كلما اشتقت يا خليلي نجدا
الأرجانيأندلسيالخفيفرومانسيةالدال
- ١كلّما اشتَقْتُ يا خَليلَيَّ نَجْداعَنَّ صَرْفُ الزّمانِ فازدَدْتُ بُعْدا
- ٢كلَّ يومٍ أزيدُ بالقلبِ إقْبالاً عليه يَزيدُ بالوجْهِ صَدّا
- ٣فمتى نَلْتَقي ونحن على ذاأَيَّ قُرْبٍ رُمْنا إلى البُعْدِ أَدّى
- ٤قد بلَونا الهوى وكان شديداًولَقِينا النّوى فكان أَشَدّا
- ٥ووصَلْنا الحنينَ لو جَرَّ نَفْعاًوأَدَمْنا البكاءَ لو كان أَجْدى
- ٦وقطَعْنا البلاد سَهْلاً وحَزْناوَبرَيْنا الرِّكابَ حَلاً وشَدّا
- ٧وانتظَرْنا الزّمانَ يوماً فيَوْماًواعتنَقْنا الخطوبَ وَفْداً فَوفْدا
- ٨كُلُّ شَيءٍ لَقِيتُه دونَ نَجْدٍحين يَمَّمْتُه ولم ألْقَ نَجدا
- ٩غُربةٌ لم تدَعْ من العزْمِ فَضْلاًونوىً لم تدَعْ معَ العيسِ جَهْدا
- ١٠غَرْبةُ الجَدِّ أَينَما أَتوجَّهْمن تمادِي أيّامِها أَلْقَ سَعدا
- ١١إنْ تَعدَّى بها الزّمانُ علينافعلَى كم هذا الزّمانُ تَعَدّى
- ١٢لا تَلُمْهُ فاللّومُ ينجَحُ في الحُرْرِ وكان الزمانُ مُذْ كان وَغْدا
- ١٣يَصِلُ المالَ بالهوانِ لراجيهِ وكان الهوانُ للحُرِّ طَردا
- ١٤وأخو الهِمّةِ الأبيّةِ فيهمن بنيهِ يَختارُ عِزّاً وجُهدا
- ١٥أيّها الرّاكبُ المُغِذُّ مُجِدّاًوأَراه لعهدِ نجدٍ مُجِدّا
- ١٦قُلْ لنجدٍ عنّا سقَى اللّهُ نجداًقولَ مَن ضَمَّ منه في القلبِ وَجدا
- ١٧أَنت والسّاكنوك فيما عَهِدْناهِجْتُما لي جوىً أعادَ وأَبدا
- ١٨فإذا ذُمَّتِ العهودُ فإنِّاما ذمَمْنا منهم ولا منكَ عَهدا
- ١٩فرعَى اللّهُ ذلك العهدَ عَهداوأَرى اللّهُ ذلك الحَيَّ سَعدا
- ٢٠وكسا اللّهُ ذلك العهَدَ رَوْضاًوكسا اللّهُ ذلك الرَّوضَ وَرْدا
- ٢١رُبَّ مُستَجهلِ العواذلِ فيهبتُّ منه بمقلةٍ ليس تَهدا
- ٢٢قَمرٌ بِتُّ ساهراً فيه حتّىكدْتُ أُفْني له الكواكبَ عَدّا
- ٢٣لو بخَدِّي منه يكون غليليلأبتْ مُقلتايَ أن تَتندّى
- ٢٤لم يكن قبلَ يُنجِزُ الوَعْدَ حتّىأَنجَز الدهرُ منه للبَيْنِ وَعدا
- ٢٥جاء يومَ الوداعِ يُنشِدُ فيهما ترَى العيسَ في الأزِمّةِ تُحْدى
- ٢٦وبدا للنّوَى به مثْلُ ما بيكم هوىً كان لازِماً فتعَدّى
- ٢٧وتقاضَيتُه وداعاً ولَثْماًليكونا لنا سلاماً وبَردا
- ٢٨فتأبَّى واعتادَه خجَلٌ أَلهبَ منّي ومنه قلباً وخَدّا
- ٢٩ثُمَّ ولّى كالغصْنِ في مَرَحٍ يَفْتِلُ منّي ومنه جِيداً وقَدّا
- ٣٠بعد ما أَنفذَ الحشا بجفونٍسحَر القلبَ طَرْفُها حين ردّا
- ٣١فكأنَّ الأستاذَ قابلَ عينَيْهِ بسِحرِ البيانِ منه فَأعْدى
- ٣٢الأديبُ الذي حوىَ الفضلَ طُرّاًوالرْئيسُ الّذي علا الخَلْقَ مَجدا
