمْ في حبائلِ مكرهافَتُعرِضُ عنهم كلما طلعتْ غِبَّا
- ١٩وتسلب من أعطْتهُ منهم نعيمَهافيا دمع ما أجرى ويا قلب ما أسْبا
- ٢٠وقد خدعتْهم عند إسعادهم لهاكخدع قصير عند حيلته الزَّبا
- ٢١أرى كلما فيه يدال بضدهلها في بنيها كل آونة أنبا
- ٢٢فلا تثٍقَنْ يوماً بشيء تنالهفعما قريبٍ قد رأيت لها سلبا
- ٢٣فكم لك من خلٍ خلت عنه دارهومن صاحب صاحت أحبته ندبا
- ٢٤وكم ملكٍ ضاق الفضا بجيوشهعياناً رأيناه وكنا له صحبا
- ٢٥أتاه الذي يهواه من كل مطلبكما شاء لا طعناً يكون ولا ضربا
- ٢٦فما رامه من أي شيء ينالهفلو قال للسحب امطري أسكبت سكبا
- ٢٧بنى غرفاً مرفوعةً ومنازلاًيكاد سُمواً يرجم السبعةَ الُّشهبا
- ٢٨أقام بها في خفض عيش ورفْعَةٍإذا ما دعا شيئاً لدعوته لَبَّى
- ٢٩ولما قضى من كل شيء مرامهوزاد له حباً قضى عنده نحْبا
- ٣٠وفارق ما قد شاد كُرْهاً فأصبحتوكورَ طيور لا يجدن بها الحَبَّا
- ٣١فتغدو خماصاً منه تلتمس الغذاوتأوى بطاناً حيث تلقى به الحبا
- ٣٢يمر بها من كان يهواه قائلاًفديناك من ربع وإن زدتنا كربا
- ٣٣فيا عجباً هذا قصارَى نعيمهافتبت يداه من نعيم بها تَبَّا
- ٣٤ويا عجباً يا عمرُو من غفلة بنالقد مازجت قلباً وقد خالطت لُبَّا
- ٣٥وقد ألبست هذي القلوب قساوةًوقد غُرِست في كل جارحة ذنبا
- ٣٦وقد أذهلت عن كل ما فيه نفعناوقد جلبت ما ضرنا فيه في العقبى
- ٣٧فما قَلْعُ هذا الغرس إلا بتوبةمحققة منا ونستغفر الربا
- ٣٨ونُلبِس هذا القلب ثوبَ ندامةعلى ما أتانا من جناياته كسبا
- ٣٩وأسأله حُسْنَ الختام مقدِّماًصلاة على المختار والآل ذي القربى