قصائد

سما فاعتلى في كل حال مقام من

محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالدال

  1. ١سما فاعتلى في كلِّ حال مقام منإذا قيل أنتَ الرب قالَ أنا العبدُ
  2. ٢على الكلِّ عهد قد عرفت مقامهفمن لا يفي بالعهد ليس له عهد
  3. ٣كذا نصه في الوحي عبد مقرَّبمحمد المختار والعَلَمُ الفرد
  4. ٤وجاء به نص الكتابِ مؤيداكلامُ رسولٍ صادقٍ وعدُه الوعدُ
  5. ٥فللّه ما يخفى ولله ما يبدوولله فيه الأمر قبلُ ومن بعد
  6. ٦ولم يدر هذا الأمر إلا أولوا النهىمن السادة الغرّ الذين همُ قصد
  7. ٧قويم إذا حادت مقاصد مثلهعن المرتبةِ العليا فخانهم الحدّ
  8. ٨أقاموا براهينَ العدالةِ عندهفقولهمُ قول وحدهمُ حدُّ
  9. ٩وحال لهم في كلِّ غيبٍ ومشهدِمذاق عزيز طعمه العسلُ الشهد
  10. ١٠وذلك عن وحي من الله واصلٌإلى النحلِ فانظر فيه يا أيها العبد
  11. ١١فإن كان إلهاما من الله إنههو الغاية القصوى إلى نيلها تعدو
  12. ١٢فما فيه من تركِ استناد معنعنٍومن كان هذا علمه جاءه السعد
  13. ١٣فليس له إلا الغيوبُ شهادةومن كان هذا حاله ما له حد
  14. ١٤تجنب براهين النهى إنها عمىإلى جنب ما قلنا فقربكمُ البعد
  15. ١٥لو أنَّ الذي قلناه بقدر قدرهلنوديت بين الناس يا سعد يا سعد
  16. ١٦كما جاء من أسرى إليه به علىبُراقِ الهدى نحو الذي قلت يشتدّ
  17. ١٧ومنه أخذنا علمه بشهادةمن الذوق ذقناها وشاهدنا الوجد
  18. ١٨إلى كل خير سابقا ومسارحاوقد جاء في القرآن أنوارها تبدو
  19. ١٩أروح عليها بكرة وعشيةبشوق إلى تحصيلها وكذا أغدو
  20. ٢٠ألا إنَّ بذلَ الوسع في الله واجبٌودار الذي ما من صداقته بدّ
  21. ٢١وليس سوى النفسِ التي عابد لهاوكلنت من العدا لمن حاله الرشد
  22. ٢٢تعبدت يا هذا بكل فضيلةٍوأنت لها أهلٌ إذا حصل الجهد
  23. ٢٣وساعدك التقوى فنلت بها المنىولكن إذا أعطاك من ذاته الجدُّ
  24. ٢٤إذا جاءك الوفد الكريم مغلساوساعده من عند مرسله الرفد
  25. ٢٥فذلك بشرى منه إنك مجتبىوإن لك الزُّلفى كما أخبر الوفد
  26. ٢٦وما الوفد إلا رسله وكتابهوليس لما جاءت به رسله ضدّ
  27. ٢٧يقاومه فاعلم أنك واصلٌإليه ولا هجر هناك ولا صد
  28. ٢٨فواصِل ذوي الأرحام مما منحتهوإن أنت لم تفعل فذلكم الطرد
  29. ٢٩وحاذِر من الجودِ الإلهي إنهله المكر في تلك المنائح والردّ
  30. ٣٠فلو كان عن ربٍّ لكان مخلصاًكما يحلم الشطرنجُ أن يحكم النرد
  31. ٣١ألا إنها الأفلاك في حكمها بهاقد أودع فيها الله من علمه تعدو
  32. ٣٢على كل مخلوقٍ وإن قضاءَهعليه به فاحمد فمن شانك الحمد
  33. ٣٣فحقق تنقل إن كنت بالحقٍّ حقهولا تعتمد إلا على من له المجد
  34. ٣٤وذلك من يدري إذا كنت عالماوقد أثبت التحقيق من حاله الجحد
  35. ٣٥ولا تجحدون إلا كفوراً لعلمهلذلك لم يخلد وإن ذكر الخلد
  36. ٣٦فما الخلد إلا للذي ظل مشركايروحُ ويغدو دائماً فيه لا يعدو