ألا طرقتنا هند والركب هجع
السيد الحميريعباسيالطويلرومانسيةالعين
- ١ألا طرقتنا هندُ والرَّكبُ هُجَّعُوطافَ لها منّي خيالٌ مروِّعُ
- ٢عجبتُ لها أنّى سَرت فَتَعسَّفَتْظلامَ الدجى والليل أعبسُ أسفَعُ
- ٣فأنَّى اهتدت للركبِ والركبُ مُعْرِسٌبحيث يَظلّ الطيرُ والوحشُ تَرْتَعُ
- ٤وعَهدي بها ترتاعُ من صوتِ وَطئِهاومَن فَيَّها بين المقاصيرِ تَجزعُ
- ٥فقلتُ لها يا هندُ أهلاً ومرحباًوبتُّ بِها من لَيلتي أتمتَّعُ
- ٦بِضَمٍّ وتقبيلٍ على غير رِقبةٍوطيبِ عناق ليس فيه تمنُّعُ
- ٧ألا حظُ منها الوجهَ كالشمسِ تطلعُوألثُمُ منها الثغرَ كالمِسك يَسطعُ
- ٨وأرشُف من فيها رُضاباً كأنّهمُعتّقه راحٌ بماءٍ تُشَعْشَعُ
- ٩فيا طيبَ ليلٍ بتّ فيه مُمَتَّعاًإلى أن بدا وجهٌ من الصّبحِ يَشنُعُ
- ١٠فقمتُ حزيناً آكلُ الكفَّ حسرةًوأعلم أن قد كنتُ في النوم أُخدَعُ
- ١١أما تَرحمي يا هندُ صبّا متيَّماًوكادَ اشتياقاً قلبُه يَتقطَّعُ
- ١٢يبيتُ وقد قرَّتْ بوصِلكِ عينُهويُضحي وما في نظرةِ منك يَطمَعُ
- ١٣فيا ليتَ شعري هل لديكِ لِوامقٍسبيلٌ وإلاّ هل عن الحبِّ مَرجعُ
- ١٤بلى في هوى آل النبيِّ محمدٍلمثلي تَعلٍّ عن هَواك ومَقنَعُ
- ١٥ألا أنّما العبدُ الذي هو مؤمنٌيقيناً هو المرءُ الذي يَتَشَّيعُ
- ١٦إذا أنا لم أهوَ النبيًّ وآلهَفمن غيرُهم لي في القيامةِ يَشفعْ
- ١٧ومن يسقني رِيّاُ من الحوضِ شربةًهنالك إلاّ أصلعُ الرأسِ أنزَعُ
- ١٨ومَن قائلٌ للنار إذْ ما وَرَدْتُهاذَرى ذا وجُلُّ الناسِ في النّارِ وقَّعُ
- ١٩ومن بِلواءِ الحمدِ ثَمَّ يُظلّنيسواهُ وشمسُ الحشرِ في الوجهِ تَلذَعُ
- ٢٠عليٌّ وصيُّ المصطفى ووزيرُهوناصرُه والبيضُ بالبيضِ تُقرَعُ
- ٢١وأكرمُ خلق الله صنو محمدومن ليس عن فضلٍ إذا عُدّ يُدفعُ
- ٢٢ومن معه صلّى وصامَ لربِّهِوللاّت قومٌ ساجدونَ وركَّعُ
- ٢٣فذاك أمير المؤمنينَ ومن لهفضائلُ ما كادتْ لخِلقٍ تَجَمَّعُ
- ٢٤هو الخاطرُ المختالُ يَمشي بِسيفِهِإلى أهلِ بدرٍ والأَسَّنةُ تُنْزَعُ
- ٢٥وقد زُفّت الحربُ العوانُ إليهمُعليها حِليٌّ من قواضبَ تَلمَعُ
- ٢٦فجاشت لها نفسُ الشجاعِ مخافةًوقصّر عنها الفارسُ المتسرِّعُ
- ٢٧واحجم عنها المسلمونَ ولم يكنليثبتَ إلاّ رابطُ الجأشِ أروعُ
- ٢٨مشى باذِلاً للموتِ في الله نفسَهُوأيّده واللهُ ما شاء يَصنعُ
- ٢٩هناك بَرى هامَ الكُماةِ بصارمٍله من سيوفِ الهند ما مَسّ يَقْطَعُ
- ٣٠وفي خيبرٍ فاسأل به آل خيبرٍأَمِن ضربِهم بالسيفِ هل كان يَشبَعُ
- ٣١ألم يُردِ فيها مَرحباً فارسَ الوغىصَريعاً لجنبيهِ ذئابٌ وأَضبُعُ
- ٣٢أما فتحَ الحصنَ المَشيدَ بناؤُّهُوقد كاعَ عنه قبل ذلك تُبَّعُ
- ٣٣ومن قَلعتَ يُمنى يديه رِتاجهوقد قصَّرت عنه أكفٌّ وأذرعُ
- ٣٤ومن ذا سَبى منه حصاناً كريمَةَيَذُبّ هُمامُ القومِ عنها ويَدفعُ
- ٣٥فقرَّ رسولُ الله عيناً بقربِهاوقد طَمِعَتْ منها نفوسٌ تَطلَّعُ
- ٣٦ومن ذا له قال النبيُّ محمدٌغداةَ تَبوكٍ حين قالوا وشنّعوا
- ٣٧فغَمّ أميرَ المؤمنين مقالُهموكادت أماقيه من الحُزنِ تَدمَعُ
- ٣٨فقام رسول الله فيهم مبلِّغاُلهم فضلّه لو كان ذلك يَنجَعُ
- ٣٩فقالَ عليٌّ فاعلموا من نبيّكمْكهارونَ من موسى فكفُّوا وأَقلِعوا
- ٤٠ومن ذا لهم في يوم خُمٍّ أقامَهوقال لهم فيه مَقالاً فأجمعوا
- ٤١فقال فمن قد كنتُ مولاه منكمُفهذا له مَولىً يُطاعُ ويُسمَعُ
- ٤٢ومن حملته الريحُ فوق سحابةٍبقدرةِ ربٍّ قدرَ من شاء يَرفعُ
- ٤٣ومرّ بأصحابِ الرقيمِ مسلِّماًفردّوا من الكهفِ السلامَ فأسمعوا
- ٤٤ومن فجَّر الصخرَ الأصمَّ لجندِهففاضَ معيناً منه للقوم يَنُبعُ
- ٤٥ومن لصلاةِ العَصر عند غُروبهاتُرَدُّ له والشمسُ بيضاُ تَلمَعُ
- ٤٦فصلّى صلاةَ العصرِ ثم انثنتْ لهتَسير كَسَيرِ البرقِ والبرقُ مُسرعُ
- ٤٧فيا لائمي في حُبّهم كُفَّ إنّنيبحبِّ أميرِ المؤمنينَ لَمولَعُ
- ٤٨ولا دِنْتُ إلاّ حبَّ آل محمدٍولا شيءً منه في القيامة أنفَعُ
- ٤٩إذا العدلُ والتوحيدُ كانا وحبُّهبقلبي فإنّي العابدُ المُتطَوِّعُ
- ٥٠أنا السيّد القوَال فيهم مدائحاًتمرُّ بقلبِ الناصِبينَ فتَصدَعُ