ألا انعم صباحا أيها الربع وانطق
امرؤ القيسجاهليالطويلالقاف
- ١أَلا اِنعِم صَباحاً أَيُّها الرَبعُ وَاِنطِقِوَحَدِّث حَديثَ الرَكبِ إِن شِئتَ وَاِصدُقِ
- ٢وَحَدِّث بِأَن زالَت بِلَيلٍ حُمولُهُمكَنَخلٍ مِنَ الأَعراضِ غَيرِ مُنَبِّقِ
- ٣جَعَلنَ حَوايا وَاِقتَعَدنَ قَعائِداًوَخَفَّفنَ مِن حَوكِ العِراقِ المُنَمَّقِ
- ٤وَفَوقَ الحَوايا غِزلَةٌ وَجَآذِرٌتَضَمَّخنَ مِن مِسكٍ ذَكِيٍّ وَزَنبَقِ
- ٥فَأَتبَعتُهُم طَرفي وَقَد حالَ دونَهُمغَوارِبُ رَملٍ ذي أَلاءٍ وَشَبرَقِ
- ٦عَلى إِثرِ حَيٍّ عامِدينَ لِنِيَّةٍفَحَلّوا العَقيقَ أَو ثَنِيَّةَ مُطرِقِ
- ٧فَعَزَّيتُ نَفسي حينَ بانوا بِحَسرَةٍأَمونٍ كَبُنيانِ اليَهودِيِّ خَيفَقِ
- ٨إِذا زَجَرَت أَلفَيتُها مُشمَعِلَّةًتُنيفُ بِعَذقٍ مِن غُروسِ اِبنِ مُعنِقِ
- ٩تَروحُ إِذا راحَت رَواحَ جَهامَةٍبِإِثرِ جَهامٍ رائِحٍ مُتَفَرِّقِ
- ١٠كَأَنَّ بِها هِراً جَنيباً تَجُرُّهُبِكُلِّ طَريقٍ صادَفَتهُ وَمَأزِقِ
- ١١كَأَنّي وَرَحلي وَالقِرابَ وَنُمرُقيعَلى يَرفَئِيٍّ ذي زَوائِدَ نَقنَقِ
- ١٢تَرَوَّحَ مِن أَرضٍ لِأَرضٍ نَطِيَّةٍلِذِكرَةِ قَيضٍ حَولَ بَيضٍ مُفَلَّقِ
- ١٣يَجولُ بِآفاقِ البِلادِ مُغَرِّباًوَتُسحِقُهُ ريحُ الصَبا كُلَّ مُسحَقِ
- ١٤وَبَيتٌ يَفوحُ المِسكُ في حُجُراتِهِبَعيدٍ مِنَ الآفاتِ غَيرِ مُرَوَّقِ
- ١٥دَخَلتُ عَلى بَيضاءَ جُمٍّ عِظامُهاتُعَفّي بِذَيلِ الدِرعِ إِذ جِئتُ مودَقي
- ١٦وَقَد رَكَدَت وَسطَ السَماءِ نُجومُهارُكودَ نَوادي الرَبرَبِ المُتَوَرِّقِ
- ١٧وَقَد أَغتَدي قَبلَ العُطاسِ بِهَيكَلٍشَديدٍ مَشَكِّ الجَنبِ فَعمِ المُنَطَّقِ
- ١٨بَعَثنا رَبيئاً قَبلَ ذاكَ مُحَمَّلاًكَذِئبِ الغَضى يَمشي الضَراءَ وَيَتَّقي
- ١٩فَظَلَّ كَمِثلِ الخَشفِ يَرفَعُ رَأسَهُوَسائِرُهُ مِثلُ التُرابِ المُدَقَّقِ
- ٢٠فَجاءَ خَفِيّاً يَسفِنُ الأَرضَ بَطنُهُتَرى التُربَ مِنهُ لاصِقاً كُلَّ مَلصَقِ
- ٢١وَقالَ أَلا هَذا صُوارٌ وَعانَةٌوَخَيطُ نَعامٍ يَرتَعي مُتَفَرِّقِ
- ٢٢فَقُمنا بِأَشلاءِ اللِجامِ وَلَم نَقُدإِلى غُصنِ بانٍ ناضِرٍ لَم يُحَرَّقِ
- ٢٣نُزاوِلُهُ حَتّى حَمَلنا غُلامَناعَلى ظَهرِ ساطٍ كَالصَليفِ المُعَرَّقِ
- ٢٤كَأَنَّ غُلامي إِذ عَلا حالَ مَتنِهِعَلى ظَهرِ بازٍ في السَماءِ مُحَلِّقِ
- ٢٥رَأى أَرنَباً فَاِنقَضَّ يَهوي أَمامَهُإِلَيها وَجَلّاها بِطَرفٍ مُلَقلَقِ
- ٢٦فَقُلتُ لَهُ صَوِّب وَلا تُجهِدَنَّهُفَيَذرُكَ مِن أَعلى القَطاةِ فَتُزلَقِ
- ٢٧فَأَدبَرنَ كَالجَزعِ المُفَصَّلِ بَينَهُبِجيدِ الغُلامِ ذي القَميصِ المُطَوَّقِ
- ٢٨وَأَدرَكَهُنَّ ثانِياً مِن عِنانِهِكَغَيثِ العَشِيِّ الأَقهَبِ المُتَوَدِّقِ
- ٢٩فَصادَ لَنا عيراً وَثَوراً وَخاضِباًعِداءً وَلَم يَنضَح بِماءٍ فَيَعرَقِ
- ٣٠وَظَلَّ غُلامي يَضجَعُ الرُمحَ حَولَهُلِكُلِّ مَهاةٍ أَو لِأَحقَبَ سَهوَقِ
- ٣١وَقامَ طِوالَ الشَخصِ إِذ يَخضِبونَهُقِيامَ العَزيزِ الفارِسِيِّ المُنَطَّقِ
- ٣٢فَقُلنا أَلا قَد كانَ صَيدٌ لِقانِصٍفَخِبّوا عَلَينا كُلَّ بَيتٍ مُزَوَّقِ
- ٣٣وَظَلَّ صِحابي يَشتَوُونَ بِنِعمَةٍيَصُفّونَ غاراً بِاللَكيكِ المُوَشَّقِ
- ٣٤وَرُحنا كَأَنَّ مِن جُؤاثى عَشِيَّةٌنُعالي النِعاجَ بَينَ عِدلٍ وَمُشنَقِ
- ٣٥وَرُحنا بِكَاِبنِ الماءِ يُجنَبُ وَسطَناتُصَوَّبُ فيهِ العَينُ طَوراً وَتَرتَقي
- ٣٦وَأَصبَحَ زهلولاً يُزِلُّ غُلامَناكَفِدحِ النَضِيِّ بِاليَدَينِ المُفَوَّقِ
- ٣٧كَأَنَّ دِماءَ الهادِياتِ بِنَحرِهِعُصارَةَ حِنّاءٍ بِشَيبٍ مُفَرَّقِ