قصائد

كلما اشتقت يا خليلي نجدا

الأرجانيأندلسيالخفيفرومانسيةالدال

  1. ١كلّما اشتَقْتُ يا خَليلَيَّ نَجْداعَنَّ صَرْفُ الزّمانِ فازدَدْتُ بُعْدا
  2. ٢كلَّ يومٍ أزيدُ بالقلبِ إقْبالاً عليه يَزيدُ بالوجْهِ صَدّا
  3. ٣فمتى نَلْتَقي ونحن على ذاأَيَّ قُرْبٍ رُمْنا إلى البُعْدِ أَدّى
  4. ٤قد بلَونا الهوى وكان شديداًولَقِينا النّوى فكان أَشَدّا
  5. ٥ووصَلْنا الحنينَ لو جَرَّ نَفْعاًوأَدَمْنا البكاءَ لو كان أَجْدى
  6. ٦وقطَعْنا البلاد سَهْلاً وحَزْناوَبرَيْنا الرِّكابَ حَلاً وشَدّا
  7. ٧وانتظَرْنا الزّمانَ يوماً فيَوْماًواعتنَقْنا الخطوبَ وَفْداً فَوفْدا
  8. ٨كُلُّ شَيءٍ لَقِيتُه دونَ نَجْدٍحين يَمَّمْتُه ولم ألْقَ نَجدا
  9. ٩غُربةٌ لم تدَعْ من العزْمِ فَضْلاًونوىً لم تدَعْ معَ العيسِ جَهْدا
  10. ١٠غَرْبةُ الجَدِّ أَينَما أَتوجَّهْمن تمادِي أيّامِها أَلْقَ سَعدا
  11. ١١إنْ تَعدَّى بها الزّمانُ علينافعلَى كم هذا الزّمانُ تَعَدّى
  12. ١٢لا تَلُمْهُ فاللّومُ ينجَحُ في الحُرْرِ وكان الزمانُ مُذْ كان وَغْدا
  13. ١٣يَصِلُ المالَ بالهوانِ لراجيهِ وكان الهوانُ للحُرِّ طَردا
  14. ١٤وأخو الهِمّةِ الأبيّةِ فيهمن بنيهِ يَختارُ عِزّاً وجُهدا
  15. ١٥أيّها الرّاكبُ المُغِذُّ مُجِدّاًوأَراه لعهدِ نجدٍ مُجِدّا
  16. ١٦قُلْ لنجدٍ عنّا سقَى اللّهُ نجداًقولَ مَن ضَمَّ منه في القلبِ وَجدا
  17. ١٧أَنت والسّاكنوك فيما عَهِدْناهِجْتُما لي جوىً أعادَ وأَبدا
  18. ١٨فإذا ذُمَّتِ العهودُ فإنِّاما ذمَمْنا منهم ولا منكَ عَهدا
  19. ١٩فرعَى اللّهُ ذلك العهدَ عَهداوأَرى اللّهُ ذلك الحَيَّ سَعدا
  20. ٢٠وكسا اللّهُ ذلك العهَدَ رَوْضاًوكسا اللّهُ ذلك الرَّوضَ وَرْدا
  21. ٢١رُبَّ مُستَجهلِ العواذلِ فيهبتُّ منه بمقلةٍ ليس تَهدا
  22. ٢٢قَمرٌ بِتُّ ساهراً فيه حتّىكدْتُ أُفْني له الكواكبَ عَدّا
  23. ٢٣لو بخَدِّي منه يكون غليليلأبتْ مُقلتايَ أن تَتندّى
  24. ٢٤لم يكن قبلَ يُنجِزُ الوَعْدَ حتّىأَنجَز الدهرُ منه للبَيْنِ وَعدا
  25. ٢٥جاء يومَ الوداعِ يُنشِدُ فيهما ترَى العيسَ في الأزِمّةِ تُحْدى
  26. ٢٦وبدا للنّوَى به مثْلُ ما بيكم هوىً كان لازِماً فتعَدّى
  27. ٢٧وتقاضَيتُه وداعاً ولَثْماًليكونا لنا سلاماً وبَردا
  28. ٢٨فتأبَّى واعتادَه خجَلٌ أَلهبَ منّي ومنه قلباً وخَدّا
  29. ٢٩ثُمَّ ولّى كالغصْنِ في مَرَحٍ يَفْتِلُ منّي ومنه جِيداً وقَدّا
  30. ٣٠بعد ما أَنفذَ الحشا بجفونٍسحَر القلبَ طَرْفُها حين ردّا
  31. ٣١فكأنَّ الأستاذَ قابلَ عينَيْهِ بسِحرِ البيانِ منه فَأعْدى
  32. ٣٢الأديبُ الذي حوىَ الفضلَ طُرّاًوالرْئيسُ الّذي علا الخَلْقَ مَجدا