- ٣٣والجوادُ الّذي كفَى الفضلَ رِفْداًوالغمامُ الذي سقى الأرضَ عِدّا
- ٣٤كُلُّ مَن مَدَّ في الفصاحةِ باعاًحَدَّ منها له ذوو الفَهْمِ حَدّا
- ٣٥وأَبو إسماعيلَ إن قال فَصْلاًببني إسماعيلَ طُرّاً يُفَدّى
- ٣٦أَجمَعتْ في البسيطةِ العُرْبُ والعُجْمُ على أَنّه تَوحَّد فَردا
- ٣٧لم تكُنْ يَعرُبٌ لِيُعْرِبَ عنهامعه النّاسُ أو يَعُدُّوا مَعَدّا
- ٣٨هو أَهدَى فِكْراً وأَشرَفُ ألفاظاً وأعلَى رأياً وأثقَبُ زَنْدا
- ٣٩ذو كلامٍ تقولُ يُختارُ لفظاًعنده لو تَراه يَشتارُ شُهدا
- ٤٠الأجلُّ الأجلُّ يختارُ منهحين يختاره الأسدّ الأسدّا
- ٤١إن يشأْ عند ذاك يَنثُرُ دُرّاًأو يشَأْ بعد ذاك يَنظِمُ عِقْدا
- ٤٢بِدَعٌ لم تَدعْ لوُسْعِ بليغٍصَرْفَ حَرْفٍ له بآخرَ نَقدا
- ٤٣مُعجِزاتٌ للنّاطِقين فلولاما لَهُ من ديانةٍ لتَحَدّى
- ٤٤يَبْتَني رُتبةً على كلِّ حالٍلِوَلّيٍ لها ويَكْبِتُ أَعدا
- ٤٥ويُمِدُّ الوزيرَ منها بنَصْرٍفيكونُ الرُّكنَ الأعزَّ الأشَدّا
- ٤٦فبِها زادَهُ على النّاسِ قُرْباًوبها خَصَّهُ من النّاسِ وُدّا
- ٤٧وبإصْفائهِ إذا القومُ خانواوبتَدبيرِه إذا الأمرُ جَدّا
- ٤٨وبآرائه إذا ما استُضيئتْوبأقلامِه إذا ما استمَدّا
- ٤٩مَأثُراتٌ ما إن يُرَى حين تَتْلولك فيها نِدّاً ولا منك بُدّا
- ٥٠أيّها الماجِدُ الّذي فاقَ مَجْداًوالفتى الواهبُ الّذي طابَ وِرْدا
- ٥١لي بسامي عُلاك إدْلالُ مثْلِيإذ تلَقّيتُ في اعتمادِك رُشدا
- ٥٢لا بأنّي عَمِلتُ فيك قصيداًبل بأَنّي أَعملْتُ نحوَك قَصدا
- ٥٣أنا مِمّن عشا إلى ضَوء آدابِك في العالمِين حتّى تَهَدّى
- ٥٤واقتدَى بالّذي رُوِي لك من شِعْرِك حتّى صار المُجِيدَ المُفَدّى
- ٥٥وسما طَرْفُه إليك من الشّوقِ ولكنْ كانتْ لياليهِ نُكدا
- ٥٦فتعاطَى لك السُّرَى بعدَ لأْيٍوتجافَى لك الكرَى واستعَدّا
- ٥٧حمَل الحمدَ نحوَ بابِك فوق العيسِ حتّى هدَى إليك وأَهْدى
- ٥٨يَفتِكُ الدّهرُ بي لأدنَى مَعاشٍرَخُصتْ مُهجتي على الدّهرِ جِدّا
- ٥٩فاغتَنِمْها من فُرصةٍ وانتهِزْهاتَستدِمْ لي ما ساعدَ العُمْرُ حَمدا
- ٦٠وتدارَكْ نَفْسي بها من يَدِ الأيْيامِ من قَبْلِ أن تَفوتَكَ فَقْدا
- ٦١واصطَنِعْني بها فلم أر كالحُرْرِ تَراه لدى الصَّنيعةِ عَبدا
- ٦٢وارْعَ ما بيننا منَ الأدبِ المُدْني وإنّ كنتَ أنت أعلى وأَهْدى
- ٦٣وابْقَ حتّى تكونَ مع كُّلِّ مولىًلك عَوْناً على الزّمانِ وَردّا
- ٦٤وتَمتّعْ بلذّةِ العيشِ رَغْداوتعَجّلْ في عَهْدِ دُنياكَ خُلْدا
- ٦٥وإذا ما أعارَك اللّهُ منهثوبَ عُمْرٍ أمِنْتَ أن يُستَرَدّا