هاجت هواك منازل وديار
الصنوبريعباسيالكاملرثاءالراء
- ١هاجتْ هواكَ منازلٌ وديارُدَرَسَتْ معالمهنَّ فهي قِفَارُ
- ٢ولقد يكونُ ولي بهنَّ مآلفٌإذ هندُ هندُ وإذ نَوارُ نَوار
- ٣لا غَرْو أن تبكي لرسمِ مَنازلٍما في البكاءِ على المنازلِ عار
- ٤رَبْعٌ نأى عنه الأَنيسُ فما بهإِلاَّ وحوشٌ رُتَّعٌ وَصِوارُ
- ٥واستضحكتْ فرحاً به الأَطيارغنَّى الحمامُ تطرُّباً فكأَنَّما
- ٦دارتْ عليهنَّ الغداةَ عُقاروأُعيرَ وَجْهُ الأرضِ من أنوارها
- ٧ما لم يكنْ من قبلِ ذاك يُعَاروتأزرتْ تلك الرُّبى بمطارِفٍ
- ٨خُضْرٍ وأبدتْ حُسْنَها الأسحارنَوْرٌ أنارَ على رُباها فاغتدتْ
- ٩وعلى الرُّبى من نَوْرِه أنوارُوردٌ وخيريٌّ يَلُوحُ ونرجِسٌ
- ١٠وبنفسجٌ وشَقائقٌ وَبَهارأبدتْ بطونُ رياضِهِ بأدِلَّةٍ
- ١١العيونُ تغارفكأَنَّ أخضره المريعَ زُمُرُّدٌ
- ١٢وكأَنّ أصفرَهُ البديعَ نُضارنشر الخزامى الغضُّ طيَّبَ نَشْرِهِ
- ١٣فأَضاءَ حوذانٌ ولاح عَراريا صاحبيَّ ذرا الملامَ وأقْصِرا
- ١٤عنِّي فما حَسَنٌ به الإقصارلا عُذْر لي إِنْ لم أُقم أَوَدَ الصِّبا
- ١٥ما لم يَشِبْ لي مَفْرِقٌ وَعِذاروَمُهَفْهَفٍ يجري الوشاحُ بخصرِهِ
- ١٦ويضيقُ عنه دُمْلُجٌ وَسِوارنازعتُهُ حمراءَ يحسبُ أنها
- ١٧برقٌ تأَلَّقَ ضوؤُهُ أو نارُعُمْرِيَّةٌ ما أن تَقَضَّى عُمْرُهُا
- ١٨حتى تَقَضَّتْ دونه الأعمارفي قَعْرِ دَنٍّ لم تزل في قَعْرِهِ
- ١٩حتى تزايلَ طينُهُ والقارفعليه من نسجِ العناكبِ حُلَّةٌ
- ٢٠منسوجةٌ ومن الغبارِ إِزاروإِلى أبي عبد الإله عَدَتْ بنا
- ٢١نُجُبٌ تَقَسَّمُ نُحْضَها الأسفارإن المطَهَّرَ جعفرَ بنَ محمدٍ
- ٢٢بَرُّ يفوزُ بحبِّهِ الأبرارُسمحُ السجيةِ باسطٌ لِعُفَاتِهِ
- ٢٣وَجْهاً عليه مهابةٌ ووقارنجمٌ تفَرَّقَ عن سناهُ أنجمٌ
- ٢٤بحرٌ تَشعَّبَ من نداهُ بحارقرمٌ رأى بَذْلَ المكارمِ هيّناً
- ٢٥فكبارُها أبداً لديه صغارأنت المقدَّمُ والمعظَّمُ والذي
- ٢٦بِيدَيْهِ حَلَّ النَّقْضُ والإمرارما حلَّ مصراً قطُّ مثلُكَ آخرُ
- ٢٧فلذاك تحسدُ مصرَك الأمصارروضُ الأماني من نوالك مُعْشِبٌ
- ٢٨وسماءُ جودِكَ بالنَّدى مِدْراروَطِوالٌ أيامِ الزمانِ على الورى
- ٢٩مما بَلَوْا من ظِلِّهنَّ قِصارخَشَعَتْ لهيبتك القلوبُ وأطرقت
- ٣٠خوفاً وإِجلالاً لك الأَبصارُلولا أحاديثٌ مَضَتْ لملوككمْ
- ٣١في الناسِ لم تكُ تُعْرَفُ الأسمارولكمْ مناقبُ لا مناقبَ مثلُها
- ٣٢جاءتْ بها الأَخبار والآثارما إِنْ يُقَاسُ بجودكم جودٌ ولا
- ٣٣بفخاركم أبداً يُقَاسُ فخارإني لأَضْمِرُ من ودادِكَ في الحشا
- ٣٤أضعافَ ما قد بَثَّهُ الإظهاركنْ أنتَ نعمَ الجارَ يا ابنَ محمدٍ
- ٣٥إذ كان هذا الدهرُ بئسَ الجاركلُّ الورى بجميلِ شُكْركَ ناطقٌ
- ٣٦حتى لكادتْ تنطقُ الأحجاروكأَنما الدنيا بقربِكَ جَنَّةٌ
- ٣٧والليلُ منها للأنامِ نهارفلئن كفرنا نَعمةً أنعمتها
- ٣٨يوماً علينا إِننا كُفَّارأصبحتَ ما لكَ من هوىً غير العلى
- ٣٩والناسُ في أهوائهمْ أوطار