هذه دولة الندى والسماح
ابن الساعاتيأيوبيالحاء
- ١هذه دولةُ النَّدى والسَّماحكشفَ الليلَ فالقُ الإصباح
- ٢واستهلت مواطرُ المزنِ من غير رعودٍ مخشيةٍ أو رياح
- ٣أذكرتنا أيامنا لا عدمناهنَّعصرَ الصبا وعصرَ السراح
- ٤قام بعد العزيز مشبههُ الظافرُ يومي وفادةٍ وكفاح
- ٥فالهمومُ التي سبتْ كلُّ قلبٍكلُّ قلبٍ منها طليقُ السَّراح
- ٦أقعدَ الخطبُ عندما طارت البشرى إلينا على جناح النجاح
- ٧تلوهُ لا أصيبَ في عزمهِ المنصور أو في نوالهِ السفاح
- ٨أيُّ عينٍ شوساءَ ما ملئتْ منه وصدر لم يلقهُ بانشراح
- ٩رقصتْ في جسومها أنفسُ العالمَ رقص السلاف في الأقداح
- ١٠وشدا فوقَ دوحهِ صادحُ الأيك فشفَّ الأسماعَ بعد النواح
- ١١لا نسيمُ الصَّبا سيمومٌ ولا الجوّجهامُ الحيا ولا الظلّ ضاحي
- ١٢لم يكن مبسمُ الرياضِ بمفترٍ ولا الماءُ قبلها بقراح
- ١٣فتأملْ موت الكآبة والحزنِ وبعثَ السُّرور والأفارح
- ١٤يومَ عيد العلاءِ والكرم الطَّلقِ المرجى والسُؤدد الوضاح
- ١٥نسخَ الأمنُ كلَّ خوفٍ فمايصنع بالجند بعدها والسَّلاح
- ١٦فلو آنّ البلادَ تستطيع إذسُرت لسارت من شدّة الارتياح
- ١٧ليس خلقٌ يحكيهِ في قلة الأمثال فضلاً وكثرةِ المدَّاح
- ١٨ففداهُ ما اسودَّ من طلعه النَّقعوما احمرًّ من خدود الصفاح
- ١٩هانمٌ قلبه عن البيض والسُّمرببيض الظبي وسمر الرماح
- ٢٠ينعُ أغصانها الأسنةُ فانظركم جن ى زهرها من الأرواح
- ٢١حيث يثني الخميسَ طعناً ويثنيبسطاً كفهِ ثغورُ الجراح
- ٢٢حاكياتٌ وقد تكسرنَ ما بين شقيقِ الكلوم نورَ الأقاح
- ٢٣واهبٌ كلَّ سابحٍ في دم الأعداء يهوي مثلَ القضاء المتاح
- ٢٤فلو أنَّ البرقَ اليمانيَّ باراهثنى ومضهُ مهيضَ الجناح
- ٢٥أيُّ ملكٍ لولا اسمهُ لبكى المنبر من فرط لوعةٍ والتياح
- ٢٦سارَ سيرَ الصباح براً وبحراًفوق ظهر المطيِّ والألواح
- ٢٧فهو زادُ الحادي وأحدوثة الننادي وأنسُ النوتيِ والملاّح
- ٢٨ما على متلفٍ حشاشةَ ما يملك في شرع جوده من جناح
- ٢٩يقتلُ المال وهو ربُّ احتياجٍلخلافِ الملوك قتل اجتياح
- ٣٠قف ترى مصرع مثلُ مالٍ مباحٍفتعجبْ من فعل حامٍ مباح
- ٣١من ملوكٍ ثناهم أكسدَ المسكَ فأهونْ بنشره النفَّاح
- ٣٢ولو أنَّ الصباحَ عافَ طلوعاًخلفوا عنهُ بالوجوه الصباح
- ٣٣ويشحُّ الحيا إذا جمدَالعامُ وليست اكفُّهم بشحاح
- ٣٤فهو السيف بين حدٍ من الجدد وصفحٍ من التقى لا المزاح
- ٣٥يا سحاباً حلَّتْ عزاليه هامَ الأكم إذ وشحتْ متون البطاح
- ٣٦سوفَ أحبوك كلَّ جيداءَ غيداءَ كفيلاً بكلٍ خودٍ رداح
- ٣٧أمهات النُّهى وفي نسب الفضل بناتُ الإيجاز والإفصاح
- ٣٨أيُّ وَسنى ولم تنمْ عن معاليكونشوى ما شافهت كأسَ راح
- ٣٩فاتنات الجمالِ يصبي ويصميفترُ أجفانها المراضِ الصحاح
- ٤٠وغصونٌ من القدود لدانٌمفعماتُ الأرداف خُمصُ الوشاح
- ٤١أفحمتها نعماك وهي فصاحٌفيك فاطربْ للمفحماتِ الفصاح
- ٤٢ناطقاتٌ بكلّ معنى يضاهينكت السحر في عيون الملاح
- ٤٣من نسيبٍ يلين عاطفةَ المجدومدحٍ يهزُّ عطف السَّماح
- ٤٤فارعَ لي هجرتي إليك وهجريسائرَ الناس في جميع النواحي
- ٤٥سرتُ دونَ الوفود ألتمسُ المجد وساروا للنائل المستماح
- ٤٦فقديماً طرتُ شوقاً إلى ذكرك حالَ البعاد والانتزاح
- ٤٧وأقامتْ على رجائك آمالُ القوافي وسار فيك امتداحي
- ٤٨ولقد كدتُ فيك أجهزُ بالتتفضيل لولا إشارةُ النُصَّاح
- ٤٩ومعاذَ الإلهِ والفضلِ أن تعدمَ هذي الحسانُ حظَّ القباح
- ٥٠أنت عزّي بعد العزيز المرجَّىوصلاحي المامولُ بعد الصلاح
- ٥١سقيَ الناس بالرذاذ وبالططلِ وغثنا بالوابل السحاَّح
- ٥٢ليس كلُّ الغيوث إلاَّك إن وافى براحاً فما له من براح
- ٥٣وإذا اسودَّت المنى كان وريُالقدح في شيمهِ وقورَ القداح
- ٥٤أو أتيناهُ منفضين رجعنابرؤوس الأموال والأرباح
- ٥٥فامضِ في عشقك المكارم والجود َولا تحتفل بلحيِ اللَّوحي
- ٥٦ثم قلُ للذي يباريك جهلاًما يضرُّ السماءَ طول النباح
- ٥٧حسداً قاتلاً على الشَّرف العاديّ والسُّؤدد القديم الصراح
- ٥٨وبدور التمام ليست تخشَّىراحتي طامسٍ ولا محو ماح
- ٥٩وأبقَ فالملكُ ما بقيتَ قريرُ العين بادي الحجول والأوضاح