قصائد

لذكرك ماعب الخليج يصفق

ابن خفاجهأندلسيالطويلالقاف

  1. ١لِذِكرِكَ ماعَبَّ الخَليجُ يُصَفِّقُوَبِاِسمِكَ ماغَنّى الحَمامُ المُطَوَّقُ
  2. ٢وَمِن أَجلِكَ اِهتَزَّ القَضيبُ عَلى النَقاوَأَشرَقَ نُوّارُ الرُبى يَتَفَتَّقُ
  3. ٣وَما ذاكَ إِلّا أَنَّ خُلقَكَ رائِقٌيُهَزُّ كَما هُزَّ الرَحيقُ المُعَتَّقُ
  4. ٤حَسُنتَ غِناءً وَاِجتِلاءً وَخِبرَةًفَكُلُّكَ مَوموقُ الحُلى مُتَعَشَّقُ
  5. ٥وَأَنتَ لُبابُ السَيفِ أَمّا فِرِندُهُفَطَلقٌ وَأَمّا غَربُهُ فَمُذَلَّقُ
  6. ٦فَهَل عَلِمَت تِلكَ الإِمارَةُ أَنَّهايُفاضُ عَلَيها مِن رُوائِكَ رَونَقُ
  7. ٧فَلا عَينَ إِلّا وَهيَ تَظمَأُ لَوعَةًوَإِنسانُها في ماءِ حُسنِكَ يَغرَقُ
  8. ٨وَكَم مَنطَقٍ فَصلٍ هُوَ الدُرُّ يُجتَلىعَلى بَحرِ طِرسٍ أَو هُوَ المِسكُ يَفتُقُ
  9. ٩صَدَعَت بِهِ دونَ الحَقيقَةِ سُدفَةًتَنوبُ عَنِ الإِصباحِ وَاللَيلُ مُطرِقُ
  10. ١٠وَيا رُبَّ لَيلٍ بِتَّهُ فَوقَ مَضجَعٍمُقِضٍّ بِكَ الفَهمُ الذَكِيُّ فَتُطرِقُ
  11. ١١يَقومُ بِكَ القَلبُ الأَبِيُّ وَتارَةًيَغوصُ بِكَ الفَهمُ الذَكِيُّ فَتُطرِقُ
  12. ١٢فَلَم تَغتَمِض وَالنَجمُ قَد مالَ سَحرَةًفَأَغفى وَأَذيالُ الظَلامِ تُمَزَّقُ
  13. ١٣وَلِلَّيلِ ظِلٌّ قَد تَقَلَّصَ أَخضَرٌوَلِلصُبحِ ماءٌ قَد تَسَلسَلَ أَزرَقُ
  14. ١٤وَجَدُّكَ يَستَولي وَرَأيُكَ يَنتَضيوَعَزمُكَ يَستَجري وَسَعدُكَ يَسبِقُ
  15. ١٥وَما صَدَّتِ الحَسناءُ عَنكَ زَهادَةًوَلَكِن زَهاها أَنَّها تُتَعَشَّقُ
  16. ١٦فَظَلَّت تَجُرُّ الذَيلَ تيهاً وَإِنَّهالَأَغلَقُ رَهناً في هَواكَ وَأَعلَقُ
  17. ١٧وَإِلّا فَما لِلقَطرِ قَد فاضَ عَبرَةًهُناكَ وَما لِلرَعدِ قَد باتَ يَشهَقُ
  18. ١٨تَخِفُّ بِها ذِكراكَ حَتّى كَأَنَّمايُطيفُ بِها مِن مَسِّ حُبِّكَ أَولَقُ
  19. ١٩وَتُهدي إِلَيكَ الريحُ عَنها تَحِيَّةًتَفوهُ بِما تَحتَ الضُلوعِ فَتَنطِقُ
  20. ٢٠فَغازِل بِها خَلفَ الحِجالِ عَقيلَةًقُصارُ هَواها رَشفَةٌ وَتَعَنُّقُ
  21. ٢١يَزُرُّ عَلَيها الصُبحُ جَيبَ قَميصِهِفَتَكرَعُ في ماءٍ بِها يَتَدَفَّقُ
  22. ٢٢وَتَسحَبُّ فيها الشَمسُ ذَيلَ عَشِيَّهافَتَشرَبُ مِن خَمرٍ هُناكَ تُرَوَّقُ
  23. ٢٣فَدونَكَها حَسناءَ لا أَنَّ رَبَّهاقَلاها وَلَكِن رُبَّ حَسنا تُطَلَّقُ
  24. ٢٤تَروقُ فَما تَدري الرُكابُ أَبَلدَةًتَؤُمُّ بِها أَم كَوكَباً يَتَأَلَّقُ
  25. ٢٥وَتَأرَجُ أَنفاساً وَتَندى غَضارَةًفَتَحسِبُها نُوّارَةً تَتَفَتَّقُ
  26. ٢٦فَخَيِّم بِمَثوى المَجدِ وَالسَعدِ ناظِماًعَلى نَحرِها عِقداً مِنَ الخَيلِ يُنسَقُ
