قصائد

هاجت هواك منازل وديار

الصنوبريعباسيالكاملرثاءالراء

  1. ١هاجتْ هواكَ منازلٌ وديارُدَرَسَتْ معالمهنَّ فهي قِفَارُ
  2. ٢ولقد يكونُ ولي بهنَّ مآلفٌإذ هندُ هندُ وإذ نَوارُ نَوار
  3. ٣لا غَرْو أن تبكي لرسمِ مَنازلٍما في البكاءِ على المنازلِ عار
  4. ٤رَبْعٌ نأى عنه الأَنيسُ فما بهإِلاَّ وحوشٌ رُتَّعٌ وَصِوارُ
  5. ٥واستضحكتْ فرحاً به الأَطيارغنَّى الحمامُ تطرُّباً فكأَنَّما
  6. ٦دارتْ عليهنَّ الغداةَ عُقاروأُعيرَ وَجْهُ الأرضِ من أنوارها
  7. ٧ما لم يكنْ من قبلِ ذاك يُعَاروتأزرتْ تلك الرُّبى بمطارِفٍ
  8. ٨خُضْرٍ وأبدتْ حُسْنَها الأسحارنَوْرٌ أنارَ على رُباها فاغتدتْ
  9. ٩وعلى الرُّبى من نَوْرِه أنوارُوردٌ وخيريٌّ يَلُوحُ ونرجِسٌ
  10. ١٠وبنفسجٌ وشَقائقٌ وَبَهارأبدتْ بطونُ رياضِهِ بأدِلَّةٍ
  11. ١١العيونُ تغارفكأَنَّ أخضره المريعَ زُمُرُّدٌ
  12. ١٢وكأَنّ أصفرَهُ البديعَ نُضارنشر الخزامى الغضُّ طيَّبَ نَشْرِهِ
  13. ١٣فأَضاءَ حوذانٌ ولاح عَراريا صاحبيَّ ذرا الملامَ وأقْصِرا
  14. ١٤عنِّي فما حَسَنٌ به الإقصارلا عُذْر لي إِنْ لم أُقم أَوَدَ الصِّبا
  15. ١٥ما لم يَشِبْ لي مَفْرِقٌ وَعِذاروَمُهَفْهَفٍ يجري الوشاحُ بخصرِهِ
  16. ١٦ويضيقُ عنه دُمْلُجٌ وَسِوارنازعتُهُ حمراءَ يحسبُ أنها
  17. ١٧برقٌ تأَلَّقَ ضوؤُهُ أو نارُعُمْرِيَّةٌ ما أن تَقَضَّى عُمْرُهُا
  18. ١٨حتى تَقَضَّتْ دونه الأعمارفي قَعْرِ دَنٍّ لم تزل في قَعْرِهِ
  19. ١٩حتى تزايلَ طينُهُ والقارفعليه من نسجِ العناكبِ حُلَّةٌ
  20. ٢٠منسوجةٌ ومن الغبارِ إِزاروإِلى أبي عبد الإله عَدَتْ بنا
  21. ٢١نُجُبٌ تَقَسَّمُ نُحْضَها الأسفارإن المطَهَّرَ جعفرَ بنَ محمدٍ
  22. ٢٢بَرُّ يفوزُ بحبِّهِ الأبرارُسمحُ السجيةِ باسطٌ لِعُفَاتِهِ
  23. ٢٣وَجْهاً عليه مهابةٌ ووقارنجمٌ تفَرَّقَ عن سناهُ أنجمٌ
  24. ٢٤بحرٌ تَشعَّبَ من نداهُ بحارقرمٌ رأى بَذْلَ المكارمِ هيّناً
  25. ٢٥فكبارُها أبداً لديه صغارأنت المقدَّمُ والمعظَّمُ والذي
  26. ٢٦بِيدَيْهِ حَلَّ النَّقْضُ والإمرارما حلَّ مصراً قطُّ مثلُكَ آخرُ
  27. ٢٧فلذاك تحسدُ مصرَك الأمصارروضُ الأماني من نوالك مُعْشِبٌ
  28. ٢٨وسماءُ جودِكَ بالنَّدى مِدْراروَطِوالٌ أيامِ الزمانِ على الورى
  29. ٢٩مما بَلَوْا من ظِلِّهنَّ قِصارخَشَعَتْ لهيبتك القلوبُ وأطرقت
  30. ٣٠خوفاً وإِجلالاً لك الأَبصارُلولا أحاديثٌ مَضَتْ لملوككمْ
  31. ٣١في الناسِ لم تكُ تُعْرَفُ الأسمارولكمْ مناقبُ لا مناقبَ مثلُها
  32. ٣٢جاءتْ بها الأَخبار والآثارما إِنْ يُقَاسُ بجودكم جودٌ ولا
  33. ٣٣بفخاركم أبداً يُقَاسُ فخارإني لأَضْمِرُ من ودادِكَ في الحشا
  34. ٣٤أضعافَ ما قد بَثَّهُ الإظهاركنْ أنتَ نعمَ الجارَ يا ابنَ محمدٍ
  35. ٣٥إذ كان هذا الدهرُ بئسَ الجاركلُّ الورى بجميلِ شُكْركَ ناطقٌ
  36. ٣٦حتى لكادتْ تنطقُ الأحجاروكأَنما الدنيا بقربِكَ جَنَّةٌ
  37. ٣٧والليلُ منها للأنامِ نهارفلئن كفرنا نَعمةً أنعمتها
  38. ٣٨يوماً علينا إِننا كُفَّارأصبحتَ ما لكَ من هوىً غير العلى
  39. ٣٩والناسُ في أهوائهمْ أوطار