هبطت إليك من المحل الأرفع
ابن سيناعباسيالكاملرومانسيةالعين
- ١هبطت إليك من المحلّ الأرفعورقاء ذات تعزّز وتمنّع
- ٢محجوبة عن كلّ مقلة عارفوهي التي سفرت ولم تتبرقع
- ٣وصلت على كرهِ اليك وربماكرهت فراقك وهي ذات تفجع
- ٤أنفت وما أنست فلما واصلتألفت مجاورة الخراب البلقع
- ٥وأظنّها نسيت عهوداً بالحمىومنازلا بفراقها لم تقنع
- ٦حتى إذا اتصلت بهاء هبوطهافي ميم مركزها بذات الأجرع
- ٧علقت بها ثاء الثقيل فأصبحتبين المعالم والطلول الخضّع
- ٨تبكي إذا ذكرت جواراً بالحمىبمدامع تهمى ولمّا تقطع
- ٩وتظل ساجمة على المن التيدرست بتكرار الرياح الأربع
- ١٠إذ عاقها الشرك الكثيف وصدّهاقفص عن الأوج الفسيح الأربع
- ١١حتى إذا قرب المسير من الحمىودنا الرحيل إِلى الفضاء الأوسع
- ١٢وعذت مفارقة لكلّ مخلّفعنها حليف الترب غير مشيّع
- ١٣سجعت وقد كشف الغطاء فابصرتما ليس يدرك بالعيون الهجّع
- ١٤وغدت تغرد فوق ذروة شاهقوالعلم يرفع كل من لم يرفع
- ١٥فلأي شيء أُهبطت من شاهقسام إِلى قعر الحضيض الأوضع
- ١٦إن كان أرسلها الإله لحكمةطويت عن الفذ اللبيب الأروع
- ١٧فهبوطها إن كان ضربة لازبلتكون سامعة لما لم تسمع
- ١٨وتعود عالمة بكل خفيةفي العالمين فخرقها لم يرقع
- ١٩وهي التي قطع الزمان طريقهاحتى لقد غربت بعين المطلع
- ٢٠وكأنها برق تألق بالحمىثم انطوى فكأنّه لم يلمع
- ٢١أنعم برد جواب ما أنا فاحصعنه فنار العلم ذات تشعشع