أحسن ما سارت به الأمثال
المحبيعثمانيالرجزمدحاللام
- ١أحسنُ ما سارتْ به الأمثالُحَمْدُ إلهٍ مالَه مثالُ
- ٢فالحمدُ لِله على إسْدائِهِفضلاً يكِلُّ النُّطْقُ عن إحْصائِهِ
- ٣ثم الصلاةُ للنبيِّ المُحْتَرمْمَنْبَعِ أسْرارِ العلومِ والحِكَمْ
- ٤وآله وصحبِه الكرامِمَن فهِموا مَزِيَّةَ الكلامِ
- ٥ما تُلِيتْ مَحاسنُ الألْفاظِفشَنَّفتْ مسامِعَ الحُفَّاظِ
- ٦وهذه تَحائفٌ أُهْدِيهامن حِكَمٍ لمن وَعَى أُبْدِيهَا
- ٧سَمَّيْتُهَا برَاحةِ الأرْواحِجَالبةِ السرورِ والأفْراحِ
- ٨قالتْ لها الأمثالُ حزْتِ السَّبْقَاإذْ أنتِ في حِفْظِ اللبيبِ أبْقَى
- ٩إنَّ اللَّبيبَ يعرِف المَزايَاوكم خَبايَا لُحْنَ في الزَّوايَا
- ١٠ورُبَّ جاهلٍ لقد تعلَّمالا يَأْيَسَنَّ نائمٌ أن يغْنَمَا
- ١١من غَنِم الفرصةَ أدْركَ المُنَىما فاز بالكَرْمِ سوى الذي جَنَى
- ١٢الناسُ إخوانٌ وشَتَّى في الشِّيَموكلُّهم يجمعُهم بَيْتُ الأدَمْ
- ١٣فالبعضُ منهم كالغذاءِ النافعِوالبعضُ كالسَّمِّ الزُّعافِ الناقِعِ
- ١٤وهكذا بعضُ الذَّواتِ رُوحُوالبعضُ منها في الحشَا قُروحُ
- ١٥ورُبَّ شخصٍ حسنٍ في الخَلْقِوهْو أشدُّ من شَجىً في الحَلْقِ
- ١٦والدهرُ صَرَّافٌ له تصْريفُيرُوج فيه النَّقْدُ والزَّيُوفُ
- ١٧لذاك ضاعتْ خُلَّصُ الأحراركضَيْعَةِ المصباحِ في النهارِ
- ١٨تَعادُلُ الفاضلِ وَالمفْضولِعَرَّ فنا الفضلَ من الفُضولِ
- ١٩والاعْتدالُ في الأمور أعْدَلُوالمَسْلَك الأوسطُ فيها أمْثَلُ
- ٢٠هي المُنَى مَجْلَبَةُ التَّعَنِّيكم عاشقٍٍ أهَّلَه التَّجَنِّي
- ٢١قد تُحْرَمُ الآمال حيث الرَّغْبهْوتسقُط الطيرُ لأجلِ الحَبَّهْ
- ٢٢المرءُ تَوَّاقٌ إلى ما لم يَنَلْوكلُّ شيءٍ أخْطأَ الأنْفَ جَلَلْ
- ٢٣مَن كان يهْوَى مَنْظَراً بلا خَبَرْفماله أوْفَقُ من عِشَقِ القَمَرْ
- ٢٤مَضى الصِّبا فأين منه الوَطَرُهيْهات هيهات الجَنابُ الأخْضَرُ
- ٢٥مِيعادُ دمعِي ذِكْرُ أيامِ الصِّباوجُلُّ شَجْوِي عند هَبَّةِ الصَّبَا
- ٢٦مضَى نَشاطِي إذْ تولَّى الصَّحْبُما أعْلَمَ الموتَ بمَن أُحِبُّ
- ٢٧صَبْراً على الهمومِ والأحزانِفإنَّ هذا خُلُقُ الزمانِ
