أهاجك ربع بالمحيط محيل
ابن ميادةعباسيالطويلرثاءاللام
- ١أَهاجَكَ رَبعٌ بِالمُحيطِ مُحيلُعَفَتهُ دَروجٌ بِالتُّرابِ حَفولُ
- ٢فَمُنتَصِبٌ مِنهُ يَثورُ عَجاجُهُوَآخَرُ دانٍ لِلبِلادِ سَحيلُ
- ٣وَمَنزِلَةٌ أُخرى تَقادَمَ عَهدُهابِذي العُشِّ تَعفوها صَباً وَشَمولُ
- ٤تُراوِحُها الأَرواحُ وَالقَطرُ وَالبَلايُلاقينَ ما لَم يَلقَ قَطُّ طُلولُ
- ٥دِيارُ الَّتي يَقصيها يُقصِ وِدَّهُوَمَن يُدنِها تُعرِض فَكَيفَ تُنيلُ
- ٦خَليلَيَّ سَيراً وَإِذكُرا اللَهَ تَرشُداوَسيلا بِبَطنِ النِّسعِ حَيثُ يَسيلُ
- ٧فَإِن أَنتُما كَلَّمتُماها سَقَتكُمايَمانيَةٌ رَيا الغَمامِ هَطولُ
- ٨وَقولا لَها ما تَأمُرينَ بِوامِقٍلَهُ بَعدَ نَوماتِ العُيونِ أَليلُ
- ٩تَبَدَّلتِ وَالأَبدالُ وافٍ وَناقِصٌوَمالِكِ عِندي قَد عَلِمتِ بَديلُ
- ١٠يُذكِّرُنيها إِن تَغَنَّت حَمائِمٌلَهُنَّ عَلى غُصنِ العَضاهِ عَويلُ
- ١١تَجاوَبنَ في حَدِّ النَهارِ بِعَولَةٍوَأُخرى تُوافي الشَمسَ كُلَّ أَصيلِ
- ١٢تَلومُكَ فيها بَعدَ ما إِستَحكَمَ الهَوىنِساءٌ سِفاهاً ما لَهُنَّ عُقولُ
- ١٣وَسَهمٍ إِذا ما خالَطَ القَلبَ لَم يَكُنلَهُ مِن سَواقي الأَبهَرَينِ نُصولُ
- ١٤وَكَم مِن خَليلٍ قالَ لي لَو سَأَلتَهافَقُلتُ لَهُ إِنّي إِذاً لَسَؤولُ
- ١٥أُسائِلُها ما لا يَحِلُّ وَلَم يَكُنلِيَسأَلَ شَيئاً لا يَحِلُّ خَليلُ
- ١٦فَيا لَيتَ حَظّي مِن نَوالِكِ أَنَّهُيُبَلِّغُ حاجاتي إِلَيكِ رَسولُ
- ١٧لِكَي تَعلَمي أَنَّ الَّذي قُلتُ صادِقاًوَأَنَّكِ مِخلافُ العِداتِ مَطولُ
- ١٨أَنَلتِ قَليلاً ثُمَّ أَسرَعتِ مِنَّةًوَنَيلُكِ مَمنونٌ كَذاكَ قَليلُ
- ١٩وَإِنّي لَأَخشى أَن أُلاقي مِنَ الهَوىوَمِن زَفَراتِ الحُبِ حينَ تَزولُ
- ٢٠كَما كانَ لاقى في العُصورِ الَّتي مَضَتعُرَيَّةٌ مِن شَحطِ النَوى وَجَميلُ
- ٢١وَإِنّي لَأَهوى وَالحَياةُ شَهِيَّةٌوَفائِيَ إِذ قيلَ الحَبيبُ يَزولُ
- ٢٢وَتَختَصُّ مِن دوني بِهِ غُربَةُ النَوىوَيُضمِرُهُ بَعدَ الدُنُوِّ رَحيلُ
- ٢٣فَإِن سَبَقَت قَبلَ البِعادِ مَنِيَّتيفَإِنّي وَأَربابِ الغَرامِ نَبيلُ
- ٢٤وَداوِيَّةٍ قَفرٍ يَكادُ يَهابُهامِنَ القَومِ مِصلاتُ الرَحيلِ دَليلُ
- ٢٥يُعافُ بِها المَعبوطُ مِن بَعدِ مائِهاوَإِن جاعَ مِقرامُ السِباعِ نَسولُ
- ٢٦قَطَعتُ بِمِصلالِ الخِشاشِ يَرُدُّهاعَلى الكُرهِ مِنها ضانَةٌ وَجَديلُ
- ٢٧وَرَأسٌ شَديدُ الأَخدَعَينِ وَمَخرَمٌوَرِجلٌ كَمِخراقِ الوَليدِ رَحولُ
- ٢٨وَما هَجرُ لَيلى أَن تَكونَ تَباعَدَتعَلَيكَ وَلا أَن أَحصَرَتكَ شُغولُ
- ٢٩وَلا أَن تَكونَ النَفسُ عَنها نَجيحَةبِشَيءٍ وَلا أَن تَرتَضي بِبَديلِ