الله أكبر جاء النصر والظفر
أحمد الكيوانيعثمانيالبسيطمدحالراء
- ١اللَهُ أَكبر جاءَ النَصر وَالظفرُوَالأَمن وَاليَمن لَما ساعَدَ القَدرُ
- ٢وَاخضر رَوض الأَماني فَهِيَ حاليةكَأَنَّما جَرَّ فيها ذَيلَهُ الخضرُ
- ٣وَأَشرَق المَجلس المَسعود طالِعُهُبِطَلعة عَن سَناها الطَرف يَنحَسِرُ
- ٤أَعني الوَزير الَّذي أُعتابهُ وَزرٌبِهِ الوِزارة كَالعَلياءِ تَفتَخِرُ
- ٥إِذ لِلوزارة ناموس بِهَيبَتِهِأَحياهُ لَما رَآهُ وَهُوَ مُحتضرُ
- ٦ما زالَ مُنذُ غَدا التَوفيق يَصحَبُهُلِبيضة الملك وَالإِسلام يَنتَصِرُ
- ٧العَدل يَنشُر في دِيوانِهِ أَبَداًوَالشَرع يَأمُر وَالصَمصام يَنتَظِرُ
- ٨وَالحَقُ يَعلو عَلى الأَخصام قاطِبةوَالعلم مُحتَرم وَالمال مُحتَقِرُ
- ٩مَن يَغرس العَدل يَجِنّ النَصر عَن ثِقَةوَالعَدل يُثمر ما لا يُثمر الشَجَرُ
- ١٠تَعظيمُهُ العلم عَن فَضل وَمَعرِفَةما عظم العلم إِلّا مَن بِهِ خَطَرُ
- ١١كَم في السَماءِ نُجوم طالَ ما أَفلَتوَلِلعُلوم نُجوم لَيسَ تَنكَدِرُ
- ١٢صَدرٌ وَلا ضَجَرٌ فكرٌ وَلا حَصرٌنَطق وَلا هَذر مَجد وَلا بَطرُ
- ١٣مَعارف صَدرت عَنها عَوارِفُهُإِذ صَدرهُ البَحر لَكن لَفظُهُ الدُرَرُ
- ١٤أَلفاظُهُ وَزلال الماءِ بَينَهُماتَمازج وَنَسيم الرَوض وَالسحرُ
- ١٥وَخَطُهُ هُوَ وَالسحر المجوَّز قَدتَلازَما وَجُفون الغيد وَالحورُ
- ١٦لا يَستَطيع اِنصِرافاً عَن تَأَمُل مايَملي وَيَكتُب لا سَمع وَلا بَصَرُ
- ١٧يَطوي مَحاسِنَهُ وَالطَيّ يَنشُرُهاكَما تَبرج في أَكمامِهِ الزَهرُ
- ١٨مَفاخر لَيسَ يَخفيها تَواضعهُوَلِلصَباح ظُهور لَيسَ يَستَتِرُ
- ١٩ذِكري مَناقبهُ في شَرح سيرَتِهِمطول لَكن التَلخيص مُختَصَرُ
- ٢٠إِن طالَعتَ كُتبهُ أَعداؤُهُ كَسرتفَقارَ أَظهُرِهم مِن خَوفِهِ الفُقرُ
- ٢١مِن كُلِ مَعنىً بِديوان يَقول لَهُقَلب المُخاطب إِجلالاً وَيَنفَطِرُ
- ٢٢حصن العِقاب غَدا مِن خَوف سَطوَتِهِيَرتَج مِن قَبل أَن تَنتابُهُ النذرُ
- ٢٣فَسَلموهُ وَأَخفى الجَرَس هاربهمأَن صَرصر الباز أَخفى سدعهُ النغرُ
- ٢٤وَفَرَّ قعدان وَالأَقوام تَعذرهُإِذ فَرَّ مِن أَسَد غَضبان يَهتَصرُ
- ٢٥يَهَتَزّ في جفنِهِ وَالدار نازِحَةٌشَوقاً إِلى وَدجيهِ الصارم الذكرُ
- ٢٦قَد كانَ في صيتِهِ لِلقَوم مَوعِظَةًلَيتَ السَفيه بِغَير السَيف يَنزَجِرُ
- ٢٧تَخافَتوا بَينَهُم إِذ زارَ أَرضَهُمُبِالدارعين فَلو صَلوا لَما جَهَروا
- ٢٨إِن مَرَّ مِنهُ خَيال في خَواطرهمذابَت مَرارَتَهُم وَاِنحَلَت المررُ
- ٢٩تَوحشوا فَرقاً حَتّى مَواردهمما أَسأر البَقَر الوَحشيّ وَالحُمرُ
- ٣٠فَهارب بِجِوار الرال مُعتَصموَآخرٌ بِوجار الضَب مُنحجِرُ
- ٣١لَولا المَفاوز وَارتهم لَما وَأَلواهَيهات لَم يَنجُ مِن مِيعادَهُ سقرُ
- ٣٢فَالذُل إِن صَبَروا وَالرُعب إِن نَفَرواوَالقَتل إِن ظَهَروا وَالنار إِن قَبَروا
- ٣٣أَما العصاة فَقَد ماتوا وَما دَفنواخَوفاً وَأَما الأولى دانوا فَقَد نَشَروا
- ٣٤وَحارَبَتهُ بَنو حَرب فَأَورَدَهُممِن المنية وَرداً مالَهُ صَدرُ
- ٣٥فَأَصبَحَت هامهم في البيد ساقِطَةكَما تَساقَطَ مِن أَغصانِهِ الثَمَرُ
