قصائد

أهاجك ربع بالمحيط محيل

ابن ميادةعباسيالطويلرثاءاللام

  1. ١أَهاجَكَ رَبعٌ بِالمُحيطِ مُحيلُعَفَتهُ دَروجٌ بِالتُّرابِ حَفولُ
  2. ٢فَمُنتَصِبٌ مِنهُ يَثورُ عَجاجُهُوَآخَرُ دانٍ لِلبِلادِ سَحيلُ
  3. ٣وَمَنزِلَةٌ أُخرى تَقادَمَ عَهدُهابِذي العُشِّ تَعفوها صَباً وَشَمولُ
  4. ٤تُراوِحُها الأَرواحُ وَالقَطرُ وَالبَلايُلاقينَ ما لَم يَلقَ قَطُّ طُلولُ
  5. ٥دِيارُ الَّتي يَقصيها يُقصِ وِدَّهُوَمَن يُدنِها تُعرِض فَكَيفَ تُنيلُ
  6. ٦خَليلَيَّ سَيراً وَإِذكُرا اللَهَ تَرشُداوَسيلا بِبَطنِ النِّسعِ حَيثُ يَسيلُ
  7. ٧فَإِن أَنتُما كَلَّمتُماها سَقَتكُمايَمانيَةٌ رَيا الغَمامِ هَطولُ
  8. ٨وَقولا لَها ما تَأمُرينَ بِوامِقٍلَهُ بَعدَ نَوماتِ العُيونِ أَليلُ
  9. ٩تَبَدَّلتِ وَالأَبدالُ وافٍ وَناقِصٌوَمالِكِ عِندي قَد عَلِمتِ بَديلُ
  10. ١٠يُذكِّرُنيها إِن تَغَنَّت حَمائِمٌلَهُنَّ عَلى غُصنِ العَضاهِ عَويلُ
  11. ١١تَجاوَبنَ في حَدِّ النَهارِ بِعَولَةٍوَأُخرى تُوافي الشَمسَ كُلَّ أَصيلِ
  12. ١٢تَلومُكَ فيها بَعدَ ما إِستَحكَمَ الهَوىنِساءٌ سِفاهاً ما لَهُنَّ عُقولُ
  13. ١٣وَسَهمٍ إِذا ما خالَطَ القَلبَ لَم يَكُنلَهُ مِن سَواقي الأَبهَرَينِ نُصولُ
  14. ١٤وَكَم مِن خَليلٍ قالَ لي لَو سَأَلتَهافَقُلتُ لَهُ إِنّي إِذاً لَسَؤولُ
  15. ١٥أُسائِلُها ما لا يَحِلُّ وَلَم يَكُنلِيَسأَلَ شَيئاً لا يَحِلُّ خَليلُ
  16. ١٦فَيا لَيتَ حَظّي مِن نَوالِكِ أَنَّهُيُبَلِّغُ حاجاتي إِلَيكِ رَسولُ
  17. ١٧لِكَي تَعلَمي أَنَّ الَّذي قُلتُ صادِقاًوَأَنَّكِ مِخلافُ العِداتِ مَطولُ
  18. ١٨أَنَلتِ قَليلاً ثُمَّ أَسرَعتِ مِنَّةًوَنَيلُكِ مَمنونٌ كَذاكَ قَليلُ
  19. ١٩وَإِنّي لَأَخشى أَن أُلاقي مِنَ الهَوىوَمِن زَفَراتِ الحُبِ حينَ تَزولُ
  20. ٢٠كَما كانَ لاقى في العُصورِ الَّتي مَضَتعُرَيَّةٌ مِن شَحطِ النَوى وَجَميلُ
  21. ٢١وَإِنّي لَأَهوى وَالحَياةُ شَهِيَّةٌوَفائِيَ إِذ قيلَ الحَبيبُ يَزولُ
  22. ٢٢وَتَختَصُّ مِن دوني بِهِ غُربَةُ النَوىوَيُضمِرُهُ بَعدَ الدُنُوِّ رَحيلُ
  23. ٢٣فَإِن سَبَقَت قَبلَ البِعادِ مَنِيَّتيفَإِنّي وَأَربابِ الغَرامِ نَبيلُ
  24. ٢٤وَداوِيَّةٍ قَفرٍ يَكادُ يَهابُهامِنَ القَومِ مِصلاتُ الرَحيلِ دَليلُ
  25. ٢٥يُعافُ بِها المَعبوطُ مِن بَعدِ مائِهاوَإِن جاعَ مِقرامُ السِباعِ نَسولُ
  26. ٢٦قَطَعتُ بِمِصلالِ الخِشاشِ يَرُدُّهاعَلى الكُرهِ مِنها ضانَةٌ وَجَديلُ
  27. ٢٧وَرَأسٌ شَديدُ الأَخدَعَينِ وَمَخرَمٌوَرِجلٌ كَمِخراقِ الوَليدِ رَحولُ
  28. ٢٨وَما هَجرُ لَيلى أَن تَكونَ تَباعَدَتعَلَيكَ وَلا أَن أَحصَرَتكَ شُغولُ
  29. ٢٩وَلا أَن تَكونَ النَفسُ عَنها نَجيحَةبِشَيءٍ وَلا أَن تَرتَضي بِبَديلِ