  33. ٣٣والجوادُ الّذي كفَى الفضلَ رِفْداًوالغمامُ الذي سقى الأرضَ عِدّا
  34. ٣٤كُلُّ مَن مَدَّ في الفصاحةِ باعاًحَدَّ منها له ذوو الفَهْمِ حَدّا
  35. ٣٥وأَبو إسماعيلَ إن قال فَصْلاًببني إسماعيلَ طُرّاً يُفَدّى
  36. ٣٦أَجمَعتْ في البسيطةِ العُرْبُ والعُجْمُ على أَنّه تَوحَّد فَردا
  37. ٣٧لم تكُنْ يَعرُبٌ لِيُعْرِبَ عنهامعه النّاسُ أو يَعُدُّوا مَعَدّا
  38. ٣٨هو أَهدَى فِكْراً وأَشرَفُ ألفاظاً وأعلَى رأياً وأثقَبُ زَنْدا
  39. ٣٩ذو كلامٍ تقولُ يُختارُ لفظاًعنده لو تَراه يَشتارُ شُهدا
  40. ٤٠الأجلُّ الأجلُّ يختارُ منهحين يختاره الأسدّ الأسدّا
  41. ٤١إن يشأْ عند ذاك يَنثُرُ دُرّاًأو يشَأْ بعد ذاك يَنظِمُ عِقْدا
  42. ٤٢بِدَعٌ لم تَدعْ لوُسْعِ بليغٍصَرْفَ حَرْفٍ له بآخرَ نَقدا
  43. ٤٣مُعجِزاتٌ للنّاطِقين فلولاما لَهُ من ديانةٍ لتَحَدّى
  44. ٤٤يَبْتَني رُتبةً على كلِّ حالٍلِوَلّيٍ لها ويَكْبِتُ أَعدا
  45. ٤٥ويُمِدُّ الوزيرَ منها بنَصْرٍفيكونُ الرُّكنَ الأعزَّ الأشَدّا
  46. ٤٦فبِها زادَهُ على النّاسِ قُرْباًوبها خَصَّهُ من النّاسِ وُدّا
  47. ٤٧وبإصْفائهِ إذا القومُ خانواوبتَدبيرِه إذا الأمرُ جَدّا
  48. ٤٨وبآرائه إذا ما استُضيئتْوبأقلامِه إذا ما استمَدّا
  49. ٤٩مَأثُراتٌ ما إن يُرَى حين تَتْلولك فيها نِدّاً ولا منك بُدّا
  50. ٥٠أيّها الماجِدُ الّذي فاقَ مَجْداًوالفتى الواهبُ الّذي طابَ وِرْدا
  51. ٥١لي بسامي عُلاك إدْلالُ مثْلِيإذ تلَقّيتُ في اعتمادِك رُشدا
  52. ٥٢لا بأنّي عَمِلتُ فيك قصيداًبل بأَنّي أَعملْتُ نحوَك قَصدا
  53. ٥٣أنا مِمّن عشا إلى ضَوء آدابِك في العالمِين حتّى تَهَدّى
  54. ٥٤واقتدَى بالّذي رُوِي لك من شِعْرِك حتّى صار المُجِيدَ المُفَدّى
  55. ٥٥وسما طَرْفُه إليك من الشّوقِ ولكنْ كانتْ لياليهِ نُكدا
  56. ٥٦فتعاطَى لك السُّرَى بعدَ لأْيٍوتجافَى لك الكرَى واستعَدّا
  57. ٥٧حمَل الحمدَ نحوَ بابِك فوق العيسِ حتّى هدَى إليك وأَهْدى
  58. ٥٨يَفتِكُ الدّهرُ بي لأدنَى مَعاشٍرَخُصتْ مُهجتي على الدّهرِ جِدّا
  59. ٥٩فاغتَنِمْها من فُرصةٍ وانتهِزْهاتَستدِمْ لي ما ساعدَ العُمْرُ حَمدا
  60. ٦٠وتدارَكْ نَفْسي بها من يَدِ الأيْيامِ من قَبْلِ أن تَفوتَكَ فَقْدا
  61. ٦١واصطَنِعْني بها فلم أر كالحُرْرِ تَراه لدى الصَّنيعةِ عَبدا
  62. ٦٢وارْعَ ما بيننا منَ الأدبِ المُدْني وإنّ كنتَ أنت أعلى وأَهْدى
  63. ٦٣وابْقَ حتّى تكونَ مع كُّلِّ مولىًلك عَوْناً على الزّمانِ وَردّا
  64. ٦٤وتَمتّعْ بلذّةِ العيشِ رَغْداوتعَجّلْ في عَهْدِ دُنياكَ خُلْدا
  65. ٦٥وإذا ما أعارَك اللّهُ منهثوبَ عُمْرٍ أمِنْتَ أن يُستَرَدّا