- ٣٦حَتّى إِذا اِحمَرَت الصَفراء مِن دَمِهموَسالَ في كُل وادٍ جَدوَلُ كَدرُ
- ٣٧زارَتهُمُ النار في الدُنيا معاجلةتِلكَ الرُبوع بِما خانوا وَما فَجَروا
- ٣٨تَحصنوا بِجِبال الشامِخات فَماأَغنَت مَعاقلهم عَنهُم وَلا الحَذَرُ
- ٣٩أَخفاهُمُ الرُعب وَالتَأمين أَظهرهملَما اِستَغاثوا فَما غابوا وَلا حَضَروا
- ٤٠كان السَبيل إِلى البَيت الحَرام وَقَدتَفاقَمَ الأَمر صَعباً كُلُهُ خَطَرُ
- ٤١حَتّى الطَواف عَلى طَيف الخَيال بِماظَنوا مَحالاً فَخابَ الظَن بَل خَسِروا
- ٤٢وَوكل اللَه بِالحَجاج متكلاًعَلَيهِ لا الخَوف يَثنيهِ وَلا الحَذَرُ
- ٤٣يَرعاهُم بِجِنان ملؤهُ هِمَمُبِلا فُتور وَطَرف كحلُهُ السَهَرُّ
- ٤٤يَهنيهِ زادٍ بِبَحر الآل تَحملهاسُفُنٌ وَما ثمذَ الواحٌ وَلا دسرُ
- ٤٥وَبالروايا مياه في المَفاوز مِنأَفواهِها كَالسَحاب الجون تَنهَمِرُ
- ٤٦قُل لِأَعاريب كَم روم وَكَم عَجَمٍراموا الثَبات لَهُ يَوماً فَما قَدَروا
- ٤٧فَلا يَغُرَنَّكُم بُعد الدِيار فَماعَلى الأَجادل بَعد الحين تَبتدرُ
- ٤٨لا غُروُ فَالأَكرَم المِغوار يذكر فيأَلقابِهِ الغُر وَالأَلقاب تَعتَبِرُ
- ٤٩وَخَيلُهُ لا تَزال الدَهر ملجمةًلا الوَهم يَلحق مَسراها وَلا النَظَرُ
- ٥٠تَسيل كَالبَحر إِلّا أَنَّها أَبَداًنيران حَرب عَلى الأَعداءِ تَستَعِرُ
- ٥١سِياطَها العَتب في الغارات إِن فَتَرَتوَالخَيل تَعتب فيما قَرر الأَثَرُ
- ٥٢عَزت لَدَيهِ نَواصيها فَقَد غبطتجِباههنَّ خُدود الغيد وَالطُررُ
- ٥٣مِن كُل طَرف إِذا ما الطَرف عايَنهُتَقَسمَت لُبهُ الأَوضاح وَالغُرُرُ
- ٥٤إِذا جَرى الماء مِن أَعطافِهِ عَرَقاًيَكادُ يَقدح مِن أَحداقِهِ الشَررُ
- ٥٥أَعدَّ لِلحَرب قَلباً ما بِهِ وَجَلٌوَمدَّ لِلمَجد باعاً ما بِهِ قصرُ
- ٥٦قرعُ القَنا وَزَئير الأَسَد يُطربهُعِندَ المَلاحم لا كَأس وَلا وَتَرُ
- ٥٧إِن كَرَّ يَوماً رَأَيت الهَام طائِرةكَما تَدَحرج في مَيدانِها الأَكرُ
- ٥٨مِن تَحتِهِ البَرق إِلّا أَنَّهُ فَرَسٌفي سَرجِهِ اللَيث إِلّا أَنَّهُ بَشَرُ
- ٥٩لا يُشهر السَيف في خطب يُحاولهُإِلّا عَلى وَقعة تَزهو بِها السَيرُ
- ٦٠سَيفٌ تَبَسم لَما أَن بَكوا جَزعاًكَأَنَّما دَمَهُم في خَدِهِ خَفرُ
- ٦١لَو لَم يَكُن في الطِباع البَغي ما طَبعتزرق الأَسنة وَالهِندية البترُ
- ٦٢فَاِستَقَر أيةَ أَنَزلنا الحَديد تَجدفي طَيِها حُكماً فيهنَّ مُعتَبِرُ
- ٦٣وَكَم أَساءَ ذوو جَهل فَعاملهمبِالحلم وَالحلم يَستَبقى بِهِ الظَفر
- ٦٤بَحرٌ مِن الحلم عَن علم يُسددهوَالبَحرُ يَعلو وَما مِن طَبعِهِ الكَدر
- ٦٥قَد عمنا صَفداً مِن قَبل مدحتِهِمِن بَعد إِن كانَت الأَصفاد تَنتَظِرُ
- ٦٦وَاِمتازَ رَسمي بِهِ وَالشَمس تَرفع عَنأَرض المَذَلة ظلّاً خَطُهُ السحر
- ٦٧صَنعت لِلشُكر عقداً الَ ما وَأَدتأَبكاره قلة الأَفكار وَالغَير
- ٦٨وَلَستُ أَمدح إِلّا عَن مُشاهَدةوَالخَبَر يُثبت ما لا يُثبت الخَبَر
- ٦٩ما الفَخر في المَلبس المَنسوج مِن ذَهَبلِباس أَهل العُلا ما تنسج الفكر
- ٧٠لا زالَ مُنتَشِراً بَعدَ الدُعاءِ لَهُفي كُل قُطر ثَناء نَشرَهُ عُطر