- ٢٨ثِقْ بالإله كم له صُنْعٌ حَفِيوهْو إذا حَلَّ البَلاَ لُطْفٌ خَفِي
- ٢٩خُذْ فُرْصةَ الإمْكانِ في إبَّانِهِواسْجُدْ لقِرْدِ السّوءِ في زَمانِهِ
- ٣٠إن فاتَكَ الغَدِيرُ فاقصِدِ الوَشَلْيرْضَى بِعِقْدِ الأسْرِ من أوْفى الثَّلَلْ
- ٣١حَدُّ العفافِ القَنعُ بالكَفافِما ضاق عيْشٌ والإلهُ كافِي
- ٣٢مَن لم تكن أنتَ له نَسِيبَافلا تُؤمِّلْ عنده نَصِيبَا
- ٣٣والناسُ إن سألْتَهم فَضْلَ القُرَبْحاوَلْتَ أن تجْنِي من الشَّوكِ العِنَبْ
- ٣٤هذا زمانُ الشُّحِّ والإقْتارِمضَى زمانُ الجُودِ والإيثارِ
- ٣٥من كلَّف النفوسَ ضِدَّ طَبْعِهَاأعْيَى بما لا يُرْتجَى مِن نَفْعِهَا
- ٣٦وإنَّ مَن خَصَّ لئيماً بنَدَىكان كمن رَبَّى لِحَتْفٍ أسَدَا
- ٣٧قد يبلُغون رُتَبَاً في الدنيالكنَّهم لا يبلُغون العَلْيَا
- ٣٨إنَّ المعالِي صَعْبةُ المَراقِيمِن دُونها الأرواحُ في التَّراقِي
- ٣٩لا تسْتوِي في الرَّاحةِ الأناملُورُبَّ مَأْمولٍ عَلاهُ الآمِلُ
- ٤٠قد تُورِدُ الأقْدارُ ثم تُصْدِرُوتُدْبِرُ الأقمارُ ثم تُبْدِرُ
- ٤١بالجُودِ يَرْقَى المرءُ مَرْقَى الحمدِإن السَّخاء سُلَّمٌ للمَجْدِ
- ٤٢وعَوِّذِ النَّعْما من الزَّوالِبكَثْرةِ الإحسانِ والنَّوالِ
- ٤٣يضُوع عَرْفُ العُرْفِ عند الحُرِّوإنه يَضِيع عند الغِمْرِ
- ٤٤وإنما المعروفُ والصَّنِيعهْتُعْرَف عند أهلِها وَدْيعهْ
- ٤٥الرأيُ كلّ الرَّأْيِ في تَرْكِ الكُلَفْفقد مضَى عليه ساداتُ السَّلَفْ
- ٤٦ومن تغُرُّ عَقْلَه السَّلامهْتخدمُه ألْسِنةُ النَّدامَهْ
- ٤٧من لزِم السِّلْمَ من الحرب سَلِمْومَن أبَى إلاَّ هوَى النفسِ نَدِمْ
- ٤٨يأْرَجُ بالنَّسِيم عَرْفُ الرَّنْدِوالقَدْحُ أصلٌ في ثُقوبِ الزَّنْدِ
- ٤٩لكلِّ قلبٍ في طِلابِه هوَىوقِسْ عليه الدَّاء يحْتاجُ الدَّوَا
- ٥٠مَن طلَب الدُّرَّ بقَعْرِ البحرِلم يَخْلُ مِن شُرْبِ الأجاجِ المُرِّ
- ٥١دَعْ في الأمورِ الحَدْسَ والظُّنونَالابُدَّ للمقْدورِ أن يكونَا
- ٥٢ما قِيمةُ الآمالِ للقُصَّادِوالموتُ للإنسانِ بالمِرْصادِ
- ٥٣إذا بَقِي من الجَدَى ما قانَكْفلا تكُنْ تَأْسَى على ما فاتَكْ
- ٥٤ربَّ اجْتهادٍ دونه الجِهادُفي راحةٍ مَن لا له مُرادُ
