مرحبا يا مرحبا يا مرحبا بنسيم
الأمير الصنعانيعثمانيالرملمدحالباء
- ١مرحباً يا مرحباً يا مرحباًبنسيم هب من تلك الربى
- ٢أرَّج الأرجاء نشر دلنيإنه من نشر سكان قبا
- ٣ذكَّر الصب بأيام الصبافصبا وازداد منه وصبا
- ٤هات هل عندكم منهم خبرشنف الأسماع عنهم بنبا
- ٥ليت شعري ذكروا عهد فتىما يرى غير هوام مذهبا
- ٦كان من قبل الهوى مجتهداًفارتضى في الحب تقليد الظبا
- ٧ما لها مرعى سوى قلبي ولمترض إلا دمع عيني مشربا
- ٨أرتضي تعذيب قلبي في الهوىليس قلبي عنكم منقلبا
- ٩قسماً لو قطعوني إرباًثم لم أقض لديهم أربا
- ١٠لم أزد إلا غراماً وجوىوفؤاداً خافقاً مضطرباً
- ١١إنما أرجو وحسبي شرفاًأنني فيمن هاكم أحسبا
- ١٢كأن قلبي وحده يهواكمفسرى حبكم وانسحبا
- ١٣فغدا كلي لقلبي في الهوىكل عضو بكم قد شببا
- ١٤آه من ليلة وصل سلفتليتني راقبت فيها الرتبا
- ١٥أنا أشكو وصل من تيمنيعكس ما يشكو منه الأدبا
- ١٦وأذم الدهر إذ ساعدنيبسعاد فرشفت الشنبا
- ١٧فزمان الوصل لا سقياً لهكان في تعذيب قلبي سببا
- ١٨ليتني لم أر من حاجباًلسلّو القلب منه حجبا
- ١٩وعيوناً ماضيات لا أرىغير قلبي لظباها مضربا
- ٢٠وإذا هزت قواماً مائلاًفله أهتز كلي طربا
- ٢١أرسلت ليلاً من الشعر غدتفيه أقراط حلاها الشهبا
- ٢٢نغم الأوتار من منطقهافإذا ما شئت لحناً أعربا
- ٢٣ساعة قد أسعدتني باللقاوجفتني بعد هذا حقبا
- ٢٤أزمان الوصل سحقاً لك منزمن ما كنت إلا نصبا
- ٢٥أسفي ما كان أغناني عنزورتي ليلى ووصلي زينبا
- ٢٦حزناً يا قلب قد أورثتنيوملأت القلب مني كربا
- ٢٧إنما ألهبت نيران الهوىثم وليت تشب اللهبا
- ٢٨وملأت القلب أطماعاً بمالم يداخل قبل هذا أشعبا
- ٢٩أسأل الريح وأرتاح إلىرؤية البرق إذا ما التهبا
- ٣٠وأخال الورق في أوراقهاهتفت شوقاً إلى أهل قبا
- ٣١وأنا ذا وهذا هل لكمفي فتى عن أهله مغتربا
- ٣٢كان في أرغد عيش ناعملا يرى بين الورى مكتئبا
- ٣٣بين إخوان هم أهل الوفاوإليهم لا سوى قد نسبا
- ٣٤ما حبت البين يدنو بيننافأت ما لم أكن محتسبا
- ٣٥فاجتمعنا برهةً في نعمةٍثم صرنا بعدها أيدي سبا
- ٣٦سكن الأحباب قصراً شامخاًقصَّروا عن كل خل مجبتى
- ٣٧بل من الريح به قد قصروافإذا وافى إليهم أدَّبا
- ٣٨يفزع الطير إذا مر بهمفيولي عن هواهم هربا
- ٣٩هم عيون الناس لا غرو إذاحاجب عنهم لهم قد حجبا
- ٤٠وسكنا بعدهم سامي الذرىقد لمسنا من سناه الشهبا
- ٤١ينشر البرق على أكتافهحين يعتم هناك السحبا
- ٤٢تحسب الجوزاء قنديلاً بهبأعالي سقفه قد نصبا
- ٤٣قد فقدنا كل شيء حسنغير ما أهدى إلينا الأدبا
- ٤٤مثل ما أهداه لي فخر الهدىزينة الدنيا وتاج النجبا
- ٤٥فخر دين اللّه من أوصافهأعجزت في عهدها من حسبا
- ٤٦ملك وابن مليك لم يكنمجده بين الورى مكتسبا
- ٤٧بحر جود من أتى ساحلهعرف الدر به والذهبا
- ٤٨يشتري بالمال أنواع الثنافإليه كل مدح جلبا
- ٤٩بطل أبطل من صولتهفي الوغى كل شجاع جرّبا
- ٥٠يعقد الطير على راياتهإن عدى للحرب منه عصبا
- ٥١فهو يقريهن من لحم العداكل قرم روحه قد سلبا
- ٥٢وسباع الوحش تعدو خلفهلتطفي من عداه السغبا
- ٥٣فتعود الطير والوحش وقدنال كل منهما ما طلبا
- ٥٤وإذا هزّ يراعاً وجرىمنه بالخط رأيت العجبا
- ٥٥ينثر اللؤلؤ من أنبوبةبنظام معجز للأدبا
- ٥٦ولقد أهدى إلينا كلماكاد من رقته أن يشربا
- ٥٧سال من رقته في رقةخلته خمراً أتى أو ضربا
- ٥٨غير أن الرق مما ضمهمن شكاه جاءني ملتهبا
- ٥٩من زمان قد تناهى قبحهلا أرى فيه لعيني معجبا
- ٦٠وأسدّ الأذن عن أخبارهفهي لا تتحف سمعاً بنبا
- ٦١وشكا من جفوني عمداً لهفأذاب القلب لما عتبا
- ٦٢أتناسى أنني حزت الوفالا أرى فيه لغيري نشبا
- ٦٣أم نسى أني في حبهمراكب كل مهول صَعُبا
- ٦٤لا تعاتبني على طول الجفالست تدري كيف حال الغربا
- ٦٥يا أحبائي رفقاً إننامثلما أنتم منحنا النوبا
- ٦٦لو عرفتم لعذرتم من غدالأبيه خيفة مجتنبا
- ٦٧كنت لا أصبر عنه ساعةفتصبرت برغمي حقبا
- ٦٨ثم كَلَّ الصبر إذ طال النوىوانتهى إذ بلغ السيل الزُّبا
- ٦٩فعسى الشدة تأتي بالرخاوعسى من فرج قد قربا
- ٧٠وعسى من دعوة قد رفعتفلكم قمت بها منتصبا
- ٧١فابشروا لا زلتم في نعمةكلما زال الصبا زهر الربا