قصائد

ألا انعم صباحا أيها الربع وانطق

امرؤ القيسجاهليالطويلالقاف

  1. ١أَلا اِنعِم صَباحاً أَيُّها الرَبعُ وَاِنطِقِوَحَدِّث حَديثَ الرَكبِ إِن شِئتَ وَاِصدُقِ
  2. ٢وَحَدِّث بِأَن زالَت بِلَيلٍ حُمولُهُمكَنَخلٍ مِنَ الأَعراضِ غَيرِ مُنَبِّقِ
  3. ٣جَعَلنَ حَوايا وَاِقتَعَدنَ قَعائِداًوَخَفَّفنَ مِن حَوكِ العِراقِ المُنَمَّقِ
  4. ٤وَفَوقَ الحَوايا غِزلَةٌ وَجَآذِرٌتَضَمَّخنَ مِن مِسكٍ ذَكِيٍّ وَزَنبَقِ
  5. ٥فَأَتبَعتُهُم طَرفي وَقَد حالَ دونَهُمغَوارِبُ رَملٍ ذي أَلاءٍ وَشَبرَقِ
  6. ٦عَلى إِثرِ حَيٍّ عامِدينَ لِنِيَّةٍفَحَلّوا العَقيقَ أَو ثَنِيَّةَ مُطرِقِ
  7. ٧فَعَزَّيتُ نَفسي حينَ بانوا بِحَسرَةٍأَمونٍ كَبُنيانِ اليَهودِيِّ خَيفَقِ
  8. ٨إِذا زَجَرَت أَلفَيتُها مُشمَعِلَّةًتُنيفُ بِعَذقٍ مِن غُروسِ اِبنِ مُعنِقِ
  9. ٩تَروحُ إِذا راحَت رَواحَ جَهامَةٍبِإِثرِ جَهامٍ رائِحٍ مُتَفَرِّقِ
  10. ١٠كَأَنَّ بِها هِراً جَنيباً تَجُرُّهُبِكُلِّ طَريقٍ صادَفَتهُ وَمَأزِقِ
  11. ١١كَأَنّي وَرَحلي وَالقِرابَ وَنُمرُقيعَلى يَرفَئِيٍّ ذي زَوائِدَ نَقنَقِ
  12. ١٢تَرَوَّحَ مِن أَرضٍ لِأَرضٍ نَطِيَّةٍلِذِكرَةِ قَيضٍ حَولَ بَيضٍ مُفَلَّقِ
  13. ١٣يَجولُ بِآفاقِ البِلادِ مُغَرِّباًوَتُسحِقُهُ ريحُ الصَبا كُلَّ مُسحَقِ
  14. ١٤وَبَيتٌ يَفوحُ المِسكُ في حُجُراتِهِبَعيدٍ مِنَ الآفاتِ غَيرِ مُرَوَّقِ
  15. ١٥دَخَلتُ عَلى بَيضاءَ جُمٍّ عِظامُهاتُعَفّي بِذَيلِ الدِرعِ إِذ جِئتُ مودَقي
  16. ١٦وَقَد رَكَدَت وَسطَ السَماءِ نُجومُهارُكودَ نَوادي الرَبرَبِ المُتَوَرِّقِ
  17. ١٧وَقَد أَغتَدي قَبلَ العُطاسِ بِهَيكَلٍشَديدٍ مَشَكِّ الجَنبِ فَعمِ المُنَطَّقِ
  18. ١٨بَعَثنا رَبيئاً قَبلَ ذاكَ مُحَمَّلاًكَذِئبِ الغَضى يَمشي الضَراءَ وَيَتَّقي
  19. ١٩فَظَلَّ كَمِثلِ الخَشفِ يَرفَعُ رَأسَهُوَسائِرُهُ مِثلُ التُرابِ المُدَقَّقِ
  20. ٢٠فَجاءَ خَفِيّاً يَسفِنُ الأَرضَ بَطنُهُتَرى التُربَ مِنهُ لاصِقاً كُلَّ مَلصَقِ
  21. ٢١وَقالَ أَلا هَذا صُوارٌ وَعانَةٌوَخَيطُ نَعامٍ يَرتَعي مُتَفَرِّقِ
  22. ٢٢فَقُمنا بِأَشلاءِ اللِجامِ وَلَم نَقُدإِلى غُصنِ بانٍ ناضِرٍ لَم يُحَرَّقِ
  23. ٢٣نُزاوِلُهُ حَتّى حَمَلنا غُلامَناعَلى ظَهرِ ساطٍ كَالصَليفِ المُعَرَّقِ
  24. ٢٤كَأَنَّ غُلامي إِذ عَلا حالَ مَتنِهِعَلى ظَهرِ بازٍ في السَماءِ مُحَلِّقِ
  25. ٢٥رَأى أَرنَباً فَاِنقَضَّ يَهوي أَمامَهُإِلَيها وَجَلّاها بِطَرفٍ مُلَقلَقِ
  26. ٢٦فَقُلتُ لَهُ صَوِّب وَلا تُجهِدَنَّهُفَيَذرُكَ مِن أَعلى القَطاةِ فَتُزلَقِ
  27. ٢٧فَأَدبَرنَ كَالجَزعِ المُفَصَّلِ بَينَهُبِجيدِ الغُلامِ ذي القَميصِ المُطَوَّقِ
  28. ٢٨وَأَدرَكَهُنَّ ثانِياً مِن عِنانِهِكَغَيثِ العَشِيِّ الأَقهَبِ المُتَوَدِّقِ
  29. ٢٩فَصادَ لَنا عيراً وَثَوراً وَخاضِباًعِداءً وَلَم يَنضَح بِماءٍ فَيَعرَقِ
  30. ٣٠وَظَلَّ غُلامي يَضجَعُ الرُمحَ حَولَهُلِكُلِّ مَهاةٍ أَو لِأَحقَبَ سَهوَقِ
  31. ٣١وَقامَ طِوالَ الشَخصِ إِذ يَخضِبونَهُقِيامَ العَزيزِ الفارِسِيِّ المُنَطَّقِ
  32. ٣٢فَقُلنا أَلا قَد كانَ صَيدٌ لِقانِصٍفَخِبّوا عَلَينا كُلَّ بَيتٍ مُزَوَّقِ
  33. ٣٣وَظَلَّ صِحابي يَشتَوُونَ بِنِعمَةٍيَصُفّونَ غاراً بِاللَكيكِ المُوَشَّقِ
  34. ٣٤وَرُحنا كَأَنَّ مِن جُؤاثى عَشِيَّةٌنُعالي النِعاجَ بَينَ عِدلٍ وَمُشنَقِ
  35. ٣٥وَرُحنا بِكَاِبنِ الماءِ يُجنَبُ وَسطَناتُصَوَّبُ فيهِ العَينُ طَوراً وَتَرتَقي
  36. ٣٦وَأَصبَحَ زهلولاً يُزِلُّ غُلامَناكَفِدحِ النَضِيِّ بِاليَدَينِ المُفَوَّقِ
  37. ٣٧كَأَنَّ دِماءَ الهادِياتِ بِنَحرِهِعُصارَةَ حِنّاءٍ بِشَيبٍ مُفَرَّقِ