- ٥٥ما ينْفعُ التَّدْبيرُ والتَّقديرُينْبِضُ قَوْسُه ولا تَوْتِيرُ
- ٥٦قَراقِعٌ ما تحْتهُنَّ طائِلُإلاَّ مِحَاقُ العُمْرِ والغَوائِلُ
- ٥٧قد ذهبتْ مَكارمُ الأخلاقِإلاَّ من الأمثالِ والأوْراقِ
- ٥٨تغيَّر الإخوانُ واخْتلَّ الزَّمَنْفلا صديقَ غيرُ صِحَّةِ البَدَنْ
- ٥٩لا تكْتُمنَّ دَاءَك الطَّبِيبَاولا الصديقَ سِرَّك المَحْجوبَا
- ٦٠هذا إذا كانَا عسى وعَلَّماوما أظنُّ الدهرَ يسْخو بِهِمَا
- ٦١كفى عن المَخْبَرِ مَنْظَرٌ أطَلّفي حُمْرةِ الخَدِّ غِناً عن الخَجَلْ
- ٦٢مَنْظَرُ كلِّ ماجدٍ مِعْيارُهُإنَّ الجوادَ عَيْنُه فُرَارُهُ
- ٦٣مَن سابَق الجَوادَ بالحِمارِجَنَتْ يداه ثمرَ العِثارِ
- ٦٤قد تُسعِف الأقدارُ بالسُّعودِفتُلْحِق المَحْدُودَ بالمَجْدُودِ
- ٦٥كم قد نصَبْتُ للأماني مَرْمَىمُفَوِّقاً منِّي إليه سَهْمَا
- ٦٦فلم يكُن لي عنده نَصِيبُما كلُّ رامِي غَرَضٍ يُصِيبُ
- ٦٧والسَّعْدُ إنْ ما كان حيناً أبْطَافلا تقُلْ بأنه قد أخْطَا
- ٦٨إذْ ربما قد عَوَّقتْه الأقْدارُوكلُّ شيءٍ عنده مِقْدارُ
- ٦٩في يَدكِ الحُزْنُ متى تشاءُفاغْنَمْ سُروراً تَرْكُه عَناءُ
- ٧٠ما كلُّ وقتٍ مُسْعِفٌ بما يُحبّفإن يكُن دَرَّتْ لَبُونٌ فاحْتَلِبْ
- ٧١مَن يطلُبِ الخَلاصَ نالَه الأسَىوفي خُطوبِ الناسِ للناسِ أُسَى
- ٧٢حُبُّ الثَّنا طبيعةُ الإنسانِوالشكرُ مَوْقوفٌ على الإحسانِ
- ٧٣الجُودُ بالمَوجُودِ عُنْوانُ الشَّرفْومَن أضافَ لم يُبالِ بالسَّرَفْ
- ٧٤من يتلقَّى الجُودَ بالجُحودِعَرَّض نُعْماهُ إلى الشُّرودِ
- ٧٥لِلْوِدِّ عَقْدُ ذِمَّةٍ لا تُهْمَلُوللرَّجاء حُرْمَةٌ لا تُجْهَلُ
- ٧٦سَالِفُ ما كان من الحُرُماتِيسْتوجِبُ العَفْوَ عن الزَّلاَّت
- ٧٧بالفَحْصِ عن خَواطِر الأحِبَّهْيُنْسَجُ بُرْدُ الوُدِّ والمَحَبَّهْ
- ٧٨إنَّ الرَّقيب يمنعُ التَّراضِيكالخَصْمِ قد يرضَى ويأْبَى القاضِي
- ٧٩حتى متى أصْبُو ورأسِي شُمْطُأحسَبُ أن الموتَ باسْمِي يغْلَطُ
- ٨٠ليس على فَقْدِ الحياةِ من نَدَمْقد اسْتَوى الوُجودُ فيها والعَدَمْ
- ٨١كلُّ نَعِيم فإلى فَناءِوكلُّ عَيْشٍ فإلى انْقِضَاءِ
- ٨٢عليك يا هذا الفتى بالتَّوْبَةِفانْجُ بها قبلَ انْتهاءِ النَّوْبَةِ