  27. ٢٧تَضيقُ بِهِ أَنفاسُها وَيَزينُهاوَأَنفِس بِهِ عِلقاً يَزينُ وَيَخنُقُ
  28. ٢٨فَهَل مِن نَسيمٍ قَد تَضَوَّعَ يَنتَحيمَعَ الفَجرِ أَو بَرقٍ تَأَلَّقَ يَخفِقُ
  29. ٢٩يُهَنِّئُ عَنّي كورَةَ الشَرقِ إِنَّهالِبَحرِكَ شَطٌّ أَو لِشَمسِكَ مَشرِقُ
  30. ٣٠تَطابَقتُما مَرأى جَميلاً وَمَخبَراًفَها أَنتُما تاجٌ يَروقُ وَمَفرِقُ
  31. ٣١لَكَ اللَهُ مِن سَهمٍ يُسدَدُ سَعيَهُإِذا طاشَتِ الأَلبابُ رَأيٌ مُوَفَقُ
  32. ٣٢يَهُزُّ بِهِ مِن حِميَرٍ فَرعَ سُؤدُدٍكَريمَ الجِنى وَالظِلِّ يَسمو وَيَسمُقُ
  33. ٣٣يُقَلِّبُ عَيناً لِلحَياءِ مَريضَةًتَغُضُّ وَأُخرى لِلذَكاءِ تُحَدِّقُ
  34. ٣٤لَهُ هِمَّةٌ تُملي عَلَيهِ وَعَزمَةٌتَخُطُّ بِأَطرافِ الرِماحِ وَتَمشُقُ
  35. ٣٥تُجَرِّبُهُ في حَومَةِ الحَربِ حَيَّةٌتُنَضنِضُ أَو فَتخاً هُناكَ تُحَلِّقُ
  36. ٣٦وَتَنفُحُ ريحُ النَصرِ في قَبَسٍ بِهِفَتَخرُقُ أَقطارَ العَجاجِ وَتُحرِقُ
  37. ٣٧وَيَنطِقُ عَن سَيفٍ بِفَكَّيهِ صارِمٌوَيَرمُقُ عَن سَهمٍ بِجَفنَيهِ يَمرُقُ
  38. ٣٨وَيَصدَعُ شَملَ اللَيلَةِ الخَبلِ كُلَّمابَدا فَيلَقٌ مِلءُ الفَضاءِ وَفَيلَقُ
  39. ٣٩فَناهِض أَبا يَحيى بِعَزمَتِكَ الصَباتُباري بِكَ العيسُ المَهاري فَتَعنَقُ
  40. ٤٠شُهوداً بِأَوضاحِ المَساعي كَأَنَّماجَرى مِنكَ في صَدرِ الكَتيبَةِ أَبلَقُ
  41. ٤١وَسايِر أَخاكَ البَدرَ يُهوي وَيَرتَقيجَلالاً وَيَربَدُّ اِنكِشافاً وَيُشرِقُ
  42. ٤٢وَسُحبُكَ شَتّى مِن عَذابٍ وَرَحمَةٍفَمِن عارِضٍ يَسقي وَآخَرَ يَصعَقُ
  43. ٤٣وَكَيفَ تَهابُ اللَيثَ يَزأَرُ صَولَةًفَيَرعُدُ أَو يَرنو إِلَيكَ وَيَبرُقُ
  44. ٤٤وَدونَكَ مِن فَتقِ المُثَقَّفِ زُبيَةٌتَهولُ وَمِن خَرقِ المُهَنَّدِ خَندَقُ
  45. ٤٥فَخُذها كَما حَيَّت بِها الهِندُ مِسكَةًتُعَطِّرُ أَنفاسَ الرُواةِ فَتَعبَقُ
  46. ٤٦وَعَنبَرَةً شَهباءَ تَحمِلُ نَفحَةًتَنَفَّسُ في صَدرِ النَدِيِّ فَتُنشَقُ
  47. ٤٧تُشَبُّ لَها نَفسُ العَدُوِّ فَكُلَّماأَرى هَذِهِ تُذكى أَرى تِلكَ تَحرُقُ
  48. ٤٨أَسَلتُ بِها في جَبهَةِ الدَهرِ غُرَّةًجَرى الحُسنُ ماءً فَوقَها يَتَرَقرَقُ
  49. ٤٩تُرِنُّ بِها الرُكبانُ شَرقاً وَمَغرِباًفَتُشئِمُ طَوراً بِالثَناءِ وَتُعرَقُ
  50. ٥٠وَحَسبُكَ مِن شِعرٍ يَكادُ لُدونَةًيُغَنّى بِهِ النَبتُ الحَشيمُ فَيورِقُ
  51. ٥١فَيا دَوحَةَ العَلياءِ حَيَّتكَ رَوضَةٌعَلَيها رِداءٌ لِلرَبيعِ مُنَمَّقُ
  52. ٥٢لَها صَقيلِ النورِ ثَغرٌ مُفَلَّجٌيَشوقُ وَمِن سَجعِ الحَمامَةِ مَنطِقُ
  53. ٥٣وَها أَنا أُقريكَ السَلامَ عَلى النَوىمَعَ الريحِ تَندى أَو مَعَ الطَيفِ يَطرُقُ